أقيمت مراسم الصلح تحت رعاية اللواء محمد حامد، مساعد وزير الداخلية مدير أمن قنا، وبحضور اللواء عمرو شلبي حكمدار المديرية، وفضيلة الدكتور عباس شومان رئيس اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر الشريف، والكاتب الصحفي والبرلماني مصطفى بكري، إلى جانب لفيف من القيادات التنفيذية والأمنية ورجال الدين الإسلامي والمسيحي.

تعود وقائع الخصومة إلى عام 2022 إثر خلاف على قطعة أرض زراعية أسفر عن مقتل شاب من عائلة "آل مسلم"، وبدأت مراسم الصلح اليوم بتقديم عائلة "آل موسى" لـ "القودة" (كفن العفو) إلى عائلة "آل مسلم"، في مشهد صعيدي مهيب يعلي من شأن التسامح ويؤكد سيادة القانون والأعراف الأصيلة.

وألقى الكاتب الصحفي والإعلامي مصطفى بكري عضو مجلس النواب كلمة، قدم خلالها التحية لأهالي الترامسة، وللجهات الأمنية ولجنة المصالحات وكل من ساهم في إنجاح الصلح وحقن الدماء، كما قدم التهنئة بتجديد الثقة في وزير الداخلية، مشيرًا إلى الجهود المبذولة في ملف المصالحات وإنهاء النزاعات الثأرية.

وأكد "مصطفى بكري "أن رجال الشرطة يقومون بدور كبير في حل النزاعات، مستشهدا بآخرها صلح قرية حمره دوم، مشيدا بأهالي الترامسة وما يتميزون به من سماحة وأخلاق، معتبرًا أن ما جرى يمثل نموذجا للتسامح وفتح صفحة جديدة تمنح القرية فرصة حقيقية للتنمية في ظل رعاية الدولة وقيادتها السياسية.

من جانبه، أكد فضيله الشيخ عبد المعطي ممثل الأوقاف وعضو لجنة المصالحات، أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم حث على الرحمة والعفو والصلح بين المتخاصمين، مشددًا على أن إنهاء الخصومات من أعظم القربات لما له من أثر في حماية الأرواح واستقرار المجتمع.

وقال فضيلة الدكتور عباس شومان رئيس اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر الشريف، إن هذا الصلح يأتي كبشرى طيبة تزامنًا مع استقبال شهر رمضان المبارك، شهر العفو والسماح، مؤكدًا أن نبذ العداء ضرورة من أجل مستقبل آمن لأبنائنا.

ونقل شومان تحيات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف لأهالي الترامسة بمناسبة هذا الصلح، موجها الشكر لكل من تكاتف من أجل تحقيقه، مؤكدًا أن هذا العمل “تحتفل به السماء”، وأن الله يباهي به ملائكته، مختتما كلمته بقوله: “هنيئًا لكم بهذا الصلح الكبير”.

وفي كلمته، أكد القمص إسطفانوس حكيم راعي كنيسة الترامسة، أن الأديان السماوية تدعو إلى السلام والصلح بين الناس، معتبرًا أن السلام من أفضل الأعمال إلى الله، وأن الصلح هو الطريق الحقيقي لتحقيقه.

وأضاف بان “السلام كلمة مريحة، وبالصلح يكون السلام”، مشددا على أن الضعيف لا يستطيع التسامح، وأن التسامح سمة الأقوياء، داعيا الجميع إلى الحفاظ على روح المحبة والمودة بين أبناء القرية.

اختتمت المراسم بتبادل العناق بين كبار العائلتين وقراءة الفاتحة، وسط أجواء من الارتياح الشعبي العارم، حيث أكد الحضور أن إنهاء هذه الخصومة يمثل ركيزة أساسية لاستقرار القرية وحماية مستقبل أبنائها من دوامات العنف.

المصدر

المصدر: الأسبوع

إقرأ أيضاً:

المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام

قال السفير رياض منصور، المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، إن الحكومة الإسرائيلية تمثل العقبة الرئيسية أمام تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، مؤكدًا أنها لا تريد السلام ولا تسعى لتطبيق بنود الخطة.

الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية"سنتكوم": إعادة توجيه 12 سفينة منذ استئناف الحصار البحري لإيران

وأوضح منصور أن الخطة ما زالت قائمة وتحظى بدعم دولي، مشيرًا إلى أنها أصبحت مؤيدة بقرار صادر عن مجلس الأمن، إلا أن إسرائيل تعمل على تعطيل تنفيذها، خاصة البنود التي ترفض الضم والاحتلال والتهجير.

وأضاف أن الجانب الفلسطيني يطالب بتطبيق الخطة كاملة، من أول بنودها إلى آخرها، مؤكدًا أن إسرائيل تسعى لإبقاء العالم منشغلًا بالأزمات والتصعيد العسكري بدلًا من التوجه نحو السلام.

وشدد منصور على أن الفلسطينيين دعاة سلام، وأن جميع القضايا يجب أن تُحل بالطرق السلمية والدبلوماسية، وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدًا أن الحروب لا تجلب سوى المآسي وسقوط الضحايا، بينما يمنح السلام الأمل ويضمن تحقيق العدالة.

طباعة شارك مجلس_الأمن خطة_ترامب غزة فلسطين السياسة

مقالات مشابهة

  • نصب على المواطنين.. إحالة المتهم بانتحال صفة أمين شرطة بدار السلام للمحاكمة
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • إحالة إلى النيابة .. محافظة المنوفية : رصدنا تلاعبا في بعض ملفات التصالح
  • الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
  • افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان في المنيا بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر
  • محافظ المنيا يشارك في افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر
  • تطورات جديدة في مستقبل حاج موسى
  • تعايش وسلام اجتماعيين: رؤية سيوسولوجية.. (10)
  • عاجل: قتلى وجرحى في مواجهات عنيفة بين القبائل ومليشيا الحوثي بمحافظة الجوف
  • عندما يصبح السلام محل انقسام.. لماذا أثار بيان لا نريد الحرب جدلا في طهران؟