مسار جديد نحو الاندماج في سوريا.. انسحاب «قسد» وتسليم المدن لـ«الأسايش»
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
البلاد (دمشق)
شهد شمال شرقي سوريا تطورات ميدانية وسياسية بارزة، تمثلت في انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من ريف القامشلي بمحافظة الحسكة وإعادة انتشارها داخل قواعدها العسكرية، وتسليم قوى الأمن الداخلي”الأسايش” المسؤولية الكاملة عن تأمين المدن والمناطق المحيطة، وفق الاتفاق مع الحكومة السورية.
وأظهر مقطع فيديو عملية الانسحاب، بما في ذلك عربات”همر”، وآليات مدرعة، وشاحنات مزوّدة برشاشات ثقيلة تحمل رايات وحدات حماية الشعب (YPG)، المكوّن الرئيسي لقوات”قسد”.
ويأتي هذا بعد اتفاق شامل توصل إليه الطرفان في 30 يناير الماضي، يهدف إلى دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا ضمن مؤسسات الحكومة السورية، وتسوية أوضاع الموظفين المدنيين، ومعالجة الحقوق المدنية والتعليمية، وتسهيل عودة النازحين بأمان.
وشهد مؤتمر ميونيخ للأمن لقاءً بارزاً بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.
وأكد عبدي أن الاجتماع كان “مثمرًا للغاية” وركز على آليات تنفيذ اتفاقية الاندماج ومراحلها المقبلة، معرباً عن تقديره لدور الولايات المتحدة في تسهيل الاتفاق ودعمه.
وسجل اللقاء سلاماً حاراً وابتسامات بين الشيباني وعبدي، في مشهد وصفه المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم براك بأنه”صورة بألف كلمة.. بداية جديدة”، في إشارة إلى صفحة جديدة في العلاقات ومسار نحو سوريا موحدة.
وأكد الجانبان في المؤتمر على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، بينما أبدت الولايات المتحدة دعمها لاتفاق الاندماج وجهود الحكومة السورية في مكافحة تنظيم داعش.
في إطار مواجهة الإرهاب، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ 10 غارات جوية على أكثر من 30 هدفاً للتنظيم في سوريا بين 3 و12 فبراير، باستخدام ذخائر دقيقة عبر طائرات ثابتة الجناحين ومروحيات ومسيرات.
وأوضحت سنتكوم أن العملية جاءت رداً على هجوم سابق لتنظيم داعش على القوات الأمريكية والسورية في تدمر، ما أسفر عن مقتل جنديين أميركيين ومترجم. وأسفرت الضربات عن مقتل أو أسر أكثر من 50 إرهابياً وتدمير أكثر من 100 موقع للتنظيم خلال الشهرين الماضيين.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
الحكومة اليمنية تعزز الشراكة مع القطاع الخاص لاستقطاب الاستثمارات وتحسين الخدمات
أكد رئيس الوزراء اليمني وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع محسن الزنداني، يوم الخميس، أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تمثل أحد المرتكزات الرئيسية لبرنامج الحكومة، موجهاً بتسريع استكمال الأطر التنظيمية والفنية اللازمة لإعداد وتنفيذ مشاريع استثمارية تهدف إلى تحسين الخدمات وتعزيز التنمية.
وجاءت تصريحات الزنداني خلال اجتماع في العاصمة المؤقتة عدن مع رئيس وأعضاء وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث اطلع على سير عمل الوحدة وخططها لإعداد مشاريع قابلة للتنفيذ بالشراكة مع القطاع الخاص وفق المعايير الدولية، بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).
ووجّه رئيس الوزراء بسرعة استكمال الأطر التنظيمية والفنية اللازمة لعمل الوحدة، وإنشاء قاعدة متكاملة للمشروعات ذات الأولوية، وإعداد نماذج استثمارية جاذبة من شأنها تعزيز ثقة المستثمرين وتوفير بيئة تنافسية وشفافة.
وقال الزنداني إن الحكومة تعول على الوحدة لتكون "ذراعاً تنفيذية فاعلة في استقطاب الاستثمارات وتوسيع مساهمة القطاع الخاص في التنمية".
من جانبهم، استعرض رئيس وأعضاء الوحدة خطة العمل والمشروعات الجاري إعدادها، إضافة إلى أبرز التحديات التي تواجهها، مؤكدين المضي في تنفيذ توجيهات الحكومة بما يعزز دور الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تحسين الخدمات ودعم جهود التنمية.