الاحتلال يستعرض قدراته في الحرب السيبرانية خلال الهجوم على إيران
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
مع اشتداد حديث الاحتلال عن حرب محتملة مع إيران، تتوجه الأنظار الى العمليات السيبرانية الخاصة بأنظمة الحاسوب والشبكات العسكرية، مما يشير إلى الهجوم التقليدي والسيبراني، ويكشف عن اتجاه متزايد نحو دمج القدرات السيبرانية الهجومية كجزء لا يتجزأ من العمليات الحديثة، وليس كأداة منفصلة.
القائد السابق لوحدة إدارة الأزمات والمفاوضات في جيش الاحتلال، الجنرال دورون هدار، كشف أن "الولايات المتحدة نفذت هجوما سيبرانيا على المواقع النووية الإيرانية قبل مهاجمتها في إطار حرب الـ12 يوما في يونيو 2025، حيث نفذت القيادة السيبرانية الأمريكية عمليات لتعطيل أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، بهدف الحد من قدرتها على الرد على طائرات القوات الجوية الأمريكية العاملة في المنطقة، وقد استهدفت العملية السيبرانية أنظمة الحاسوب والشبكات العسكرية، ما أدى لمزيج من الهجوم التقليدي والسيبراني".
وأضاف في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، وترجمته "عربي21" أن "هناك اتجاها متزايدا نحو دمج القدرات السيبرانية الهجومية كجزء لا يتجزأ من العمليات الحديثة، وليس كأداة منفصلة، ففي تلك الحرب، شنّت مجموعة قرصنة تطلق على نفسها اسم العصفور المفترس هجوما إلكترونيا على بنك الصفا التابع للحرس الثوري، وهي المجموعة نفسها التي شلّت أنظمته، وعطّلت أجهزة الصراف الآلي التابعة له".
وأوضح أنه "على مدى السنوات القليلة الماضية، شهدت دولة الاحتلال مئات الهجمات يوميا من جهات إيرانية مختلفة، معظمها هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS)، وبعضها هجمات تجسسية تهدف لتخريب الأنظمة، وخلال حرب الـ12 يوما، لوحظ ارتفاع ملحوظ في الهجمات الإيرانية، بهدف تحقيق إنجاز معنوي للإيرانيين، وإحراج الاحتلال، وإحداث فوضى في قطاعات مختلفة من اقتصادها، وفي نهاية الحرب شنت جماعات إلكترونية "حنظلة" هجمات على كياناته، رغم أن جميع الأدلة تشير أنها تابعة للحرس الثوري الإيراني".
وأكد أن "إيران تستخدم ذراعها السيبراني ليس فقط كوسيلة للحرب النفسية، بل كبديل لفقدان أسلحة الحرب الأخرى، ففي 31 يناير الماضي أبلغ عن ست وفيات في انفجارات غامضة في بندر عباس، وزعم قائد قوات الإطفاء الإيرانية أنها ناجمة عن تسرب غاز، وسارع الاحتلال والولايات المتحدة لنفي تورطهما في الحادث، وفي 1 فبراير، أبلغ عن هجمات سيبرانية خطيرة استهدفت قوات الحرس الثوري في مضيق هرمز، وفي 6 فبراير، أبلغ عن انفجار قوي وغير مألوف في منشأة راست النفطية التابعة للحرس الثوري في محافظة إردبيل".
وأضاف أن "هذه الانفجارات غير المألوفة تربط بنشاط سيبراني، وأحيانا أخرى بنشاط خاص مشابه لعمليات أجهزة النداء والاتصالات التي يستخدمها حزب الله، وهذا النوع من الأنشطة، الذي يصعب نسبه مباشرة لدولةٍ بعينها، فلا يزال يعتبر دون عتبة الردّ الحاسم الذي قد يفضي لتصعيدٍ نحو الحرب، وهو ما نشهده، وسنشهد المزيد منه في السنوات القادمة، وبالتالي فإنّ شلّ المؤسسات الحكومية عبر تعطيل أنظمتها الحاسوبية قد يحدث فوضى تزعزع استقرار النظام".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاحتلال إيران إيران الاحتلال حرب سيبرانية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
ترامب: سنحمّل إيران مسؤولية أي هجمات جديدة ينفذها «الحوثيون»
دخلت أزمة البحر الأحمر مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جماعة الحوثي في اليمن وإيران بعقاب عسكري شديد في حال استئناف الهجمات على السفن التجارية، بينما حذر مجلس التعاون لدول الخليج العربية من تداعيات تهديدات إغلاق مضيق باب المندب، مطالبًا بموقف دولي حازم لضمان حرية الملاحة وحماية أمن الطاقة.
وجاءت تحذيرات ترامب عقب إعلان جماعة الحوثي استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، في تطور أثار مخاوف من توسع دائرة المواجهة لتشمل أحد أهم الممرات البحرية العالمية المرتبطة بحركة التجارة وإمدادات الطاقة.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن الولايات المتحدة نفذت قبل عام هجمات قوية ضد الحوثيين ردًا على استهدافهم السفن وعرقلة حركة التجارة الدولية.
وأوضح ترامب أن الجماعة «تصرفت بمسؤولية كبيرة» خلال الفترة الماضية، خصوصًا خلال فترة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه أعرب عن خيبة أمله بعد عودة الحوثيين إلى مهاجمة السفن.
وقال ترامب: «للأسف، بدأوا الآن من جديد، وأطلقوا النار على سفينتين سعوديتين الليلة الماضية».
وحذر الرئيس الأمريكي من أن واشنطن ستحمل إيران مسؤولية أي هجمات جديدة ينفذها الحوثيون، معتبرًا أن الجماعة تمثل «أداة أو وكيلًا» لطهران في المنطقة.
وأضاف ترامب: «سيُفرض عقاب عسكري شديد على إيران، وبالطبع على الحوثيين أنفسهم».
وأشار الرئيس الأمريكي إلى شعوره بـ«خيبة أمل كبيرة» تجاه الحوثيين، بعدما كانوا، بحسب وصفه، يتصرفون خلال الفترة الماضية «باحترافية وذكاء».
وكانت جماعة الحوثي أعلنت، الخميس، تنفيذ هجوم على ناقلتي النفط السعوديتين «إنسيليا» و«ليلى» في البحر الأحمر باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيرة.
وقالت الجماعة إن الهجوم جاء بسبب ما وصفته بخرق الناقلتين حصارًا بحريًا أعلنت فرضه على السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية.
وفي المقابل، أعلنت وكالة الأنباء السعودية الرسمية تعرض ناقلة «إنسيليا» لهجوم أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها، مؤكدة سلامة أفراد الطاقم والسيطرة على الوضع، دون تأكيد استهداف الناقلة الثانية.
وفي ظل هذا التصعيد، أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أن «الاعتداءات الإيرانية» على دول المجلس، إلى جانب تهديدات جماعة أنصار الله اليمنية بإغلاق مضيق باب المندب، تمثل تصعيدًا خطيرًا يستوجب المحاسبة الفورية واتخاذ موقف دولي حازم.
وقال البديوي، في بيان نشره عبر منصة «إكس»، إن هذه الممارسات تتطلب تحركًا دوليًا يكفل احترام قواعد القانون الدولي، وضمان حرية الملاحة، وحماية البنية التحتية الحيوية المرتبطة بالطاقة والموارد الطبيعية.
وتأتي هذه المواقف بعد إعلان المتحدث باسم قوات أنصار الله العميد يحيى سريع، الاثنين الماضي، فرض حظر على الملاحة البحرية السعودية، ردًا على ما وصفه بـ«مواجهة الحصار بالحصار»، متوعدًا بـ«مواجهة أي تصعيد شامل من السعودية بتصعيد شامل وقاسٍ».
كما أعلنت جماعة أنصار الله انتهاء مرحلة خفض التصعيد مع التحالف العربي المستمرة منذ أواخر عام 2022، عقب تعرض مطار صنعاء لغارات جوية، بحسب ما أعلنته الجماعة.
ومنذ بدء عملياته العسكرية في اليمن في 26 مارس 2015، يسيطر التحالف العربي بقيادة السعودية على حركة الملاحة الجوية في الأجواء اليمنية، إذ يمنح تصاريح للرحلات الجوية، بما فيها الرحلات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية.
وبالتزامن مع التوتر البحري، شهد اليمن تحركات عسكرية جديدة، إذ عقد وزير الدفاع اليمني طاهر العقيلي اجتماعًا موسعًا في مدينة مأرب لبحث التطورات العسكرية، بحضور ممثلين عن قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن.
وذكر موقع «سبتمبر نت» الناطق باسم وزارة الدفاع اليمنية أن الاجتماع ضم رئيس هيئة الأركان العامة صغير بن عزيز، ورؤساء هيئات العمليات والإسناد اللوجستي، ونائبي رئيسي هيئتي القوى البشرية والاستخبارات، إضافة إلى قادة المناطق العسكرية الثالثة والسادسة والسابعة.
وناقش الاجتماع تطورات الأوضاع العسكرية في مناطق العمليات، وآليات تعزيز التنسيق بين الوحدات والتشكيلات العسكرية، بما يرفع مستوى الجاهزية ويرفع قدرة القوات على التعامل مع المستجدات الميدانية.
ووجه وزير الدفاع اليمني طاهر العقيلي بالحفاظ على أعلى درجات الاستعداد واليقظة، وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية.
وفي محافظة الضالع جنوب غربي اليمن، أعلنت السلطات اليمنية مقتل 4 جنود و23 عنصرًا من جماعة الحوثي خلال مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية والجماعة.
وقال المركز الإعلامي لجبهة الضالع التابعة للقوات الحكومية إن الاشتباكات اندلعت في جبهتي الفاخر والجب، وأسفرت عن إصابة 10 جنود، إضافة إلى مقتل قياديين حوثيين وأسر 7 عناصر من الجماعة.
وأضاف المركز أن تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت لدعم القوات الحكومية في المحافظة، بينما لم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن المواجهات.
وتعد هذه الاشتباكات، وفق ما أفاد به مراسل وكالة الأناضول، الأعنف في محافظة الضالع منذ بدء التهدئة في اليمن خلال أبريل 2022.
ويشهد اليمن تهدئة هشة منذ إعلان الأمم المتحدة في أكتوبر 2022 عدم التوصل إلى اتفاق لتمديد وتوسيع الهدنة التي استمرت ستة أشهر بين الحكومة اليمنية وجماعة أنصار الله.
وتستمر في اليمن منذ أكثر من 11 عامًا حرب بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وجماعة أنصار الله، التي تسيطر منذ سبتمبر 2014 على مناطق واسعة في وسط وشمال البلاد، بينها العاصمة صنعاء.
وأدت الحرب إلى أزمة إنسانية واسعة تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
ويأتي التصعيد الحالي وسط اتهامات موجهة إلى إيران بدعم جماعة الحوثي، في وقت تدعم فيه السعودية الحكومة اليمنية عبر تحالف دعم الشرعية، ما يجعل البحر الأحمر واليمن في قلب التوترات الإقليمية المتصاعدة.
آخر تحديث: 23 يوليو 2026 - 18:18