الروابدة: السردية الأردنية تحمي الإنسان وتصون كرامته
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
صراحة نيوز- أكد رئيس الوزراء الأسبق عبد الرؤوف الروابدة أن السردية الأردنية ليست خطاباً سياسياً عابراً، بل مساراً تاريخياً تراكمياً تشكل مع تأسيس الدولة الأردنية وبناء المؤسسات، واستقر في الوعي الجمعي للأردنيين، بوصفها سردية دولة وهوية ومصير مشترك، تقوم على حماية الإنسان وصون كرامته، وتحقيق التوازن بين الهوية الوطنية الجامعة والتعدد الطبيعي في المجتمع.
جاء ذلك خلال ندوة وطنية بعنوان “سرديتنا التاريخية هويتنا الأردنية”، نظمتها مبادرة اتحاد أردنيات – إحدى مبادرات جمعية دعم لتمكين المرأة اليوم السبت، في نادي أبو نصير الرياضي، بحضور شخصيات رسمية وسياسية ووجهاء مجتمع محلي، وحشد من المواطنين، حيث حاوره الإعلامي مجحم العدوان.
وأشار الروابدة إلى أن تأسيس الدولة الأردنية منذ عام 1921 أسهم في ترسيخ الحدود وبناء كيان سياسي حديث، وقف خلف توثيقه وتاريخه آلاف الباحثين والمؤرخين، لافتاً إلى أن تاريخ الأردن الحقيقي كوحدة واحدة ما يزال بحاجة إلى مزيد من الجهد العلمي المنهجي لكتابته بلغة مبسطة قريبة من المواطن.
وتناول الروابدة البعد الجغرافي والتاريخي للأردن بوصفه ممراً حضارياً وملتقى طرق، مؤكداً أن الأردن ظل موطناً للأحرار وملاذاً آمناً للأشقاء العرب، دون أن انتقاص من أي مكون وطني، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب الحفاظ على منجزات الدولة عبر تعزيز الانتماء، وترسيخ الهوية الأردنية الجامعة، والمساواة وعدم التمييز.
وفي محور الوصاية الهاشمية، شدد الروابدة على أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس تمثل مسؤولية دينية وتاريخية راسخة منذ عام 1924، جاءت لحماية المقدسات من العبث والتغيير، مؤكداً أن هذه الوصاية تجسد امتداداً لشرعية القيادة الهاشمية، المستندة إلى النسب النبوي الشريف وإرث الثورة العربية الكبرى، ودورها في صون هوية القدس ومكانتها، في مواجهة محاولات التهويد والتغيير، منذ وعد بلفور وحتى اليوم.
ولفت إلى أن الدولة الأردنية، ورغم محدودية الموارد، حققت إنجازات كبيرة في جميع المجالات الصحية والخدمات والبنية التحتية والمشاريع الاقتصادية، مؤكداً أن العمل جارٍ على ترجمة السردية الأردنية بجدية، وبإشراف مباشر من الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد وبمشاركة أصحاب الخبرات والكفاءات، وبما يعزز ثقة الأجيال الشابة بمشروع الدولة وقدرته على التجدد.
وتخللت الندوة إلقاء قصيدة شعرية للشاعر أحمد الخطيب عن حب الوطن ونهضة الأمة وقائد الوطن، وعرض مادة فيلمية تناولت محطات من السردية الأردنية، فيما جرى في ختام الفعالية تكريم الروابدة بدرع تقديرية من اتحاد أردنيات تقديراً لدوره الوطني والفكري.
من جانبها، أكدت رنا الداؤود، في كلمة باسم المبادرة، أن اتحاد أردنيات يواصل جهوده في تعزيز ثقافة التطور والعمل والإبداع، وتمكين المرأة، وترسيخ قيم الحوار والاعتدال والمسؤولية المشتركة، باعتبارها ركائز أساسية في السردية الأردنية، مشددة على أن المرأة الأردنية تمثل حاملة للذاكرة الوطنية ورافعة للوعي وعماداً للتنمية المجتمعية المستدامة.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن السردیة الأردنیة
إقرأ أيضاً:
إشهار كتاب “عودة المرأة إلى حضن القداسة” للكاتبة دلالعة
صراحة نيوز – نظمت اللجنة الثقافية والاجتماعية في نقابة المهندسين الأردنيين فرع إربد وبالتعاون مع مديرية ثقافة إربد مساء اليوم، حفلا لإشهار كتاب بعنوان “عودة المرأة إلى حضن القداسة” للكاتبة نور دلالعة، تحدث فيها الناقد نضال قاسم، والروائي عبدالسلام صالح، بحضور حشد من الأدباء والمثقفين والمواطنين المهتمين.
وخلال الحفل الذي أداره عضو رابطة الكتاب صالح حمدوني تحدث قاسم حول أهمية الكتاب كونه يخلق حالة من الوعي بأهمية التماسك الاجتماعي المتمثل بالأسرة السليمة المتماسكة، والقادرة على التفاعل والتفاهم المتبادل والنقاش والتعاون مع الآخرين، لأن الحياة المشتركة هي محك الإنسانية، ولا يمكن تحقيق هذا التكامل إلا باتحاد عمل الجنسين معاً.
وأشار الى أن المؤلفة استندت في رؤيتها إلى الدلائل العلمية والتحليل التاريخي، لتبلغ تسوية تنقذ الأسرة أولاً، والذات الذكرية الجوهرية ثانياً، وتعيد الأنثى إلى قلب القداسة كما كانت قديماً، وهي تطرح في مقدمة كتابها رؤية نقدية حادة، إذ ترى أن المستفيد الأكبر من توسيع هوة النزاع بين الرجل والمرأة هو العلمانية، والليبرالية، والنظام العالمي الجديد.
من جهته أشار الروائي عبد السلام صالح الى أن الكاتبة أرادت أن تأخذنا في رحلة بحثية وفكرية لتاريخ المرأة منذ البدايات، إلى اللحظة الحضارية الراهنة، فقدمت عبر الكتاب إطلالة تاريخية شملت العصر الحجري والعصر الزراعي والحضارات القديمة، مروراً بالعصور الوسطى والثورة الصناعية، وتتبعت ثورة المرأة في القرن التاسع عشر ثم انتقلت إلى أوضاع المرأة في الإسلام.
وقال حمدوني أن كتاب “عودة المرأة إلى حضن القداسة” كتاب في علم النفس الاجتماعي، وهو صرخة في وجه مخرجات النزعة الاستهلاكية التي حولت الإنسان إلى سلعة، وسعت إلى تفكيك اللبنة الأساسية للمجتمع وهي الأسرة، مبينا أن الكاتبة لجأت إلى التحليل التاريخي، لتنتشل الأنثى والذكر معاً من صراع الأدوار الهدام، وتعيد تركيب المشهد في ثنائية تكاملية مبدعة.
بدورها أوضحت المؤلفة دلالعة أن الهدف من الكتاب هو صلاح الأسرة والمجتمع الذي يجعلنا نهتم بشؤون أفراده كمطلب بديهي لاستكمال صحة البناء بحيث لا نضيع الطريق عن الوجهة الواحدة، التي تتطلب نجاة فردية.
وأشارت أن المرأة مدفوعة بسبب الظروف المحيطة لتكون على ما هي عليه الآن من التعب والاحتراق النفسي وأحيانا التطرف الأعمى، فمع تغير المنظومة المجتمعية الحديثة أصبحت المرأة ضحية التطرف النسوي من جهة والذكوري من جهة أخرى.