برعاية حمدان بن زايد.. انطلاق «ملتقى ومعرض إيكو إكسبو الصناعي الأول» بمدينة الظنة
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
مدينة الظنة (وام)
تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، افتتحت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية بمقر أدنوك في مدينة الظنة «ملتقى ومعرض إيكو إكسبو الصناعي الأول» تحت شعار «صناعة ذكية.
حضر الافتتاح معالي الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، إلى جانب ممثلين عن أدنوك، ونخبة من الشركاء الاستراتيجيين والخبراء والمتخصصين في مجالات الابتكار الصناعي والاستدامة البيئية، بما يعكس أهمية الملتقى منصة وطنية جامعة للحوار والعمل المشترك.
هدف طموح
وأطلقت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان خلال الافتتاح «منصة التشجير الذكي» مبادرة رائدة تهدف إلى دمج التكنولوجيا المتقدمة بالعمل البيئي الميداني، وتقديم حلول ذكية قابلة للقياس لخفض الأثر الكربوني، من خلال شراكات تقودها مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، تماشياً مع مبادرة «ازرع الإمارات».
تسعى المنصة إلى تحقيق هدف طموح بزراعة خمسة ملايين شجرة بحلول عام 2031، إلى جانب إنشاء رصيد بيئي رقمي لكل شجرة، يتيح توثيق قدرتها على امتصاص ثاني أكسيد الكربون، بما يعزز الشفافية ويكرس مفاهيم الاستدامة طويلة الأمد.
وأكدت الشيخة شما أن الفصل التقليدي بين الصناعة والبيئة لم يعد مقبولاً في ظل التحديات المناخية المتسارعة، داعية إلى تبنّي فكر جديد يعيد تعريف الصناعة، لتكون قوة دافعة وحلاً أمثل للاستدامة من خلال الصناعة الذكية الخضراء.
وأضافت أن انعقاد «إيكو إكسبو الصناعي الأول» تحت شعار «صناعة ذكية.. بيئة نظيفة» لا يمثل مجرد عنوان، بل يعكس رؤية عملية تسهم في رسم ملامح المستقبل، مشيرة إلى أن هذا التجمع يشكل منصة حقيقية للانتقال بالاستدامة من إطار التنظير إلى فضاءات التطبيق، عبر شراكات فاعلة تجمع القطاعين الحكومي والصناعي والمؤسسات المجتمعية، وتعيد تصميم العلاقة بين الاقتصاد والبيئة من خلال الابتكار.
واعتبرت أن الهدف الأساسي لمؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية يتمثل في دعم جهود الدولة في مجال الاستدامة، انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، نحو مستقبل مستدام للمجتمع الإماراتي.
وأوضحت أن المنصة ستوفر حزمة متكاملة من الخدمات التقنية تشمل تحديد المواقع الأنسب للزراعة، واختيار أنواع النباتات الأكثر فاعلية في تقليل الانبعاثات الكربونية، وتوظيف تقنيات الري الذكي بما يضمن كفاءة استخدام الموارد الطبيعية.
توجه الاستراتيجي
من جانبها، أكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك أن انطلاق هذا الملتقى من قلب مدينة الظنة الصناعية يجسد الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة في جعل القطاع الصناعي شريكاً رئيسياً ومحركاً فاعلاً في حماية البيئة.
وأشارت إلى أن شعار «صناعة ذكية.. بيئة نظيفة» يعكس التوجه الاستراتيجي لدولة الإمارات نحو المواءمة بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية، وتوظيف التكنولوجيا المتقدمة لتحقيق أهداف الحياد المناخي 2050.
وأضافت معاليها أن إطلاق منصة التشجير الذكي يمثل رافداً نوعياً يدعم توجهات الدولة في تعزيز السلوك البيئي الإيجابي والتوسع في التخضير والزراعة، من خلال نقل العمل البيئي من الجهود التقليدية إلى حلول رقمية قابلة للقياس، بما يرسخ إرث الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويعزز قدرة المجتمع على تحويل التحديات المناخية إلى فرص للابتكار والعمل المشترك من أجل مستقبل مستدام للأجيال القادمة.
مذكرة تفاهم
وعلى هامش الملتقى، جرى توقيع مذكرة تفاهم للتعاون المشترك بين دائرة البلديات والنقل ومركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي، وذلك في إطار دعم المبادرات الوطنية الرائدة في مجال التشجير والاستدامة البيئية، وتعزيز جودة الحياة في إمارة أبوظبي.
تهدف المذكرة إلى توحيد الجهود المؤسسية وتعزيز التنسيق في مجالات تحديد مواقع الزراعة والتشجير، وإدراجها ضمن منصة «إي غرس» للتشجير الذكي، إلى جانب تقديم الاستشارات الزراعية، وتنفيذ أعمال الزراعة بإشراف مشترك، بما يحقق أثراً بيئياً مستداماً يخدم المجتمع ويواكب أهداف الأجندة الوطنية والحياد المناخي.
جودة الحياة
وحول جهود «أدنوك» في مجال الاستدامة، قالت الدكتورة غوية النيادي، نائب رئيس أول الهوية الوطنية وجودة الحياة والمسؤولية المجتمعية في «أدنوك»: «تشكّل الاستدامة ركيزة أساسية في استراتيجية ‘أدنوك’ وجزءاً لا يتجزأ من عملياتها لضمان خلق قيمة طويلة الأمد، والمساهمة في حماية النظم البيئية الطبيعية في دولة الإمارات ويمثل صون البيئة التزاماً وطنياً راسخاً، وامتداداً لإرثٍ عريق تعتز به ‘أدنوك’ وتستمر في ترسيخه والالتزام به جيلاً بعد جيل، بالتزامن مع العمل المستمر مع شركائها لتعزيز الحلول المبتكرة الداعمة لبناء مستقبل أكثر استدامة».
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: حمدان بن زايد الإمارات شما بنت محمد شما بنت محمد بن خالد آمنة الضحاك جبل الظنة الشیخ محمد بن خالد آل نهیان من خلال
إقرأ أيضاً:
عبدالله بن زايد يستقبل مدير الوكالة الذرية
استقبل الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وجرى خلال اللقاء، الذي عقد في أبوظبي، بحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغادرة التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في دولة الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وما تمثله من تهديد لأمن واستقرار المنطقة، فضلا عن انعكاساتها على أمن الملاحة البحرية الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.
كما تطرق الجانبان إلى الاعتداءات الإرهابية الغادرة التي تعرضت لها الدولة بطائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقية، والتي استهدفت إحداها محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، وأصابت مولدا كهربائيا خارج المحيط الداخلي للمحطة، دون تسجيل أي إصابات أو أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية.
وجدد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إدانته الشديدة لهذا الاعتداء الإرهابي الغادر، والذي يعد انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، مؤكدا ضرورة حماية المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية والالتزام بقواعد القانون الدولي.
كما جرى خلال اللقاء بحث علاقات التعاون المتميزة والممتدة لعقود بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بما يدعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن وعدم الانتشار.
وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حرص دولة الإمارات على مواصلة تعزيز تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودعم دورها المحوري في ترسيخ الأمن والسلامة النوويين على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبه، أشاد سعادة رافائيل غروسي بالتعاون الوثيق بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالتزام الدولة بأعلى معايير الشفافية والسلامة والأمن النووي، مؤكداً أهمية حماية المنشآت النووية المدنية من أي تهديدات أو أعمال عدائية حفاظاً على الأمن والاستقرار الدوليين
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.