في اكتشاف علمي قد يعيد كتابة تاريخ كوكبنا، كشفت دراسة حديثة أن نواة الأرض قد تكون أكبر مخزن للهيدروجين على الإطلاق، وربما تحتوي على كميات تعادل أضعاف المياه الموجودة في محيطات العالم مجتمعة هذه النتائج تفتح الباب أمام إعادة النظر في أصل مياه الأرض، بل وحتى في تقييم فرص وجود الماء على كواكب أخرى.

لغز مثلث برمودا تحت مجهر العلم.

. حوادث واختفاءات غامضة| إيه الحكاية؟ارتفاع مياه الهادئ عن الأطلسي بـ20 سنتيمترا.. لغز وراء اختلاف مستوى البحار| إيه الحكايةلغز نبضات الفضاء.. جسم غامض يطلق إشارات كل 44 دقيقةحفلة موسيقية في أعماق البحر.. علماء يفكون لغز السمكة الغامضة| إيه الحكايةلغز شلال الدماء.. مشهد صادم وسط الجليد الأبيض| ايه الحكايةلغز بسيط.. كيف ترى عينك ما لا يراه عقلك؟لغز قديم يعود إلى الواجهة

لطالما حير العلماء سؤال جوهري هل وصلت مياه الأرض عبر اصطدامات المذنبات والكويكبات، أم أنها تشكلت مع الكوكب منذ البداية؟

الدراسة الجديدة تطرح سيناريو مختلفا، إذ تشير إلى أن أعماق الأرض قد تخفي مخزونا هائلا من الماء، لكن بشكل غير تقليدي، حيث يوجد الهيدروجين مرتبطا بمواد معدنية داخل النواة.

وبحسب البحث المنشور فقد تحتوي نواة الأرض على ما يعادل بين 9 و45 ضعف كمية المياه الموجودة في المحيطات الحالية وإذا ثبتت هذه التقديرات، فإنها قد تحدث تحولا جذريا في فهمنا لنشأة المياه على كوكبنا.

رحلة إلى أعماق لا يمكن الوصول إليها

تحدي دراسة أعماق الأرض يتمثل في استحالة الوصول إليها مباشرة، إذ تقع النواة تحت ضغوط هائلة ودرجات حرارة تتجاوز آلاف الدرجات المئوية.

ولتجاوز هذه العقبة، استخدم العلماء تقنيات مخبرية متقدمة لمحاكاة ظروف تشكل نواة الأرض قبل نحو 4.5 مليار عام.

اعتمد الباحثون على أجهزة متطورة تحاكي الضغط الهائل عبر ما يعرف بخلايا السندان الماسي، ثم استخدموا أدوات تحليل ذرية دقيقة لرصد توزيع العناصر داخل المواد الناتجة. 

ونجح الفريق في الكشف عن وجود الهيدروجين داخل سبائك حديدية غنية بالأكسجين والسيليكون، وهي مكونات يُعتقد أنها تشكل جوهر النواة.

وتشير النتائج إلى أن حتى نسب ضئيلة من الهيدروجين داخل النواة يمكن أن تتحول، عند حسابها على مستوى الكوكب، إلى كميات هائلة من المياه.

إعادة رسم قصة المياه على الأرض

النتائج الجديدة تقترح أن الأرض ربما لم تكن جافة في بداياتها كما كان يعتقد، بل احتفظت بكميات معتبرة من الهيدروجين منذ مراحل تشكلها الأولى.

هذا الطرح يعزز نظرية حديثة ترى أن الماء عنصر أساسي في تكوين الكواكب الصخرية، وليس مادة وصلت لاحقًا من الفضاء عبر اصطدامات عشوائية.

ولا تتوقف أهمية هذه الفرضية عند فهم تاريخ الأرض فقط، بل تمتد إلى علم الكواكب بشكل عام فإذا كان تخزين الهيدروجين داخل النوى أمرًا شائعا، فقد يعني ذلك أن بعض الكواكب الصخرية التي تبدو جافة على سطحها تخفي احتياطيات مائية ضخمة في أعماقها.

انعكاسات على البحث عن الحياة خارج الأرض

يشير الباحثون إلى أن هذه الفكرة قد تغيّر معايير البحث عن الكواكب القابلة للحياة خارج النظام الشمسي فبدل الاعتماد فقط على وجود الماء السطحي، قد يصبح من الضروري التفكير في “المياه العميقة” المخزنة داخل الكواكب.

هذا الاحتمال مهم للغاية، لأن وجود الماء يعد أحد الشروط الأساسية للحياة كما نعرفها، ما يعني أن عدد العوالم المرشحة لاحتضان الحياة قد يكون أكبر مما نعتقد.

هل للنواة دورة مائية خاصة؟

تقترح الدراسة أيضًا أن المياه المخزنة في النواة ليست ساكنة بالكامل، بل قد تلعب دورا في العمليات الجيولوجية العميقة.

فمع تبريد النواة تدريجيًا عبر الزمن، قد يتحرر جزء من الهيدروجين إلى طبقات أعلى، مما يؤثر في حركة الصخور داخل الوشاح وربما في النشاط البركاني.

كما قد يمتد تأثير هذا المخزون إلى المجال المغناطيسي للأرض، الذي يحمي الكوكب من الإشعاع الكوني، عبر تأثيره في حركة المواد داخل النواة وديناميكيتها.

نتائج واعدة ولكن بحذر علمي

رغم الإثارة التي تثيرها هذه النتائج، يؤكد الباحثون أن تقدير كمية الهيدروجين في نواة الأرض لا يزال يكتنفه قدر من عدم اليقين فالبيانات تعتمد على تجارب مخبرية تحاكي ظروفا شديدة التعقيد، وقد تتغير مع تطور التقنيات أو ظهور أدلة جديدة.

ومع ذلك، تمثل الدراسة خطوة مهمة نحو فهم البنية العميقة للأرض، وتقدم دليلا تجريبيا مباشرا على احتمال وجود مخزون هائل من الهيدروجين في النواة وهو اكتشاف كان حتى وقت قريب أقرب إلى الفرضيات النظرية.

أعماق الأرض آخر حدود الاكتشاف

بينما يواصل العلماء استكشاف الفضاء بحثا عن أسرار الكون، يبدو أن بعض أعظم الألغاز ما يزال مدفونا تحت أقدامنا وإذا صحت هذه الفرضية، فقد تكون نواة الأرض ليست مجرد قلب صلب ملتهب، بل خزانا خفيا يحمل قصة المياه الأولى على كوكبنا وربما مفتاح فهم الحياة في الكون بأسره.

طباعة شارك أكبر مخزن للهيدروجين نواة الأرض أصل مياه الأرض الكوكب مياه الأرض اصطدامات المذنبات والكويكبات درجات حرارة النظام الشمسي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: نواة الأرض الكوكب مياه الأرض درجات حرارة النظام الشمسي من الهیدروجین نواة الأرض میاه الأرض

إقرأ أيضاً:

سلطنة عُمان وبيلاروس تستعرضان التعاون في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية وموارد المياه

 

 

 

 

 

مينسك- العُمانية

عُقدت بمدينة مينسك البيلاوسية أمس وعلى هامش أعمال معرض «بيلاجرو 2026»، جلسةُ مباحثات بين سلطنة عُمان وجمهورية بيلاروس لتعزيز التعاون المشترك في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية وموارد المياه.

ترأس جلسة المباحثات من الجانب العُماني معالي الدّكتور سعود بن حمود الحبسي، وزير الثروة الزراعية والسّمكية وموارد المياه، ومن الجانب البيلاروسي معالي مكسيم ريزينكوف وزير الخارجية بجمهورية بيلاروس؛ بحضور سعادة السّفير حمود بن سالم آل تويه، سفير سلطنة عُمان المعتمد لدى روسيا الاتحادية والسفير غير المقيم لدى جمهورية بيلاروس.

واستعرض الجانبان علاقات التعاون القائمة بين البلدين وسبل تطويرها، مؤكديْن أهمية توسيع الشراكة من خلال الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بما يسهم في دعم الأمن الغذائي وتحقيق الاستدامة. كما ناقش الجانبان فرص التعاون في مجالات التقنيات الزراعية الحديثة، وإدارة الموارد المائية، وتعزيز الاستثمار والابتكار في القطاعين الزراعي والحيواني، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية في البلدين الصديقين.

وتشارك سلطنة عُمان بجناح وطني في المعرض الزراعي والصناعي الدولي "بيلاجرو 2026" في دورته السادسة والثلاثين الذي افتتح أمس في مدينة مينسك بجمهورية بيلاروس، ويُقام ضمن فعاليات "الأسبوع الزراعي الصناعي البيلاروسي"، بمشاركة دولية واسعة. وجرى افتتاح الجناح العُماني برعاية معالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه ورئيس الوفد العُماني، وبحضور سعادة السفير حمود بن سالم آل تويه سفير سلطنة عُمان المعتمد لدى روسيا الاتحادية وغير المقيم لدى جمهورية بيلاروس، إلى جانب أعضاء الوفد المرافق وممثلي الشركات المشاركة.

‏ويستعرض الجناح -الذي تنظمه وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بالتعاون مع عدد من الشركات العُمانية العاملة في قطاع الأمن الغذائي- مجموعة من المنتجات الغذائية والبحرية العُمانية عالية الجودة، إلى جانب التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في القطاع الغذائي والخدمات المرتبطة بسلاسل الإمداد والتصدير، بما يعكس المكانة المتنامية للمنتجات العُمانية في الأسواق العالمية.

وأوضح سعادة فيصل بن عبد الله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان رئيس الوفد التجاري العُماني أن مشاركة سلطنة عُمان في هذا المعرض تأتي كأحد الوجهات التي تحمل مجالات كبيرة للتعاون بين الجانبين من أجل تسويق المنتجات العُمانية في جمهورية بيلاروس الصديقة والاستفادة من الخبرات التي تتمتع بها. وقال سعادته إن الجناح العُماني في معرض "بيلاجرو 2026" يجسد الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص وحرص سلطنة عُمان على توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري مع جمهورية بيلاروس والأسواق الأوروبية والآسيوية. وأشار سعادته إلى أن وفد سلطنة عُمان يضم ما يزيد عن 72 مشاركًا من 44 شركة وجهات حكومية، معربًا عن أمله في أن تكون هناك اتفاقيات وشراكات بين الشركات العُمانية والبيلاروسية خلال المنتدى العُماني البيلاروسي.

من جانبه، قال سعادة الشيخ شهاب بن حمد البلوشي والي ضلكوت إن المشاركة في معرض "بيلاجرو 2026" يعد فرصة جيدة للاطلاع على تجربة جمهورية بيلاروس في مجال الأمن الغذائي وما وصلت إليه الصناعات الغذائية والتنوع بالمنتجات الزراعية عبر استخدام التقنية الحديثة في ذلك. وأعرب سعادته عن أمله في أن تستفيد سلطنة عُمان والوفد التجاري من هذه المشاركة في المعرض والتجارب وإمكانية استقطابها إلى السوق العُماني لتعزيز الأهداف الاستراتيجية في مجال الأمن الغذائي.

من جهته، قال سعادة الدكتور عبد الله بن مسعود الحارثي القنصل الفخري لجمهورية بيلاروس لدى سلطنة عُمان إن مشاركة سلطنة عُمان في هذا المعرض تعكس حرص البلدين الصديقين على دعم توجهات القيادتين في تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري في مختلف القطاعات الحيوية. وأوضح أن المشاركة تمثل فرصة مهمة لتعزيز حضور الشركات العُمانية، وبناء شراكات جديدة في قطاعات الأمن الغذائي والزراعة والصناعة والتقنيات الحديثة، مشيرًا إلى أن منتدى الأعمال العُماني البيلاروسي المصاحب للمعرض يسهم في فتح قنوات تواصل مباشرة بين أصحاب الأعمال والمستثمرين واستكشاف الفرص الاستثمارية المشتركة. وأضاف سعادته أن العلاقات بين سلطنة عُمان وجمهورية بيلاروس تشهد تطورًا مستمرًا خلال السنوات الماضية، انعكس على نمو التبادل التجاري وتحقيق نتائج إيجابية في عدد من القطاعات، أبرزها قطاع السياحة، إلى جانب تنامي التعاون بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين.

وأكد الدكتور مسعود بن سليمان العزري مدير عام التسويق الزراعي والسمكي والمتحدث الرسمي لوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه أن مشاركة سلطنة عُمان في هذا المعرض الدولي تأتي تأكيدًا على عمق العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وحرصًا من الوزارة للتعريف بالفرص الاستثمارية الواعدة التي يزخر بها قطاع الأمن الغذائي في سلطنة عُمان، وما يتميز به السوق العُماني من بيئة استثمارية محفّزة وموقع استراتيجي يربط أسواق المنطقة بالعالم. وأضاف أن الجناح العُماني يستعرض أبرز المبادرات والمشروعات الوطنية في مجالات الزراعة والثروة السمكية وموارد المياه، إضافةً إلى عرض أحدث المنتجات العُمانية وأبرز التوجهات الوطنية في تعزيز منظومة الأمن الغذائي، بما يسهم في فتح قنوات تجارية جديدة وبناء شراكات فاعلة مع الشركات والمؤسسات البيلاروسية والدولية المشاركة.

وأشار إلى أن المشاركة تتيح للشركات البيلاروسية الراغبة في النفاذ إلى السوق العُماني والخليجي فرصة التعرّف على أهم الاشتراطات والمتطلبات الغذائية اللازمة لدخول منتجاتها إلى هذه الأسواق، بما يضمن توافقها مع المعايير والمواصفات المعتمدة، مضيفًا أن هذه المشاركة تمثّل فرصةً للشركات العُمانية للاطّلاع عن قرب على السوق البيلاروسي والتعرّف على أبرز المنتجات الغذائية المنتجة فيه التي يمكن أن تشكّل فرصًا واعدة للتبادل التجاري بين الجانبين.

وأكد أن سلطنة عُمان تتطلع إلى أن تسهم هذه المشاركة في فتح آفاق جديدة من التعاون المثمر، وأن تكون منطلقًا لشراكات اقتصادية مستدامة تخدم المصالح المشتركة وتلبّي تطلعات شعبي البلدين الصديقين نحو مزيد من النماء والازدهار.

وتختتم فعاليات معرض "بيلاجرو 2026" أعمالها في السادس من يونيو الجاري، بمشاركة آلاف الزوّار وممثلي الشركات والمؤسسات الزراعية والغذائية من مختلف دول العالم.

 

مقالات مشابهة

  • جمال شعبان : الإجهاد الحراري وضربة الشمس قد تصيبك بمنزلك
  • هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
  • وصفات طبيعية تخلصك من رائحة الفم الكريهة.. حلول بسيطة لنفس منعش
  • سلطنة عُمان وبيلاروس تستعرضان التعاون في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية وموارد المياه
  • علي جمعة: التيمم رخصة شرعية عظيمة جاءت للتخفيف ورفع الحرج عن العباد
  • شوبير يكشف مفاجأة بالأهلي.. رحيل وليد صلاح الدين واقتراب وائل جمعة
  • انفجار نيزك في أمريكا يثير ذعر المواطنين .. كيف وصل إلى الأرض؟
  • خطة ديتوكس.. خطوات تنظيف الجسم بعد العيد في 7 أيام فقط
  • بعد تناول الوجبات الدسمة.. مشروبات تحارب الانتفاخ وتعزز صحة الجهاز الهضمي
  • استشاري تغذية يُحذر من زيوت التحمير: سموم غير مرئية (فيديو)