تُطلب منا التنازلات لا من موسكو.. زيلينسكي يعود لانتقاد إدارة ترمب
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما وصفه بالتركيز الأمريكي المتكرر على مطالبة بلاده بتقديم تنازلات في المفاوضات مع روسيا، معربا عن أمله في أن تكون محادثات جنيف المرتقبة "جادة وموضوعية".
وفي كلمة ألقاها السبت خلال مؤتمر ميونخ للأمن، قال زيلينسكي إن بلاده هي التي يُطلب منها "في كثير من الأحيان" تقديم تنازلات، موضحا: "كثيرا ما يعود الأمريكيون إلى مسألة التنازلات، وغالبا ما تتم مناقشتها فقط في سياق أوكرانيا، وليس روسيا".
وطالب الرئيس الأوكراني بسماع التنازلات التي تبدي موسكو استعدادا لتقديمها، مؤكدا أن كييف "قدمت بالفعل الكثير".
وأشار إلى وجود "بعض" الضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي حثه مؤخرا على عدم تفويت "الفرصة" لإحلال السلام، مؤكدا أن ترمب يملك القدرة على إجبار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على وقف إطلاق النار، وهو ما تعتبره كييف شرطا ضروريا لإجراء استفتاء شعبي على أي اتفاق سلام بالتزامن مع الانتخابات العامة.
محادثات جنيف
ومن المقرر أن تلتقي الوفود الأوكرانية والروسية والأمريكية في جنيف يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين.
ومساء السبت، أعلن الرئيس الأوكراني أنه تحدث هاتفيا مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قبل الجولة الجديدة من المفاوضات.
وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي "لقد أجريت محادثة مع مبعوثي الرئيس ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قبل الاجتماعات الثلاثية في جنيف. ونحن نتطلع إلى اجتماعات مثمرة".
واتهم زيلينسكي موسكو بالسعي لتأخير القرارات عبر تغيير كبير مفاوضيها، إذ عينت مستشار بوتين فلاديمير ميدينسكي خلفا لرئيس المخابرات العسكرية إيغور كوستيوكوف.
ووصف زيلينسكي هذا التغيير بـ"المفاجأة" التي تشير إلى رغبة في المماطلة، في حين انتقد مسؤولون أوكرانيون أسلوب ميدينسكي، قائلين إنه "يلقي دروسا في التاريخ" بدلا من الانخراط في مفاوضات جوهرية.
مأزق الأراضي
وتظل الأراضي نقطة الخلاف المركزية، إذ تصر روسيا على أن تتنازل أوكرانيا عن الـ20% المتبقية من منطقة دونيتسك الشرقية التي فشلت موسكو في السيطرة عليها، وهو ما ترفضه كييف بشدة.
إعلانوذكر زيلينسكي أن المفاوضين الأمريكيين نقلوا وعدا روسيا بإنهاء الحرب سريعا إذا انسحبت القوات الأوكرانية فورا من الجزء الذي لا تزال تسيطر عليه من دونيتسك.
وفي المقابل، قال زيلينسكي إنه مستعد لمناقشة مقترح أمريكي يقضي بإنشاء منطقة تجارة حرة في تلك المنطقة، مع تجميد بقية خط الجبهة الذي يمتد لنحو 1200 كيلومتر.
وأوضح كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم أوميروف، الذي جلس إلى جانب زيلينسكي خلال المؤتمر الصحفي، أن الخيارين المطروحين يتمثلان في الالتزام بخطوط السيطرة الحالية، أو إنشاء منطقة اقتصادية حرة وفق المقترح المطروح.
وانتقد زيلينسكي غياب الدور الأوروبي الفاعل، قائلا إن "أوروبا غير موجودة عمليا على طاولة المفاوضات، وهذا خطأ كبير".
وطالب بمزيد من العقوبات وإمدادات الأسلحة للضغط على بوتين، محذرا من أن موسكو تعارض نشر قوات فرنسية وبريطانية في أوكرانيا بعد الحرب لأن بوتين "يريد أن تتاح له الفرصة للعودة".
وعلى الصعيد الميداني، يقول محللون إن روسيا تسيطر حاليا على نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم وأجزاء من دونباس.
وتشير التقديرات إلى أنها استولت على نحو 1.5% إضافية منذ مطلع 2024، في حين أدت الغارات الروسية الأخيرة على المدن الأوكرانية والبنية التحتية للطاقة إلى حرمان مئات الآلاف من الكهرباء والتدفئة خلال شتاء قارس، وسط تقديرات بوجود نحو 7 آلاف جندي أوكراني أسيرا لدى روسيا مقابل أكثر من 4 آلاف جندي روسي لدى كييف.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
النيابة العامة الاتحادية ومكتب المدعي العام لروسيا الاتحادية يعقدان الاجتماع الثالث لفريق العمل المشترك في موسكو
عقد فريق العمل المشترك بين النيابة العامة الاتحادية للدولة، ومكتب المدعي العام لروسيا الاتحادية، اجتماعه الثالث في موسكو، تحت عنوان “استعراض آليات التحقيق واسترداد الأصول في جرائم الاحتيال السيبراني العابر للحدود”، وذلك تفعيلًا للبروتوكول الموقع بأبوظبي في 15 أبريل 2025، اللاحق لمذكرة التفاهم المبرمة بين الجانبين.
وتبادل الجانبان الخبرات في استرداد الأصول العابرة للحدود في جرائم الاحتيال السيبراني، وآليات التحقيق في الأصول الافتراضية وتتبعها وحجزها وتجميدها وتنظيمها التشريعي في الدولة، إضافة إلى متابعة طلبات المساعدة القانونية المتبادلة وطلبات التسليم ذات الصلة بالجانبين.
ويجسد الاجتماع توجهات النيابة العامة الاتحادية في مكافحة الجرائم المالية وجرائم غسل الأموال، كما ينسجم مع مستهدفات الإستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح 2024–2027 في تعزيز التعاون الدولي وتتبع الأصول وتجميدها ومصادرتها واستردادها.
ترأس وفد الدولة، المحامي العام أحمد عبدالله الحمادي، رئيس نيابة الأموال العامة الاتحادية، رئيس فريق العمل، بعضوية المحامي العام خالد المدحاني، رئيس نيابة الشائعات والجرائم الإلكترونية، ورئيس النيابة الدكتور مروان جاسم محمد، مدير النيابة الاتحادية للجرائم الاقتصادية وغسل الأموال بإمارة عجمان، ووكيل النيابة محمد يوسف الحمادي، عضو نيابة أمن الدولة، فيما ترأس الجانب الروسي وكيل النائب العام لروسيا الاتحادية غورودوف بيوتر بيوتروفيتش.
واختتم الجانبان الاجتماع بالتأكيد على مواصلة تعزيز التعاون في استرداد الأصول ومتابعة طلبات المساعدة القانونية المتبادلة، واستمرار عقد اجتماعات الفريق بين البلدين.