#سواليف

يعد #زحل من أكثر عوالم #المجموعة_الشمسية إثارة للفضول، لا سيما بفضل حلقاته المبهرة وأسطول أقماره الذي يضم 274 قمرا.

وقد أضافت دراسة علمية حديثة طبقة جديدة من #الغموض الذي يلف هذا #الكوكب، بعد أن كشفت عن أدلة مثيرة عن احتمال أن تكون حلقاته وقمره العملاق ” #تيتان ” قد ولدا معا نتيجة #اصطدام_كوني عنيف وقع قبل 100 مليون سنة فقط.

وخلال الدراسة التي نشرتها مجلة Planetary Science Journal، حاول فريق من معهد SETI حل لغزين حيرا العلماء لفترة طويلة: لماذا تبدو حلقات زحل أصغر عمرا مما يفترض؟، ولماذا يسلك مدار تيتان هذا الشكل الغريب؟.

مقالات ذات صلة ثغرات في ويندوز وأوفيس.. مايكروسوفت تطرح تحديثات جديدة 2026/02/15

ما الذي قالته لنا المركبات الفضائية؟

بدأت رحلة استكشاف زحل عام 1979 مع المسبار “بيونير 11″، ثم تبعته مهمتا “فوياجر”. لكن الثورة الحقيقية في معرفتنا بهذا الكوكب جاءت مع مركبة “كاسيني” التي أمضت 13 عاما في جمع البيانات.

فقد اكتشف العلماء بفضل هذه البيانات أن مدارات بعض #أقمار_زحل غير منتظمة، وأن حلقات الكوكب أصغر عمرا بكثير من المتوقع. كما وجدوا أن كتلة زحل تتركز في مركزه بشكل أكبر مما كانوا يعتقدون. وهذه الملاحظات فتحت الباب أمام تساؤلات جديدة حول تاريخ الكوكب.

فكرة جريئة بدأت تتشكل

في عام 2022، طرح فريق من العلماء فكرة مثيرة للاهتمام: ربما فقد زحل قمرا كاملا قبل 100 مليون سنة، وهو نفس العمر التقريبي لحلقاته الحالية. ولتأكيد هذه الفكرة، لجأ باحثو معهد SETI إلى المحاكاة الحاسوبية، وكانت النتائج مذهلة.

فأثناء التجارب، لاحظ الفريق شيئا غريبا يتكرر دائما: عندما يضيفون قمرا افتراضيا إلى المحاكاة، كان القمر الحقيقي “هايبريون” (أصغر أقمار زحل الرئيسية) يختفي من الوجود. وهذا التناقض لفت انتباههم، خاصة أنهم وجدوا أيضا أن هايبريون وتيتان مرتبطان مداريا بعلاقة حديثة نسبيا، لا يتجاوز عمرها بضع مئات من السنين.

وبعد سلسلة من التجارب، استقر الفريق على تفسير مقنع يقول إنه ربما لم يكن هناك قمر واحد، بل قمران قديمان.

وفي هذا السيناريو، اصطدم “تيتان البدائي” بقمر آخر أصغر هو “هايبريون البدائي” واندمجا معا. وهذا الاصطدام العنيف يفسر سبب خلو سطح تيتان من الفوهات الكثيرة، كما يفسر سبب مداره البيضاوي غير المنتظم.

أما القمر هايبريون الذي نراه اليوم بشكله الغريب، فربما يكون مجرد بقايا تشكلت من حطام ذلك الاصطدام العظيم.

والاكتشاف الأكثر إثارة كان متعلقا بحلقات زحل. فقد وجد العلماء أن مدار تيتان البيضاوي يؤثر على استقرار الأقمار الداخلية للكوكب، فيدفعها تدريجيا إلى مسارات خطيرة تنتهي باصطدامات عنيفة. والحطام الناتج عن هذه التصادمات هو الذي شكل حلقات زحل التي نعرفها اليوم.

وخلصت الدراسة إلى أن حلقات زحل وقمره تيتان “توأمان” ولدا من نفس الحادثة العنيفة قبل 100 مليون سنة فقط، وهذا ما يفسر لماذا حلقات زحل أصغر عمرا بـ25 مرة من الكوكب نفسه (عمر الكوكب 4.5 مليار سنة).

لكن يبقى كل ما سبق مجرد محاكاة حاسوبية، مهما كانت مقنعة. والحسم النهائي سيأتي بعد سنوات قليلة، عندما تصل مهمة “دراغون فلاي” التابعة لناسا إلى تيتان في عام 2034.

وهناك، ستجمع المهمة عينات وبيانات حقيقية من سطح هذا العالم البعيد، لتؤكد أو تنفي هذه الفرضية المثيرة، وتكتب فصلا جديدا في فهمنا لتاريخ زحل وعائلته الغامضة.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: قبل 100 ملیون سنة حلقات زحل

إقرأ أيضاً:

فك أسرار عمالقة الفضاء.. رصد تاريخي للميثان على كوكب معتدل يبعد 335 سنة ضوئية

حقق تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي إنجازا علميا جديدا، بعدما تمكن للمرة الأولى من رصد غاز الميثان بشكل مباشر في الغلاف الجوي لكوكب غازي عملاق يتمتع بدرجات حرارة معتدلة نسبيا خارج المجموعة الشمسية، في اكتشاف يفتح آفاقًا واسعة لفهم نشأة الكواكب وتطور أغلفتها الجوية.

اصطدام واحد يشعل الكارثة.. متلازمة كيسلر تهدد مستقبل البشرية في الفضاء| إيه الحكايةأسرار تتحدى العلم.. ظواهر كونية حيرت العلماء وكشفت غرابة الفضاءالقمر يتحول إلى سوق عالمي.. اقتصاد فضائي يغير العالم| إيه الحكايةلغز جديد يهز الفضاء.. ظاهرة كونية حصرية للأرض تحدث على المريخ | ما الذي رصده مافن ؟نيازك من صنع الإنسان.. حطام الفضاء يتحول إلى تهديد يقترب من سكان الأرضرسائل من نجوم منفجرة.. جليد أنتاركتيكا يكشف سرا دفنه الفضاء منذ آلاف السنيناكتشاف علمي على بعد 335 سنة ضوئية

ووفقًا لدراسة حديثة نُشرت في مجلة The Astronomical Journal، نجح فريق دولي من العلماء في الكشف عن وجود الميثان في الغلاف الجوي للكوكب المعروف باسم "TOI-199b"، والذي يقع على مسافة تقارب 335 سنة ضوئية من الأرض.

ويُصنف هذا العالم البعيد ضمن فئة العمالقة الغازية، إذ تبلغ كتلته نحو 17% من كتلة كوكب المشتري، بينما يصل نصف قطره إلى نحو 81% من نصف قطر أكبر كواكب المجموعة الشمسية.

ويكمل الكوكب دورة كاملة حول نجمه الشبيه بالشمس كل 105 أيام تقريبًا.

كوكب عملاق بحرارة معتدلة

ما يميز "TOI-199b" عن العديد من الكواكب الغازية المكتشفة سابقًا هو موقعه المداري؛ فهو لا يدور بالقرب الشديد من نجمه كما هو الحال في الكثير من العمالقة الغازية المعروفة، الأمر الذي يمنحه مناخًا أكثر اعتدالًا.

وتُقدر درجة حرارة غلافه الجوي بنحو 79 درجة مئوية، وهي حرارة منخفضة نسبيًا مقارنة بالحرارة الشديدة التي تسجلها كواكب غازية أخرى تدور بالقرب من نجومها.

كيف كشف "جيمس ويب" عن الميثان؟

اعتمد العلماء على تقنية "التحليل الطيفي العابر"، حيث راقب تلسكوب "جيمس ويب" مرور الكوكب أمام نجمه.

وخلال هذه العملية يتم تحليل الضوء النجمي الذي يخترق الغلاف الجوي للكوكب، ما يسمح بتحديد العناصر والمركبات الكيميائية الموجودة فيه.

وأظهرت النتائج وجود بصمة واضحة لغاز الميثان، وهو اكتشاف يتوافق مع النماذج النظرية التي توقعت وجود هذا الغاز في الأغلفة الجوية للكواكب الغازية ذات الحرارة المعتدلة.

تأكيد لنظريات تشكل الكواكب

يمثل "TOI-199b" أول كوكب غازي عملاق معتدل الحرارة يتم فيه تأكيد وجود الميثان بشكل مباشر، وهو ما يمنح العلماء دليلًا مهمًا يدعم النماذج الحالية الخاصة بتكوين الكواكب وتطور أغلفتها الجوية.

كما كشفت البيانات الأولية عن مؤشرات لاحتمال وجود مركبات أخرى، من بينها ثاني أكسيد الكربون والأمونيا، إلا أن العلماء يؤكدون الحاجة إلى المزيد من عمليات الرصد للتحقق من تركيز هذه الغازات بدقة.

وأشار الباحثون إلى أن دراسة التركيب الكيميائي لهذا الكوكب ستساعد في تحسين فهم العمليات الفيزيائية والكيميائية التي شكلت الكواكب عبر تاريخ الكون، وربما تسهم أيضًا في إلقاء الضوء على المراحل المبكرة التي مرت بها الأرض قبل مليارات السنين.

نافذة جديدة لاستكشاف العوالم البعيدة

يرى العلماء أن هذا الإنجاز يعزز من أهمية تلسكوب "جيمس ويب" باعتباره الأداة الأكثر تطورًا لدراسة الكواكب الخارجية، كما يمنح المجتمع العلمي ثقة أكبر في توجيه المزيد من وقت الرصد نحو عوالم مشابهة.

ويُعد الميثان أحد أهم الجزيئات المستخدمة في دراسة الأغلفة الجوية للكواكب، لأنه يكشف الكثير عن طبيعة التفاعلات الكيميائية والظروف الفيزيائية السائدة فيها.

ورغم أن العلماء سبق لهم رصد الميثان في كواكب خارجية أخرى، فإن "TOI-199b" يُمثل أول مثال مؤكد لكوكب غازي عملاق معتدل الحرارة يحتوي على هذا الغاز، ما يفتح الباب أمام سلسلة من الاكتشافات المستقبلية التي قد تعيد تشكيل فهمنا لتنوع الكواكب المنتشرة في مجرة درب التبانة.

طباعة شارك تلسكوب جيمس ويب تلسكوب جيمس ويب الفضائي غاز الميثان الغلاف الجوي للكوكب المعروف باسم TOI 199b كوكب المشتري المجموعة الشمسية التحليل الطيفي العابر

مقالات مشابهة

  • تشكيل مجلس شباب النيابة العامة بالشارقة
  • فك لغز إشارات فضائية غامضة حيّرت علماء الفلك سنوات .. ما القصة؟
  • صبري فواز يبحث عن أصل المصريين في ثاني حلقات برنامج إيه بقى؟
  • صبري فواز يبحث عن أصل المصريين في ثاني حلقات برنامجه «إيه بقى؟»
  • "الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
  • القتال الصامت.. كيف أعاد الأمن السيبراني تشكيل مسار الحرب؟
  • الصين تعلن نجاح أول عملية زرع كبد وكليتي خنزير معا في جسم إنسان
  • المذيعة مريم أمين تتعرض لحادث سير بعد عرض أولى حلقات برنامج من ماسبيرو
  • فك أسرار عمالقة الفضاء.. رصد تاريخي للميثان على كوكب معتدل يبعد 335 سنة ضوئية
  • كيف أعادت الفنادق تشكيل عيد الأضحى في المغرب؟