كشفت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، عن سيرة العلَّامةُ المُحقِّقُ المُتكلِّمُ المعقوليُّ الأديبُ الأستاذُ الدكتور مصطفى عبد الجواد عمران العدوي.

سيرة الأستاذُ الدكتور مصطفى عبد الجواد عمران العدوي

ولد الدكتور مصطفى عبد الجواد عمران العدوي في الحاديَ عَشَرَ منْ فبراير 1926م، المُوافِقِ الثَّامنَ والعشرِينَ منْ رجبٍ سنةَ 1344هـ، بمدينةِ القاهرةِ، وأصلُ عائلتِه منْ قريةِ بني عديَّاتٍ، التَّابعةِ لمركزِ منفلوط، بمحافظةِ أسيوط.

نَشَأَ عمران في عائلةٍ مُتديِّنةٍ، فكانَ أبوه يحثُّه على طلبِ العلمِ، وأَلْحَقَه بالتَّعليمِ الأزهريِّ، وتدرَّجَ في مراحلِه حتَّى حَصَلَ على الإجازةِ العاليةِ (الليسانس) عامَ 1953م، ثمَّ عُيِّنَ مُدرِّسًا لمادةِ المنطقِ في معهدِ ملوي الدِّينيِّ بالمنيا، وفي عامِ 1964م سافَرَ إلى ليبيا لمدَّةِ أربعِ سنواتٍ، وحينَما عادَ إلى مصرَ عُيِّنَ مُدرِّسًا في معهدِ القاهرةِ الدِّينيِّ، والتَحَقَ بالدِّراساتِ العُليا بكلِّيَّةِ أصولِ الدِّينِ، وحصلَ على درجةِ التَّخصُّصِ (الماجستير) سنةَ 1970م، فعُيِّنَ مُدرِّسًا مُساعدًا في الكلية، وبعدَ ثلاثِ سنواتٍ حصلَ على شهادةِ العالِمِيَّةِ (الدكتوراه) بمرتبةِ الشَّرفِ الأولَى، وكانَتْ في دراسةِ وتحقيقِ جزءٍ منْ كتابِ «المطالب العالية»، للإمامِ فخرِ الدِّينِ الرَّازيِّ.

تلقَّى العِلْمَ على يدِ كثيرٍ مِنَ المشايخِ الأجلَّاءِ، ومنْهم: الشَّيخُ صالح موسى شرف، والشَّيخُ عبد الحليم محمود، والشَّيخُ سليمان دنيا، والشَّيخُ السنوسي أحمد، والشَّيخُ الشافعي الدواخلي، والشَّيخُ محمد يوسف الشيخ، والشَّيخُ محمد عبد الله دِراز.

كمَا عملَ الدكتور مصطفى عبد الجواد عمران خارجَ مصرَ، فدَرَّسَ في كلِّيَّةِ التَّربيةِ بجامعةِ الملكِ عبدِ العزيزِ بجُدَّةَ، وكلِّيَّةِ الشَّريعةِ بالكويتِ.

واعترافًا بفضلِ الدُّكتور مصطفى عمران وسَبْقِه اختِيرَ فضيلتُه عضوًا مِنَ الأعضاءِ المُؤسِّسين لهيئةِ كبارِ العلماءِ بالأزهرِ الشَّريفِ بعدَ عودتِها في عهدِ الإمامِ الأكبرِ الشَّيخِ أحمد الطيب عامَ 2012م، بناءً على قرارِ رئيسِ الجمهوريَّةِ رَقْمِ (24) الصَّادرِ في السَّابعِ والعشرِينَ منْ شعبانَ 1433هـ، المُوافِقِ السَّابعَ عَشَرَ منْ يوليو 2012م.

وقدْ كَتَبَ عنْ عودةِ الهيئةِ الدُّكتور مصطفى عمران مقالةً ماتعةً، نُشِرَتْ في جريدةِ اليومِ السَّابعِ في الخامسِ منْ أغسطس عامَ 2012م، عُنوانُها: «الأزهر وعودة كبار العلماء».

وكان في غايةِ التَّدقيقِ في العِلْمِ، بالغَ الاحترامِ للدَّرسِ؛ حتَّى إنَّه كانَ أحيانًا ينظرُ في دَرْسِه قبلَ إلقائِه ما يقربُ منْ عشرِينَ مرَّةً؛ أداءً لأمانةِ العِلْمِ، فيستوعبُ كلَّ ما كُتِبَ حولَه، ويستظهرُ المُحتوى لفظًا ومعنًى؛ ليُمكِنَه أنْ يوضِّحَ أيَّ إشكالٍ، ويُجَلِّيَ أيَّ غموضٍ.

كما كانَ يُلاحظُ تلاميذَه، ويُظهرُ لهمُ الاهتمامَ والعطفَ والشَّفقةَ، ويُتابعُهم في حضورِهم وغيابِهم، ولا يبخلُ عليهم بنصحٍ أوْ إرشادٍ.

وحفظ الدكتور مصطفى عبد الجواد عمران القرآنَ حفظًا جيدًا جدًّا، ولا يفترُ عنْ مراجعتِه؛ وله وِرْدٌ يوميٌّ مِقدارُه: ستَّةُ أجزاءٍ، ويزيدُ في رمضانَ حتَّى ربَّما ختمَه مرَّةً كلَّ يومَيْنِ.

وكانَتْ ألفيَّةُ ابنِ مالكٍ منْ محفوظاتِه الأثيرةِ الَّتي كانْ يُداومُ على مُراجعتِها، وله تذوُّقٌ عظيمٌ للُّغةِ وشَغْفٌ بعُلومِها؛ وكانَ يحفظُ الكثيرَ مِنَ القصائدِ والشَّواهدِ، ومنْ محفوظاتِه أيضًا: مَقاماتُ الحريريِّ، والمُعلَّقاتُ العشرُ، وله وِرْدٌ دائمٌ في مُعجَمِ «لسانِ العربِ» لابنِ مَنظورٍ، يُقَلِّبُه وينظرُ فيه، وقدْ كانَ لا يَمَلُّ ولا يَكِلُّ منْ كثرةِ القراءةِ، ودوامِ المُطالعةِ.

ومنْ مُؤلَّفاتِه: «أحاديث الصباح الدينية» وهي مجموعةُ أحاديثَ، ألقاها فضيلتُه في الإذاعةِ الكُويتيَّةِ، «حاشيةٌ على كتابِ: الاقتصاد في الاعتقاد، للغزالي»، «تحريرُ المقالات في العقائدِ والنِّحَلِ والدِّيانات»، «تُحفةُ المُريد في النَّظرِ والتَّقليد»، «تهافُتُ البابيَّةِ والبهائيَّةِ».

وفاة الدكتور مصطفى عبد الجواد عمران

انْتقلَ فضيلتُه إلى جوارِ ربِّه الكريمِ في يومِ الأحدِ الثَّالثَ عَشَرَ مِنَ المُحرَّمِ سنةَ 1435هـ، المُوافِقِ السَّابعَ عَشَرَ منْ نوفمبر عامَ 2013م، رَحِمَه اللهُ رحمةً واسعةً، وأنزلَه منازلَ الأبرارِ.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

أحمد سلامة: مصطفى محمد يستحق التواجد في منتخب مصر وأن يحظى بدعم حسام حسن

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد أحمد سلامة، لاعب حرس الحدود والترسانة السابق، أن مصطفى محمد، مهاجم نانت الفرنسي، كان يستحق التواجد ضمن قائمة منتخب مصر في كأس العالم 2026، إلى جانب حصوله على دعم أكبر من الجهاز الفني بقيادة حسام حسن.
وقال أحمد سلامة، في تصريحات لبرنامج «الماتش» مع الإعلامي محمد طارق أضا عبر قناة «صدى البلد»: «كنت أتمنى تواجد مصطفى محمد مع منتخب مصر في المونديال، فهو يمتلك بروفايل مميز جدًا في الكرات الهوائية».
وأضاف: «مصطفى محمد مر بظروف صعبة خلال الفترة الماضية، جزء منها يتعلق بعدم عمله على نفسه بالشكل المطلوب، وجزء آخر يعود لعدم حصوله على الدعم الكافي من حسام حسن أو جلسات تساعده على استعادة مستواه».
وتابع: «في عهد حسن شحاتة كان المنتخب يساعد اللاعبين على التأقلم سريعًا، ورغم امتلاك الجيل الحالي عددًا كبيرًا من النجوم، إلا أن الأجواء مختلفة عن تلك الفترة».
وأشار إلى أن مصطفى محمد لم يحصل على فرصة كافية مؤخرًا، موضحًا: «كنا نطالب بمنحه دقائق أكثر، لكن مشاركته كانت محدودة، وكان يظهر أحيانًا بحالة من العصبية نتيجة قلة المشاركة».
واختتم سلامة تصريحاته بالتأكيد على أن برنامج إعداد منتخب مصر يسير بشكل تدريجي ومنظم من خلال مواجهة مدارس كروية مختلفة، لكنه شدد في الوقت نفسه على وجود صعوبة لدى اللاعبين في الاحتفاظ بالكرة، معتبرًا أن هذا الأمر يعود في الأساس إلى أداء اللاعبين داخل الملعب.

مقالات مشابهة

  • شاهد / أمسيات ولقاءات تحضيرية في عمران ابتهاجا بذكرى يوم الولاية
  • أمسيات ولقاءات تحضيرية بمديريات عمران بذكرى يوم الولاية
  • حقيقة تقاضي موظف بـ الإفتاء لراتب 189 ألف جنيه.. رد حاسم من الدكتور أيمن أبوعمر
  • رئيس الدولة: رحم الله المربي والمعلم الفاضل الدكتور محمود أحمد القيسية
  • ندب الدكتور باسم سيد نبوي لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية
  • تكليف الدكتور باسم نبوي بتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية
  • إبراهيم عبد الجواد يثير الجدل بشأن أهداف منتخب مصر.. تفاصيل
  • أحمد سلامة: مصطفى محمد يستحق التواجد في منتخب مصر وأن يحظى بدعم حسام حسن
  • شعبة محرري الصحة تهنئ الدكتور محمد حساني باختياره عضواً في مجموعة استشارية تابعة لمنظمة الصحة العالمية
  • محافظ المنيا: 25 مليار جنيه استثمارات فى مشروعات المياه والصرف الصحي بـ 5 مراكز