آبل تضع يدها على Severance وتنتج مواسمه القادمة بالكامل
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
قررت شركة Apple الاستحواذ الكامل على حقوق مسلسل الخيال النفسي الشهير Severance، على أن تتولى إنتاج مواسمه المقبلة عبر ذراعها الإنتاجي Apple Studios. القرار، الذي كشف عنه موقع Deadline، يمثل تحولًا لافتًا في مسار واحد من أنجح أعمال المنصة خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب المعلومات المتداولة، أبرمت أبل الصفقة في ديسمبر الماضي، بعد أن اشترت حقوق الملكية الفكرية للمسلسل وكامل حقوق إنتاجه من شركة Fifth Season، في صفقة قُدّرت قيمتها بنحو 70 مليون دولار.
ورغم خروج Fifth Season من موقع المنتج الأساسي، فإنها ستظل حاضرة كمنتج منفذ، بينما تنتقل مسؤولية الإدارة الإبداعية والإنتاجية بالكامل إلى Apple Studios.
التحرك الجديد لا يأتي من فراغ، فمسلسل Severance أصبح أحد أعمدة مكتبة Apple TV+، لا سيما بعد أن حقق موسمه الثاني نسب مشاهدة غير مسبوقة، ليُصنَّف كأكثر أعمال المنصة متابعة حتى الآن. هذا النجاح التجاري والجماهيري وضع المسلسل في مرتبة قريبة من الأعمال الكبرى التي تراهن عليها أبل لتكريس وجودها في سوق البث التنافسي، إلى جانب مسلسلات أخرى بارزة ضمن إنتاجاتها الأصلية.
كواليس الصفقة تكشف أيضًا عن ضغوط إنتاجية متراكمة. فبحسب Deadline، تجاوزت تكاليف العمل الحدود التي كانت Fifth Season قادرة على تحملها، ما دفع الشركة سابقًا لطلب دفعات مالية مقدمة من أبل، بل ودراسة نقل التصوير من نيويورك إلى كندا للاستفادة من حوافز ضريبية أكبر. ومع تصاعد التكاليف وتعقّد متطلبات الإنتاج، بدا استمرار النموذج القديم غير قابل للاستدامة.
في هذا السياق، فضّلت أبل حسم الموقف بالاستحواذ الكامل، مستفيدة من إمكانياتها المالية الضخمة، وهو ما يضمن استمرار تصوير المسلسل في نيويورك دون التضحية بالهوية البصرية أو القيود الفنية التي شكّلت جزءًا من تميزه. القرار يمنح فريق العمل مساحة أوسع للتنفيذ، بعيدًا عن حسابات الميزانيات الضاغطة التي قد تؤثر على جودة السرد أو وتيرة الإنتاج.
أهمية الخطوة لا تتوقف عند الجانب المالي فقط، بل تمتد إلى الرؤية بعيدة المدى. فالتقديرات تشير إلى أن Severance مُخطط له أن يمتد إلى أربعة مواسم، مع احتمالات مفتوحة لإنتاج أعمال مشتقة في المستقبل. ووفقًا لتصريحات من داخل فريق العمل، فإن صانع المسلسل دان إريكسون والمخرج Ben Stiller أبديا انفتاحًا على فكرة التوسّع في عالم المسلسل، مستفيدين من الدعم الكامل الذي توفره أبل حاليًا.
من زاوية أوسع، يعكس هذا الاستحواذ توجهًا متصاعدًا لدى Apple نحو امتلاك المحتوى بدل الاكتفاء بتمويله أو توزيعه. فقد سبق للشركة أن اتبعت النهج ذاته مع أعمال أخرى، ما يشير إلى استراتيجية واضحة تقوم على بناء مكتبة حصرية طويلة الأمد، تقلل الاعتماد على شركاء خارجيين وتمنح أبل سيطرة أكبر على مستقبل أعمالها الناجحة.
وبينما تتصاعد المنافسة بين منصات البث العالمية، يبدو أن أبل تراهن على الجودة والاستمرارية بدل الكم، مستثمرة في أعمال أثبتت قدرتها على جذب الجمهور والنقاد على حد سواء. ومع انتقال Severance إلى الإنتاج الداخلي الكامل، تدخل السلسلة مرحلة جديدة قد تحمل توسعًا أكبر في القصة، وإيقاعًا إنتاجيًا أكثر استقرارًا، مع الحفاظ على الطابع الغامض والفلسفي الذي جعلها واحدة من أكثر مسلسلات العقد إثارة للنقاش.
في النهاية، لا يُعد استحواذ أبل على Severance مجرد صفقة تجارية، بل رسالة واضحة بأن الشركة عازمة على ترسيخ موقعها كلاعب رئيسي في صناعة الترفيه، مستخدمة نجاحاتها السابقة كمنصة انطلاق لمشروعات أكثر جرأة ونفوذًا في السنوات المقبلة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.