عباس: الانتهاكات الإسرائيلية بغزة تقوّض المرحلة الثانية من الاتفاق
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم السبت، إن إسرائيل تواصل انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، داعيا إلى رفع جميع المعوقات الإسرائيلية أمام تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.
وفي خطاب ألقاه نيابة عنه رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى في افتتاح القمة السنوية الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، أكد عباس على ضرورة رفع العقبات التي يفرضها الاحتلال أمام تنفيذ الترتيبات المرتبطة بالمرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، في سبيل ضمان استمرار الخدمات وتنظيم الجهد الإنساني والتعافي المبكر.
وشدد الرئيس الفلسطيني على أن إسرائيل "قتلت منذ وقف إطلاق النار وحتى اليوم أكثر من 500 فلسطيني في قطاع غزة، ما يهدد استدامة وقف إطلاق النار ويقوض تنفيذ مرحلته الثانية".
وأعلنت الولايات المتحدة في منتصف يناير/كانون الثاني الماضي الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي تنص على انسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجيا من القطاع، ونزع السلاح وتشكيل إدارة تكنوقراطية وإعادة الإعمار.
تسريع المعالجةمن جهتها، قالت اللجنة الوطنية لإدارة غزة إن التصريحات من داخل قطاع غزة بشأن جاهزية تسليم المؤسسات تمهد لإدارة المرحلة الانتقالية.
ودعت اللجنة الوسطاء وجميع الأطراف إلى تسريع معالجة القضايا العالقة دون إبطاء، ووصفت الاستعداد لانتقال منظم بأنه فرصة حقيقية لوقف التدهور الإنساني.
وأكدت أن أولويتها هي ضمان تدفق المساعدات دون عوائق وإطلاق عملية إعادة الإعمار.
خروقات وإحصاءاتومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيّز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، لم تتوقف الخروق الإسرائيلية اليومية، والتي بلغت 1620 خرقا تمثلت بعمليات قصف وغارات واستهدافات وهدم، ما أدى إلى استشهاد 591 فلسطينيا، وإصابة آلاف آخرين، وفق إحصاءات وزارة الصحة والمكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
إعلانوسجلت هذه الإحصاءات 604 عمليات قصف واستهداف مباشر، و430 عملية إطلاق نار، شملت القنص المباشر والرصاص والمسيّرات والآليات، كما نفذ الاحتلال 200 عملية نسف وتفجير للمنازل والمباني.
وأوضحت الإحصاءات أن 96% من الشهداء استهدفوا بعيدا عن الخط الأصفر، وأن نسبة من استشهدوا بمحاذاة الخط الأصفر شكلوا 4% فقط.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات المرحلة الثانیة من وقف إطلاق النار
إقرأ أيضاً:
بالأرقام.. حكومة غزة لـعربي21: الاحتلال يمارس الخداع ويواصل الإبادة وتجويع سكان غزة
كشف مسؤول حكومي فلسطيني في قطاع غزة عن بالأرقام عن عودة شبح المجاعة الممنهجة في ظل الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 19 عاما على قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار جريمة الإبادة الجماعية التي تجاوزت يومها الألف.
وأكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، أنه "في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم نحو جهود التهدئة، يُمعن الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة أبشع سياسات الخداع الاستراتيجي والتضليل، ضاربا بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية والإنسانية".
آلة القتل مستمرة
وعبر معطيات رقمية وإحصائيات كارثية وموثقة، كشف الثوابتة في تصريح خاص لـ"عربي21"، عن "الوجه الحقيقي للاحتلال الذي ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار بشكل ممنهج، ويستخدم التجويع كسلاح دمار شامل لتركيع أكثر من 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار جريمة الإبادة الجماعية التي تجاوزت يومها الألف".
ونبه أن جيش الاحتلال مستمر في خروقاته الدموية لاتفاق وقف إطلاق النار لليوم 284، مؤكدا أن "ما يجري على الأرض هو قرار سياسي وعسكري مبيت باستمرار آلة القتل، حيث سجلت طواقمنا إحصائيات فادحة شملت أكثر من 3 الاف و795 خرقا عسكريا موثقا لاتفاق وقف إطلاق النار، أدت إلى ارتقاء 1,185 شهيداً نتيجة هذه الانتهاكات والاستهدافات المتواصلة، في خرق صارخ للحق في الحياة، إضافة إلى 3 الاف و816 جريحاً ومصاباً سقطوا جراء القصف المستمر خلال فترة الاتفاق، وتسجيل 149 حالة اعتقال تعسفي نُفذت بحق المواطنين خلال ذات الفترة".
وعن شبح المجاعة، أوضح أن "الاحتلال يواصل جريمة التجويع الممنهج ومنع الإمدادات الإنسانية، حيث يحكم جيش الاحتلال خناقه على قطاع غزة، مغلقا المعابر لأكثر من 650 يوما، ومؤسسا لمجاعة حقيقية تفتك بالمدنيين، وتتجسد بالأرقام؛ فلم يسمح الاحتلال بدخول سوى 59,613 شاحنة فقط من أصل 168,000 شاحنة كان يُفترض دخولها، بنسبة التزام متدنية جداً لم تتجاوز 35 في المئة".
وأفاد مدير عام المكتب الإعلامي، أن "الاحتلال منع أكثر 390 ألف شاحنة مساعدات ووقود من الدخول منذ بدء الإبادة، كما استهدف جيش الاحتلال بشكل منهجي وواضح قوافل المساعدات 128 مرة، ومراكز التوزيع 64 مرة، ما أسفر عن ارتقاء 2,605 شهداء و19 ألف و124 جريحا فيما بات يُعرف بـ"مصائد الموت" لطالبي المساعدات".
وكشف أن "460 شهيدا ارتقوا بشكل مباشر بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم 164 طفلا"، منوها أن 650 ألف طفل يواجهون خطر الموت المحدق بسبب سوء التغذية، بينهم 40 ألف طفل رضيع (أقل من عام) مهددون بالموت جوعا لنقص حليب الأطفال".
غزة سجن كبير
وعن سياسية "الخنق الإنساني" ومنع حرية الحركة والعلاج التي يعتمدها الاحتلال في التعامل مع سكان القطاع، أكد الثوابتة أن "المأساة تتضاعف مع تحويل القطاع إلى سجن كبير، وحرمان آلاف المرضى والجرحى من حقهم الأساسي في تلقي العلاج في الخارج"، كاشفا أن الاحتلال سمح بسفر 9 الاف و268 مسافرا فقط من أصل 24 ألف و600 مسافر كان يفترض تمكينهم من السفر عبر معبر رفح البري، بنسبة التزام بلغت 37% فقط".
وتابع: "أما بالنسبة للمرضى والجرحى؛ هناك أكثر من 22 ألف مريض بينهم 12 ألف و500 مريض سرطان، بحاجة ماسة للعلاج في الخارج ويُمنعون من السفر، إلى جانب 5 الاف و200 طفل يحتاجون إجلاء طبيا عاجلا لإنقاذ حياتهم".
وأمام هذا "التردي الكارثي"، والانتهاك الفاضح للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف من قبل دولة الاحتلال، أدان مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بـ"أشد العبارات سياسة الاحتلال المنهجية في استهداف وإبادة شعبنا الفلسطيني، وتحويل ملف المساعدات الإنسانية إلى أداة للابتزاز والتطهير العرقي" وحمل "الاحتلال والإدارة الأمريكية المسؤولية القانونية والأخلاقية والتاريخية الكاملة عن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية، وتفشي المجاعة، وسقوط هذا العدد المهول من الضحايا الذي تجاوز 73 ألف و311 شهيدا وصلوا المستشفيات المتبقية في القطاع.
كما طالب الثوابتة، الوسطاء، والمجتمع الدولي، والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، بـ"الخروج من مربع الصمت، والتدخل الفوري والعاجل لإلزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود الاتفاق، وفتح المعابر، وتدفق الشاحنات والمواد الأساسية ووقف سياسة التجويع الممنهجة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان".
وشرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 استمرت نحو عامين، ويسيطر جيش الاحتلال عسكريا على مختلف مناطق القطاع وينفذ بشكل مستمر عمليات تدمير ونسف واسعة، إضافة إلى تحليق مستمر لطائرات الاحتلال وشن غارات بشكل شبه يومي تستهدف المواطنين الفلسطينيين في المناطق التي أعلن أنها مناطق آمنة.