رئيس إيرباص بالشرق الأوسط لـ صدى البلد: طائرة A350 تعزز دور مصر كحلقة وصل عالمية
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
قال جابرييل سيميلاس، رئيس شركة "إيرباص" لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط، إن طائرة A350-900 التي انضمت إلى الناقل الوطني مصر للطيران، ليست مجرد إضافة للأسطول، بل هي محرك استراتيجي لربط القاهرة بأبعد النقاط في العالم برحلات مباشرة بدون توقف.
وجهات عالمية جديدة أمام مصر للطيرانأوضح “سيميلاس”، في تصريحات خاصة مع “صدى البلد”، على هامش مراسم تسلم مصر للطيران طائرة A350 الجديدة بمطار القاهرة، أن هذه الطائرة ستمكن مصر للطيران من المنافسة بقوة في سوق الرحلات طويلة المدى، حيث إنه بفضل الكفاءة العالية لطراز A350، سيصبح بإمكان مصر للطيران تسيير رحلات مباشرة (Non-stop) من القاهرة إلى لوس أنجلوس، وشيكاغو، وبكين، وشنغهاي"، مشيراً إلى أن هذا الربط سيعزز من دور القاهرة كحلقة وصل عالمية بين أفريقيا، أوروبا، أمريكا، وآسيا.
وأعرب رئيس إيرباص عن المنطقة، عن فخره بتسليم طائرة A350-900، إلى مصر للطيران، مؤكداً أن مصر للطيران باتت أول مشغل لهذا الطراز المتطور في منطقة شمال أفريقيا، مؤكدًا على عمق العلاقات التاريخية مع مصر، قائلاً: "نحتفل اليوم بمرور 50 عاماً من الشراكة مع مصر، والتي بدأت منذ عام 1977 بتسليم أول طائرة A300".
أشار إلى أن طلبية مصر للطيران، بدأت بعقد لـ 10 طائرات في عام 2023، ثم توسعت بإضافة 6 طائرات أخرى خلال معرض دبي للطيران العام الماضي، ليصل إجمالي الطلبية إلى 16 طائرة ستنضم تباعاً لأسطول الشركة الوطنية.
توقعات السوق: 4000 طائرة جديدة للشرق الأوسطوعن رؤيته لمستقبل الطيران في المنطقة، رسم “سيميلاس” صورة متفائلة جداً، حيث توقع أن يحتاج الشرق الأوسط لأكثر من 4000 طائرة جديدة خلال العشرين عاماً القادمة، وحوالي 1100 طائرة للقارة الأفريقية.
وأشار إلى أن 42% من هذه الاحتياجات ستكون من فئة "الطائرات عريضة البدن" مثل A350، نظراً للطلب الهائل على السفر لمسافات طويلة.
وحول مميزات الطائرة، أوضح أنها مصنوعة بنسبة 70% من مواد متطورة، مما يجعلها أخف وأقوى، وتوفر 25% من استهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية.
تكنولوجيا المستقبل وتحديات “سلاسل الإمداد”
ورداً على سؤال حول أزمة تأخر التسليمات العالمية، اعترف رئيس إيرباص عن المنطقة، بوجود تحديات في “سلاسل الإمداد”، لكنه أكد أن إيرباص تضع الوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها في المواعيد المحددة كأولوية قصوى.
أما عن حركة السفر الحالية، أشار إلى أنه جاء من دبي إلى القاهرة على متن طائرة A380 وكانت "كاملة العدد"، وهو ما يعكس الحيوية الكبيرة التي يشهدها سوق الطيران في المنطقة حالياً.
ولم يغفل سيميلاس، الإشارة إلى التحول الجذري في ثقافة السفر بالمنطقة، مشيرًا إلى أن قطاع الطيران منخفض التكلفة (Low-Cost) بات لاعباً رئيسياً في دفع عجلة النمو بالمنطقة.
وأوضح أن الطلب المتزايد على الطائرات ذات الممر الواحد يعكس طفرة في هذا القطاع، مما يعزز من توقعات إيرباص بضرورة تزويد المنطقة بآلاف الطائرات الجديدة لمواكبة التوسعات في الرحلات الاقتصادية والمتوسطة، جنباً إلى جنب مع الطائرات عريضة البدن.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مصر للطيران طائرة مصر للطيران مطار القاهرة ايرباص مصر للطیران عن المنطقة طائرة A350 إلى أن
إقرأ أيضاً:
واشنطن توسّع خياراتها العسكرية في الشرق الأوسط.. وترامب يلوّح باستخدام أصول إيرانية لتغطية خسائر السفن المتضررة.. وإسرائيل تراقب بقلق تسارع إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران واتساع رقعة المواجهة في المنطقة، تحرك مجلس النواب الأمريكي باتجاه تقييد أي عمليات عسكرية ضد طهران من دون موافقة تشريعية، بالتزامن مع تعزيز واشنطن وجودها العسكري وإرسال مزيد من القوات والعتاد إلى الشرق الأوسط. وبين المساعي السياسية لاحتواء الأزمة والاستعدادات العسكرية على الأرض، تتواصل التحذيرات من انزلاق المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة.
الكونجرس يطالب بتقييد استخدام القوة ضد إيرانأقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يهدف إلى منع تنفيذ أي عمليات عسكرية ضد إيران دون الحصول على تفويض مسبق من الكونغرس، في خطوة تعكس قلقًا متزايدًا بين عدد من المشرعين من احتمال توسع المواجهة العسكرية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا غير مسبوق، مع استمرار تبادل التهديدات والضربات، وارتفاع المخاوف من امتداد المواجهة إلى قطاعات حيوية في المنطقة.
واشنطن تعزز حضورها العسكري في المنطقةبالتزامن مع التحركات السياسية داخل الولايات المتحدة، تواصل الإدارة الأمريكية تعزيز قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، عبر إرسال مزيد من الطائرات والموارد اللوجستية، إضافة إلى إعادة نشر قاذفات استراتيجية من طراز "بي-1".
وتشير هذه التحركات إلى رغبة واشنطن في الحفاظ على خيارات عسكرية مفتوحة، في وقت تدرس فيه إمكانية توسيع نطاق عملياتها ردًا على الهجمات التي استهدفت مصالح وقوات أميركية في المنطقة.
ترمب يلوّح برد عسكري واسع.. ويتعهد باستخدام الأموال الإيرانية لتعويض أضرار السفنوكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد هدد إيران وجماعة الحوثيين في اليمن باتخاذ إجراءات عسكرية وصفها بالكبيرة، عقب هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت سفنًا وناقلات نفط في البحر الأحمر.
وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير تحدثت عن إرسال الولايات المتحدة قوات إضافية وأسلحة وفرقًا طبية إلى المنطقة، بهدف تعزيز الجاهزية ومنح القيادة الأميركية خيارات أوسع في حال تقرر التصعيد.
وقال الرئيس الأمريكي إن واشنطن ستعتمد على أموال إيرانية موجودة تحت سيطرتها لتغطية تكاليف الأضرار التي تلحق بالسفن والشحنات المرتبطة بها، مؤكدًا أن التعويضات ستشمل كامل الخسائر، دون الكشف عن حجم الأصول المعنية أو الإجراءات القانونية لتنفيذ القرار.
ولم يوضح ترامب تفاصيل إضافية حول السفن التي ستشملها التعويضات أو طبيعة الحوادث التي أدت إلى وقوع الأضرار، في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات في المنطقة.
كما جدّد ترامب تهديداته باستهداف موقع "جبل الفأس" في إيران، وهو موقع نووي محصّن يُشتبه في احتوائه على منشآت تحت الأرض مرتبطة ببرنامج طهران النووي.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة قد تنفذ ضربة ضد الموقع "في وقت قريب جدًا"، مؤكدًا أن إيران لن تكون قادرة، بحسب تعبيره، على منع هذا التحرك.
ويُعتقد أن الموقع يمثل أهمية استراتيجية بسبب تحصيناته العميقة، فيما تشير تقديرات إسرائيلية إلى احتمال استخدامه لتخزين كميات من اليورانيوم المخصب وأجهزة طرد مركزي متقدمة، في إطار البرنامج النووي الإيراني.
من جانبها، حذرت طهران من أن أي استهداف أميركي للمنشآت النووية الإيرانية سيُعد تصعيدًا خطيرًا وتوسيعًا لنطاق المواجهة في المنطقة، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة ستكون لها تداعيات واسعة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مع استمرار التهديدات المتبادلة بشأن المنشآت العسكرية والنووية والممرات الحيوية في المنطقة.
توترات الشرق الأوسطويشهد الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع انتقال الخلافات بين الجانبين إلى مستوى أكثر حدة شمل المجالين العسكري والبحري، وسط مخاوف دولية من انعكاسات مباشرة على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز نقاط التوتر في المنطقة، نظرًا لأهميته الاستراتيجية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية. وأي اضطراب في حركة السفن داخل هذا الممر الحيوي يثير مخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثر سلاسل الإمداد الدولية.
وتصاعدت حدة المواجهة بعد سلسلة من الهجمات والردود المتبادلة بين واشنطن وطهران، حيث اتهمت الولايات المتحدة إيران بتهديد حركة السفن التجارية واستخدام قدراتها العسكرية للتأثير على الملاحة في الخليج، بينما تؤكد طهران أنها تتحرك دفاعًا عن مصالحها وترد على ما تعتبره إجراءات عدائية.
وفي إطار هذا التصعيد، كثفت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، وأعلنت تنفيذ ضربات استهدفت مواقع مرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية، مؤكدة أن هدفها حماية القوات الأمريكية وضمان حرية الملاحة. في المقابل، حذرت إيران من أن أي تصعيد إضافي قد تكون له تداعيات واسعة على أمن المنطقة.
وتأتي التطورات الحالية في وقت تحاول فيه أطراف دولية وإقليمية احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة مفتوحة، خصوصًا مع ارتباط الملف الإيراني بعدة قضايا معقدة، من بينها البرنامج النووي، وأمن الممرات البحرية، ونفوذ طهران الإقليمي.
كما زادت المخاوف بعد تراجع حركة السفن العابرة لمضيق هرمز، إذ بدأت بعض شركات الشحن باتخاذ إجراءات احترازية في ظل حالة عدم اليقين، ما يعكس تأثير التوترات العسكرية على حركة التجارة العالمية.
ويترقب المجتمع الدولي مسار الأزمة بين واشنطن وطهران، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستتجه نحو مزيد من التصعيد العسكري أم ستفتح الباب أمام تحركات دبلوماسية لاحتواء المواجهة.