هل يوجد أي حزب سوداني يؤمن بالديمقراطية ويطبقها داخل مكوناته وهياكله؟
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
هل يوجد أي حزب سوداني يؤمن بالديمقراطية ويطبقها داخل مكوناته وهياكله؟ هل تؤمن أحزابنا السياسية بالديمقراطية التي تتشدق بها وتطالب بإقرارها؟
لو بقي الإمام الصادق المهدي حياً لاستمر زعيماً لحزب الأمة، ولو بقي البشير في السلطة لاستمر رئيساً للمؤتمر الوطني، ولو بقي الترابي حياً لاستمر أميناً عاماً للمؤتمر الشعبي، ولو بقي محمد إبراهيم نُقد حياً لاستمر سكرتيراً للحزب للشيوعي السوداني حتى اللحظة، وحالياً يتقلد السيد محمد عثمان الميرغني زعامة الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل لأكثر من نصف قرن وسيستمر زعيماً له لما تبقى من عمره، والأمر نفسه ينطبق على السنهوري في حزب البعث وعلى فضل الله برمة ناصر في حزب الأمة وعلى محمد مختار الخطيب في الحزب الشيوعي وعلى مبارك الفاضل في حزب الأمة 2، لأن قادة الأحزاب السياسية السودانية لا يتقاعدون، ولا يسلمون مواقعهم ومراكزهم إلا لمنكر ونكير!!
بالطبع توجد مكونات صغيرة تدعي أنها تمارس الديمقراطية مثل المؤتمر السوداني والتجمع الاتحادي لكن الواقع يكذبهما لأنها هذه المكونات المجهرية هزيلة القواعد ومرتهنة بالكامل إلى الخارج ولا تستمد مشروعيتها من قواعدها (إن كانت لها قواعد).
في السودان تقوم قواعد المجتمع المدني في أساسها على الطرق الصوفية والإدارة الأهلية، وفي المكونين لا وجود للديمقراطية أصلاً، فأتباع الطريقة يعتبرون شيخهم الآمر النهي فيهم وهو يورِّث ابنه أو أخيه بلا انتخابات ولا يحزنون، والأمر نفسه يتكرر في نظام الإدارة الأهلية حتى يتم احتكارها في بيوتات بعينها تتوارث النظارة والإمارة والعمودية كابراً عن كابر بلا انتخابات..
حتى الحركات المسلحة التي نشأت على خطاب المظلومية والتهميش يستمر قادتها في مناصبهم ولا يتنازلون عنها إلا بالموت!
من قبل اعترف خالد سلك مكرهاً وقال (الانتخابات ما بتجيبنا).. ومع ذلك يحلم بأن يحكم البلاد بمعزل عن الانتخابات واستناداً إلى الخارج وبالاعتماد على بندقية الجنجويد.. ثم يطيب له الحديث عن الحكم المدني الديمقراطي!!
كيف يمكن لديمقراطية وستمنستر أن تطبق وتقوى وترسخ وتنتج نظاماً دائماً للحكم في بلادنا وهي غائبة عن كل المكونات السياسية في السودان؟
كيف ترسخ وكل الانقلابات العسكرية التي حدثت في بلادنا تاريخياً وقفت خلفها أحزاب سياسية (من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين)؟
(ديمقراطية بتاع فنيلتك).. مع التحية لحبيبنا خفيف الظل.. عبد الوهاب وردي!!
د. مزمل أبو القاسم
Promotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/02/14 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة إبراهيم شقلاوي يكتب: بين الفوضى وإعادة التأسيس2026/02/14 إسحق أحمد فضل الله يكتب: (وعلى الطلاق. ننتصر… في الحرب الأخرى)2026/02/14 الحلف الجنجويدي أصيب بالجنون2026/02/13 الشهيد اللواء معاوية حمد قائد الفرقة ٢٢ بابنوسة2026/02/13 حلف الجنجوة الرثة مع البرجزة الرثة2026/02/13 أهل البطانة وجدوا كيكل مرتين عندما لم يجدوا الآخرين2026/02/13شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات العميل الشرير، يهدد الاِرهابي الصغير !! 2026/02/12الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
الذهب يواصل الصعود عالمياً وسط ترقب التطورات السياسية
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | خاص
سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في وقت يترقب فيه المستثمرون مستجدات المشهد السياسي الدولي، خاصة ما يتعلق بالمحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
وأظهرت بيانات الأسواق العالمية ارتفاع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 بالمائة، ليصل إلى نحو 4507.56 دولار للأوقية، مواصلاً مكاسبه التي حققها خلال الجلسات الأخيرة.
كما صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.7 بالمائة، لتسجل 4538 دولاراً للأوقية، في إشارة إلى استمرار الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن في ظل حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية.
ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، الأمر الذي يعزز جاذبية الذهب أمام المستثمرين، باعتباره أحد أهم الأصول الآمنة خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي.
ويراقب المتعاملون عن كثب تطورات المحادثات الأمريكية الإيرانية، لما قد يكون لها من تأثير مباشر على حركة الأسواق العالمية وأسعار السلع، وفي مقدمتها الذهب الذي يتأثر عادة بالتوترات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية.
ويتوقع محللون أن تظل أسعار الذهب عرضة للتذبذب خلال الفترة المقبلة، مع استمرار متابعة المستثمرين لقرارات البنوك المركزية العالمية ومؤشرات الاقتصاد الأمريكي، إلى جانب المستجدات السياسية الدولية.