عودة «أتوبيس الوجه القبلي» مطلب جماعي لأهالي بني سويف لمواجهة أزمة المواصلات
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
تشهد مدن ومراكز محافظة بني سويف أزمة مواصلات متفاقمة، في ظل زيادة الإقبال على خطوط النقل بين القرى والمراكز، خاصة خط بني سويف - المنيا.
ويعاني طلاب الجامعات والمدارس، إلى جانب الموظفين والعاملين، من ازدحام شديد وارتفاع في تكلفة الانتقال اليومية.
مشهد يومي من التكدسالمشهد في عدد من المواقف الرئيسية بات أقرب إلى التكدس الكامل، حيث يتم تحميل الميكروباصات بأعداد تفوق طاقتها الاستيعابية، إذ يجلس أربعة ركاب في المقعد الواحد بدلًا من ثلاثة، ما يثير مخاوف تتعلق بعوامل السلامة والراحة.
الأجرة بين الرسمية والواقع
الأجرة الرسمية لعدد من خطوط الميكروباص لا تتجاوز 12 جنيهًا، إلا أن بعض الركاب أكدوا دفع 20 جنيهًا في أوقات الذروة. كما أشار مواطنون إلى أن بعض سيارات الأجرة الخاصة (التاكسي) تنقل أربعة ركاب مقابل 75 جنيهًا للفرد، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على الأسر، خاصة مع تكرار التنقل اليومي.
أحمد عبد الله محمد، موظف حكومي، يقول إنه يضطر إلى مغادرة منزله قبل الفجر للحاق بعمله، ورغم ذلك يصل متأخرًا بسبب الزحام.
أما منى عبد الرحمن علي، طالبة جامعية، فتؤكد أنها تقف لساعات في انتظار وسيلة مواصلات مناسبة، مشيرة إلى أن التكدس داخل السيارات يتجاوز الحدود المقبولة.
ومن مركز الفشن، أوضح سعيد حسن إبراهيم أن الأزمة تتكرر سنويًا مع بداية الدراسة دون حلول دائمة.
فيما ترى فاطمة محمود عبد العزيز، معلمة، أن إعادة تشغيل أتوبيس الوجه القبلي قد يسهم في تخفيف الضغط وتوفير وسيلة آمنة ومنظمة.
ويستعيد حسن عبد الفتاح محمد، موظف سابق، ذكريات الأتوبيس السريع الذي كان يلتزم بمواعيد ثابتة ويحد من الاستغلال.
رأي قانوني
من جانبه، أكد المحامي محمد أحمد عبد الكريم أن تحميل الركاب فوق الطاقة الاستيعابية وفرض أجرة غير مقررة يمثلان مخالفات تستوجب الرقابة والتدخل من الجهات المعنية، حفاظًا على حقوق المواطنين وسلامتهم.
استدعاء تجربة التسعينات.
الأهالي يستحضرون تجربة شركة أتوبيس الوجه القبلي خلال تسعينات القرن الماضي، حين كانت الأتوبيسات السريعة تنطلق بانتظام بين بني سويف والمنيا في مواعيد محددة، مع توفير أتوبيسات إضافية لمواجهة أي تكدس. ويرى مواطنون أن تلك المنظومة أسهمت في ضبط حركة التنقل اليومية، على غرار ما تقدمه هيئة النقل العام بالقاهرة.
ويطالب عدد من الأهالي وزارة النقل بإعادة تشغيل خطوط منتظمة لأتوبيس الوجه القبلي بين بني سويف والمنيا وباقي مدن الصعيد، ودعم الشركة ماليًا وإداريًا لضمان استمرارية الخدمة بجودة مناسبة، وتشغيل أتوبيسات سريعة بمواعيد ثابتة، وأخرى إضافية لمواجهة أوقات الذروة، وإحكام الرقابة على تعريفة المواصلات ومنع أي زيادات غير رسمية.
وتبقى أزمة المواصلات في بني سويف ملفًا مفتوحًا ينتظر حلولًا عملية توازن بين احتياجات المواطنين وإمكانات التشغيل، بما يضمن وسيلة نقل آمنة ومنضبطة تخفف الأعباء اليومية عن آلاف الأسر.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزارة النقل هيئة النقل العام مراكز بني سويف مطالب الأهالي تعريفة الميكروباص استغلال الأجرة الوجه القبلی بنی سویف
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
بيروت- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن القوة الحقيقية لا تكمن في خوض الحروب، بل في امتلاك الشجاعة والحكمة لإنهائها عبر التفاوض بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه"، مشددًا على أن بلاده "لا تملك ترف العودة إلى الوراء في ظل التحديات الراهنة، وفق تعبيره.
وقال عون، في تصريحات له، إن الجيش والأجهزة الأمنية يشكّلون العمود الفقري للحفاظ على الاستقرار ومنع الفتنة الداخلية، رغم تعرضهم أحيانًا للانتقادات"، مؤكدًا أهمية دعم المؤسسات الأمنية في هذه المرحلة الحساسة، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.
وأشار إلى "حجم الخسائر التي تكبّدها لبنان نتيجة الحرب"، موضحًا أن "أكثر من ثلاثة آلاف شخص قُتلوا، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال آلاف المنازل والبنى السكنية".
وأضاف الرئيس اللبناني أن استمرار هذا الواقع دون أفق واضح لنهايته فرض عليه، بصفته رئيسًا للجمهورية، اتخاذ المواقف التي يمليها عليه ضميره وواجبه الوطني تجاه لبنان واللبنانيين.
وشدد عون على أن "الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي يمثل أولوية قصوى"، محذرًا من أن "إثارة الفتن والانقسامات الداخلية لا تخدم سوى إسرائيل"، على حد قوله.
وأكد أن "الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها ورعاية مصالحهم، وأنه لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام ما يواجهه اللبنانيون من تحديات"، مجددًا التأكيد على أن "التفاوض يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة وفتح الطريق أمام الاستقرار".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، مؤكدًا أن الجانبين تعهدا بعدم تنفيذ أي هجمات متبادلة خلال الفترة المقبلة.
وقال ترامب، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، إنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأخير أكد له "عدم إرسال أي قوات إسرائيلية إلى بيروت، وأن الوحدات التي كانت في طريقها إلى العاصمة اللبنانية أُعيدت بالفعل".
وأضاف أنه "أجرى أيضاً اتصالات جيدة للغاية مع "حزب الله" عبر ممثلين رفيعي المستوى"، موضحًا أن هذه الاتصالات أسفرت عن اتفاق على وقف إطلاق النار بشكل كامل.
وأكد ترامب أن "التفاهم يتضمن التزامًا متبادلًا، حيث لن تهاجم إسرائيل "حزب الله"، كما لن يهاجم "حزب الله" إسرائيل"، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية.
ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد قطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "لضمان حماية مستوطنات الشمال".