شهدت منطقة الجماهير بحلبة كورنيش جدة، التي تحتضن منافسات بطولة العالم "إي بي بي فورمولا إي"، حضورًا لافتًا لزوار جدة، الذي حرصوا على حضور السباق والفعاليات المصاحبة لهذا الحدث العالمي الكبير.

واستقطبت منطقة المحاكاة الإلكترونية، الجماهير وعشاق رياضة المحركات، في تجربة تفاعلية تعكس التطور التقني الذي تتميز به البطولة.

وتُعد بطولة العالم "إي بي بي فورمولا إي" إحدى أبرز بطولات رياضة المحركات الكهربائية عالميًا، إذ تجمع بين التنافس الرياضي والتقنيات المستدامة، وهو ما تجسّد أيضًا في ركن المحاكاة الذي أتاح للزوار فرصة خوض تجربة قيادة افتراضية تحاكي أجواء السباق الحقيقية على حلبة كورنيش جدة.

ووفّرت أجهزة المحاكاة المتطورة، المزودة بمقود احترافي وشاشات عرض عالية الدقة ومقاعد سباق تحاكي سيارات الفورمولا، تجربة قيادة قريبة من الواقع، ما مكّن المشاركين من اختبار مهاراتهم في المنعطفات والتسارع وإدارة الطاقة، وهي عناصر أساسية في سباقات الفورمولا إي.
وتأتي هذه الفعالية المصاحبة ضمن جهود تعزيز التفاعل الجماهيري، وإبراز البعد التقني والابتكاري للبطولة، إلى جانب إتاحة الفرصة لفئة الشباب للتعرّف عن قرب على عالم رياضة المحركات الكهربائية، بما يسهم في نشر ثقافة الرياضات الإلكترونية المرتبطة بالسباقات.
وتستضيف المملكة البطولة للمرة الثامنة على التوالي، في حدث رياضي عالمي استمر ليومين، بتنظيم من الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، وبإشراف وزارة الرياضة، ضمن منظومة متكاملة تعكس مكانة المملكة المتنامية على خارطة الرياضة الدولية.

جدةحلبة كورنيش جدةقد يعجبك أيضاًNo stories found.

المصدر

المصدر: صحيفة عاجل

كلمات دلالية: جدة حلبة كورنيش جدة کورنیش جدة

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • مراجعة اشتراطات السلامة والحماية المدنية بكافتيريات كورنيش بورسعيد
  • 40 ألف تذكرة.. إقبال جماهيري لموقعة مصر والبرازيل استعدادًا لكأس العالم 2026
  • تطور لافت في العراق.. كتائب الإمام علي تعلن إنهاء ارتباطها بالحشد الشعبي
  • حضور جماهيري منتظر.. ودية مصر والبرازيل تقترب من السعة الكاملة
  • ارتباط لافت بين ميسي ويامال في كأس العالم 2026.. «القصة تبدأ من ألمانيا»
  • إقبال جماهيري كبير على مباراة مصر والبرازيل.. بيع 40 ألف تذكرة قبل المواجهة المرتقبة
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • بفستان جينز .. ظهور لافت لـ إنجي المقدم يبهر متابعيها
  • اللجنة المنظمة لمونديال زوارق «الفورمولا 1» تشيد بفريق الشارقة
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟