وزير الخارجية يؤكد ضرورة توظيف عضوية الاتحاد الأفريقي بمجموعة العشرين لدفع أولويات القارة
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، على ضرورة توظيف عضوية الاتحاد الأفريقي بمجموعة العشرين، لدفع أولويات القارة، وفي مقدمتها إصلاح النظام المالي العالمي، وتطوير سياسات وممارسات بنوك التنمية متعددة الأطراف، وتعزيز آليات التمويل المبتكرة، والاستفادة من الأدوات القائمة، فضلًا عن إيجاد حلول فعالة ومستدامة لأزمة الديون السيادية.
جاء ذلك خلال كلمة وزير الخارجية، أمام الاتحاد الأفريقي خلال جلسة بعنوان «عضوية الاتحاد الأفريقي في مجموعة العشرين» تناول خلالها سبل تعظيم استفادة القارة من هذه العضوية، بما يعزز حضور أفريقيا في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية.
وشدد وزير الخارجية، على ضرورة تحديث أولويات الاتحاد داخل المجموعة بشكل دوري، وتعزيز انخراط الدول الأفريقية في صياغتها، ووضع آليات واضحة لمتابعة المشاركة بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة لصالح شعوب القارة.
واختتم وزير الخارجية كلمته بالتأكيد على أن عضوية الاتحاد الأفريقي في مجموعة العشرين تمثل فرصة استراتيجية لتعزيز صوت أفريقيا في القضايا الاقتصادية العالمية، داعيا إلى تنسيق أفريقي وثيق وتوحيد الرؤى والمواقف داخل المجموعة، بما يعزز قدرة القارة على التأثير في صنع القرار الدولي وتحقيق تطلعات شعوبها في التنمية والاستقرار والازدهار.
اقرأ أيضاًوزير الخارجية: مصر تؤكد دعمها لاتفاقية التجارة الحرة القارية وتعزيز التجارة البينية
وزير الخارجية: مصر تبذل قصارى جهدها بالتعاون مع الشركاء لدعم تنفيذ اتفاق إطلاق النار في غزة
وزير الخارجية: لا سبيل لتحقيق الأمن والاستقرار إلا بالحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الاتحاد الأفريقي الدكتور بدر عبد العاطي عضویة الاتحاد الأفریقی وزیر الخارجیة
إقرأ أيضاً:
بين الاستمرارية ومراجعة مسار حماس.. ما أولويات خليل الحية؟
تمثل خطوة انتخاب خليل الحية رئيسا للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد أكثر من 20 شهرا على استشهاد سلفه رئيس مكتبها السياسي يحيى السنوار في أكتوبر/تشرين الأول 2024، منعطفا مهما في تاريخ الحركة والمقاومة، في ظل ظروف بالغة التعقيد.
ووفقا لحلقة (2026/7/23 ) من برنامج "سيناريوهات" فإن الحية ينتمي إلى خط "الداخل" الميداني، وقد جاء إلى الرئاسة في وقت تواجه فيه الحركة تحديات جسيمة، أبرزها استمرار العدوان الإسرائيلي، وتراجع الحاضنة الشعبية في غزة، وتغير موازين القوى إقليميا.
وتناولت الحلقة مع ضيوفها عددا من المحاور ذات الصلة:
هل سيأتي الحية بجديد في سياسات حماس؟ كيف سيتعامل مع ملف السلاح الذي يعتبر خطا أحمر للحركة؟ هل يمكن للحركة المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة؟وفي السياق يشير الباحث والمحاضر بالمعهد العالي للدراسات الدولية الدكتور بلال سلايمة إلى أن انتخاب الحية –رغم الفارق الضئيل عن منافسه خالد مشعل— يعكس استمرارية النهج الداخلي للحركة، مع الإشارة إلى أن الحية يملك مساحة نظرية لإجراء مراجعات قد لا يستطيع غيره القيام بها.
ويضيف أن الأولويات الست التي أعلنها الحية تتمثل في:
وقف العدوان: الوقف الشامل للعدوان والانسحاب الكامل من غزة. الإغاثة وإعادة الإعمار: ضمان حياة كريمة، إفشال التهجير، وإعادة الإعمار وتحرير الأسرى. الوحدة الوطنية: تحقيق الوحدة الفلسطينية وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير. علاقات الحركة: تعزيز العلاقات مع المحيط العربي والإسلامي. تحرك عربي وإسلامي: ضغط الدول العربية والإسلامية لوقف الإبادة. المساءلة الدولية: حماية الفلسطينيين ومحاسبة مجرمي الحرب.ويرى سلايمة أن هذه الأولويات تعكس التوجه الداخلي للحركة أكثر من أي تغيير استراتيجي.
خطاب محافظ على الوحدة
ومن ناحيته، يرى أستاذ العلوم السياسية الدكتور غسان الخطيب أن خطاب الحية الافتتاحي كان محافظا على وحدة الحركة، ولم يحمل أي إشارة إلى مراجعة جذرية لسياساتها، رغم التغييرات الكبيرة التي طرأت خلال السنوات الثلاث الماضية.
إعلانويلفت إلى أن غياب الإشارة إلى موضوع السلاح في أولويات الحية لا يعني تغير الموقف، بل هو تجنب لإثارة الجدل، وسط تراجع واضح في مصادر قوة حماس الثلاثة: القوة العسكرية، والحاضنة الشعبية والامتدادات الإقليمية.
ويحذر الخطيب من أن الحاضنة الشعبية لحماس تراجعت في غزة بشكل ملحوظ بسبب تداعيات الحرب، بينما ازدادت في الضفة الغربية، حيث لا يدفع الجمهور ثمنا مباشرا للحرب، ويرى أن العالم ينظر إلى حماس بشكل أكثر سلبية مما كان عليه قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مما يزيد صعوبة أي تحرك سياسي مستقبلي، خاصة فيما يتعلق بملف السلاح.
بناء المشروع الوطني
وبالمقابل، يرى أستاذ العلوم السياسية البروفيسور أسعد غانم أن ملف السلاح يشكل تحديا استثنائيا للحية، فهو خط أحمر بالنسبة لحماس، ولكن الضغوط الإقليمية والدولية تتزايد بشأنه، ويرجح أن يلجأ الحية إلى القيادة الجماعية واستشارة الهيئات الداخلية لتسهيل أي خطوة في هذا الملف، مشيرا إلى أن المشهد الفلسطيني معقد للغاية، مع تداخل الفصائل والمليشيات والأسلحة.
ويناشد غانم بضرورة إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني على أساس تعزيز الصمود، والتركيز على الانتخابات الوطنية لانتخاب مجلس وطني جديد، بدلا من الاكتفاء بالانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، ويؤكد أن الوقت قد تأخر، لكن الحاجة لا تزال ملحة لإعادة بناء التمثيل الفلسطيني في مواجهة السياسات الإسرائيلية "المتطرفة".
ويجمع ضيوف الحلقة على أن المهام الأكثر إلحاحا أمام الحية تتلخص في الآتي:
إخراج قطاع غزة من نكبته الحالية. إعادة الاعتبار للحركة الوطنية الفلسطينية من خلال شراكات حقيقية. إعادة نسج العلاقات مع الدول الإقليمية بشكل متوازن.بينما يؤكد سلايمة أن العودة إلى الشعب الفلسطيني والاستماع إلى تطلعاته هي الطريق الوحيد لاستعادة الشرعية الشعبية والوطنية، خاصة مع محاولات إقصاء حماس سياسيا.