صادق بن محمد اللواتي

 

المشهد في غزة اليوم لا يُمكن وصفه إلا بالإبادة، مدن بأكملها استُحلت، وأكثر من 80 ألف فلسطيني قضوا نحبهم، واثنتا عشرة مستشفى استُهدفت حتى سويت بالأرض، في محاولة بائسة لتهجير شعب يرفض الاقتلاع. ورغم هذا الدمار، لا تزال روح المقاومة في غزة باقية، فالقوة العسكرية مهما بلغت لم ولن تنتزع من الشعب تمثيله أو إرادته.

 

السؤال الذي أطرحه هنا: ما الذي حققه هذا العدوان؟ الإجابة تأتي من داخل بيوت الصهاينة، ومن ألسنة قادتكم العسكريين. يقول اللواء احتياط إسحاق بريك: "خسرنا أكثر من 2000 قتيل وعشرات الآلاف من الجرحى، ومئات المليارات، وخسرنا العالم أيضًا".

بصفتي كاتبًا وإنسانًا، لا يسعني إلا أن أشعر بالأسى لدموع الأمهات والزوجات والأطفال في مجتمعكم الذين فقدوا أحباءهم في هذه الحرب العبثية. لكن الحقيقة المرة التي يجب أن تدركوها هي أن دماء أبنائكم ليست ثمنًا للأمن؛ بل هي قربان قدمه نتنياهو وحكومته للبقاء في السلطة. هؤلاء هم المسؤولون الحقيقيون عن مأساتكم. إن مئات المليارات الضائعة قد يعوضها دافع الضرائب الأمريكي، لكن ما لا يمكن تعويضه هو خسارة العالم. لقد أصبحت إسرائيل اليوم معزولة أخلاقيًا في نظر الشعوب المحبة للعدل.

يا دعاة الحرب! هل تظنون أن السلام يُبنى على إنكار حقوق الشعب الفلسطيني الأصيل؟ هل تعتقدون أن معارضة "حل الدولتين" ستجلب لكم الأمن؟ الحقيقة الراسخة هي أنه لن ينعم أحد بالسلام طالما بقي الفلسطيني محرومًا من أبسط حقوقه. وسيظل العنف هو اللغة السائدة في الشرق الأوسط ما لم تُحل القضية الفلسطينية جذريًا.

إلى المستوطنين الواهمين بنصر مؤقت، قد تنتصر القنابل في تدمير المباني، لكنها لا تهزم الشعوب. الفلسطينيون باقون، وسيعيدون بناء أنفسهم ومواصلة نضالهم من أجل الاستقلال كما يفعلون منذ عام 1948، عام النكبة.

إما اعتراف بالحقوق وحياة كريمة للجميع، أو استمرار في مقامرة دموية خاسرة لن تجني منها إسرائيل سوى مزيد من القتلى والعزلة الدولية.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

بيسكوف يطرح طريقة لإنهاء العملية العسكرية الروسية بحلول نهاية اليوم

روسيا – أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أنه من الممكن إنهاء العملية العسكرية الروسية في نهاية اليوم، في حال أمر فلاديمير زيلينسكي قوات كييف بمغادرة الأراضي التابعة لروسيا.

وقال بيسكوف للصحفيين ردا على سؤال حول هذا الموضوع: “فيما يتعلق بزيلينسكي وإنهاء الحرب بنهاية العام، يمكن أن تنتهي الحرب بنهاية اليوم. لقد تحدثنا عن هذا الأمر مرارا، وتحدث الرئيس بوتين عنه أيضا. ولتحقيق ذلك، على زيلينسكي إصدار أوامر لقواته المسلحة بمغادرة أراضي المقاطعات الروسية”.

وصرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق بأنه يجب على القوات الأوكرانية مغادرة الأراضي الروسية الجديدة التي تسيطر عليها حاليا مع التوقف عن قتل الناس هناك بشكل طوعي، وإلا فسيقوم الجيش الروسي بتحريرها بالقوة.

المصدر: RT

مقالات مشابهة

  • باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني
  • حكومة الاحتلال تغذي إرهاب المستوطنين وآن عقابها
  • أبو عبيدة: الاغتيالات لن تكسر المقاومة وفاتورة الحساب مع الاحتلال مفتوحة
  • أبو عبيدة: فاتورة الحساب للاحتلال ستبقى مفتوحة حتى يدفعها كاملة
  • كاسيميرو: البرازيل ليست المرشح الأول لكأس العالم 2026 رغم القوة والطموح
  • زيارات الجبهات.. رسالة تلاحم وصمود في مواجهة الأعداء
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • زيارات الجبهات.. رسالة تعزز التلاحم والصمود لمواجهة الأعداء
  • “حماس” ترحب باعتماد نقابات أيرلندية سياسة الشراء الأخلاقية
  • بيسكوف يطرح طريقة لإنهاء العملية العسكرية الروسية بحلول نهاية اليوم