الجزيرة:
2026-07-23@23:10:28 GMT

نازحو الفاشر يروون فصول الهروب إلى الولاية الشمالية

تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT

نازحو الفاشر يروون فصول الهروب إلى الولاية الشمالية

في أقصى الولاية الشمالية بالسودان، وتحديدا في مخيم "العفاض" بمحلية "الدبة"، تتجسد إحدى أكثر صور النزوح قسوة في حرب السودان المستمرة منذ قرابة ثلاثة أعوام.

ويتضح جانب من هذه الصور من خلال اللقاءات التي أجرتها مذيعة الجزيرة مباشر حياة اليماني  مع عشرات النازحين القادمين من مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، في رحلة هروب محفوفة بالمخاطر، هربا من القصف والجوع وانعدام الأمان.

فتحت لهيب الشمس وعلى أطراف المخيم، يروي النازحون حكاياتهم. نساء يتحدثن عن انتهاكات تعرضن لها، أطفال وصلوا دون أحد والديهم، وأسر سارت مئات الكيلومترات بحثا عن ملاذ آمن.

وتقول شهادات من داخل المخيم إن بعض الأهالي اضطروا لأكل أوراق الشجر وعلف الحيوانات بعد انقطاع الغذاء في الفاشر، في ظل حصار ومعارك متصاعدة سبقت سقوط المدينة.

من بين هؤلاء، محاسن محمدين، معلمة نازحة من الفاشر، أوضحت أن رحلتهم استغرقت ثلاثة أيام سيرا على الأقدام وسط الجوع والعطش، بعد تصاعد القصف.

وأضافت أن مجموعتها تعرضت للاعتداء والجلد أثناء مرورها بإحدى القرى قبل أن تصل إلى محلية مليط، ومنها إلى مخيم العفاض.

وتحدثت محاسن عن اختفاء زوجها، وهو طبيب، بعد أن اقتادته قوات الدعم السريع -وفق روايتها- مع عدد من الأطباء لعلاج مصابيها، مشيرة إلى أنها لم تتلق أي معلومات عنه منذ ذلك الحين، فيما أطلق سراح آخرين بعد دفع فدية، بحسب قولها.

في المخيم، تعمل محاسن معلمة في ما يعرف بـ"المساحة الصديقة للأطفال"، حيث تحاول مع متطوعين آخرين تقديم دعم نفسي وتعليمي للأطفال، وتنظيم أنشطة ترفيهية للتخفيف من آثار الصدمة.

وتقول إنهم يفضلون البقاء في المخيم رغم قسوة الظروف، على العودة إلى الفاشر في ظل غياب ضمانات الأمان.

وخلال جولتها، التقت حياة اليماني طفلتين؛ منابع ذات السنوات السبع التي جاءت لتلقي الطعام، ونعمة الله البالغة 10 سنوات القادمة من أم درمان، والتي تقيم في المخيم منذ ثلاثة أشهر. مشاهد تعكس جيلا يدفع ثمن الحرب، بعيدا عن المدارس والاستقرار.

إعلان

في المقابل، تقول قوات الدعم السريع إن الفاشر آمنة وتدعو السكان للعودة، بينما تؤكد الحكومة السودانية أن الوضع لا يزال غير مستقر.

وبين روايات متباينة وتصريحات متعارضة، يبقى مخيم العفاض شاهدا على واحدة من موجات النزوح التي تعكس تعقيدات المشهد السوداني، في حرب لم تحسم عسكريا ولم تنجح المبادرات السياسية حتى الآن في إنهائها.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار

صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.

وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of list

وكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.

وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".

وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.

وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.

جماهير الأرجنتين في تايمز سكوير بنيوورك خلال نهائي مونديال 2026 بين التانغو وإسانيا (الفرنسية)مصادرات عدة في مدن أمريكية

وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.

وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".

إعلان

وأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.

وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".

حيلة "المناشف"

وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.

وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.

وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.

وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.

مصادرة أقمصة مقلدة خاصة بمنتخبات كأس العالم 2026 (مواقع تواصل)

وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.

وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.

مقالات مشابهة

  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • الاحتلال يطلق النار صوب شاب عند حاجز مخيم شعفاط
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • الرئيس اليمني يجري تعديلًا وزاريًا محدودًا ويعين ثلاثة وزراء جدد
  • الطيران الحربي الإسرائيلي يستهدف مخيم البريج وسط قطاع غزة
  • إطلاق قنابل وغاز سام باقتحام مخيم الدهيشة في بيت لحم
  • ثلاثة زعماء عالميين .. ثلاث قراءات بالغة السوء
  • وفد الإدارة العامة للشرطة المجتمعية يختتم زيارته الى الولاية الشمالية
  • الاحتلال يقتحم مخيم عايدة في بيت لحم