بين الجشع وغياب الرقابة.. كيف يواجه اليمنيون موجة الغلاء مع اقتراب رمضان؟
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست / خاص:
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يجد المواطن اليمني نفسه في مواجهة أزمة اقتصادية مزدوجة، تجمع بين ارتفاع أسعار السلع الأساسية وانخفاض القدرة الشرائية بشكل حاد. ورغم تداول سعر صرف الريال السعودي عند نحو 410 ريال يمني، تشير جولة في الأسواق إلى أن أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية والأدوية ما تزال تتجاوز 700 ريال، ما يزيد من أعباء الأسر اليمنية.
أرباح على حساب المواطن
الفجوة الكبيرة بين سعر الصرف الرسمي والأسعار الفعلية للسلع ليست مجرد خلل فني، بل تُعد استنزافًا ممنهجًا للقدرة الشرائية للمواطن. ويستفيد كبار التجار والمستوردون من هذا الوضع، في حين يغيب انعكاس أي انخفاض في سعر الصرف على قوائم الأسعار، مما يبرز غياب الرقابة والانضباط في السوق.
واقع معيشي بلا حماية
ويزداد الضغط على المواطنين مع حلول رمضان في ظل ظروف استثنائية:
توقف الرواتب: كثير من الموظفين بلا دخل ثابت نتيجة انقطاع أو تأخر المرتبات.
غلاء مضاعف: مواجهة متطلبات الشهر الكريم في ظل موجة غلاء مستمرة.
غياب حماية المستهلك: تحمل المواطن وحده تبعات الاختلالات الاقتصادية دون أي دعم رسمي.
من يحمي المستهلك اليمني؟
تطرح هذه الأزمة سؤالًا متجددًا: من المسؤول عن حماية المستهلك اليمني؟ ومن القادر على فرض الرقابة لضمان أن تعكس أسعار السوق الواقع الحقيقي لسعر الصرف بدل الانصياع لمنطق الجشع؟
ويبقى المواطن الحلقة الأضعف، بانتظار إجراءات رقابية حقيقية تضمن وصول السلع بأسعار عادلة، قبل أن يبتلع الغلاء ما تبقى من قدرة اليمنيين على مواجهة متطلبات الحياة اليومية.
المصدر
المصدر: شمسان بوست
إقرأ أيضاً:
انتخابات إثيوبيا تنطلق في ظل تمردات مسلحة وغياب التصويت في إقليم تيغراي
بدأت في إثيوبيا، الاثنين، عملية التصويت في الانتخابات البرلمانية والمحلية، وسط توقعات بأن يحقق حزب الازدهار الحاكم بزعامة رئيس الوزراء آبي أحمد فوزاً واسعاً، رغم استمرار الاضطرابات الأمنية والسياسية في مناطق عدة من البلاد.
وبحسب ما أوردته وكالة "رويترز"، يحق لأكثر من 50 مليون ناخب مسجل المشاركة في الانتخابات، إلا أن الاقتراع لن يُجرى في إقليم تيغراي شمال البلاد، حيث أعلن المجلس الوطني للانتخابات أن الظروف الأمنية والسياسية لا تسمح بتنظيم العملية الانتخابية، في ظل تداعيات الحرب الأهلية التي شهدها الإقليم بين عامي 2020 و2022.
وأدلى رئيس الوزراء آبي أحمد بصوته في بلدته بيشاشا الواقعة بإقليم أوروميا، مؤكداً أن السنوات الخمس المقبلة ستشهد "محطات تاريخية فارقة" في مسار البلاد.
وقال آبي أحمد إن الشعب الإثيوبي أثبت قدرته على بناء دولته وترسيخ النظام الديمقراطي دون وصاية خارجية، مشيراً إلى أن حكومته تراهن على مواصلة الإنجازات الاقتصادية والتنموية التي حققتها خلال السنوات الماضية.
من جهته، أشاد رئيس بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأفريقي والرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا بسير العملية الانتخابية، مؤكداً أن نجاح الانتخابات في إثيوبيا ينعكس إيجاباً على القارة الأفريقية بأكملها نظراً لمكانة أديس أبابا السياسية والدبلوماسية.
وتأتي الانتخابات بينما تواجه الحكومة الإثيوبية تحديات أمنية متصاعدة في أكبر أقاليم البلاد.
ففي إقليم أوروميا، تتواصل المواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي "جيش تحرير أورومو"، فيما تشهد منطقة أمهرة تمرداً تقوده ميليشيا "فانو" التي تسيطر على مساحات واسعة من الريف منذ عام 2023.
وأفادت "رويترز" بأن هذه التطورات حالت دون إجراء الانتخابات في ثماني دوائر انتخابية على الأقل من أصل 138 دائرة في إقليم أمهرة.
كما لا تزال المخاوف قائمة بشأن استقرار إقليم تيغراي، رغم اتفاق السلام الموقع عام 2022 الذي أنهى حرباً دامية تسببت، وفق تقديرات باحثين، في مقتل مئات الآلاف.
وأثارت خطوات سياسية اتخذها الحزب الرئيسي في الإقليم خلال الأسابيع الأخيرة تحذيرات من احتمال تجدد التوترات والاضطرابات.
ويتوقع مراقبون أن يواصل حزب الازدهار هيمنته على المشهد السياسي، مستفيداً من حالة الانقسام التي تعاني منها أحزاب المعارضة، والتي تواجه بدورها اتهامات للحكومة بتضييق نشاطها السياسي واعتقال بعض قياداتها، وهي اتهامات تنفيها السلطات الإثيوبية.
وكان حزب الازدهار قد فاز في انتخابات عام 2021 بـ410 مقاعد من أصل 484 مقعداً في البرلمان، فيما يُنتظر إعلان النتائج الرسمية للانتخابات الحالية بحلول 11 حزيران/ يونيو الجاري، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".