وصول طاقم دولي جديد إلى محطة الفضاء الدولية
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
وصل أربعة رواد فضاء إلى محطة الفضاء الدولية السبت في مهمة بحثية تستغرق أشهرا، ليحلوا مكان طاقم اضطر للعودة إلى الأرض قبل الموعد المقرر بسبب حالة صحية طارئة لأحد أفراده.
ووصل طاقم "كرو-12" التابع لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) إلى محطة الفضاء الدولية بعد رحلة استغرقت حوالي 34 ساعة بدأت بالانطلاق من قاعدة كاب كانافيرال في فلوريدا بصاروخ "فالكون 9" التابع لشركة "سبايس إكس".
وقالت رائدة الفضاء الأميركية جيسيكا مير بعد الالتحام بمحطة الفضاء الدولية "لقد ربطنا إرث الوجود البشري المستمر في الفضاء لأكثر من 25 عاما في هذا الموقع بالذات".
وأضافت "بينما ننظر إلى الأرض من هذه النوافذ، نتذكر أن التعاون ليس ممكنا فحسب، بل هو ضروري. هنا في الأعلى، لا توجد حدود والأمل عالمي".
ويضم الطاقم بالإضافة إلى مير، الأميركي جاك هاثاواي والفرنسية صوفي أدينو والروسي أندري فيدياييف.
ويحل رواد الفضاء الأربعة محلّ طاقم "كرو 11" الذي عاد إلى الأرض في يناير الفائت، أي قبل شهر من الموعد المقرر أصلا، بسبب حالة صحية طارئة لأحد أفراده، في أول عملية إجلاء طبي في تاريخ محطة الفضاء.
ويُجري الرواد الأربعة خلال فترة إقامتهم التي تمتد ثمانية أشهر في المحطة عددا من التجارب، من بينها أبحاث عن تأثيرات انعدام الجاذبية على أجسامهم.
وتتولى قيادة الفريق مير التي كانت سابقا عالِمة أحياء بحرية تدرس الحيوانات في بيئات قاسية.
وتختبر الفرنسية صوفي أدينو التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية نظاما يستخدم الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز لتمكين رواد الفضاء من إجراء فحوص طبية لأنفسهم بالموجات فوق الصوتية.
أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: محطة الفضاء الدولية الفضاء ناسا إلى محطة الفضاء الدولیة
إقرأ أيضاً:
فك أسرار عمالقة الفضاء.. رصد تاريخي للميثان على كوكب معتدل يبعد 335 سنة ضوئية
حقق تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي إنجازا علميا جديدا، بعدما تمكن للمرة الأولى من رصد غاز الميثان بشكل مباشر في الغلاف الجوي لكوكب غازي عملاق يتمتع بدرجات حرارة معتدلة نسبيا خارج المجموعة الشمسية، في اكتشاف يفتح آفاقًا واسعة لفهم نشأة الكواكب وتطور أغلفتها الجوية.
ووفقًا لدراسة حديثة نُشرت في مجلة The Astronomical Journal، نجح فريق دولي من العلماء في الكشف عن وجود الميثان في الغلاف الجوي للكوكب المعروف باسم "TOI-199b"، والذي يقع على مسافة تقارب 335 سنة ضوئية من الأرض.
ويُصنف هذا العالم البعيد ضمن فئة العمالقة الغازية، إذ تبلغ كتلته نحو 17% من كتلة كوكب المشتري، بينما يصل نصف قطره إلى نحو 81% من نصف قطر أكبر كواكب المجموعة الشمسية.
ويكمل الكوكب دورة كاملة حول نجمه الشبيه بالشمس كل 105 أيام تقريبًا.
كوكب عملاق بحرارة معتدلةما يميز "TOI-199b" عن العديد من الكواكب الغازية المكتشفة سابقًا هو موقعه المداري؛ فهو لا يدور بالقرب الشديد من نجمه كما هو الحال في الكثير من العمالقة الغازية المعروفة، الأمر الذي يمنحه مناخًا أكثر اعتدالًا.
وتُقدر درجة حرارة غلافه الجوي بنحو 79 درجة مئوية، وهي حرارة منخفضة نسبيًا مقارنة بالحرارة الشديدة التي تسجلها كواكب غازية أخرى تدور بالقرب من نجومها.
كيف كشف "جيمس ويب" عن الميثان؟اعتمد العلماء على تقنية "التحليل الطيفي العابر"، حيث راقب تلسكوب "جيمس ويب" مرور الكوكب أمام نجمه.
وخلال هذه العملية يتم تحليل الضوء النجمي الذي يخترق الغلاف الجوي للكوكب، ما يسمح بتحديد العناصر والمركبات الكيميائية الموجودة فيه.
وأظهرت النتائج وجود بصمة واضحة لغاز الميثان، وهو اكتشاف يتوافق مع النماذج النظرية التي توقعت وجود هذا الغاز في الأغلفة الجوية للكواكب الغازية ذات الحرارة المعتدلة.
تأكيد لنظريات تشكل الكواكبيمثل "TOI-199b" أول كوكب غازي عملاق معتدل الحرارة يتم فيه تأكيد وجود الميثان بشكل مباشر، وهو ما يمنح العلماء دليلًا مهمًا يدعم النماذج الحالية الخاصة بتكوين الكواكب وتطور أغلفتها الجوية.
كما كشفت البيانات الأولية عن مؤشرات لاحتمال وجود مركبات أخرى، من بينها ثاني أكسيد الكربون والأمونيا، إلا أن العلماء يؤكدون الحاجة إلى المزيد من عمليات الرصد للتحقق من تركيز هذه الغازات بدقة.
وأشار الباحثون إلى أن دراسة التركيب الكيميائي لهذا الكوكب ستساعد في تحسين فهم العمليات الفيزيائية والكيميائية التي شكلت الكواكب عبر تاريخ الكون، وربما تسهم أيضًا في إلقاء الضوء على المراحل المبكرة التي مرت بها الأرض قبل مليارات السنين.
نافذة جديدة لاستكشاف العوالم البعيدةيرى العلماء أن هذا الإنجاز يعزز من أهمية تلسكوب "جيمس ويب" باعتباره الأداة الأكثر تطورًا لدراسة الكواكب الخارجية، كما يمنح المجتمع العلمي ثقة أكبر في توجيه المزيد من وقت الرصد نحو عوالم مشابهة.
ويُعد الميثان أحد أهم الجزيئات المستخدمة في دراسة الأغلفة الجوية للكواكب، لأنه يكشف الكثير عن طبيعة التفاعلات الكيميائية والظروف الفيزيائية السائدة فيها.
ورغم أن العلماء سبق لهم رصد الميثان في كواكب خارجية أخرى، فإن "TOI-199b" يُمثل أول مثال مؤكد لكوكب غازي عملاق معتدل الحرارة يحتوي على هذا الغاز، ما يفتح الباب أمام سلسلة من الاكتشافات المستقبلية التي قد تعيد تشكيل فهمنا لتنوع الكواكب المنتشرة في مجرة درب التبانة.