الحق في النسيان الرقمي.. خطوة لحماية النشئ من مخاطر الإنترنت
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
شاركت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، في مائدة مستديرة نظمها حزب حماة الوطن، برئاسة الفريق محمد عباس حلمي، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، تحت عنوان: «الطفل المصري في العصر الرقمي: نحو إطار وطني لتنظيم استخدام الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي في ضوء التجارب الدولية المقارنة»، وذلك في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تؤكد أهمية حماية الأطفال من مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي، ووضع ضوابط تحد من الاستخدام المفرط للهواتف الذكية.
وشهدت المائدة حضور الدكتور وائل عبد الرازق، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، و صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، حيث جرى استعراض التجارب الدولية وأفضل الممارسات، بهدف وضع إطار وطني متكامل يضمن سلامة الأطفال في العالم الرقمي.
وأعربت الدكتورة سحر السنباطي عن تقديرها لتنظيم هذه المائدة، مؤكدة سعادتها بالمشاركة في هذا اللقاء، ومشيرة إلى أهمية الخروج بتوصيات عملية تسهم في حماية الأطفال والنشء من المخاطر الرقمية، وتعزز قدراتهم على التعامل الآمن مع التكنولوجيا الحديثة. ولفتت إلى أن المجلس القومي للطفولة والأمومة تقدم بعدد من التوصيات المهمة خلال أولى جلسات الاستماع بلجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، لإعداد مشروع قانون ينظم استخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضحت رئيسة المجلس أن من أبرز هذه التوصيات تطوير الإطار التشريعي، باعتباره أولوية، من خلال إدراج مواد لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية ضمن التعديلات الجارية على قانون الطفل المصري، بما يواكب التطور التكنولوجي المتسارع، فضلًا عن إقرار «الحق في النسيان الرقمي»، بما يمنح المواطن، عند بلوغه 18 عامًا، حق طلب حذف أرشيفه الرقمي المنشور خلال طفولته. كما تضمن المقترح تجريم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنشاء مواد استغلالية أو إباحية تتعلق بالأطفال.
واستعرضت السنباطي جهود المجلس في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت، مؤكدة أن المجلس يبذل قصارى جهده لتوفير بيئة رقمية آمنة للأطفال، سواء من خلال برامج التوعية ورفع وعي الأطفال ومقدمي الرعاية بسبل الحماية، أو عبر تقديم الدعم والمساندة القانونية والنفسية لضحايا الجرائم الإلكترونية، وتعزيز آليات الإبلاغ والحماية المتمثلة في خط نجدة الطفل 16000.
من جانبه، استعرض الدكتور وائل عبد الرازق عددًا من المحاور الاستراتيجية المقترحة لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية، في إطار رؤية متكاملة تعزز الأمان الرقمي وتواكب التحديات المتسارعة، مشيرًا إلى أن هذه المحاور ترتكز على رفع الوعي المجتمعي بمخاطر الاستخدام غير الآمن للإنترنت، وتعزيز التعاون المؤسسي بين الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة وفعالية الحماية، فضلًا عن دعم التشريعات والسياسات الوطنية، وتفعيل دور الأسرة والمدرسة في الإرشاد والتوجيه، مع التركيز على بناء قدرات الأطفال وتمكينهم من الاستخدام الإيجابي والمسؤول للتكنولوجيا، بما يحمي حقوقهم ويصون سلامتهم النفسية والاجتماعية.
وأشار صبري عثمان إلى أن المجلس يقدم الدعم والمساندة والحماية للأطفال من خلال خط نجدة الطفل 16000، باعتباره أحد أهم آليات منظومة الحماية الوطنية. وقد أُنشئ الخط في يونيو 2005 كمنصة رسمية لتلقي البلاغات المتعلقة بانتهاكات حقوق الطفل بسرية تامة. ومع صدور القانون رقم 182 لسنة 2023، أصبح تشغيل الخط وتعزيز دوره جزءًا أصيلًا من التنظيم المؤسسي الجديد للمجلس.
وأضاف أن الخط يستقبل البلاغات على مدار 24 ساعة يوميًا طوال أيام الأسبوع، بما في ذلك الإجازات والعطلات الرسمية، حيث يتم فحص البلاغات وتصنيفها واتخاذ التدخل اللازم، وفي حال ثبوت تعرض الطفل للخطر يتم إخطار النيابة العامة والجهات المختصة. كما يقدم الخط خدمات الإرشاد الأسري، والمساعدة القانونية، والدعم النفسي وفقًا لطبيعة كل حالة، من خلال وحدتي الدعم القانوني والدعم النفسي، بما يضمن استجابة شاملة وسريعة، وحماية فعالة للأطفال من مختلف أشكال الانتهاكات.
وخلال المناقشات، جرى التأكيد على المخاطر الكبيرة التي قد يتعرض لها الأطفال نتيجة الإفراط في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، والانخراط دون ضوابط عبر المنصات الرقمية، واستخدام الهواتف المحمولة بصورة مفرطة، الأمر الذي يتطلب تحركًا عاجلًا وتكاملًا في الجهود.
وفي ختام المائدة المستديرة، تم التوافق على عدد من التوصيات، من بينها دراسة إطلاق مبادرة وطنية للتوعية الرقمية، تستهدف نشر ثقافة الاستخدام الآمن والمتوازن للتكنولوجيا بين الأطفال والأسر، من خلال برنامج توعوي منظم على مستوى الجمهورية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مخاطر الإنترنت الدكتورة سحر السنباطى المجلس القومي للطفولة والأمومة الرئيس عبد الفتاح السيسي التواصل الاجتماعی الأطفال من من خلال
إقرأ أيضاً:
علامات في رسومات طفلك قد تكشف ما يشعر به.. رسائل صامتة يتركها على الورق
يلجأ الأطفال إلى الرسم كوسيلة للتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم قبل أن يتمكنوا من وصفها بالكلمات. فبينما يرى الآباء خطوطاً وألواناً عشوائية على الورق، يرى المتخصصون في علم نفس الطفل نافذة قد تكشف جانباً من العالم الداخلي للصغير وما يمر به من مشاعر وتجارب يومية.
علامات في رسومات طفلك قد تكشف ما يشعر بهويؤكد الدكتور محمد هاني أخصائي الصحة النفسية من خلال تصريحات خاصة لـ صدى البلد، أن رسومات الأطفال لا يمكن اعتبارها وسيلة تشخيص دقيقة للمشكلات النفسية، لكنها قد تقدم مؤشرات تساعد الوالدين على فهم مشاعر أبنائهم بشكل أفضل، خاصة إذا تكررت بعض الأنماط أو الرموز بشكل ملحوظ.
استخدام الألوان الداكنة باستمراريميل الأطفال عادة إلى استخدام مجموعة متنوعة من الألوان في رسوماتهم، لكن الاعتماد المتكرر على الألوان الداكنة مثل الأسود أو الرمادي في معظم الرسومات قد يعكس حالة من الحزن أو القلق أو التوتر.
ويشدد الخبراء على ضرورة النظر إلى الرسم كاملاً وعدم الاعتماد على لون واحد فقط للحكم على الحالة النفسية للطفل، فبعض الأطفال يفضلون ألواناً معينة لأسباب شخصية لا علاقة لها بمشاعرهم.
رسم نفسه بحجم صغير جداًعندما يرسم الطفل نفسه بحجم أصغر بكثير من بقية الأشخاص أو العناصر الموجودة في الرسم، قد يكون ذلك مؤشراً على شعوره بالخجل أو انخفاض الثقة بالنفس أو الإحساس بعدم الأهمية داخل محيطه.
أما إذا رسم نفسه بشكل واضح ومتوازن مع الآخرين، فقد يعكس ذلك شعوراً أكبر بالأمان والانتماء.
غياب أفراد الأسرة من الرسوماتمن الطبيعي أن يعبر الأطفال عن حياتهم اليومية من خلال الرسم، لذلك قد يلفت انتباه المختصين غياب أحد أفراد الأسرة بشكل متكرر من الرسومات العائلية.
ولا يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة كبيرة، لكنه قد يشير إلى شعور الطفل بالبعد العاطفي أو قلة التواصل مع هذا الشخص مقارنة ببقية أفراد الأسرة.
الضغط القوي على الورقةيلاحظ بعض الآباء أن أطفالهم يضغطون بقوة شديدة بالقلم أثناء الرسم حتى تظهر آثار الخطوط على الصفحة التالية.
ويرى متخصصون أن هذا الأسلوب قد يرتبط أحياناً بمشاعر الغضب أو التوتر أو الطاقة الزائدة، خاصة إذا كان مصحوباً بخطوط حادة وعنيفة أو تمزيق الورقة أثناء الرسم.
كثرة رسم الوجوه الحزينةإذا كانت معظم الشخصيات التي يرسمها الطفل تحمل تعبيرات حزينة أو غاضبة، فقد يكون ذلك انعكاساً لمشاعر يعيشها في الواقع أو لمواقف أثرت فيه مؤخراً.
وينصح الخبراء بالتحدث مع الطفل بلطف حول رسوماته وسؤاله عما تمثله الشخصيات وما الذي تشعر به بدلاً من افتراض المعاني مباشرة.
رسم المنازل المغلقة أو المعزولةقد يختار بعض الأطفال رسم منازل بلا أبواب أو نوافذ أو يضعونها بعيدة عن بقية العناصر في اللوحة.
وفي بعض الحالات، يمكن أن يعكس ذلك شعوراً بالعزلة أو الحاجة إلى مزيد من الأمان والاحتواء، خاصة إذا تكرر هذا النمط في أكثر من رسم.
تفاصيل كثيرة أم تفاصيل قليلة؟الأطفال الذين يشعرون بالاستقرار والاهتمام غالباً ما يضيفون تفاصيل متنوعة إلى رسوماتهم مثل الأشجار والزهور والشمس والحيوانات.
أما الرسومات التي تفتقر إلى التفاصيل بشكل ملحوظ أو تبدو فارغة للغاية فقد تدفع المختصين إلى البحث عن أسباب محتملة مثل القلق أو ضعف التركيز أو الضغوط النفسية.
كيف يتعامل الآباء مع رسومات أطفالهم؟ينصح خبراء التربية بعدم تفسير كل رسم على أنه مؤشر خطير أو محاولة لاكتشاف مشكلات غير موجودة. فالرسم وسيلة تعبير طبيعية تختلف من طفل إلى آخر بحسب العمر والموهبة والبيئة المحيطة.
والأفضل أن ينظر الوالدان إلى الرسومات باعتبارها فرصة للحوار مع الطفل وفهم اهتماماته ومشاعره. كما أن تشجيعه على الرسم والتعبير بحرية يساعده على تطوير مهاراته الإبداعية والتواصل مع من حوله.