صدارة تمنح الأفضلية أم وصافة تشعل القمة؟ حسابات معقدة ترسم مستقبل الأهلي الإفريقي
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
تتجه أنظار جماهير الكرة المصرية إلى ملعب القاهرة الدولي حيث يختتم الأهلي مشواره في دور المجموعات من دوري أبطال إفريقيا بمواجهة قوية أمام الجيش الملكي في لقاء لا يحدد فقط هوية متصدر المجموعة بل يرسم كذلك ملامح الطريق المقبل في الأدوار الإقصائية.
ورغم أن الأهلي ضمن رسميا العبور إلى ربع النهائي فإن حسابات الصدارة تظل مفتوحة ومعها تتغير خريطة المنافسين المحتملين في الدور المقبل لتتحول مباراة الليلة من مواجهة شكلية إلى محطة استراتيجية تحدد شكل التحدي القادم.
يدخل الأهلي الجولة الأخيرة وهو في صدارة المجموعة برصيد 9 نقاط ويكفيه التعادل لضمان إنهاء الدور الأول في المركز الأول وهذه الأفضلية تمنحه ميزة نسبية في القرعة إذ سيواجه أحد أصحاب المركز الثاني في المجموعات الأخرى بدلا من الاصطدام بأحد المتصدرين.
الصدارة هنا لا تعني فقط تفادي خصم قوي نسبيا بل تعني أيضا خوض مباراة الإياب في ربع النهائي على ملعبه وهي أفضلية تاريخيا تمنح المارد الأحمر دفعة معنوية كبيرة في المباريات الإقصائية.
السيناريو الأول: الأهلي متصدرا .. مواجهات من العيار الثقيلفي حال أنهى الأهلي مجموعته في المركز الأول فستضعه القرعة أمام أحد ثلاثة أندية قوية:
1- نهضة بركانوصيف المجموعة الأولى خلف بيراميدز ويخوض موسمه الأول في دوري الأبطال بعد تتويجه بلقب الدوري المغربي.
نهضة بركان ليس اسما غريبا على الساحة القارية فقد صنع مجده في كأس الكونفدرالية ويمتاز بتنظيم دفاعي وانضباط تكتيكي عالي ومواجهته تعني صداما مغاربيا بطابع خاص خاصة في ظل التقارب الفني بين الكرة المصرية والمغربية.
2- ماميلودي صن داونزوصيف المجموعة الثالثة خلف الهلال السوداني وهو أحد أكثر الأندية التي سببت متاعب للأهلي في السنوات الأخيرة.
المواجهة بين الفريقين تحولت إلى كلاسيكو إفريقي مصغر خصوصا بعد إقصاء الفريق الجنوب إفريقي للأهلي في نصف نهائي النسخة الماضية ويمتاز صن داونز بالسرعة والضغط العالي والتحولات الهجومية السريعة ما يجعله خصمًا معقدا تكتيكيا.
3- الترجي الرياضي التونسيوصيف المجموعة الرابعة خلف الملعب المالي ويمتلك الترجي خبرة تاريخية في البطولة ومواجهاته مع الأهلي دائمًا ما تحمل طابعا ثأريا وتكتيكيا خاصًا ورغم أن الكفة مالت في السنوات الأخيرة لصالح الأهلي في معظم المواجهات المباشرة فإن لقاء الفريقين يبقى مفتوحًا على كل الاحتمالات.
السيناريو الثاني: الأهلي وصيفا .. طريق أكثر تعقيداإذا تعثر الأهلي وأنهى المجموعة في المركز الثاني فإن حسابات القرعة ستضعه أمام أحد المتصدرين ما يعني صداما أكثر صعوبة على الورق.
1- بيراميدزمتصدر المجموعة الأولى وهى مواجهة مصرية خالصة في ربع النهائي ستكون حدثا استثنائيا وتحمل أبعادا فنية ونفسية كبيرة خاصة مع تطور بيراميدز القاري في المواسم الأخيرة.
2- الهلال السودانيمتصدر المجموعة الثالثة ويقدم الهلال موسما قويا ويتميز بصلابة دفاعية وتنظيم واضح ما يجعله خصمًا لا يستهان به خصوصا في مباريات الذهاب خارج الأرض.
3- الملعب الماليمتصدر المجموعة الرابعة وأحد مفاجآت النسخة الحالية ويمثل المدرسة الكروية لغرب إفريقيا التي تعتمد على القوة البدنية والسرعة ما قد يخلق تحديًا بدنيًا للأهلي.
من الأنسب للأهلي؟من منظور فني بحت تبدو مواجهة نهضة بركان أقل تعقيدا مقارنة بصن داونز أو الترجي نظرا لحداثة تجربة الفريق المغربي في دوري الأبطال.
أما صن داونز فيبقى الخصم الأكثر إزعاجا تكتيكيا بينما تمثل مواجهة الترجي اختبارا للخبرة والذكاء في إدارة المواجهات الكبرى.
في حال إنهاء الأهلي وصيفا فإن مواجهة بيراميدز ستكون الأصعب جماهيريا وإعلاميا بينما قد تكون مواجهة الهلال أو الملعب المالي أقل ضغطا من حيث الأجواء لكنها لا تقل صعوبة فنية.
وما يميز الأهلي في هذه المرحلة هو خبرته العميقة في الأدوار الإقصائية من دوري أبطال إفريقيا فالفريق يعرف جيدا كيف يتعامل مع ضغط المباريات الكبرى وكيف يدير لقاءي الذهاب والإياب بحسابات دقيقة.
لكن النسخة الحالية من البطولة تبدو أكثر توازنًا من أي وقت مضى مع صعود مدارس كروية مختلفة وتطور واضح في أداء الأندية خارج شمال إفريقيا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الكرة المصرية ملعب القاهرة الدولي الأهلي دوري أبطال إفريقيا الجيش الملكي الجیش الملکی فی دوری أبطال دوری أبطال إفریقیا
إقرأ أيضاً:
الخطيب يطمئن على مشجع الأهلي عبد الله عربي بعد تعرضه لحادث سير قبل القمة
حرص محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، على الاطمئنان على الحالة الصحية للمشجع الأهلاوي عبد الله عربي، بعد تعرضه لحادث سير أثناء توجهه لحضور مباراة القمة.
الخطيبوجاء تواصل الخطيب للاطمئنان على المشجع ومتابعة حالته الصحية، متمنيًا له الشفاء العاجل والعودة سريعًا إلى حياته الطبيعية، في لفتة إنسانية تعكس اهتمام رئيس الأهلي بجماهير النادي وحرصه الدائم على دعمهم في مختلف الظروف.
بعد موسم جاء بعيداً عن طموحات جماهير النادي الأهلي بدأت ملامح المرحلة الجديدة تتشكل داخل القلعة الحمراء حيث اتخذ قطاع الكرة أول قراراته العملية استعداداً للموسم المقبل 2026-2027 بتحديد يوم 22 يونيو الجاري موعداً مبدئياً لتجمع الفريق الأول لكرة القدم إيذاناً ببدء رحلة التصحيح واستعادة الهيبة المحلية والقارية.
ويأتي القرار في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة للأهلي الذي يسعى لإعادة ترتيب أوراقه بعد موسم شهد العديد من الإخفاقات على مستوى النتائج والبطولات وهو ما دفع الإدارة إلى التحرك سريعاً من أجل تجهيز الفريق مبكراً للموسم الجديد الذي تنتظر فيه الجماهير ردة فعل قوية تعيد الفريق إلى منصات التتويج.
انطلاق الاستعدادات من التتش
وأخطر الجهاز الإداري لاعبي الفريق الأول بموعد التجمع الجديد على أن يخضع اللاعبون في البداية لقياسات واختبارات بدنية داخل ملعب مختار التتش تمهيداً لانطلاق فترة الإعداد الرسمية التي ستتضمن برنامجاً بدنياً وفنياً مكثفاً قبل ضربة البداية للموسم المقبل.
ورغم أن الموعد المحدد ما يزال مبدئياً وقابلاً للتعديل في حال التعاقد مع مدير فني أجنبي جديد يمتلك رؤية مختلفة بشأن فترة الإعداد فإن مسؤولي الأهلي يرون أن الفترة الزمنية الممتدة حتى منتصف أغسطس المقبل كافية تماماً لإعداد الفريق بالشكل الأمثل خاصة أن انطلاق بطولة الدوري المصري لن يكون قبل ذلك الموعد.
ويتزامن تحديد موعد العودة مع استمرار حالة الغموض حول مستقبل المدير الفني الدنماركي ييس توروب الذي غادر القاهرة برفقة جهازه المعاون لقضاء إجازته في بلاده بينما تواصل إدارة الأهلي محاولاتها للوصول إلى اتفاق ودي يقضي بفسخ التعاقد بين الطرفين.
وتسعى الإدارة الحمراء لإنهاء الملف بأقل الخسائر الممكنة من خلال منح المدرب الشرط الجزائي المنصوص عليه في عقده والمقدر بثلاثة أشهر تمهيداً للإعلان الرسمي عن رحيله وفتح صفحة جديدة مع جهاز فني جديد يقود مشروع إعادة البناء.
هيكلة شاملة داخل قطاع الكرة
ولا يقتصر التغيير داخل الأهلي على الجهاز الفني فقط بل يمتد إلى إعادة هيكلة واسعة لقطاع الكرة بأكمله في خطوة تستهدف معالجة الأخطاء التي ظهرت خلال الموسم الماضي.
وتتضمن الهيكلة المرتقبة إعادة تنظيم العمل داخل الفريق الأول وقطاع الناشئين والأكاديميات والكرة النسائية وفريق دلفي إلى جانب استحداث آليات جديدة في ملف التعاقدات والاستكشاف الفني "الإسكاوتنج" مع اتجاه قوي لتعيين مدير متخصص لهذا الملف الحيوي.
كما تقترب الإدارة من الإعلان عن تولي وائل جمعة منصب مدير الكرة في الوقت الذي يرحل فيه وليد صلاح الدين عن موقعه الحالي ضمن منظومة العمل الكروي بالنادي.
موسم للنسيان.. ودوافع للعودة
ويحمل الموسم المنقضي أسباباً كافية تدفع الأهلي لبدء التحضير مبكراً بعدما أنهى الفريق البطولة المحلية في المركز الثالث ليفقد لقب الدوري المصري ويفشل في حجز مقعده ببطولة دوري أبطال أفريقيا بالموسم المقبل.
كما خرج الفريق من بطولة دوري أبطال أفريقيا أمام الترجي التونسي وخسر المنافسة على كأس مصر وكأس عاصمة مصر بينما اكتفى بحصد لقب السوبر المصري فقط وهو حصاد لا يتناسب مع تاريخ النادي وطموحات جماهيره.
ويبدو أن تحديد موعد التجمع لم يكن مجرد إجراء إداري اعتيادي بل رسالة واضحة من إدارة الأهلي بأن صفحة الموسم الماضي قد أُغلقت وأن الاستعداد لمرحلة جديدة بدأ بالفعل.
فالأهلي الذي اعتاد الرد على الإخفاقات بالعمل السريع والتخطيط المبكر يدرك أن الموسم المقبل سيكون اختباراً حقيقياً لقدرة الإدارة على إعادة بناء فريق قادر على المنافسة واستعادة البطولات ولذلك جاء القرار الأول مبكراً: العودة إلى التتش يوم 22 يونيو وبدء العد التنازلي لموسم لا يقبل سوى العودة إلى القمة.