فتحَ لقاء وزير الخارجية السوري  أسعد الشيباني مع قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي والقيادية الكردية إلهام أحمد، خلال مشاركتهم على هامش أعمال مؤتمر ميونخ للأمن في ألمانيا، تساؤلاتٍ واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

والتقى الشيباني نظيره وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أمس الجمعة، على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، في اجتماع أكدا فيه وحدة سوريا وتطرقا إلى الاتفاق الأخير مع الأكراد، وفق بيان للخارجية السورية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2محامي إبستين يهدد بمقاضاة باسم يوسف.. فما السبب؟list 2 of 2تنكيل وإرهاب.. مشاهد اقتحام بن غفير لسجن عوفر تثير غضبا واسعاend of list

وذكرت الخارجية أن اللقاء بحث أبرز التطورات المحلية والإقليمية، مع التأكيد على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، إضافة إلى العلاقات الثنائية، مشيرة إلى أن الجانب الأمريكي أبدى دعمه للحكومة السورية ولـ"اتفاق الاندماج الأخير مع قوات قسد" الذي أعلنه الطرفان في يناير/كانون الثاني، ويقضي بالدمج التدريجي للمؤسسات العسكرية والإدارية للإدارة الذاتية الكردية.

ونشرت الخارجية صورا للقاء يظهر فيها، إلى جانب الشيباني، كلٌّ من قائد قوات قسد مظلوم عبدي والقيادية الكردية إلهام أحمد، خلال مشاركتهما في الاجتماع مع الوفد السوري.

وقال قائد قوات قسد مظلوم عبدي، عبر منصة إكس، "عقدنا اليوم اجتماعا مثمرا للغاية مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، لبحث التقدّم المُحرز في تنفيذ اتفاقية الاندماج".

وأضاف: "نُعرب عن امتناننا للولايات المتحدة الأمريكية على دورها في تسهيل هذا الاتفاق ودعم مساره، كما نقدّر الجهود الدبلوماسية التي أتاحت لوفدنا المشاركة في مؤتمر ميونخ للأمن بصفة ممثلين عن الدولة السورية في إطارها الوطني الجامع".

وقد فجّر اللقاء تساؤلاتٍ واسعةً بين السوريين على منصات التواصل حول مستقبل اندماج قوات قسد في الدولة السورية، حيث تباينت آراء المغردين بشأن مشاركة مظلوم عبدي وإلهام أحمد إلى جانب الوزير الشيباني في مؤتمر ميونخ للأمن.

إعلان

وتساءل بعضهم عن الصفة التي شاركوا بها، معتبرين أن جلوسهم على طاولة واحدة يمثل موقفا سياسيا يحتاج إلى توضيح، خاصة في ظل أحداث دامية شهدها الميدان مؤخرا.

وانتقد مغردون ظهور الشيباني ومظلوم عبدي في حضور وزير الخارجية الأمريكي، معتبرين ذلك مؤشرا على ارتهان القرار السياسي لإملاءات خارجية، ورفضوا ما وصفوه بالسعي إلى شرعية عبر قنوات دولية، مؤكدين أن مستقبل البلاد يجب أن يُبنى بعيدا عن التدخل الأجنبي.

في المقابل، رأى آخرون أن الفيديو المتداول يُظهر مشاركة عبدي وإلهام أحمد ضمن وفد سوري رسمي وتحت مظلة الدولة، وليس بصفة قادة لجهات منفصلة، معتبرين أن مشاركتهم جاءت في إطار جهود الاندماج السياسي والعسكري وصولا إلى دولة سورية موحدة لكل مواطنيها.

وأشار بعض المتابعين إلى أن اللقاءات عكست تقدما في مسار الاتفاق بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية، متحدثين عن مؤشرات على توحيد المؤسسات والمعابر وحقول النفط ضمن إدارة الدولة، مقابل خطوات تتعلق بحماية حقوق المكونات المختلفة وتعزيز حضورها الثقافي والسياسي.

كما رأى مغردون أن الحوار السياسي هو السبيل الوحيد لإنقاذ سوريا وإعادة توحيد السوريين، مؤكدين أن المسار التفاوضي يظل بديلا عن استمرار الصراع العسكري.

وذهب آخرون إلى أن مؤتمر ميونخ شهد وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق محتمل بشأن الاندماج والوضع الإداري للمناطق الخاضعة لسيطرة قسد، معتبرين أن ظهور الشخصيات الثلاث معا قد يعكس تقدما نحو إعلان تفاهمات نهائية، تزامنت مع قرارات إدارية مثيرة للجدل.

في حين اعتبر بعض المعلقين أن الاتفاق -إن صح- قد يعيد رسم المشهد السياسي داخل قسد ومؤسسات الدولة، متوقعين أدوارا مستقبلية لشخصيات بارزة ضمن هياكل رسمية.

وشدد آخرون على ضرورة خروج السلطات ببيان واضح وشفاف يشرح تفاصيل أي اتفاق محتمل، بهدف تهدئة حالة الاستقطاب ووقف التحريض المتبادل، وتوضيح مصير المناطق وسكانها وآليات إدارتها مستقبلا.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم مؤتمر میونخ للأمن وزیر الخارجیة مظلوم عبدی قوات قسد

إقرأ أيضاً:

جدة تستثمر الزخم الرياضي لـ”The Comeback” وتقدم لزوارها تجربة تجمع بين الرياضة والترفيه

 

البلاد (جدة) تُشكل استضافة مدينة جدة لحدث “The Comeback” العالمي للملاكمة فرصةً لتعزيز نشاطها السياحي بالتزامن مع توافد الجماهير والإعلاميين والوفود الدولية، حيث تستعرض المدينة ما تزخر به من مقومات سياحية متنوعة تشمل الشواطئ والواجهات البحرية والمواقع التاريخية والوجهات الترفيهية الحديثة، في تجربة تجمع بين الرياضة والسياحة على ساحل البحر الأحمر.
ويعكس الحدث قدرة جدة على توظيف استضافتها للأحداث الرياضية الدولية في تعزيز الحركة السياحية، من خلال ما تمتلكه من مقومات متنوعة تجمع بين الشواطئ والواجهات البحرية والمواقع التاريخية والمرافق الترفيهية الحديثة، ما يمنح الزوار تجربة متكاملة تتجاوز حضور المنافسات الرياضية إلى استكشاف الوجهات السياحية والثقافية في المدينة.
وتُعد الواجهة البحرية لكورنيش جدة من أبرز المواقع التي تستقطب الزوار خلال فترة إقامتهم، بما توفره من مساحات مفتوحة وإطلالات مباشرة على البحر الأحمر، إلى جانب الأنشطة البحرية وممرات المشاة والمرافق الترفيهية المنتشرة على امتداد الساحل.
وتبرز منطقة جدة التاريخية “البلد” بوصفها إحدى الوجهات الثقافية الرئيسة، حيث تتيح للزوار التعرف على الإرث العمراني والتجاري للمدينة من خلال مبانيها التاريخية وأسواقها التقليدية ومواقعها التراثية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.
وتسهم المراكز التجارية والوجهات الترفيهية الحديثة والمطاعم والمقاهي المنتشرة في أنحاء المدينة في إثراء تجربة الزائر، إلى جانب الفعاليات والأنشطة المصاحبة التي تشهدها جدة خلال موسم الصيف تحت شعار “صيفنا على كيفنا”، مما يعزز من مدة إقامة الزوار ويرفع من حجم الإنفاق السياحي المصاحب للفعاليات الرياضية الكبرى.
وتواصل جدة ترسيخ مكانتها وجهةً عالميةً لاستضافة الأحداث الرياضية والسياحية، مستفيدةً من بنيتها التحتية المتطورة وموقعها على ساحل البحر الأحمر، بما يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنمية القطاع السياحي وتعزيز حضور المملكة على خارطة الفعاليات الدولية.

مقالات مشابهة

  • ملك أحمد زاهر عن صورة المستشفى: قديمة.. وأنا الحمد لله بخير| فيديو خاص
  • أزمة الخبز في دمشق تضاعف الأسعار وتقلص عدد الأرغفة
  • برلماني: التحركات الخارجية للرئيس السيسي تعزز مكانة مصر وتحمي مصالحها
  • ما وراء الخبر يتناول دلالات اقتحام الأقصى وخلفيات تسارع الاستيطان
  • جدة تستثمر الزخم الرياضي لـ”The Comeback” وتقدم لزوارها تجربة تجمع بين الرياضة والترفيه
  • جولة لنواب القوات جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة
  • توقيف أحد أخطر المحتالين في لبنان.. هكذا أوقع عدداً من الرهبان والراهبات ضحية أعماله (صورة)
  • تجمع الأشراف يرفض «المتاجرة السياسية» بإقليم فزان وأهله
  •  وزير الدولة للشؤون الخارجية يجتمع مع الأمين العام لرابطة (آسيان)
  • تفسير رؤية الأسد في المنام.. قوة ورزق أم تحذير من الأعداء؟