برمجية تجسس متطورة تهدد هواتف آيفون وأندرويد في فبراير 2026
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
كشفت تقارير حديثة صادرة عن شركات أمنية عالمية عن ظهور برمجية تجسس متطورة تستهدف هواتف آيفون وأجهزة أندرويد، قادرة على الاستحواذ الكامل على الأجهزة وسرقة البيانات الحساسة، في تحذير جديد يرفع مستوى اليقظة لدى المستخدمين حول العالم بحسب ما ذكره موقع «بوابة التقنية».
برمجية تجسس جديدة تهدد آيفون وأندرويدوترصد «الأسبوع»، خلال السطور التالية، برمجية تهدد آيفون وأندرويد، وذلك ضمن خدمة إخبارية شاملة تقدمها لزوارها في عدد كبير من الموضوعات المختلفة والمتنوعة على مدار الساعة، وللمتابعة اضغط هنـــــــا.
تعمل البرمجية عبر رسائل تصيد إلكترونية أو روابط خبيثة على تطبيقات الدردشة، تقوم بفتح أبواب خلفية في أنظمة التشغيل، مما يمنح المخترقين السيطرة الكاملة على الجهاز، وتشمل قدرات البرمجية تسجيل المكالمات، مراقبة الرسائل النصية، جمع بيانات الموقع الجغرافي، والتقاط صور عبر الكاميرا، ثم نقل المعلومات المشفرة إلى خوادم خارجية دون علم المستخدم وذلك وفقًا لتقارير Lookout وESET.
تحذيرات وإجراءات الحمايةأصدرت «شركة ESET» بيانًا رسميًا في 11 فبراير 2026، حذرت فيه المستخدمين من النقر على أي روابط مجهولة أو تحميل تطبيقات خارج المتاجر الرسمية، مع التأكيد على تحديث أنظمة التشغيل بشكل مستمر. بحسب تقرير نشره موقع «البوابة التقنية»
من جانبها، أعلنت جوجل عن إطلاق تحديثات عاجلة لسد الثغرات المرتبطة بالبرمجية، فيما نشرت آبل صفحة دعم لإرشاد مستخدمي آيفون لكيفية حماية أجهزتهم والتبليغ عن أي نشاط مشبوه، مؤكدة التعاون المستمر مع الجهات الأمنية للتحقيق في الهجمات السيبرانية.
انتشار البرمجيات الخبيثة وتطور الهجمات الرقميةتشير تحليلات Lookout وESET إلى أن هذا النوع من الهجمات يعكس اتجاهًا متزايدًا في تطوير أدوات خبيثة تتجاوز الحماية التقليدية، مستهدفة بيانات الأفراد والشركات بدقة عالية. وتؤكد الشركات الأمنية على ضرورة تفعيل التحقق بخطوتين على جميع الحسابات المرتبطة بالهواتف، والالتزام بإجراءات الأمان الأساسية لتقليل المخاطر.
رغم جهود الشركات الأمنية، لم يتم تحديد الجهة المطورة للبرمجية رسميًا، فيما يستمر فريق الأمن السيبراني في رصد النشاطات ومحاولة حجب البرمجية قبل انتشارها بشكل أوسع.
اقرأ أيضاًسعر ومواصفات هاتف سامسونج s26 في مصر
يدعم الاتصال اللاتلامسي.. مواصفات وأسعار هاتف Xiaomi Redmi Note 15 Pro 5G
بشاشة كبيرة مسطحة.. مواصفات وأسعار هاتف Samsung Galaxy A56
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: اختراق الهواتف المحمولة حماية الهواتف الذكية سرقة البيانات البرمجيات الخبيثة الأمن السيبراني 2026
إقرأ أيضاً:
القتال الصامت.. كيف أعاد الأمن السيبراني تشكيل مسار الحرب؟
د. علي موسى الكناني
في سياق الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، لم يعد الأمن السيبراني عاملا ثانويا، أو مكمّلا؛ بل تحوّل إلى أحد المحرّكات الخفيّة التي أثّرت بشكل مباشر على مسار الأحداث؛ سواء في الميدان أو داخل بنية الدولة. ما جرى في هذا المجال لم يكن حدثا واحدا واضحا؛ بل سلسلة من العمليات المتداخلة التي تراكم تأثيرها مع الوقت.
أول ما يمكن ملاحظته هو أن الهجمات السيبرانية أدّت إلى إرباك مستمر في إدارة البنى التحتية الحيوية. لم يكن الهدف دائما التدمير الكامل؛ بل خلق حالة من الضغط المتواصل عبر اختراقات محدودة، أو محاولات تعطيل جزئية؛ شبكات الكهرباء، أنظمة الاتصالات، وبعض المرافق المرتبطة بالطاقة، تعرّضت لمحاولات اختراق أو تشويش، ما فرض على المؤسسات المعنية العمل في حالة استنفار دائم. هذا الاستنزاف الفني والتقني انعكس على كفاءة الأداء العام، وأجبر الدول على تخصيص موارد إضافية للحماية بدلا من توجيهها بالكامل إلى الجهد العسكري التقليدي.
كما لعبت الهجمات السيبرانية دورًا واضحًا في تعزيز القدرة الاستخبارية للأطراف المتصارعة. عمليات الاختراق لم تكن تهدف فقط إلى التعطيل؛ بل إلى جمع معلومات دقيقة حول التحركات، والاتصالات، والبنية التنظيمية. هذا النوع من المعلومات وفر أفضلية نسبية في اتخاذ القرار، سواء على المستوى العسكري أو السياسي. في بعض الحالات، أدى تسريب أو الوصول إلى بيانات حساسة إلى تغيير تكتيكات ميدانية أو إعادة ترتيب أولويات.
وكان هناك تأثير ملحوظ في القطاع الاقتصادي والمالي؛ فالهجمات التي استهدفت أنظمة مصرفية أو خدمات إلكترونية لم تؤدّ بالضرورة إلى انهيار شامل، لكنها خلقت حالة من القلق وعدم اليقين. المستخدمون واجهوا صعوبات مؤقتة في الوصول إلى خدماتهم، والشركات اضطرّت إلى تعليق بعض العمليات أو تعزيز إجراءاتها الأمنية بشكل مكلف. هذه الأجواء أثّرت على ثقة السوق، خاصة في ظل تزامنها مع توترات عسكرية، ما جعل الاقتصاد جزءا من دائرة الضغط.
ومن أبرز ما حدث أيضًا هو تصاعد الحرب الإعلامية الرقمية. الفضاء السيبراني تحوّل إلى ساحة لنشر الروايات المتضاربة، سواء عبر منصّات التواصل أو من خلال اختراق حسابات أو مواقع. هذا الأمر أدّى إلى تشويش في تدفّق المعلومات، وصعوبة في التمييز بين ما هو حقيقي، وما هو مضلل. نتيجة لذلك، أصبح الرأي العام هدفا مباشرا، حيث تسعى كل جهة إلى التأثير عليه أو توجيهه بما يخدم مصالحها.
إضافة إلى ذلك، شهدت الحرب استهدافًا للأنظمة اللوجستية وسلاسل الإمداد. بعض العمليات ركّزت على تعطيل منصات إدارة النقل أو الشحن، أو إرباك الأنظمة المرتبطة بتوزيع الموارد. ورغم أن هذه الهجمات غالبا ما تكون محدودة زمنيا، إلّا أن تأثيرها التراكمي يؤدي إلى بطء في الحركة الاقتصادية وخلل في توفر بعض الخدمات أو المواد.
ومن الجوانب المهمة أيضا التأثير النفسي والاجتماعي؛ فمجرد الإعلان عن هجوم سيبراني أو حتى احتمال حدوثه كان كفيلًا بإثارة القلق داخل المجتمع. الخوف من فقدان خدمات أساسية مثل الكهرباء أو الاتصالات أو الأنظمة الصحية الرقمية خلق حالة من التوتر، خاصة في المدن الكبرى التي تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا. هذا الضغط النفسي يشكل بحد ذاته أحد أهداف الهجمات، لأنه يؤثّر على الاستقرار الداخلي.
في الوقت نفسه، أجبرت هذه التطورات الدول على إعادة توزيع أولوياتها ومواردها. لم يعد التركيز منصبّا فقط على الجبهات العسكرية؛ بل أصبح من الضروري تعزيز الدفاعات الرقمية، وتأمين الشبكات، وتدريب الكوادر. هذا التحول يعني أن جزءًا من الجهد والميزانية يتم توجيهه نحو مواجهة تهديد غير مرئي، لكنه مؤثر.
كما برزت مسألة صعوبة تحديد المسؤولية كعامل معقد في هذه الحرب. في كثير من الحالات، لا يمكن الجزم بشكل قاطع بمن يقف وراء الهجوم، بسبب استخدام تقنيات إخفاء المصدر، أو الاعتماد على أطراف وسيطة. هذا الغموض يقلل من فرص الرد المباشر، لكنه في الوقت نفسه يفتح المجال أمام تصعيد غير محسوب، لأن كل طرف قد يفسر الهجمات بطريقته.
ولا يمكن تجاهل أن ما يحدث اليوم هو امتداد لتجارب سابقة، مثل هجوم "ستوكسنت"، الذي أظهر مبكرًا كيف يمكن للهجمات الرقمية أن تنتقل من مجرد تعطيل أنظمة إلى التأثير على منشآت مادية حساسة. هذا النموذج أصبح مرجعا ضمنيا لما يجري حاليًا، لكن بأدوات أكثر تطورًا وانتشارًا.
في المحصلة.. ما حدث بسبب الأمن السيبراني في هذه الحرب لم يكن حدثًا حاسمًا واحدًا؛ بل تراكم تأثيرات متعدّدة غير مباشرة. هذه التأثيرات شملت إرباك البنى التحتية، وتعزيز القدرات الاستخبارية، الضغط على الاقتصاد، التأثير على الرأي العام، واستنزاف الموارد. وبذلك، أصبح الأمن السيبراني عاملًا يحدّد إيقاع الصراع ويضيف إليه بُعدًا مُعقدًا، يجعل من الحرب أكثر تشابكا وأقل قابلية للتنبؤ بنتائجها.