دخل إغلاق حكومي جزئي في الولايات المتحدة حيّز التنفيذ، في ثالث تعطل مالي خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب بعد تعثر المفاوضات بين الإدارة الأمريكية والديمقراطيين في الكونجرس بشأن شروط تمويل إضافي مرتبط بسياسات الهجرة.

وذكرت صحيفة الجارديان البريطانية اليوم /الأحد/، أن الإغلاق يقتصر على الوكالات التابعة لوزارة الأمن الداخلي، ويطال نحو 13% من القوة العاملة المدنية الفيدرالية، ما يجعله أقل اتساعاً من إغلاقات سابقة، لكنه يضع قطاعات حيوية- لا سيما النقل الجوي وإدارة الحدود- أمام مخاطر تشغيلية إذا طال أمد الأزمة.

ويقتصر الإغلاق على الوكالات التابعة لوزارة الأمن الداخلي (DHS)، بما في ذلك إدارة أمن النقل (TSA) المسؤولة عن تفتيش ركاب الطيران في المطارات الأمريكية.

ومن غير المرجح إنهاء الإغلاق سريعاً، إذ غادر أعضاء الكونجرس واشنطن في عطلة تمتد 10 أيام، ومع ذلك، أكد قادة الحزب الجمهوري أن المفاوضات ستستمر، وأن النواب يجب أن يكونوا مستعدين للعودة إلى العاصمة فور التوصل إلى اتفاق.

وكانت مجموعة مختلفة من القضايا قد تسببت في نوفمبر الماضي بإغلاق أوسع للحكومة الفيدرالية استمر 43 يوماً، في رقم قياسي.

ولفتت الصحيفة إلى أن أبرز التداعيات الاقتصادية تتركز في المطارات الأمريكية، حيث يواصل موظفو إدارة أمن النقل (TSA) العمل دون أجر مؤقتاً.

ورغم استمرار العمليات، فإن توقف التمويل قد ينعكس تدريجياً على مستويات الجاهزية والانضباط الوظيفي، وهو ما حذّرت منه مجموعات تمثل شركات الطيران وصناعة السفر، مشيرة إلى احتمال تمدد فترات الانتظار في نقاط التفتيش.

تجارب الإغلاقات السابقة أظهرت أن تأثيرها على حركة الطيران لا يكون فورياً، بل يتراكم بمرور الوقت مع تراجع الحوافز وزيادة الغيابات.

ومع ذلك، فإن استمرار صرف رواتب مراقبي الحركة الجوية يحدّ من مخاطر إلغاء واسع للرحلات، ما يقلل من احتمال حدوث صدمة فورية في قطاع الطيران التجاري.

ورغم أن الخلاف السياسي يتمحور حول قيود مطلوبة على عمل وكلاء الهجرة، فإن عمليات وكالة الهجرة والجمارك وهيئة الجمارك وحماية الحدود مستمرة، نظراً لتمويلها مسبقاً ضمن موازنة العام الماضي؛ وهذا يعني أن الأثر المالي المباشر على أنشطة إنفاذ الهجرة محدود في المرحلة الحالية.

لكن في حال تمدد الإغلاق، قد تتأثر برامج الإغاثة من الكوارث وبعض الأنشطة الإدارية، ما يرفع كلفة التعطيل غير المباشر على الاقتصاد المحلي، خصوصاً في المناطق التي تعتمد على الإنفاق الفيدرالي المرتبط بالأمن الداخلي.

وشدد دونالد ترامب بدوره على ضرورة "حماية أجهزة إنفاذ القانون"، ما يعكس تمسك الإدارة بشروطها في المفاوضات.

في المدى القصير، يُتوقع أن يبقى الأثر الكلي على النمو الأمريكي محدوداً نظراً لضيق نطاق الإغلاق؛ غير أن استمرار التعطل قد ينعكس سلباً على ثقة المستهلكين وقطاع السفر، ويضيف عنصراً جديداً من عدم اليقين المالي في وقت حساس للاقتصاد الأمريكي .

وتبقى مدة الإغلاق العامل الحاسم، فكلما طال أمد توقف التمويل، ارتفعت الكلفة التشغيلية والسياسية، وتزايد الضغط على الأطراف للتوصل إلى تسوية تعيد تدفق الاعتمادات وتجنّب الاقتصاد الأمريكي تداعيات أوسع.

طباعة شارك إغلاق جزئي لولايات المتحدة تعطل مالي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: إغلاق جزئي تعطل مالي

إقرأ أيضاً:

استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف خيمة نازحين جنوب غزة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

استشهد فلسطيني وأصيب عدد آخر بجروح، اليوم الثلاثاء، إثر قصف نفذته طائرة مسيرة إسرائيلية استهدف خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي شمال مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وفق ما أفادت به مصادر فلسطينية.

وأوضحت المصادر أن الهجوم استهدف خيمة للنازحين في المنطقة التي تضم أعدادًا كبيرة من الأسر التي اضطرت إلى النزوح من مناطق أخرى داخل القطاع نتيجة العمليات العسكرية المستمرة، ما أسفر عن سقوط شهيد وعدد من المصابين تم نقلهم إلى المرافق الطبية لتلقي العلاج.

وتواصل الطواقم الطبية وفرق الإسعاف جهودها للتعامل مع المصابين وتقديم الرعاية اللازمة لهم، في وقت تواجه فيه المنظومة الصحية في قطاع غزة ضغوطًا متزايدة نتيجة استمرار العمليات العسكرية وارتفاع أعداد الضحايا والمصابين.

وتعد منطقة المواصي من المناطق التي لجأ إليها آلاف الفلسطينيين خلال الأشهر الماضية بحثًا عن ملاذ أكثر أمانًا، إلا أنها شهدت خلال الفترة الأخيرة حوادث قصف متكررة أسفرت عن سقوط ضحايا بين المدنيين.

ويأتي هذا القصف في ظل استمرار العمليات العسكرية والتصعيد الميداني في قطاع غزة، حيث تتواصل الغارات والهجمات في مناطق متفرقة من القطاع، وسط تحذيرات متزايدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية وتزايد الاحتياجات الإغاثية للسكان.

وتحذر منظمات إنسانية ودولية من تدهور الظروف المعيشية داخل القطاع، خاصة مع استمرار النزوح الداخلي ونقص الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية والغذاء والمياه.

في المقابل، تتواصل الجهود الدبلوماسية والإقليمية الرامية إلى احتواء التصعيد وتوفير الحماية للمدنيين، في ظل مطالبات دولية متكررة بضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.

وتبقى الأوضاع في قطاع غزة محل متابعة دولية واسعة، مع استمرار المخاوف من اتساع نطاق الأزمة الإنسانية وتفاقم تداعياتها على السكان المدنيين.

مقالات مشابهة

  • استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف خيمة نازحين جنوب غزة
  • الأمم المتحدة: مليار شخص متضرر من إغلاق مضيق هرمز
  • إغلاق المستشفى الإيراني في دبي وتجميد أمواله ومنع رئيسه من السفر
  • الدولار مع الإغلاق .. بغداد بلا تغيير وانخفاض في أربيل
  • أزمة تصريح السفر تحرم إمبولو من مرافقة بعثة سويسرا لمونديال 2026
  • الهيئة الملكية تختتم أعمالها في موسم حج 1447هـ بنتائج تشغيلية وتنموية عززت تجربة ضيوف الرحمن
  • الهلال الأحمر يطلق زاد العزة 206 متضمنة ثلاثة آلاف طن من المساعدات
  • الطيران تقدم حزمة تحفيزية للشركات العاملة بالسوق المصري ووكلاء السفر لصيف 2026
  • بحمولة 2370 طنا.. انطلاق قافلة المساعدات المصرية الـ 205 إلى غزة
  • البهواشي: استمرار أزمة هرمز يضغط على المخزونات الاستراتيجية ويزيد التعقيد الاقتصادي العالمي