كيف أنقذت سردينيا نسور غريفون من خطر الانقراض؟
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
عام 2014، لم يتبقَّ في سردينيا سوى نحو 60 نسرًا من نسور "غريفون" الأوراسية.
كانت نسور غريفون في سردينيا على شفا الانقراض في مطلع عام 2010.
وكانت أعداد هذه الطيور تتهاوى بسبب التسمم غير المباشر، بما في ذلك المبيدات والمواد الكيميائية التي تدخل أجسام الحيوانات التي تتغذى عليها.
لكن الجزيرة الإيطالية تؤوي اليوم أكثر من 500 نسر، لتصبح واحدة من أنجح قصص الحفاظ على الأنواع في إيطاليا.
نسور غريفون في سردينيا كانت مهددة بالانقراض في عام 2014 تقلص عدد نسور غريفون الأوروبية في سردينيا إلى نحو 60 فردا، وكانت المستعمرة تعيش حصرا بين بلدتي بوزا وألغيرو على الساحل الغربي.
وكانت مصادر الغذاء السامة هي السبب الرئيسي لتدهورها، إذ كانت الطيور تبتلع عن غير قصد مبيدات ومواد كيميائية ورصاص الصيد من جيف حيوانات مثل الخنازير البرية التي يقتلها الصيادون.
وتعرّضت الطيور أيضا لعمليات قتل مباشر، على الرغم من أنها لا تشكل أي تهديد للبشر أو للماشية.
وكان تراجع هذا النوع يهدد بإحداث آثار متسلسلة في نظام سردينيا البيئي، إذ تقوم نسور غريفون ب"تنظيف" الجيف، ما يساعد على إزالة البكتيريا الخطرة المحتملة التي قد تسبب أمراضا معدية لحيوانات أخرى.
مشاريع في سردينيا لإنقاذ نسور غريفون من الانحسار بين عامي 2015 و2020 أُطلِق مشروع ممول من المفوضية الأوروبية بهدف وقف تراجع أعداد نسور غريفون والبدء في عكس هذا المسار.
وركّز مشروع "لايف أندر غريفون وينغز" على منطقة بوزا، حيث عمل على زيادة توفر الغذاء، والحد من الإزعاج في مناطق التعشيش، ورفع مستوى الوعي لدى السكان.
في عام 2021 أُطلِق مشروع توأم هو "لايف سيف فور فالتشرز"، المقرر أن يستمر حتى نهاية عام 2026 بميزانية تتجاوز 3 ملايين يورو، وبمشاركة شركاء من بينهم جامعة ساساري ووكالة "فوريستاس" وسلك الغابات السرديني ومؤسسة حماية النسور.
وأقام البرنامج محطات تغذية تُعرف باسم "كارناي" لضمان مصدر غذاء آمن ومنتظم للنسور. كما عزز سلامة خطوط الكهرباء، التي كانت الطيور عرضة فيها للصعق، ونظّم حملات توعية بين الصيادين لاستخدام ذخيرة خالية من الرصاص للحد من حالات التسمم.
نسور غريفون تبدأ في الازدهار من جديد في سردينيا وبعيدا عن جانب السلامة، ركّز المشروع أيضا على إطلاق نسور غريفون فتية، كثير منها قادم من مراكز إنقاذ في إسبانيا، في مناطق من سردينيا غاب عنها هذا النوع منذ عقود.
ووصلت آخر 15 نَسْرا من برشلونة في شهر يناير، بحسب صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية. وهي تمضي حاليا فترة تأقلم في حظيرة طيران قبل إطلاقها في البرية في وقت لاحق من العام.
ولا يهدف المشروع فقط إلى زيادة أعداد نسور غريفون، بل إلى توسيع نطاق انتشارها في أرجاء الجزيرة أيضا. يشير الباحثون أيضا إلى أن النسور المعاد توطينها والطيور السردينية الأصلية نجحت في تكوين أزواج.
يشير الباحثون أيضا إلى أن النسور المعاد توطينها والطيور السردينية الأصلية نجحت في تكوين أزواج. ويبرهن أحدث تعداد على نجاح المشروع؛ إذ يتراوح عدد نسور غريفون حاليا بين 516 و566 فردا، بزيادة قدرها 21 في المئة مقارنة بعام 2024.
ورغم أن نحو 60 في المئة من الأفراد لا يزال يعيش في بوزا، فإن المستعمرات آخذة في النمو أيضا في وسط سردينيا وجنوبها.
وتبدو نتائج رصد تكاثر هذا النوع إيجابية هي الأخرى؛ ففي عام 2025 أُحصي ما مجموعه 120 زوجا إقليميا في شمال غربي سردينيا، وهي منطقة التعشيش الوحيدة لنسور غريفون على الجزيرة. ويمثل ذلك زيادة بنسبة 14,3 في المئة مقارنة بأرقام عام 2024، وفقا لفياميتا بيرلينغير، المديرة العلمية لمشروع "سيف فور فالتشرز".
كما ارتفع عدد الفراخ التي غادرت الأعشاش بنسبة 15,5 في المئة. ويشير الباحثون أيضا إلى أن النسور المعاد توطينها والطيور السردينية الأصلية نجحت في تكوين أزواج.
وقالت وكالة "فوريستاس" لوسائل الإعلام الإيطالية: "إن الهدف النهائي طموح، ويتمثل في توسيع نطاق انتشار نسر غريفون ليشمل الجزيرة بأكملها، وربط التجمعات الشمالية بمواقع تعشيش جديدة في جنوبي سردينيا".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة إيران غرينلاند جزر طيور حماية الطبيعة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة إسرائيل روسيا غزة صحة غذائية فولوديمير زيلينسكي حمية صحية فی سردینیا فی المئة
إقرأ أيضاً:
رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
كشفت أربعة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، الخميس، أن إيران أرسلت خلال يوليو الجاري قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين، إلى جانب شحنات من المعدات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إلى اليمن، في خطوة تشير إلى مساعٍ لتعزيز قدرات جماعة الحوثي على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وقالت المصادر، التي تضم مصدرين إيرانيين ووزير الإعلام اليمني ومحللا أمنيا إقليميا، إن طهران نقلت أفرادا من الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى معدات عسكرية، على متن طائرة انطلقت من العاصمة الإيرانية طهران إلى اليمن في 13 يوليو، في عملية لم يُكشف عنها من قبل.
وبحسب المصادر، فإن هذا التحرك في إطار دعم إيران لحلفائها الحوثيين، وتعزيز قدراتهم العسكرية، لا سيما في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة، بما يزيد من قدرتهم على استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات التجارية العالمية.
وقال المصدران الإيرانيان لـ"رويترز" إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة (ماهان إير) أقلت ما بين 10 و21 من أفراد الحرس الثوري، وبينهم قيادات كبيرة.
والوجهة المقررة للطائرة كانت في البداية العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين لكن جرى تغيير وجهتها الى الحديدة على البحر الأحمر بعد تعرض المطار لهجوم من الحكومة اليمنية.
وقال أحد المصادر "سافر قادة الحرس الثوري إلى هناك لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صواريخ جديدة"، مشيرا إلى أن إيران أرسلت أيضا كمية من الذهب على الطائرة لتمويل أنشطة الحوثيين.
وطلب المصدران الإيرانيان عدم ذكر اسميهما بسبب مخاوف أمنية.
ويقدم إرسال إيران لهذا الدعم دليلا جديدا على جهود طهران لدعم الحوثيين الذين يخوضون حربا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا منذ أكثر من عقد ونفذوا من قبل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه البحر الأحمر توترات متصاعدة، مع استمرار هجمات الحوثيين على السفن التجارية والعسكرية، وهو ما دفع الولايات المتحدة ودولًا أخرى إلى تكثيف عملياتها العسكرية لحماية الملاحة الدولية في المنطقة.