قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم السبت، إن إسرائيل تواصل انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، داعيا إلى رفع جميع المعوقات الإسرائيلية أمام تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.

وفي خطاب ألقاه نيابة عنه رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى في افتتاح القمة السنوية الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، أكد عباس على ضرورة رفع العقبات التي يفرضها الاحتلال أمام تنفيذ الترتيبات المرتبطة بالمرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، في سبيل ضمان استمرار الخدمات وتنظيم الجهد الإنساني والتعافي المبكر.

وشدد الرئيس الفلسطيني على أن إسرائيل "قتلت منذ وقف إطلاق النار وحتى اليوم أكثر من 500 فلسطيني في قطاع غزة، ما يهدد استدامة وقف إطلاق النار ويقوض تنفيذ مرحلته الثانية".

وأعلنت الولايات المتحدة في منتصف يناير/كانون الثاني الماضي الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي تنص على انسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجيا من القطاع، ونزع السلاح وتشكيل إدارة تكنوقراطية وإعادة الإعمار.

تسريع المعالجة

من جهتها، قالت اللجنة الوطنية لإدارة غزة إن التصريحات من داخل قطاع غزة بشأن جاهزية تسليم المؤسسات تمهد لإدارة المرحلة الانتقالية.

ودعت اللجنة الوسطاء وجميع الأطراف إلى تسريع معالجة القضايا العالقة دون إبطاء، ووصفت الاستعداد لانتقال منظم بأنه فرصة حقيقية لوقف التدهور الإنساني.

وأكدت أن أولويتها هي ضمان تدفق المساعدات دون عوائق وإطلاق عملية إعادة الإعمار.

خروقات وإحصاءات

ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيّز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، لم تتوقف الخروق الإسرائيلية اليومية، والتي بلغت 1620 خرقا تمثلت بعمليات قصف وغارات واستهدافات وهدم، ما أدى إلى استشهاد 591 فلسطينيا، وإصابة آلاف آخرين، وفق إحصاءات وزارة الصحة والمكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

إعلان

وسجلت هذه الإحصاءات 604 عمليات قصف واستهداف مباشر، و430 عملية إطلاق نار، شملت القنص المباشر والرصاص والمسيّرات والآليات، كما نفذ الاحتلال 200 عملية نسف وتفجير للمنازل والمباني.

وأوضحت الإحصاءات أن 96% من الشهداء استهدفوا بعيدا عن الخط الأصفر، وأن نسبة من استشهدوا بمحاذاة الخط الأصفر شكلوا 4% فقط.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات المرحلة الثانیة من وقف إطلاق النار

إقرأ أيضاً:

التفاوض تحت النار.. معضلة الاتفاق بين واشنطن وطهران

حذر تحليل حديث نشره منتدى الشرق الأوسط من أن التصعيد العسكري المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج العربي بات يشكل تحدياً متزايداً أمام الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق جديد بين الجانبين، مشيراً إلى وجود فجوة واضحة بين الرسائل السياسية الصادرة عن واشنطن والخطاب الذي تتبناه طهران في هذه المرحلة الحساسة.

وأوضح التحليل، الذي أعده الكاتب الصحفي والباحث في الشأن الإيراني ماردو سوغوم، أن المشهد الحالي لم يعد يعكس أجواء وقف إطلاق النار أو التهدئة المؤقتة، بل أصبح أقرب إلى سلسلة من المواجهات المحدودة والمناوشات العسكرية التي قد تمهد لصراع أوسع إذا استمرت وتيرتها الحالية.

وأشار التحليل إلى أنه في الوقت الذي تؤكد فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المفاوضات مع إيران وإمكانية التوصل إلى اتفاق معدل خلال الفترة المقبلة، تشهد المنطقة تطورات ميدانية متسارعة تعكس واقعاً مختلفاً. فقد نفذت القوات الأمريكية ضربات استهدفت منشآت عسكرية إيرانية في جزيرة تقع عند مدخل مضيق هرمز، قالت واشنطن إنها كانت تستخدم في أنشطة تهدد حركة الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وبحسب التحليل، بررت القيادة المركزية الأمريكية تلك العمليات بأنها جاءت رداً على ما وصفته بأعمال عدائية إيرانية، شملت إسقاط طائرة أمريكية مسيرة من طراز "MQ-1" كانت تحلق فوق المياه الدولية. وأكدت القيادة الأمريكية أن الضربات التي نفذت يومي 30 و31 مايو كانت "مدروسة ومحدودة" وتهدف إلى حماية القوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.

وتعكس التصريحات الإيرانية الرسمية درجة عالية من التشاؤم حيال فرص نجاح المفاوضات الحالية. ونقل التحليل عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قوله إن ما وصفه بـ"الحصار البحري" وتصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان يمثلان دليلاً على عدم التزام الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار، مؤكداً أن "لكل خيار ثمنه" وأن تداعيات الأحداث الحالية ستتضح في المستقبل.

ورأى التحليل أن هذه التصريحات لا تنسجم مع الرسائل الأمريكية التي تتحدث عن وجود فرص حقيقية للتوصل إلى تفاهمات سياسية، بل تعكس استمرار حالة انعدام الثقة بين الطرفين، وهو ما يضعف من فرص تحقيق اختراق دبلوماسي في المدى القريب.

كما لفت إلى تنامي المخاوف من احتمال عودة المواجهة العسكرية بصورة أوسع، مستشهداً بتصريحات لمحللين إيرانيين اعتبروا أن أي حرب لا تحقق أهدافها الكاملة ستتجدد لاحقاً، وهو موقف يتقاطع مع دعوات صادرة عن شخصيات سياسية معارضة للجمهورية الإسلامية وبعض الأصوات الدولية التي تطالب إدارة ترامب بمواصلة الضغط على طهران وعدم الاكتفاء بالعمليات العسكرية المحدودة.

وأشار التحليل إلى تكرار حوادث الانفجارات الغامضة في عدد من المدن الإيرانية خلال الأسابيع الأخيرة. وبينما نسبت وسائل الإعلام الرسمية هذه الحوادث إلى تسربات غاز، فإن تكرار مثل هذه الروايات أعاد إلى الأذهان أحداثاً مشابهة سبقت اندلاع المواجهات الأخيرة، ما أثار حالة من الجدل والتشكيك داخل الأوساط الشعبية والإعلامية الإيرانية.

وتناول الكاتب الصحفي أيضاً حالة الغموض التي تحيط بالوضع السياسي الداخلي في إيران، بعد تداول تقارير إعلامية تحدثت عن تقديم الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان استقالته احتجاجاً على تنامي نفوذ الحرس الثوري وسيطرته على مؤسسات الدولة. ورغم النفي الرسمي الإيراني لهذه الأنباء، إلا أن التحليل اعتبر أن انتشار مثل هذه التقارير يعكس حجم الارتباك السائد بشأن مراكز صنع القرار داخل النظام الإيراني، خاصة في ظل الجدل المستمر حول طبيعة القيادة الفعلية للبلاد خلال المرحلة الراهنة.

وأضاف أن النقاشات الدائرة داخل التيارات السياسية الإيرانية تكشف عن خلافات حول كيفية التعامل مع إدارة ترامب. فبينما يدعو بعض السياسيين إلى استثمار الضغوط الحالية للوصول إلى اتفاق مؤقت مع واشنطن، يرى آخرون أن البرنامج النووي الإيراني يجب أن يستمر بغض النظر عن طبيعة الإدارة الأمريكية الحالية، مع الرهان على تغير الظروف السياسية مستقبلاً.

وخلص التحليل إلى أن الهوة المتسعة بين التفاؤل الذي تبديه واشنطن تجاه مستقبل المفاوضات والنبرة التصعيدية التي تعتمدها طهران تؤكد أن الطرفين لا يتحركان وفق رؤية مشتركة أو افتراضات متقاربة. ومع استمرار المواجهات العسكرية وتبادل الرسائل الميدانية والسياسية، فإن التساؤل لم يعد يقتصر على إمكانية استمرار المحادثات، بل بات يتعلق بقدرة الدبلوماسية على مواكبة الأحداث ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع قد تطيح بأي فرص للتوصل إلى اتفاق دائم بين الجانبين.

مقالات مشابهة

  • «جلوبال ساوث يوتيليتيز» الإماراتية تطلق المرحلة الثانية من رؤية «بربرة الخضراء»
  • الإعلان عن إطلاق مشروع "محاكاة كأس العالم 2026" بغزة
  • ماليزيا تدين محاولات تهويد المسجد الأقصى وتدعو إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية
  • إزالة 13 حالة تعدٍّ ضمن المرحلة الثانية من الموجة الـ29 لإزالة التعديات بالغربية
  • إزالة 13 حالة تعد ضمن المرحلة الثانية من الموجة الـ29 لإزالة التعديات ومخالفات البناء بالغربية
  • بعد دعوة الأزهر.. تصالح آخر العائلات المتضررة في خصومة ثأرية بأسيوط
  • أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
  • التفاوض تحت النار.. معضلة الاتفاق بين واشنطن وطهران
  • حماس: ادعاءات رفضنا تسليم الحكم بغزة أكاذيب وملادينوف يعيق عمل اللجنة الوطنية
  • الشرطة بغزة تُوقف مطلق نار خارج إطار القانون