«عمان»: تنظم هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي غدا الأحد ملتقى المشاريع الحكومية 2026، تحت رعاية سعادة المهندس بدر بن سالم المعمري رئيس الهيئة، وبحضور عدد المسؤولين والمختصين من الجهات الحكومية والخاصة. ويستعرض الملتقى حزمة واسعة من المشاريع الحكومية المعتمدة وقيد الدراسة، إلى جانب مناقشة آليات الطرح والترسية وتعزيز المحتوى المحلي.

ويستعرض الملتقى مشاريع في قطاعات عدة مثل موانئ وطرق وسدود ومرافق عامة وأعمال صيانة، إلى جانب مشاريع شبكات الأنابيب وحفر الآبار، مع تحديد الربع الزمني للطرح وحالة كل مشروع سواء كان معتمدا أو قيد الدراسة، بما يمنح الشركات رؤية استباقية للاستعداد والتخطيط، كما سوف يتم خلال اللقاء استعراض توزيع المشاريع على محافظات سلطنة عمان.

ويعكس الملتقى نهجا مؤسسيا قائما على الحوار والشراكة، كما يحقق تمكين القطاع الخاص، وتحفيز المنافسة العادلة، وتعزيز المحتوى المحلي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040» ويدعم مسيرة التنمية في مختلف القطاعات.

ويتضمن الملتقى أربع جلسات حوارية متخصصة؛ حيث تناقش الجلسة العامة توجهات الهيئة في إدارة المشاريع الحكومية، بمشاركة قيادات الهيئة والمكتب الوطني للمحتوى المحلي ومكتب متابعة المشاريع، فيما تتناول الجلسة الثانية قطاع الإنشاءات، وتركز على المشاريع المستقبلية لعام 2026، وآليات الطرح ومعايير التقييم الفنية والمالية، وأبرز التحديات التي تواجه شركات المقاولات، إضافة إلى فرص مشاركة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتوجهات الاستدامة في المشاريع.

أما الجلسة الثالثة، فتستعرض قطاع التوريدات والخدمات العامة، متطرقة إلى احتياجات الجهات الحكومية المستقبلية، وإجراءات التأهيل والتسجيل، والعقود الإطارية الحكومية، والتحديات المرتبطة بالمواصفات والالتزام، إلى جانب فرص دخول موردين جدد للسوق الحكومي وتعزيز المنتجات الوطنية.

فيما تتناول الجلسة الرابعة قطاع تقنية المعلومات، واستعرضت توجهات الحكومة في مشاريع التحول الرقمي وأمن المعلومات والبنية الأساسية التقنية، والنماذج التعاقدية المعتمدة، والتحديات التقنية أثناء التنفيذ، ومتطلبات تأهيل الشركات، وفرص الابتكار والحلول المحلية.

ويأتي تنظيم هذا الملتقى في إطار تعزيز الشفافية وإتاحة الوصول المبكر إلى معلومات المشاريع الحكومية، بما يمنح القطاع الخاص رؤية أوضح واستعدادا أكبر للمنافسة، ويسهم في رفع كفاءة منظومة المشاريع والمناقصات، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، عبر تمكين الشركات العُمانية وتوسيع قاعدة المشاركة في تنفيذ المشاريع التنموية.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: المشاریع الحکومیة

إقرأ أيضاً:

الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟

قبل سنوات، وتحديدًا في عام 2020م، تحدث السيد القائد عن قضية بدت للكثيرين حينها بسيطة، لكنها في الحقيقة كانت تحمل دلالات اقتصادية وتنموية عميقة، عندما أشار باستغراب إلى استمرار استيراد “الملخاخ” من الخارج، رغم بساطته وإمكانية تصنيعه محليا بسهولة. لم يكن الحديث عن “الملخاخ” بحد ذاته، إنما عن عقلية اقتصادية كاملة ما تزال تعتمد على الاستيراد حتى في أبسط المنتجات.
واليوم، وبعد ست سنوات، يعود الحديث عن الموضوع نفسه مجددا، وكأننا لم نتحرك خطوة واحدة إلى الأمام. وهنا يبرز السؤال المؤلم: لماذا لا نزال نستورد الملخاخ والصلصة والعديد من المنتجات البسيطة التي تستطيع المصانع والمعامل المحلية إنتاجها؟ ولماذا لم تتحول تلك التوجيهات إلى خطط عملية وبرامج تنفيذية تقود إلى الاكتفاء الذاتي التدريجي؟
كان من المفترض، بعد كل هذه السنوات، أن نكون قد تجاوزنا مرحلة استيراد المنتجات البسيطة، وأن ينتقل الحديث اليوم إلى توطين الصناعات الأكثر تعقيدا، مثل الصناعات الإلكترونية، والمعدات الزراعية، والآلات الثقيلة، وقطع الغيار، وغيرها من الصناعات الاستراتيجية التي تستنزف مليارات الدولارات سنويا من العملة الصعبة.
لكن المؤسف أن الواقع لا يزال يكشف استمرار الاعتماد الكبير على الخارج حتى في المنتجات الاستهلاكية البسيطة، وهو ما يعكس وجود خلل في الثقافة الإنتاجية، وضعفا في استثمار الفرص المحلية، وقصورا في تحويل التوجيهات والرؤى إلى مشاريع إنتاج حقيقية.
هنا يأتي دور الإعلام، ليس فقط كوسيلة لنقل الأخبار، إنما كأداة لصنع الحدث، وبناء الوعي الاقتصادي والإنتاجي. فالإعلام مسؤول عن تعزيز ثقافة العمل والإنتاج، وتشجيع المستهلك على دعم المنتج المحلي، وتسليط الضوء على النماذج الناجحة للمصانع والمعامل الوطنية، وكشف حجم النزيف الاقتصادي الناتج عن الاستيراد العشوائي.
الإعلام التنموي الحقيقي يجب أن يتحول إلى شريك في معركة الاقتصاد، من خلال إنتاج برامج وتقارير وحملات توعوية تشرح للمجتمع خطورة استمرار الاعتماد على الخارج، وتوضح كيف أن شراء منتج محلي، مهما كان بسيطا، يعني دعم فرصة عمل، وتحريك عجلة الإنتاج، وتقليل فاتورة الاستيراد، والحفاظ على العملة الصعبة داخل البلد.
كما أن الإعلام مطالب بتشجيع روح الابتكار والتصنيع المحلي، وإبراز الشباب والمبادرين الذين استطاعوا تصنيع منتجات محلية بديلة للمستورد، لأن بناء الوعي الإنتاجي لا يقل أهمية عن بناء المصانع نفسها.
إن استمرار استيراد “الملخاخ” ليس مشكلة منتج بسيط فقط، إنما مؤشر على أن معركة الإنتاج لم تتحول بعد إلى ثقافة عامة وسلوك اقتصادي شامل. فالدول لا تنهض بالاستهلاك، وإنما بالإنتاج، ولا تبني اقتصادها بالاعتماد على الخارج، بل بتشجيع الصناعة المحلية وتوطين التكنولوجيا والمعرفة.
اليوم نحن بحاجة إلى الانتقال من مرحلة الكلام عن أهمية الإنتاج إلى مرحلة العمل والإجراءات العملية، عبر دعم الصناعات الصغيرة، وتشجيع المستثمرين ورؤس الأموال للتوجه نحو توطين الصناعات الغذائية، وحماية المنتج المحلي، وربط الإعلام بالتنمية والاقتصاد، حتى لا نظل بعد سنوات طويلة نكرر الحديث نفسه عن “الملخاخ”، بينما العالم يتحدث عن الذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة.
إن تخفيض فاتورة الاستيراد يبدأ من أبسط منتج نستطيع تصنيعه محليًا، وينتهي ببناء اقتصاد وطني قوي ومستقل، قادر على الصمود والنمو وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

مقالات مشابهة

  • الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟
  • سيارات جديدة 2026 صينية في السوق المحلي
  • وزارة النقل تتابع تنفيذ مشاريع التحديث الاقتصادي في القطاع
  • الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
  • ملتقى السيرة النبوية بالجامع الأزهر يناقش "بقية المبشرين بالجنة من الصحابة"
  • رابط الاستعلام عن نتيجة أولى وثانية إعدادي الترم الثاني 2026 جميع المحافظات
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • أمين سر "اقتصادية الشيوخ" يطرح رؤية استباقية لحوكمة خطة 2026/2027
  • أمير الشرقية يستقبل أمين المنطقة ويطلع على أهم المشاريع الاستثمارية
  • وزير الري يبحث مشاركة كبرى الشركات المصرية في مشروعات تنموية بدول حوض النيل