ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم، أن تقديرات صادرة عن أوساط في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن الأوضاع في الضفة الغربية تقترب من "نقطة الغليان"، مع اقتراب حلول شهر رمضان، وسط تحذيرات من تصاعد محتمل في وتيرة المواجهات.

وبحسب موقع "والا العبري، فإن اجتماعات مكثفة عقدت داخل أروقة الجيش وجهاز الأمن العام "الشاباك"، لبحث سيناريوهات تصعيد قد تصل إلى حد "الانفجار الشامل"، في ظل تداخل عوامل اقتصادية وأمنية ودينية توصف بأنها غير مسبوقة منذ سنوات.

لازاريني يحذر من تقويض حل الدولتين بسبب تصعيد الاحتلال بالضفة الغربيةاعتقالات وحملات ترهيبية من قبل الاحتلال في الضفة الغربيةالصين تدين بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربيةالأمم المتحدة تحذر من خطورة الأفعال الإسرائيلية بالضفة الغربية

ووفقا للموقع العبري يرصد محللون أمنيون ثلاثة محاور رئيسية تشكل ما سموه "عاصفة كاملة" قد تخرج عن السيطرة في أي لحظة:

1- الانهيار الاقتصادي
أشارت التقديرات إلى أن استمرار منع آلاف العمال الفلسطينيين من دخول أراضي الداخل المحتل، إلى جانب أزمة الرواتب وتراجع النشاط الاقتصادي، أدى إلى تفاقم الضغوط المعيشية. وترى جهات أمنية أن هذا الواقع خلق حالة من الاحتقان واليأس، قد تتحول إلى مواجهات عفوية أو منظمة في عدة مناطق.

2 - المعركة على المسجد الأقصى
حذرت الأجهزة الأمنية من حساسية الأوضاع في محيط المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، باعتباره بؤرة توتر مركزية في الصراع. وتوقعت التقديرات أن تسعى فصائل فلسطينية إلى تصعيد الخطاب المرتبط بالمقدسات، بما قد يحول أي احتكاك ميداني إلى مواجهة واسعة ذات طابع ديني.

3- تآكل سيطرة السلطة الفلسطينية
تطرقت التحليلات إلى ما وصفته بتراجع قدرة الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية على ضبط الأوضاع في بعض مدن الضفة، في ظل تنامي نفوذ مجموعات محلية مسلحة. وحذرت من أن أي "فراغ سلطوي" قد يقلص من فرص احتواء التصعيد بالآليات التقليدية.

جهوزية إسرائيلية واستنفار ميداني

وبحسب التقرير، رفعت المؤسسة الأمنية مستوى الجهوزية في عدة محاور بالضفة الغربية، مع تعزيز القوات ونشر وحدات إضافية تحسبا لأي تطورات مفاجئة، خاصة في المدن الكبرى ومحيط القدس المحتلة.

وتخشى التقديرات من أن يؤدي تزامن الضغوط الاقتصادية مع الرمزية الدينية لشهر رمضان إلى تسارع الأحداث بصورة يصعب السيطرة عليها، ما يضع الأجهزة الأمنية أمام اختبار ميداني معقد خلال الأسابيع المقبلة.

طباعة شارك إسرائيل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية الضفة الغربية شهر رمضان العمال الفلسطينيين المسجد الأقصى

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: إسرائيل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية الضفة الغربية شهر رمضان العمال الفلسطينيين المسجد الأقصى الضفة الغربیة شهر رمضان

إقرأ أيضاً:

خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار

حذّر الخبير في الاقتصاد الدولي وأستاذ الاقتصاد السياسي، الدكتور كامل وزنة، من التداعيات الكارثية للتصعيد العسكري الجاري في منطقة الشرق الأوسط وإغلاق الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيقا "باب المندب" و"هرمز"، مؤكداً أن الاستمرار في هذه الحرب يضع العالم أمام خطورة حقيقية تمس كل فرد وتدفع بالأسواق نحو موجة تضخم غير مسبوقة.

وأوضح وزنة أن دخول مضيق "باب المندب" كمدخل ثانٍ للتصعيد العسكري أدى إلى إجهاض حالة استرجاع العافية التي كانت تشهدها الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعاً تدريجياً متجاوِزةً حاجز الـ 100 دولار للبرميل، مع وجود مخاطر فعلية باستمرار هذا التصعيد. 

وأكد أن إغلاق الممرات المائية المؤدية لنقل التجارة والطاقة يولد التضخم ويزيد من معاناة كافة الدول دون استثناء، مشدداً على أن المسألة لم تعد تقتصر على مضيق بعينه، بل أصبحت دول بأكملها مغلقة أمام التجارة والموارد الأساسية التي تعجز عن العبور إلى العالم.

تفاقم الفجوة 
وفي تحليله لأثر ارتفاع الأسعار، بيّن وزنة أن هناك فارقاً جوهرياً بين أرباح شركات النفط وبين صحة الاقتصاد العالمي المتردية، حيث تتأثر كافة القطاعات التشغيلية من غاز وأسمدة وسياحة وتأمين وزراعة وصناعة. 


ورغم تحقيق بعض الشركات ودول مثل روسيا ودول أمريكا الشمالية ككندا والولايات المتحدة أرباحاً أو مكاسب نسبية من قفزات الأسعار، إلا أن دولاً أوروبية وآسيوية عديدة تتكبد خسائر فادحة، إلى جانب تضرر جميع المواطنين على مستوى العالم.

وضرب وزنة مثالاً بالداخل اللبناني، حيث تضاعف سعر طن "المازوت" من 600 دولار قبل الأزمة إلى 1200 دولار، مما فرض تكلفة إضافية تتراوح بين 200 إلى 300 دولار على كاهل كل عائلة. 

وأضاف في هذا الصدد أن الدول الكبرى قد تمتلك القدرة على تقديم الدعم لمواطنيها لتخفيف المعاناة، بينما تعجز الدول النامية واقتصادات شرق آسيا عن تحمل هذه التكاليف الباهظة في ظل التحديات التي تواجهها أساساً.

الخليج والسعودية
وحول تأثر دول المنطقة والمملكة العربية السعودية، أكد الدكتور وزنة أن إعاقة الحركة في "باب المندب" ومضيق "هرمز" تنعكس سلباً على صادرات المنطقة وصناعاتها، على الرغم من قوة ومتانة الاقتصاد السعودي.

وأشار إلى أن الأزمة أحدثت حالة من الجمود الاقتصادي الشامل في المنطقة، طالت قطاعات العقارات والوظائف والفرص الاستثمارية، إضافة إلى تراجع تحويلات المغتربين، مؤكداً أنه لا يوجد أي طرف ينتفع من حرب تقام على أرضه، مما يتطلب البحث عن مخرج سياسي سريع لإنقاذ الوضع.

غياب البدائل 
نفى خبير الاقتصاد السياسي وجود بدائل جاهزة أو سريعة يستطيع الاقتصاد العالمي الاعتماد عليها في حال استمرار إغلاق المضايق، لافتاً إلى أن ما بين 20 بالمئة إلى 25 بالمئة من الموارد الأساسية والطاقة للعالم تعبر عبر مضيقي هرمز وباب المندب، وهو ما يجعل العالم أمام معضلة أساسية حذرت منها البورسات العالمية.

وفيما يتعلق بالمشاريع والخطوط البرية البديلة لتمرير الطاقة، سواء عبر دول الخليج أو سوريا أو تركيا، أوضح وزنة أنها استثمارات طويلة الأمد تتطلب عشرات السنين لإنجازها ولن تحل المشكلة في المدى القريب، فضلاً عن ارتهانها بالاستقرار السياسي، مستشهداً بخط الغاز بين روسيا وألمانيا الذي تم تفجيره جراء الحرب الأوكرانية رغم اكتمال بنائه.


 كما أشار إلى أن التحول نحو الطاقة النظيفة لا يمكن أن يتم بسرعة كافية لتغطية هذه الأزمة، نظرًا لتباين السياسات الدولية وتغير التوجهات الحكومية.

السيناريو الكارثي
وعن مستقبل أسعار النفط، أوضح وزنة أن المسار يعتمد كلياً على قرارات صناع القرار وحجم التفاوض السياسي الجاد لإيقاف الحرب بشكل نهائي وليس مؤقت، محذراً من أن الأسعار قد تقفز إلى 150 دولاراً أو أعلى من ذلك في ظل تزامن ضغوط الحرب الأوكرانية وتأثيرها على ممرات الطاقة مع أزمة الشرق الأوسط.

وختم الدكتور كامل وزنة بالتحذير من السيناريو الأكثر خشية والخط الأحمر الذي قد يغير خارطة الاقتصاد العالمي جذرياً، والمتمثل في تعرض البنية التحتية لمنشآت النفط والغاز في المنطقة لضربات مباشرة، لا سيما داخل إيران وما قد يتبعه من ردود أفعال، مؤكداً أن ذلك سيمثل أمراً كارثياً يقطع شريان الطاقة ويقود الأسواق العالمية نحو انهيار اقتصادي حقيقي.

مقالات مشابهة

  • 24 عملًا مقاومًا في الضفة الغربية خلال 48 ساعة
  • تحذير فلسطيني من أخطر تصعيد إسرائيلي لتكريس السيطرة على المسجد الأقصى
  • خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • محافظة القدس تحذّر من أخطر تصعيد شهدته باحات المسجد الأقصى منذ أشهر
  • الانفجار الكبير يقترب.. سلاح الجو الإسرائيلي يستعد لشن هجوم على إيران
  • حماس تعلّق على عملية نابلس وتدعو إلى تصعيد المقاومة في الضفة والقدس
  • بن غفير ومئات المستوطنين يدنسون الأقصى.. والجامعة العربية تحذر من فرض وقائع جديدة
  • تحذير يمني للعدو الصهيوني من تدنيس الأقصى: المخططات الإسرائيلية مصيرها الخسران
  • وزير الداخلية يشهد حفل تخريج الدفعة الثانية من منتسبي برنامج القيادة والأركان الأمنية