آخر تحديث: 15 فبراير 2026 - 11:28 ص بغداد/ شبكة أخبار العراق- أكد الخبير في الشؤون الاستراتيجية حسين الأسعد ،الاحد، أن تهديدات الولايات المتحدة بفرض عقوبات على العراق في حال تشكيل أي حكومة جديدة لا تحظى بموافقتها، يجب التعامل معها بجدية عالية وبحسابات دقيقة، نظرا لتداعياتها المحتملة على الاستقرار السياسي والاقتصادي والمالي في البلاد.

وقال الأسعد، في حديث صحفي”، إن “واشنطن تمتلك أدوات ضغط متعددة، تبدأ بالعقوبات المالية والمصرفية، ولا تنتهي عند القيود الاقتصادية والتجارية، فضلا عن تأثيرها المباشر على علاقة العراق بالمؤسسات الدولية والاستثمارات الأجنبية، وأي تصعيد في هذا الملف قد ينعكس سلبا على قيمة العملة الوطنية، وحركة السوق، وتمويل المشاريع الحيوية”.وبين أن “المرحلة الحالية تتطلب من القوى السياسية العراقية اعتماد مقاربة واقعية ومتوازنة، تقوم على حماية السيادة الوطنية من جهة، وتفادي الدخول في صدامات غير محسوبة مع القوى الدولية المؤثرة من جهة أخرى، لاسيما في ظل الأوضاع الإقليمية الحساسة والتحديات الاقتصادية الداخلية”.وأضاف أن “تشكيل الحكومة يجب أن يستند إلى توافق وطني واسع وبرنامج حكومي واضح، يطمئن المجتمع الدولي بشأن التزامات العراق، وفي الوقت نفسه يحافظ على قراره المستقل، وتجاهل التحذيرات الأمريكية أو التقليل من شأنها قد يفتح الباب أمام أزمات معقدة يدفع ثمنها المواطن بالدرجة الأولى”.وختم الأسعد بالقول إن “إدارة هذا الملف تتطلب دبلوماسية نشطة، وحوارا سياسيا مسؤولا، ورؤية استراتيجية تحمي مصالح العراق العليا، وتمنع استخدام ورقة العقوبات كأداة ضغط تعرقل مسار الاستقرار وبناء الدولة في المرحلة المقبلة”.وتثار بين الحين والآخر تحذيرات سياسية واقتصادية في العراق من أن أي توتر مع القوى الدولية المؤثرة، خصوصا في الملفات المالية والاقتصادية، قد ينعكس على حركة السوق والاستثمارات والتعاملات الخارجية، ما يدفع أطرافا إلى الدعوة لمعادلة توازن تجمع بين الحفاظ على القرار الوطني وتفادي مسارات التصعيد.

المصدر

المصدر: شبكة اخبار العراق

إقرأ أيضاً:

جمعية "مغرب المواطنة الرقمية" تنشر وثيقتها المرجعية مؤكدة استقلالها عن أي توجه سياسي

أعلنت جمعية « مغرب المواطنة الرقمية » التي يرأسها سليمان العمراني البرلماني السابق عن نشر وثيقتها المرجعية التي تؤكد على استقلاليتها ومنهج عملها. يأتي  ذلك بعد مرور ستة أشهر على تأسيسها، الذي تم يوم 24 يناير 2026 بالرباط، مؤكدة أن هذه المحطة تمثل بداية لترسيخ مشروع مدني يهدف إلى مواكبة التحول الرقمي بالمغرب وتعزيز قيم المواطنة الرقمية.


وأوضحت الجمعية، في بلاغ  أن تأسيسها جاء بعد مسار من الإعداد شاركت فيه عشرات الكفاءات والخبراء من أساتذة جامعيين ودكاترة باحثين ومهندسين ومحامين وأطباء وصيادلة وفاعلين إعلاميين وأطر إدارية وطلبة جامعيين، اجتمعوا حول رؤية مشتركة لتعزيز الثقافة الرقمية وخدمة الصالح العام.
وبحسب الوثيقة التأسيسية، ترتكز هوية الجمعية على عدد من المبادئ، في مقدمتها خدمة المصلحة العليا للوطن والمواطنين، والاستقلالية التامة عن أي توجيه سياسي أو نقابي، واعتماد العمل التطوعي ونكران الذات أساساً للانخراط والعمل داخلها.
وتحدد الورقة التأسيسية أربعة أهداف استراتيجية تؤطر عمل الجمعية، تتمثل في بناء الثقافة والمواطنة الرقمية وترسيخ الثقة الرقمية، والتأهيل والإدماج الرقميين لفائدة المواطنين، ودعم التحول الرقمي للمؤسسات، والانفتاح على التجارب الدولية المقارنة.
كما تشخص الوثيقة عدداً من التحديات التي تواجه مسار التحول الرقمي بالمغرب، من بينها ضعف التأهيل الرقمي للمجتمع، وعدم كفاية الجهد العمومي لتعبئة المواطنين للانخراط في التحول الرقمي، إضافة إلى محدودية جودة وتسويق الخدمات العمومية الرقمية وضعف استعمالها من قبل المواطنين، معتبرة أن نجاح السياسات الرقمية يظل رهيناً ببناء الثقة وتعزيز قابلية الاستعمال والتمكن من التكنولوجيا.
وخلال الأشهر الستة الماضية، انصب عمل المكتب التنفيذي على استكمال البناء المؤسساتي للجمعية، من خلال اعتماد القانون الأساسي والنظام الداخلي وميثاق المنخرطين، فضلاً عن إرساء الهوية البصرية والسياسة الإعلامية والنظام المعلوماتي للجمعية.
وعلى مستوى الأنشطة العمومية، نظمت الجمعية لقاءين افتراضيين تناول الأول موضوع « صمود الاتصالات » (Résilience Télécom)، فيما خصص الثاني لاستعراض التجربة الرقمية الإستونية باعتبارها إحدى التجارب الدولية الرائدة في مجال التحول الرقمي.
وتنص الوثيقة التأسيسية كذلك على اعتماد الجمعية خمس آليات رئيسية في عملها، تشمل التأطير الميداني، والتأطير الإعلامي، وإنتاج الدراسات والأبحاث، وإبرام الشراكات، والتسويق والتواصل، إلى جانب إنجاز دراسات لتقييم السياسات الرقمية، وتطوير مؤشرات وطنية لقياس جودة الخدمات الرقمية، وتعزيز مشاركة المجتمع المدني في مواكبة التحول الرقمي.
وأعلنت جمعية « مغرب المواطنة الرقمية » نشر وثيقتها التأسيسية بثلاث لغات، بهدف التعريف بمشروعها المجتمعي وتوسيع النقاش العمومي حول رهانات المواطنة الرقمية، معربة عن أملها في أن يسهم ذلك في الارتقاء بالفعل الجمعوي وتعزيز مسار التحول الرقمي بالمغرب.

كلمات دلالية مغرب المواطنة الرقمية

مقالات مشابهة

  • المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟
  • محافظ دمياط يؤكد دعمه الكامل لفريق المحافظة في الموسم الجديد
  • علي الدين هلال : وحدة الصف الوطني ترتكز على الاتفاق في المبادئ واحترام التنوع السياسي
  • قرارات عفو رئاسي في تونس تشمل سياسي ترشح ضد قيس سعيد
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • توازن بغداد ينهار.. الغارديان: العراق يدفع ثمن حرب لا يملك قرارها
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة
  • الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن
  • “الأمل الأخير”.. نجوم ألعاب القوى الروسية يعلقون على معركة العودة إلى الساحة الدولية
  • جمعية "مغرب المواطنة الرقمية" تنشر وثيقتها المرجعية مؤكدة استقلالها عن أي توجه سياسي