"عُمان": عقدت لجنة تطوير وتنمية المحافظة بالمجلس البلدي بمحافظة الداخلية اجتماعها الأول للعام الجاري، في إطار بدء أعمالها الدورية ومتابعة الملفات التنموية ذات الأولوية، بما يعزز كفاءة الأداء المؤسسي ويرسّخ منهجية التخطيط المبني على التقييم والمتابعة.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع ما أُنجز من أعمال خلال عام 2025م، وناقشت مستوى التنفيذ ومؤشرات الأداء، تمهيدًا لتعزيز الجوانب التطويرية خلال المرحلة المقبلة، كما اعتمدت خطة عمل العام الجاري وحددت أولوياتها، إلى جانب توزيع المهام بين الأعضاء بما يضمن وضوح الأدوار وتسريع وتيرة الإنجاز في المشروعات ذات الأثر التنموي المباشر.

كما استعرضت اللجنة محاور اللقاء المرتقب مع مدير عام بلدية الداخلية، ومنها المشاريع المنفذة وقيد التنفيذ والتناقص، وذلك في إطار اهتمامها برفع جودة الخدمات البلدية وتحسين البنية الأساسية، باعتبارها عنصرًا محوريًا في تعزيز جودة الحياة ودعم جاذبية البيئة الاستثمارية في ولايات المحافظة.

واطّلعت اللجنة على برامج وأنشطة إدارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بالمحافظة، وأوجه التنسيق بينها وبين المجلس البلدي والجهات الحكومية ذات الصلة، بما يسهم في تحفيز بيئة الأعمال، وتعزيز التكامل بين القطاعات الاقتصادية والخدمية، ودعم المبادرات الاستثمارية التي تتواءم مع مقومات المحافظة وميزاتها النسبية.

كما قيّمت اللجنة خلال اجتماعها نتائج زيارتها الميدانية إلى مشروع محطة منح (1) للطاقة الشمسية بولاية منح، مؤكدة أهمية المشروع في دعم توجهات سلطنة عُمان نحو التحول إلى الطاقة المتجددة وتنويع مصادر الطاقة الوطنية.

وتم الاطلاع على المحتوى المحلي والقيمة المضافة والمسؤولية أو الشراكة المجتمعية.

ويُعد المشروع أحد أبرز مشروعات الطاقة النظيفة في البلاد بطاقة إنتاجية تبلغ 500 ميجاواط ضمن منظومة مشروعَي منح (1) ومنح (2) بإجمالي 1000 ميجاواط، وقد دخل مرحلة التشغيل التجاري في يناير 2025م، مع اعتماد تقنيات حديثة تسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز كفاءة الإنتاج والتنمية البيئية المستدامة.

ويمثل إدراج ملف الطاقة المتجددة ضمن جدول أعمال اللجنة اتساع نطاق المتابعة المحلية للمشروعات الاستراتيجية ذات البعد الوطني، بما يعزز التكامل بين السياسات العامة والتنفيذ الميداني، ويدعم مسار التنمية المستدامة والتحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، انسجامًا مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040".

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة

قال الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي إن تل أبيب لا تفتقر إلى خطة لليوم التالي للحرب في قطاع غزة كما يعتقد كثيرون، بل تمضي، بحسب تقديره، في تنفيذ استراتيجية متدرجة تهدف إلى إعادة تشكيل الواقع داخل القطاع عبر تدمير مقومات الحياة والمجتمع، وصولا إلى خلق ظروف تجعل تهجير السكان أمرا أكثر سهولة في المستقبل.

وأضاف في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس تعكس ملامح هذه الخطة، معتبرا أن "إسرائيل تسعى إلى منع قيام أي سلطة أو إدارة قادرة على حكم غزة، وإبقاء القطاع في حالة من التفكك والفوضى وانهيار المؤسسات، بما يخدم في نهاية المطاف مشروع التهجير الذي يقول إنه لم يغب عن أجندة الحكومة الإسرائيلية".

وتاليا الترجمة الكاملة للمقال:
تملك إسرائيل خطة لما بعد الحرب في غزة، والاعتقاد السائد بأنها تفتقر إلى مثل هذه الخطة هي فكرة خاطئة تمامًا. كنت أتمنى لو أن هذه الخطة لم توجد أساسا.

بعيدًا عن أنظار الرأي العام العالمي والإسرائيلي، يتم حاليا تنفيذ المرحلة التالية من استراتيجية إسرائيل التدريجية.

الآن، بعد أن انتهت الإبادة الجماعية وانتهى تدمير القطاع بشكل شبه كامل، تتقدم إسرائيل بثقة نحو المرحلة التالية من الخطة: تحويل جميع سكان غزة إلى معاقين ومصابين ومرضى وجائعين ومشردين وعاطلين عن العمل بشكل دائم.

وبمجرد أن يتحول سكان غزة إلى كتلة متناثرة بلا مجتمع منظم، ولا خدمات أساسية، ولا مؤسسات حيوية، وبلا قيادة، فإن التفكك الكامل للنسيج الاجتماعي سيسهّل على إسرائيل الانتقال إلى المرحلة التالية التي لم تتخلّ عنها قط، وهي مرحلة التهجير. عندها ستُحل مشكلة غزة نهائيًا. بهذه الطريقة فقط.

تردد صدى هذه الخطة بوضوح الأسبوع الماضي في تصريحات أدلى بها اثنان من مهندسيها ومنفذيها. قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن “توجيهاته” تتمثل في توسيع المساحة التي تسيطر عليها إسرائيل في القطاع من 60 إلى 70 بالمائة.

وكتب وزير الدفاع إسرائيل كاتس على منصة إكس: “لقد تعهدنا بأن لا تحكم حماس غزة مدنيًا أو عسكريًا، وهذا ما سيحدث. كما سيتم تنفيذ خطة الهجرة الطوعية، كل ذلك في الوقت المناسب، وبالطريقة المناسبة”. بعبارة أخرى، سيُحوّل سكان غزة إلى “قطيع” يسهل تهجيره “في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة”. ففي النهاية، لا بد من الحفاظ على النظام.



“القضاء على نظام حماس” في غزة يخدم أكثر من هدف. بما أن إسرائيل تعارض بشكل قاطع أن تحكم غزة أي جهة فلسطينية – لا السلطة الفلسطينية، ولا أي منظمة دولية، ولا أي جهة أخرى، كما أنها غير مستعدة لحكم القطاع – فقد بات الأمر واضحا: إسرائيل لا تريد لأي طرف أن يحكم غزة. هي تريد مليوني إنسان يعيشون في خيام. هذا الأمر سيسهّل عليها طردهم.

فلسطيني يحمل طفلاً صغيراً وسط مخيم مؤقت في خان يونس جنوب قطاع غزة، مايو/ أيار.
عندما يقول كاتس إن حماس لن تحكم القطاع بشكل مدني، فإنه يدرك جيدًا أنه لا يوجد من يحكم غزة سوى حماس، ولن يكون هناك من يستطيع ذلك على الأقل في المستقبل المنظور. البديل الوحيد لحكم حماس في الوقت الحالي هو الفوضى، وهذه الفوضى تخدم مصلحة إسرائيل وتساعدها على تنفيذ خطتها.

يمكن للدعاية الإسرائيلية أن تستمر بالادعاء أن غزة هي حماس، وأن حماس إرهابية. هذه كذبة بالطبع. ليس كلّ من في غزة ينتمي لحماس، وليس كلّ من ينتمي لحماس إرهابي.

تعلم إسرائيل جيدًا أن عشرات الآلاف من المدرسين والأطباء وضباط الشرطة والمسؤولين الحكوميين الذين يتقاضون رواتبهم من حكومة حماس ليسوا إرهابيين. تعريفهم على هذا النحو سمح لإسرائيل بقتل الآلاف منهم.

شرطة المرور والمحاسبون والمعلمون ليسوا إرهابيين، ولا يمكن وضعهم على قائمة الموت، وقد كان قتلهم ولا يزال جريمة حرب. كذلك الصحفيون الذين يحملون بطاقات صحفية صادرة عن حماس ليسوا إرهابيين. ربما يروّجون دعايتها، مثلما يروّج العديد من الصحفيين الإسرائيليين للرواية الرسمية، لكنهم ليسوا إرهابيين.

ضربت إسرائيل عصفورين بحجر واحد: منحت الشرعية للقتل العشوائي، وإن كانت شرعية زائفة، وتقدمت خطوة إضافية نحو تنفيذ خطتها الكبرى. لا يمكن لأي مجتمع أن يستمر دون مدرسين وأطباء وأخصائيين اجتماعيين ومهندسين وموظفين. دون مجتمع فاعل، يسهل طرد سكان غزة إلى شتى بقاع الأرض.

بُثت يوم الخميس الماضي حلقة جديدة من برنامج “تاكر كارلسون شو”، وقد تضمنت مقابلة مدتها ساعتان مع الدكتور نيك ماينارد، وهو جراح بريطاني تلقى تعليمه في جامعة أكسفورد، وتطوع في غزة لمدة 17 عامًا تقريبًا بشكل متقطع. 

تحدث في شهادته على الفظائع التي عايشها في غزة عن جثث مقيدة بالأصفاد، ومراهقين تم إحضارهم لإجراء عمليات جراحية بعد إصابتهم بطلقات نارية في الخصيتين، وأطفال رضع ماتوا جوعًا، وأطفال خدج تُركوا في الحاضنات بناءً على أوامر الجيش الإسرائيلي عند إخلاء المستشفيات، وعُثر عليهم أمواتا بعد بضعة أسابيع.

يجب على كل إسرائيلي، بل على كل إنسان في العالم، أن يشاهد هذه المقابلة. هناك هدف واحد وراء كل هذه الفظائع: تنفيذ “الحل” الإسرائيلي لمشكلة غزة.

مقالات مشابهة

  • «قضاء أبوظبي» تناقش آليات تطوير منظومة الخبرة والوساطة الخاصة
  • ​لجنة عسكرية من وزارة الدفاع تبدأ إجراءات الاستلام والتسليم في محور تعز
  • الشويهدي: عازمون على استكمال عقبات القوانين الانتخابية
  • غروسي يشيد بالتجربة الإماراتية في تطوير الطاقة النووية السلمية
  • توافقات انتخابية جديدة.. القوانين على «طاولة الحوار»
  • السلع والعاديات السياحية : تلقينا 73 طلبًا جديدًا للترخيص العام الجاري
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • محافظ بورسعيد يتفقد الكورنيش ويوجه بتشكيل لجنة موسعة لمراجعة اشتراطات السلامة والحماية المدنية بكافة الكافتيريات