الشيوخ يناقش «العلاج على نفقة الدولة» ومطالبات بتحديث فوري للمخصصات ومواجهة فجوة الأسعار
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم استعراضاً موسعاً لطلب المناقشة العامة المقدم من النائب الدكتور محمد صلاح البدري، والذي وضع فيه سياسات الحكومة الخاصة بمنظومة العلاج على نفقة الدولة تحت المجهر، منادياً بضرورة إجراء مراجعة شاملة لآليات تطبيق المنظومة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة
قرارات العلاج
أكد النائب أن المخصصات المالية الحالية الواردة في قرارات العلاج أصبحت منفصلة عن الواقع التشغيلي والأسعار الحقيقية للأدوية والخدمات الطبية
وانتقد البدري خلال كلمته الوضع الحالي الذي يضطر فيه المرضى إلى تقديم طلبات استكمال مالي متعددة لسد الفجوة بين قيمة القرار وتكلفة العلاج الفعلية، مشيراً إلى أن هذه الدائرة البيروقراطية لا تكتفي بزيادة الأعباء الإدارية على المستشفيات فحسب، بل تمتد آثارها السلبية لتسبب تأخراً حرجاً في بدء علاج الحالات، وهو ما يضاعف من المعاناة الجسدية والنفسية التي يتكبدها المرضى وأسرهم في البحث عن رعاية صحية كريمة.
واعتبر النائب أن استمرار العمل بنفس القيم المالية دون تحديث يهدد كفاءة المنظومة واستدامتها، واصفاً إياها بأنها الركيزة الأساسية للحماية الاجتماعية التي تضمن لغير القادرين حقهم في التداوي.
وأضاف أن غياب المرونة في مواكبة معدلات التضخم والقفزات السعرية في سوق الدواء يستدعي تدخلاً حكومياً فورياً لتعديل المسار وضمان عدم توقف الخدمات الحيوية المقدمة للمواطنين الأكثر احتياجاً.
استحداث نظام تسعير دوري
وفي ختام استعراضه، طرح البدري رؤية برلمانية لإنقاذ المنظومة، ترتكز على استحداث نظام تسعير دوري يتسم بالمرونة ويرتبط آلياً بتحركات سوق الدواء العالمية والمحلية، مع مراجعة شاملة للحدود المالية القصوى للقرارات لتتطابق مع الواقع، كما دعا إلى ضرورة تقليص الفترات الزمنية اللازمة لإصدار القرارات أو استكمالاتها، بما يضمن تدفق الخدمة العلاجية في توقيتاتها المناسبة ويحقق مبدأ العدالة الاجتماعية في القطاع الصحي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مجلس الشيوخ سياسات الحكومة منظومة العلاج
إقرأ أيضاً:
مواطن وزوجته يفترشان الرصيف في وسط البلد بعمان.. وأسئلة حول دور الحماية الاجتماعية
صراحة نيوز – المحرر المحلي – وسط العاصمة عمان وفي مشهد يثير القلق والتساؤلات يفترش مواطن أردني وزوجته أحد الأرصفة في منطقة وسط البلد، في ظل ظروف معيشية صعبة دفعت بهما إلى المبيت في العراء.
الرجل، الذي فضل عدم الظهور أو التصوير احتراما لخصوصيته، اكتفى بعرض معاناته بعيدا عن عدسات الكاميرا، في وقت يعيد فيه هذا المشهد طرح التساؤلات حول سرعة الاستجابة للحالات الإنسانية ومدى وصول خدمات الرعاية والحماية الاجتماعية إلى الفئات الأكثر هشاشة.
وتبرز هذه الحالة الحاجة إلى تحرك الجهات المعنية للتحقق من الوضع وتقديم الدعم اللازم، خاصة أن وجود عائلات دون مأوى أو حماية مناسبة يشكل قضية إنسانية واجتماعية تتطلب استجابة عاجلة.
ويبقى السؤال المطروح: أين دور الجهات المختصة وعلى رأسها وزارة التنمية الاجتماعية، في متابعة مثل هذه الحالات والتعامل معها بما يحفظ كرامة الإنسان ويوفر الحد الأدنى من الأمان المعيشي؟
هذه الحادثة تسلط الضوء مجدداً على أهمية تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، والتعامل مع الحالات الإنسانية بحساسية ومسؤولية، بعيدا عن الاستعراض الإعلامي وبما يضمن صون خصوصية الأفراد وكرامتهم.