خطة إصلاحية شاملة - وزير المالية: نمر بمرحلة مالية هي "الأخطر" منذ عام 1994
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
حذر وزير المالية والتخطيط الفلسطيني اسطيفان سلامة، من خطورة المرحلة الراهنة التي تمر بها السلطة الوطنية الفلسطينية، واصفاً الضغوط الاقتصادية الإسرائيلية بأنها "تهديد وجودي" يستهدف تقويض المشروع الوطني ومنع الوصول إلى الدولة الفلسطينية.
حصار مالي واستهداف للمنظومة المصرفية
وأوضح سلامة في لقاء خاص مع إذاعة "صوت فلسطين" أن الحكومة الإسرائيلية الراديكالية الحالية تتبنى سياسة تدميرية عبر الحصار المالي؛ حيث لم يتم تحويل أموال المقاصة الفلسطينية منذ عشرة أشهر، تخللها اقتطاعات مجحفة وغير قانونية.
وأشار الوزير إلى أن الاستهداف الإسرائيلي لم يتوقف عند احتجاز الأموال، بل امتد لضرب "العمود الفقري" للاقتصاد عبر التضييق على البنوك الفلسطينية، ووقف المعاملات التجارية، وإجراءات تكديس "الشيكل" في المصارف لإنهاك قدرة السلطة على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
أرقام صادمة: الدين العام يتجاوز 15 مليار دولار
وكشف سلامة عن وصول الدين العام الفلسطيني إلى مستويات قياسية تجاوزت 15.4 مليار دولار، وهو رقم وصفه بالضخم جداً مقارنة بحجم الاقتصاد المحلي. وبين أن الحكومة تلجأ للاقتراض من البنوك كحل اضطراري وليس مثالياً، مؤكداً أن خدمة هذه الديون باتت تستنزف معظم الدخل المحلي الشهري.
قطاعا الصحة والتعليم "خط أحمر"
ورغم قتامة المشهد المالي، أكد الوزير أن الحكومة تضع قطاعي الصحة والتعليم على رأس أولوياتها نظراً لـ "بعدهما الوجودي". وقال: "نعمل شهرياً على توفير الحد الأدنى من الدفعات لمزودي الخدمات الصحية وموردي الأدوية والمستشفيات لضمان استمرار عملها، رغم أن ما يتم صرفه حالياً أقل من الحد الأدنى المطلوب".
الإصلاح والالتزام الوطني
وشدد سلامة على أن الوزارة باشرت تنفيذ خطة إصلاح مالي ومؤسسي شاملة بوضوح وشفافية، تهدف إلى ترشيد النفقات وتعظيم الإيرادات المحلية لتقليل الفجوة التمويلية. ودعا المواطنين إلى ضرورة الالتزام الضريبي، معتبراً إياه "جزءاً من الالتزام الوطني" وركيزة أساسية للحفاظ على المشروع الوطني واستقلالية القرار الفلسطيني في ظل تراجع الدعم الدولي.
واختتم الوزير حديثه بالإشادة بحالة "التكاتف الفلسطيني" بين القطاعين العام والخاص والموظفين المدنيين والأمنيين، معتبراً هذا الصمود هو "صمام الأمان" الوحيد لحماية المؤسسات الفلسطينية وضمان استمرار تقديم الخدمات في ظل العام المالي الذي قد يكون الأصعب منذ عام 1994.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين الاحتلال يفجر مكتباً لحركة فتح في نابلس بلدية الاحتلال تجبر مقدسيا على هدم منزله في جبل المكبر صحة غزة: حصيلة الشهداء تتجاوز 72 ألفاً منذ بدء العدوان الأكثر قراءة إحصائية جديدة.. ارتفاع حصيلة الشهداء والإصابات في قطاع غزة "التعليم" تنفي شائعات المناهج وتكشف عن نظام جديد لامتحان "التوجيهي" أفضل أيام الحجامة في شعبان 2026: دليل المواعيد والفوائد الصحية موعد عرض الحلقة الخامسة من مسلسل فارس الممالك السبع عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
إقرأ أيضاً:
«أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل
صدر في مصر كتاب جديد بعنوان «أنا وياسر عرفات» للكاتب الصحفي المصري أسامة شرشر، يقدم شهادة تجمع بين الذاكرة الصحفية والتوثيق السياسي حول حياة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، المعروف بلقب «أبو عمار»، ومسيرته التي ارتبطت لعقود طويلة بتاريخ القضية الفلسطينية والنضال العربي.
ويأتي صدور الكتاب في مرحلة حساسة تمر بها القضية الفلسطينية، في ظل تحديات سياسية وإنسانية متصاعدة، ليعيد تسليط الضوء على واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ فلسطين الحديث، من خلال رواية تعتمد على شهادات وذكريات مباشرة للكاتب مع الزعيم الفلسطيني الراحل.
ويستند الكتاب إلى سلسلة من اللقاءات والحوارات التي أجراها أسامة شرشر مع ياسر عرفات خلال سنوات من التواصل بينهما، ما يمنح القارئ فرصة للتعرف على جوانب مختلفة من شخصية أبو عمار بعيدًا عن السرد التاريخي التقليدي، ومن خلال رؤية صحفي عايش جزءًا من تجربته السياسية والإنسانية.
ولا يكتفي الكتاب بعرض المحطات العامة في حياة ياسر عرفات، بل يتتبع مراحل متعددة من مسيرته، بداية من تشكل وعيه الوطني والسياسي، مرورًا بفترات الكفاح الفلسطيني والتحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة، وصولًا إلى المرحلة التي شهدت مفاوضات السلام والتحديات السياسية المعقدة التي أحاطت بدوره.
ويخصص «أنا وياسر عرفات» مساحة واسعة للحديث عن العلاقة بين الزعيم الفلسطيني ومصر، إذ يؤكد مؤلف الكتاب أن القاهرة شكلت محطة محورية في حياة أبو عمار، وأسهمت خلال مراحل مبكرة من حياته في تشكيل رؤيته الوطنية والسياسية وعلاقته بالقضية الفلسطينية.
ويرى أسامة شرشر أن الدور المصري كان حاضرًا بشكل أساسي في مسيرة ياسر عرفات، نظرًا للمكانة التي احتلتها مصر تاريخيًا في دعم القضية الفلسطينية، وكونها إحدى أبرز الدول العربية التي لعبت أدوارًا سياسية في مراحل الصراع المختلفة ومسارات التفاوض.
ويقدم الكتاب قراءة تجمع بين السيرة الشخصية والتاريخ السياسي، حيث يتناول جوانب من شخصية أبو عمار، وطريقة تعامله مع الأحداث الكبرى، ورؤيته للتطورات التي أثرت على مسار القضية الفلسطينية والمنطقة العربية.
كما يناقش الكتاب عددًا من القرارات والمنعطفات السياسية المرتبطة بمسيرة ياسر عرفات، محاولًا وضعها في سياقها التاريخي والإقليمي والدولي، بعيدًا عن تقديم تجربة الزعيم الفلسطيني من زاوية واحدة أو اختزالها في رواية منفردة.
ويظهر ياسر عرفات في صفحات الكتاب باعتباره شخصية سياسية تركت أثرًا واسعًا في تاريخ القرن العشرين، إذ ارتبط اسمه بمراحل طويلة من النضال الفلسطيني، وبأحداث سياسية شكلت مسار الصراع العربي الإسرائيلي لعقود.
ويأتي إصدار «أنا وياسر عرفات» ضمن محاولات توثيق الذاكرة السياسية العربية عبر شهادات شخصيات صحفية وإعلامية اقتربت من القادة وصناع القرار، حيث لا يقدم الكتاب مجرد سيرة شخصية لأبو عمار، بل يسعى إلى قراءة مرحلة كاملة من تاريخ فلسطين والمنطقة من خلال علاقة صحفي مصري بأحد أبرز رموز القضية الفلسطينية.
ويطرح الكتاب تساؤلات حول كيفية قراءة تجربة ياسر عرفات بعد سنوات من رحيله، خصوصًا في ظل التحولات الكبرى التي شهدتها القضية الفلسطينية والعالم العربي، مقدمًا شهادات وذكريات تسلط الضوء على شخصية أبو عمار وإرثه السياسي والنضالي.
هذا ويعد ياسر عرفات، الذي توفي عام 2004، من أبرز القادة الفلسطينيين في العصر الحديث، إذ قاد منظمة التحرير الفلسطينية لسنوات طويلة، وكان حاضرًا في العديد من المحطات السياسية والعسكرية التي شكلت تاريخ القضية الفلسطينية.
كما لعبت مصر دورًا محوريًا في مختلف مراحل القضية الفلسطينية، سواء عبر الدعم السياسي أو المشاركة في مسارات التفاوض والسلام.