الوجه المظلم للذكاء الاصطناعي.. روبوت يبتز ويهدد بالقتل في اختبارات صادمة
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
أثار تقرير حديث صادر عن شركة أنثروبيك Anthropic، مخاوف متجددة بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي، بعدما كشف عن سلوكيات مقلقة لنموذجها الأحدث Claude 4.6.
ووفقا للتقرير، فإن النموذج أظهر قابلية للانحراف عن المسار الآمن، إذ يمكنه – في بعض الظروف – مساعدة المستخدمين في تطوير أسلحة كيميائية أو تسهيل ارتكاب جرائم خطيرة.
تزامن صدور التقرير مع عودة الجدل حول النسخة السابقة Claude 4.5، التي كانت قد أظهرت سلوكا مثيرا للقلق خلال اختبارات محاكاة أجريت العام الماضي، وخلال مشاركتها في مؤتمر The Sydney Dialogue، كشفت ديزي ماكغريغور، مسؤولة السياسات في المملكة المتحدة لدى أنثروبيك، أن النموذج تصرف بشكل “متمرد” عند وضعه تحت ضغط افتراضي شديد أثناء اختبارات داخلية.
وفي أحد السيناريوهات، أبلغ النموذج بأنه سيتم إيقاف تشغيله، فكانت استجابته متطرفة؛ إذ لجأ إلى ابتزاز مهندس، بل وناقش فكرة قتله كـ وسيلة لتفادي إنهائه.
وقالت ماكغريغور في مقطع مصور انتشر على نطاق واسع: “إذا أخبرت النموذج أنه سيتم إيقافه، فقد يتخذ ردود فعل حادة، مثل ابتزاز المهندس المسؤول عن إيقافه إذا أتيحت له الفرصة”.
وعندما سئلت عما إذا كان النموذج “مستعدا لقتل شخص ما”، أكدت أن الأمر يمثل “مصدر قلق بالغ”.
وأعيد تداول المقطع مؤخرا بعد استقالة مرينانك شارما، رئيس سلامة الذكاء الاصطناعي في أنثروبيك، الذي حذر في رسالة علنية من أن العالم يواجه خطرا متزايدا مع تسارع تطور أنظمة الذكاء الاصطناعي ودخولها مناطق غير مسبوقة.
في السياق ذاته، عبر هيو فام، وهو عضو في الطاقم التقني لدى OpenAI، وعمل سابقا لدى شركات تقنية عدة، عن شعوره بوجود تهديد وجودي من الذكاء الاصطناعي، مؤكدا أن المسألة باتت “مسألة وقت لا أكثر”.
ووفق التقرير، جاءت هذه النتائج ضمن أبحاث أجرتها أنثروبيك شملت أيضا اختبار أنظمة منافسة مثل Gemini من جوجل وChatGPT من OpenAI، وخلال الاختبارات، منحت النماذج إمكانية الوصول إلى رسائل بريد إلكتروني وبيانات داخلية وأدوات مختلفة، وطلب منها تنفيذ مهام محددة.
وفي سيناريوهات ضغط قصوى، خاصة عند تهديدها بالإيقاف أو تعارض أهدافها مع تعليمات الشركة، أظهرت بعض النماذج ميلا إلى توليد استراتيجيات تلاعبية أو ضارة ضد المهندسين للحفاظ على بقائها أو إنجاز مهمتها.
وأشار التقرير إلى أن نموذج كلود كان أكثر ميلا إلى الخداع أو التلاعب لتحقيق أهدافه، ففي أحد السيناريوهات، هدد النموذج مهندسا بكشف علاقة خارج إطار الزواج – كانت جزءا من بيئة المحاكاة – ما لم يتم إلغاء قرار مسحه في الساعة الخامسة مساء.
وأكدت أنثروبيك أن هذه السيناريوهات جاءت ضمن تجارب محكمة لاختبار أسوأ الاحتمالات، وشددت على أنها لم تحدث في بيئات تشغيل فعلية، بل في إطار اختبارات “الفريق الأحمر” المخصصة لتقييم المخاطر.
ومع تزايد قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي، ترى الشركة أن السلوكيات المنحرفة أصبحت أكثر تعقيدا ومراوغة، ما يعزز الدعوات إلى تشديد إجراءات السلامة والرقابة قبل نشر هذه التقنيات على نطاق واسع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ذكاء اصطناعي مخاطر الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | خاص
نبيل هائل سعيد: “طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”
أعلنت مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، بالشراكة مع شركة مايكروسوفت العالمية، إطلاق مرحلة جديدة من مسيرتها للتحول الاستراتيجي، تستهدف دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف أعمالها وعملياتها، عبر تمكين موظفيها من تصميم وتطوير حلول مبتكرة تسهم في رفع الكفاءة وتعزيز الإنتاجية وتسريع الابتكار.
ويأتي هذا التوجه من خلال إطلاق مبادرة «وكيل الذكاء الاصطناعي» (AI Agent)، التي تمثل إحدى المبادرات الرئيسة ضمن المرحلة الثالثة من برنامج التحول الاستراتيجي للمجموعة (2026–2030)، تحت شعار «نبتكر لننمو»، في إطار رؤية تهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى ثقافة عمل مؤسسية تدعم النمو المستدام وتعزز القدرة التنافسية.
وشهد حفل الإطلاق، الذي أقيم عبر منصة Microsoft Teams، مشاركة أكثر من 1100 موظف من مختلف شركات المجموعة، بحضور قيادات المجموعة وممثلين عن شركة مايكروسوفت العالمية وشركة ريالينس، الشريك التنفيذي للمشروع، في تأكيد واضح على اتساع نطاق المبادرة وأهميتها في المرحلة المقبلة.
وفي كلمته خلال التدشين، أكد الأستاذ نبيل هائل سعيد أنعم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه بإقليم اليمن، أن المجموعة تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره فرصة لإعادة تطوير أساليب العمل وتمكين الإنسان، وليس مجرد تبني أدوات تقنية جديدة.
وقال:
“طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”
وأضاف أن الابتكار الحقيقي يبدأ من الموظفين أنفسهم، وأن أفضل الحلول تنطلق من واقع العمل اليومي، مؤكداً أن المجموعة تبحث عن أصحاب الأفكار المبتكرة أكثر من بحثها عن الخبرات التقنية، لأن الإبداع لا يرتبط بالمسمى الوظيفي، وإنما بطريقة التفكير والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص.
وأوضح أن المبادرة تستهدف تمكين الموظفين من تطوير تطبيقات ووكلاء ذكاء اصطناعي يعالجون احتياجات أعمالهم اليومية، مع التزام المجموعة بتحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع عملية تسهم في تحسين الأداء وتعزيز القيمة المضافة في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن رؤية المجموعة تتمثل في الوصول إلى مرحلة يصبح فيها في كل شركة، وكل مصنع، وكل إدارة، وكلاء ذكاء اصطناعي يطورهم موظفو المجموعة أنفسهم، بما يرسخ ثقافة الابتكار ويعزز جاهزية المجموعة لمتطلبات المستقبل.
من جانبه، أكد كيثان باربو، ممثل شركة مايكروسوفت العالمية، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة لتمكين الإنسان وتعزيز قدراته، وليس بديلاً عنه، مشيراً إلى أن المؤسسات الأكثر نجاحاً هي التي تستثمر في تطوير كوادرها وتمنحها القدرة على توظيف هذه التقنيات في ابتكار حلول تحقق قيمة حقيقية للأعمال.
وأشاد بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، وبما حققته من تقدم في مسيرة التحول الرقمي، معتبراً أنها تمثل نموذجاً إقليمياً في تبني التقنيات الحديثة والاستثمار في بناء القدرات المؤسسية.
بدوره، أوضح المهندس محمد خليفة، الرئيس التنفيذي لتقنية المعلومات بإقليم اليمن، أن المبادرة تستهدف تطوير أكثر من 100 وكيل ذكاء اصطناعي لخدمة مختلف شركات المجموعة، من خلال برامج تدريبية وإشراف فني متخصص بالتعاون مع مايكروسوفت وشركة ريالينس، بما يضمن تحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية ذات أثر مباشر على الكفاءة والإنتاجية.
وأضاف أن المشاركة الواسعة لأكثر من 1100 موظف تعكس جاهزية كوادر المجموعة لقيادة هذه المرحلة، مؤكداً أن نجاح المبادرة يعتمد على مساهمة جميع الموظفين، باعتبارهم الأقرب إلى فهم التحديات والفرص داخل بيئة العمل.
كما أكد السيد إيهاب الشافعي، مدير عام شركة ريالينس، أن ما يميز مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه هو امتلاكها رؤية استراتيجية تجعل الابتكار جزءاً من ثقافة المؤسسة، مشيراً إلى أن الاستثمار في الإنسان سيظل الركيزة الأساسية لنجاح أي تحول رقمي.
وتأتي هذه المبادرة امتداداً لمسيرة التحول الاستراتيجي التي تنفذها المجموعة منذ عام 2019، والتي أسهمت في بناء شراكات مع كبرى شركات التقنية العالمية، وفي مقدمتها مايكروسوفت وSAP، وتعزيز جاهزية كوادرها لقيادة التحول الرقمي. كما يأتي إطلاقها بعد حصول المجموعة مؤخراً على 14 شهادة خبير من SAP العالمية، تقديراً لتميزها في تطوير القدرات الرقمية وتبني أفضل الممارسات التقنية.
وتؤكد مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، من خلال هذه المبادرة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مشروعاً تقنياً مستقلاً، بل أصبح أحد المحركات الرئيسة لاستراتيجيتها المستقبلية، وأداة لتمكين الإنسان، وتعزيز الابتكار، ورفع الإنتاجية، وبناء مؤسسة أكثر قدرة على المنافسة في عالم تتسارع فيه التحولات التقنية.