ساعر يمثل إسرائيل في أول اجتماع لمجلس السلام
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
قال مسؤول إسرائيلي إن وزير الخارجية جدعون ساعر سيترأس وفد إسرائيل إلى أول اجتماع لمجلس السلام، المقرر عقده في واشنطن يوم 19 فبراير/شباط، بعدما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عدم مشاركته في الجلسة.
ويُعدّ اللقاء -الذي دعا له الرئيس الأمريكي دونالد ترمب– الاجتماع الرسمي الأول للمجلس منذ توقيع ميثاق تأسيسه خلال منتدى دافوس الشهر الماضي، ويُقدَّم باعتباره اجتماع تدشين لعمل هيئة دولية جديدة.
ووفق صحيفة هآرتس الإسرائيلية، سيبحث المجلس خلال اجتماعه ملف إعادة إعمار قطاع غزة، في ظل غياب أجندة رسمية نُشرت للدول المدعوة.
وقال مصدر مطّلع للصحيفة إن إعادة الإعمار ستكون من أبرز البنود، مرجحا أن تتجه الخطة نحو برنامج طويل الأمد لإدارة القطاع.
وأشار المصدر إلى أن الولايات المتحدة تعهّدت بتمويل الجهود الإنسانية والإدارة المدنية لقطاع غزة لمدة عام واحد، بينما التزمت الإمارات بتمويل جزء من الخطة، وسط ضغوط أمريكية على دول أخرى للانضمام إلى جهود التمويل.
كما يُتوقع أن تتضمن جلسة واشنطن مؤتمرا للمانحين لحشد موارد إضافية نحو إعادة إعمار واسعة النطاق.
مبادرة دولية لإعمار القطاع
وجاء في نص الدعوة الموجّهة إلى الدول الأعضاء في مجلس السلام أن المجلس "سيُطلق مبادرة دولية لإعادة إعمار غزة، توحد دولا ومؤسسات وشركاء في حملة مستمرة تضع أسس الازدهار المستدام ومستقبلا أفضل للقطاع".
وفي كلمة ألقاها أمس في مؤتمر ميونخ للأمن، عرض الممثل الأعلى لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، رؤيته لمستقبل غزة، مؤكدا أن القطاع يجب أن يُدار عبر سلطة انتقالية وفق قرار مجلس الأمن، في إشارة إلى لجنة التكنوقراط التي تعمل تحت إشراف مجلس السلام.
وأوضح ملادينوف أن تركيزه ينصبّ على إدخال المساعدات الإنسانية، ونزع السلاح من جميع الفصائل، وإنهاء تقسيم غزة نفسها حيث لا تزال إسرائيل تُدير جزءا كبيرا من القطاع.
إعلانودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى الاجتماع بصفته رئيس مجلس السلام، الذي يضم حاليا 27 عضوا، ويحظى بتفويض من مجلس الأمن لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والعمل على قضايا الإدارة المدنية والإعمار.
وكان ترمب قد أعلن في 15 يناير/كانون الثاني تأسيس مجلس السلام، عقب قرار مجلس الأمن رقم 2803 الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، والذي نص على دور المجلس في الإشراف على ترتيبات غزة بعد وقف إطلاق النار.
ورغم ذلك، قوبل إنشاء المجلس بتشكيك واسع من عدد من الدول الغربية التي امتنعت عن الانضمام إليه، بسبب الصلاحيات الواسعة الممنوحة لترمب، بما فيها حق النقض وتعيين الأعضاء مدى الحياة، وهو ما دفع مراقبين إلى اعتباره محاولة لخلق منصة دولية موازية قد تُستخدم لتجاوز أدوار الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات مجلس السلام مجلس الأمن
إقرأ أيضاً:
خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن مسودة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، والإطار العام للخطة متوسطة الأجل "2029/2030"، تأتي في توقيت بالغ الأهمية والدقة، في ظل تحولات جيوسياسية واقتصادية متلاحقة تفرض التزامًا تشريعيًا ورقابيًا مضاعفًا لحماية مقدرات الوطن وضمان استدامة مسيرته التنموية.
وأضاف عبد الغني، خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية اليوم بمشاركة ممثلي الحكومة ورؤساء اللجان بالمجلس، أن هذه الوثيقة لا تمثل مجرد أرقام ومستهدفات كمية، بل هي خريطة طريق ترسم ملامح ومستقبل الاقتصاد المصري للسنوات القادمة، وتحدد التوجهات الاستراتيجية للدولة في قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطن بشكل مباشر، بدءًا من ملفات التنمية البشرية والصحة، وصولًا إلى الأمن الغذائي، وتطوير البنية التحتية، وتمكين القطاع الخاص كشريك أصيل في قيادة النمو.
10 تحديات رئيسيةوأثار النائب أشرف عبد الغني عدة ملاحظات جوهرية تحتاج إلى استيضاح من الحكومة، مشيرًا إلى أنه على الرغم من تثمينه لتبني الخطة نهج "التخطيط المرن" وتوحيد المدى الزمني بين وزارتي التخطيط والمالية، وحصر 10 تحديات رئيسية واستحداث 14 إجراءً علاجيًا جديدًا، فإن الوثيقة لم تفصل ماهية هذه الإجراءات الـ14 بشكل يتيح للبرلمان مراقبتها بدقة.
مدى قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص
كما تطرق عبد الغني إلى مستهدفات النمو الطموحة التي وضعتها الحكومة (والتي تتراوح بين 5.2% و5.4% لعام 2026/2027، وصولًا إلى 6.8% بنهاية خطة 2029/2030)، معتبرًا إياها طموحة للغاية في ظل اعتراف الوثيقة الصريح بتراجع الطاقة التشغيلية للمصانع بسبب عدم كفاية مدخلات الطاقة التقليدية، واستمرار الاضطرابات الإقليمية، وتراجع عوائد قناة السويس، مطالبًا الحكومة بتقديم خطط بديلة وواضحة للتعامل مع هذه التحديات على أرض الواقع.
كما أثار علامة استفهام كبرى حول قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص، والتي تتطلب نموًا بنسبة 35% في عام واحد، متسائلًا: "ما هي الحوافز النقدية والمالية المحددة التي ستطلقها الحكومة لإقناع القطاع الخاص بضخ 2.2 تريليون جنيه في ظل مستويات الفائدة السائدة ومخاوف عدم اليقين؟".
وأكد أن هذا المستهدف الضخم يفرض بالضرورة بيئة تشريعية وإجرائية فائقة المرونة تتجاوز البيروقراطية الحالية.
وفي سياق متصل، حذر أمين سر اللجنة الاقتصادية من الصعود التدريجي المخطط لـ"صافي الضرائب غير المباشرة" عبر سنوات الخطة الكلية، لتقفز من تريليون و48 مليار جنيه متوقعة في 2025/2026 إلى تريليون و770 مليار جنيه بنهاية خطة 2029/2030.
وأوضح عبد الغني أن هذا الاعتماد المتزايد على الضرائب غير المباشرة (مثل ضريبة القيمة المضافة والرسوم) يمثل عبئًا تراجعيًا يمس القوة الشرائية للمواطن مباشرة، مطالبًا الحكومة بكشف الإجراءات الهيكلية لضمان ألا تؤدي هذه الزيادات إلى موجات تضخمية جديدة تقوض مستهدف الخطة في خفض التضخم إلى 9.3%.
كما تساءل عن خطة الوزارة لتوسيع القاعدة الضريبية عبر دمج الاقتصاد غير الرسمي بدلًا من زيادة الأعباء على الملتزمين حاليًا.
وانتقد النائب أشرف عبد الغني تحفظ مستهدفات الخطة بشأن خفض نسبة السكان تحت خط الفقر من 33% (عام 2021/2022) إلى 30% فقط بنهاية خطة عام 2029/2030.
واعتبر عبد الغني أن هذا المستهدف (خفض 3% فقط على مدار سنوات طويلة) يعد تحفظيًا للغاية، ولا يتناسب مع حجم الإنفاق الملياري الضخم على المشروعات القومية والتنموية، مما يشير إلى ضعف آليات "توجيه واستهداف" الدعم.
مشيرًا إلى وجود مفارقة في ملف الصرف الصحي بقرى "حياة كريمة"، فرغم أن محافظات الصعيد تستحوذ على 68% من مخصصات المرحلة الأولى، فإن هناك بطئًا في إنهاء محطات معالجة الصرف الصحي، حيث تم الانتهاء من 38 محطة فقط من أصل 166 محطة مستهدفة بنهاية ديسمبر 2025، وهو ما يؤخر شعور المواطن بالعائد البيئي والصحي.
وتساءل مستنكرًا: "كيف تفسر الحكومة هذا التراجع الطفيف والبطيء جدًا في مستهدفات خفض نسب الفقر الكلي، رغم الطفرة المليارية في الإنفاق على شبكات الأمان الاجتماعي؟ وما هي الأسباب الفنية لتعثر وتأخر تسليم محطات معالجة الصرف الصحي بقرى المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة؟".
وفي المحور المتعلق بقطاع النقل، توقف عبد الغني أمام ضخامة الاستثمارات المخصصة لاستكمال الخط الأول للقطار الكهربائي السريع (العين السخنة/ العاصمة الإدارية/ العلمين) البالغة 79.2 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن الوثيقة لم توضح هيكل القروض الخارجية المرتبطة بهذا المشروع وأثرها على الدين العام المقوم بالعملة الأجنبية.
وطالب الحكومة بتوضيح نسبة المكون المحلي الفعلي في أعمال تجديد الخطوط الحديدية وتوريد العربات، وتقديم خطة حوكمة واضحة لسداد هذه القروض، لضمان عدم تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.