في إطار إستراتيجية وزارة الداخلية الهادفة إلى إحكام السيطرة الأمنية وتفعيل قانون المرور بصرامة لضمان سلامة المواطنين، شنت الإدارة العامة للمرور بالتنسيق مع مديريات الأمن على مستوى الجمهورية حملات مرورية وانضباطية موسعة جابت كافة الطرق والمحاور الرئيسية.

خملات مرورية مكثفة 
 

وأسفرت هذه الجهود الجبارة خلال أربع وعشرين ساعة فقط عن ضبط رقم قياسي من المخالفات المرورية المتنوعة بلغ 100883 مخالفة، في خطوة تعكس الإصرار على مواجهة العشوائية وتحقيق السيولة المرورية المرجوة في الشارع المصري، وتنوعت هذه المخالفات ما بين السير بدون تراخيص قيادة أو تسيير، وتجاوز السرعات المقررة قانوناً التي رصدتها الرادارات الحديثة، فضلاً عن التصدى لظاهرة المواقف العشوائية والتحدث في الهاتف المحمول أثناء القيادة، وهي السلوكيات التي تمثل خطراً جسيماً على حياة مرتادي الطرق.

ولم تتوقف جهود الوزارة عند مجرد الرصد الورقي للمخالفات، بل امتدت لتشمل الحفاظ على البعد الإنساني والصحي عبر فحص 1166 سائقاً على الطرق السريعة للكشف عن تعاطي المواد المخدرة، وهو الاختبار الذي كشف عن إيجابية 36 حالة، مما يعكس الأهمية القصوى لهذه الحملات في إقصاء السائقين المستهترين الذين يقودون تحت تأثير المخدرات عن عجلة القيادة.


وفي ذات السياق، واصلت الأجهزة الأمنية حملاتها المكثفة بمناطق الأعمال بالطريق الدائري الإقليمي، حيث تمكنت من ضبط 656 مخالفة مرورية متنوعة شملت مخالفات تحميل ركاب إضافيين، والإخلال بشروط التراخيص، وعدم توافر اشتراطات الأمن والمتانة في المركبات، كما تم فحص 88 سائقاً بذات الطريق تبين إيجابية 3 حالات منهم لتعاطي المواد المخدرة.

ضبط 10 أشخاص صادر بحقهم أحكام قضائية بإجمالي 12 حكماً
 

وإلى جانب الدور المروري، نجحت الحملات المنفذة على الطريق الدائري الإقليمي في تحقيق أهداف أمنية جنائية؛ حيث تم ضبط 10 أشخاص صادر بحقهم أحكام قضائية هاربين من العدالة بإجمالي 12 حكماً، مع التحفظ على 4 مركبات لمخالفتها قوانين المرور بشكل جسيم.

وتؤكد وزارة الداخلية أن هذه الحملات مستمرة على مدار الساعة بكافة الطرق والمحاور، ولن تتهاون في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين، بهدف خلق بيئة مرورية آمنة تليق بحجم النهضة العمرانية وتطوير شبكة الطرق التي تشهدها مصر، وضمان عودة كل مواطن إلى منزله بسلام بعيداً عن حوادث الطرق التي يسببها الإهمال أو تعاطي المخدرات.




المصدر

المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: الداخلية جهود الداخلية اخبار الداخلية حوادث حوادث اليوم اخبار الحوادث مرور

إقرأ أيضاً:

الإمارات ترسخ نموذج الاقتصاد الدائري عبر شراكات ومبادرات نوعية

لم تعد مبادرات الاقتصاد الدائري في دولة الإمارات تقتصر على الأطر البيئية أو السياسات التنظيمية، بل دخلت مرحلة التطبيق الاقتصادي المباشر، عبر مشروعات ومبادرات نوعية تستهدف تحويل المخلفات والموارد القابلة لإعادة الاستخدام إلى قيمة إنتاجية واستثمارية مستدامة، في توجه يعكس تحول الاقتصاد الدائري إلى أحد المسارات الداعمة للنمو الاقتصادي والتنويع الصناعي في الدولة.

وجاء إطلاق مبادرة "نسيج"، بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، كأحدث نموذج لهذا التوجه، عبر استهداف تحويل قطاع المنسوجات إلى منظومة اقتصادية دائرية متكاملة، تقوم على إعادة الاستخدام والتدوير وتقليل الهدر، بما يعزز الاستدامة الصناعية ويرسخ مفاهيم الإنتاج المسؤول.


مرحلة البناء

ويرى الدكتور حسام البكري، محلل اقتصادي، أن الإمارات تجاوزت مرحلة التوعية بمفهوم الاقتصاد الدائري إلى مرحلة بناء أدوات اقتصادية فعلية قائمة على إعادة تدوير الموارد وتحويل المخلفات إلى قيمة مضافة، مشيراً إلى أن هذا التوجه يعكس تسارع الخطوات الإماراتية خلال عامي 2025 و2026 نحو بناء منظومة متكاملة للاقتصاد الدائري، لا تعتمد فقط على التشريعات، بل تمتد إلى إطلاق مبادرات قطاعية متخصصة، وعقد شراكات صناعية واستثمارية، وتطوير أسواق ومنصات للمواد القابلة لإعادة التدوير، بما يفتح المجال أمام صناعات جديدة وفرص استثمارية مرتبطة بالاقتصاد الأخضر.
وأضاف أن أهمية مبادرات الاقتصاد الدائري تكمن في مساهمتها في إعادة تشكيل سلاسل الإنتاج والاستهلاك وفق نماذج أكثر كفاءة واستدامة، موضحاً أن تقليل الفاقد وإعادة استخدام المواد الخام ينعكس على خفض تكاليف الإنتاج، وتعزيز كفاءة الموارد، وخلق فرص استثمارية جديدة في قطاعات إعادة التدوير والتكنولوجيا النظيفة.

بتوجيهات محمد بن زايد.. إطلاق مبادرة "نسيج" لتحويل قطاع المنسوجات إلى منظومة اقتصادية دائرية - موقع 24تنفيذاً لتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، أُطلقت المبادرة الوطنية لإعادة تدوير المنسوجات "نسيج" بوصفها توجهاً إستراتيجياً يسهم في دعم انتقال قطاع المنسوجات إلى منظومة اقتصادية دائرية تتميز بالاستدامة، وتعزز الحفاظ على الموارد.   نموذج عملي

وفي سياق متصل، يرى الدكتور البكري أن منصة "تحويل"، التي أطلقتها وزارة التغير المناخي والبيئة بالتعاون مع شركة "بيئة" في سبتمبر 2025، كأول سوق رقمية وطنية متكاملة للمواد القابلة لإعادة التدوير، تمثل نموذجاً عملياً لتحويل الاقتصاد الدائري إلى نشاط اقتصادي منظم قائم على العرض والطلب، يهدف إلى ربط منتجي النفايات القابلة للتدوير بالمصانع والمستثمرين والمشترين، وتحويل المخلفات إلى موارد تدخل مجدداً في دورة الإنتاج، موضحاً أن المنصة تخلق سوقاً فعلية للمواد المعاد تدويرها، وتفتح المجال أمام استثمارات جديدة في الخدمات البيئية والتكنولوجيا النظيفة والصناعات المرتبطة بإدارة الموارد.

فرص جديدة

وقال حمد العوضي، رجل الأعمال والعضو السابق في مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إن الاقتصاد الدائري في الإمارات لم يعد مبادرة بيئية معزولة، بل أصبح جزءاً من السياسة الصناعية والاقتصادية للدولة، لافتاً إلى أن الإمارات وضعت سياسة الاقتصاد الدائري 2021-2031، وحددت قطاعات ذات أولوية مثل التصنيع المستدام، والبنية التحتية، والنقل، والغذاء، وهو ما يعني أن الدولة تتعامل مع الاقتصاد الدائري كمنظومة إنتاج، لا كحملة توعوية.
وأضاف: "من الناحية الاقتصادية، تكمن أهمية مبادرات مثل "نسيج" و"تحويل" في أنها تنقل المخلفات من بند تكلفة إلى أصل اقتصادي قابل للتداول والتصنيع، فعندما يتم جمع المنسوجات أو البلاستيك أو المعادن أو المخلفات الإلكترونية وإدخالها مجدداً في سلاسل الإنتاج، فإننا نخفض كلفة المواد الخام، ونقلل الاستيراد، ونخلق فرصاً جديدة في الصناعات التحويلية، واللوجستيات، والتكنولوجيا النظيفة".

الإمارات تطلق منصة "تحويل" لتعزيز الاقتصاد الدائري - موقع 24زارت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، المقر الرئيسي لمجموعة "بيئة" في الشارقة، حيث شهدت توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين الوزارة و "بيئة" بهدف تعزيز الإدارة المتكاملة للنفايات وتسريع وتيرة الاقتصاد الدائري في الدولة، وتم خلال الحدث الإعلان عن ...
جذب الاستثمارات

وأشار العوضي إلى أن الأرقام العالمية تؤكد جدوى هذا الاتجاه، إذ قدّر الاتحاد الأوروبي أن تطبيق سياسات الاقتصاد الدائري يمكن أن يضيف نحو 0.5% إلى الناتج المحلي الأوروبي بحلول عام 2030، وأن يخلق قرابة 700 ألف وظيفة جديدة، كما تُعد هولندا من الدول المتقدمة في هذا المجال، إذ تستهدف خفض استهلاك المواد الخام الأولية بنسبة 50% بحلول عام 2030، والوصول إلى اقتصاد دائري كامل بحلول عام 2050.
ولفت إلى أن الفرصة تبدو أكبر بالنسبة لدولة الإمارات، لأنها تمتلك بنية تحتية متقدمة، وقطاعاً صناعياً نامياً، وقدرة على جذب الاستثمارات، كما أن معدلات النفايات للفرد في الدولة ما زالت مرتفعة نسبياً، إذ تشير بيانات وزارة التغير المناخي والبيئة إلى أن النفايات البلدية للفرد وصلت سابقاً إلى نحو 2.1 كجم يومياً، قبل أن تتراجع إلى نحو 1.8 كجم، وهو ما يوضح حجم الفرصة الاقتصادية الكامنة في تحويل هذه النفايات إلى مواد إنتاجية.

سوق وطني

وأضاف: "من منظور رجل أعمال، أرى أن الاقتصاد الدائري يفتح جيلاً جديداً من الفرص الاستثمارية، ليس فقط في إعادة التدوير التقليدي، بل أيضاً في مصانع المواد المعاد تدويرها، والمنصات الرقمية لتداول المخلفات، وتصميم المنتجات القابلة لإعادة الاستخدام، وسلاسل الإمداد الخضراء، وهو ما يجعل مبادرات الإمارات الأخيرة خطوة مهمة نحو بناء سوق وطنية للمواد الثانوية، وتحويل الاستدامة إلى رافعة للنمو الصناعي".

مقالات مشابهة

  • 46 مخالفة تموينية وسعرية في الأسواق خلال العيد.. وعدن تتصدر القائمة
  • أحمد موسى يقدم التحية الداخلية بعد القبض على سارق بائع الصحف
  • الداخلية تضبط أكثر من 102 ألف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة
  • الداخلية تضبط شبكة لاستغلال الأطفال في التسول بالقاهرة
  • الداخلية تكشف ملابسات مشاجرة مطعم بحلوان
  • الداخلية تكشف ملابسات واقعة "البشعة" في الإسماعيلية
  • وزارة السياحة والآثار تطلق حملات ترويجية بعدد من الأسواق الأوروبية وأمريكا اللاتينية
  • الإمارات ترسخ نموذج الاقتصاد الدائري عبر شراكات ومبادرات نوعية
  • وزارة الداخلية: تطبيق القوانين هو الأساس بإدارة «ملف الهجرة»
  • ضبط لحوم فاسدة وسجائر مجهولة وتحرير 70 مخالفة تموينية ببني سويف