الملتقى الأردني الإيطالي للأعمال: الأردن يرسخ موقعه بالمنطقة كمقر للتجارة والاستثمار
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
صراحة نيوز -أكد متحدثون خلال أعمال الملتقى الأردني الإيطالي للأعمال أن الأردن يرسخ موقعه في المنطقة مقرا للتجارة والاستثمار، ومحورا إقليميا لإعادة الإعمار، وشريكا إستراتيجيا للانطلاق إلى الأسواق العربية والإفريقية.
وقالوا خلال افتتاح الملتقى، اليوم الأحد، الذي نظمته غرفة تجارة الأردن بالتنسيق مع غرفة التجارة الإيطالية العربية المشتركة، إن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون المشترك وتوثيق العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، بما يفتح آفاقا أوسع للتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأكد وزير التربية والتعليم وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عزمي محافظة، أن الشراكة التعليمية بين الأردن وإيطاليا تمثل خطوة إستراتيجية مهمة لتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري الأردني، وتمكين الشباب من اكتساب مهارات نوعية تتوافق مع متطلبات الاقتصاد الحديث وسوق العمل العالمي.
وقال إن الأردن يمتلك طاقات بشرية مؤهلة من خريجي الجامعات في مجالات الهندسة وتكنولوجيا المعلومات والأعمال والتصميم والعلوم التطبيقية، مشيرا إلى أن توفير فرص التدريب والمنح الدراسية والمسارات التعليمية الدولية يسهم في تطوير قدراتهم ورفع جاهزيتهم المهنية وتعزيز تنافسيتهم إقليميا ودوليا.
وأضاف أن المبادرات المشتركة بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص والغرف التجارية في البلدين تشكل جسورا حقيقية تربط التعليم بسوق العمل، وتسهم في نقل المعرفة والتكنولوجيا وتطوير المهارات التطبيقية، الأمر الذي ينعكس إيجابا على فرص التشغيل ويقلص فجوات المهارات ويدعم مسارات النمو الاقتصادي المستدام.
وشدد على أن المنح الدراسية وبرامج التدريب الدولي ليست مجرد دعم تعليمي، بل استثمار طويل الأمد بعوائد اقتصادية واجتماعية ودبلوماسية، مؤكدا التزام الوزارة بتوسيع برامج التعاون الدولي وتطوير مسارات تعليمية مرنة ومبتكرة ترتبط مباشرة باحتياجات الصناعة والتطورات التكنولوجية العالمية.
وأكد محافظة، أن الاستثمار في الشباب هو استثمار في مستقبل الاقتصاد الوطني، وأن الشراكات التعليمية الدولية ستسهم في بناء قصة نجاح أردنية عالمية قائمة على المعرفة والابتكار والتعاون الدولي.
من جهته، أكد رئيس غرفتي تجارة الأردن وعمان، العين خليل الحاج توفيق، أن الملتقى يشكل محطة عملية لترجمة علاقات الصداقة التاريخية بين البلدين إلى شراكات اقتصادية حقيقية ومستدامة.
وقال إن غرفة تجارة الأردن تنظر إلى الملتقى بوصفه منصة مباشرة لتعزيز التواصل بين القطاع الخاص في الجانبين، وبناء مشاريع مشتركة قائمة على المصالح المتبادلة والرؤية طويلة الأمد.
وأضاف أن الملتقى يركز على عدة محاور، في مقدمتها تعزيز التشبيك بين الشركات الإيطالية ونظيراتها الأردنية في قطاعات حيوية تشمل الصناعات والإنشاءات والبنية التحتية والتعليم والتدريب المهني، بما يسهم في تمكين الشركات الإيطالية من دخول السوق الأردنية ودراسة فرص التشاركية في مشاريع إعادة الإعمار في سوريا.
وبين أن الأردن يمتلك مقومات تؤهله ليكون مركزا إستراتيجيا ولوجستيا للشركات الإيطالية الراغبة في التوسع بالمنطقة، مؤكدا أن المملكة توفر استقرارا للأعمال وتشكل قاعدة آمنة للانطلاق نحو أسواق المنطقة.
ووجه الحاج توفيق، الدعوة للشركات الإيطالية للمشاركة في مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي الذي سيعقد في عمان خلال نيسان المقبل، مؤكدا أن غرفة تجارة الأردن تتطلع إلى لقاءات مثمرة وشراكات فاعلة تحقق قيمة مضافة لاقتصاد البلدين.
من جانبه، أكد رئيس غرفة التجارة الإيطالية العربية المشتركة بيترو باولو رامبينو، أن الملتقى يمثل خطوة مهمة نحو بناء شراكات اقتصادية قوية ومستدامة بين مجتمع الأعمال في البلدين، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون المشترك وتوثيق العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بما يفتح آفاقا أوسع للتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية.
وقال إن الشركات الإيطالية تولي اهتماما متزايدا بالسوق الأردنية باعتبارها منصة انطلاق نحو أسواق المنطقة، لا سيما في ظل ما تتمتع به المملكة من استقرار وبيئة أعمال قادرة على استيعاب الاستثمارات الصناعية والتكنولوجية والتعليمية.
وشدد على أهمية تطوير برامج التدريب والتعليم المهني، وتعزيز التعاون بين الشركات التدريبية والمؤسسات الاقتصادية لتهيئة الكفاءات البشرية القادرة على مواكبة متطلبات السوق الحديثة.
وأشار إلى أن الغرفة تعمل على تنظيم فعاليات اقتصادية قادمة في إيطاليا، خاصة في مدينة ميلانو، لتعزيز التواصل المباشر بين الشركات الأردنية والإيطالية وتشجيع إقامة مشاريع مشتركة.
ولفت إلى أن توسيع الشراكات الاستثمارية بين الجانبين سيشكل قيمة مضافة حقيقية لاقتصاد البلدين، ويسهم في فتح مجالات جديدة للتجارة والاستثمار خلال المرحلة المقبلة.
وبين أن الوفد المشارك في الملتقى يمثل شركات عاملة في قطاع البناء والتعليم والسياحة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات، إضافة إلى شركات عائلية ترغب في التوسع خارج إيطاليا، مؤكدا أن ذلك يمثل دلالة قوية على مكانة وأهمية الأردن الاقتصادية.
وأكد رامبينو، أن الغرفة معنية بمساعدة الشركات الإيطالية على الدخول إلى السوق الأردنية، وكذلك مساعدة الشركات الأردنية على تعزيز حضورها في السوق الإيطالية والاطلاع على الفرص المتوفرة فيها.
بدوره، أكد أمين عام اتحاد الغرف العربية الدكتور خالد حنفي، أن الأردن يمثل محورا استراتيجيا في المنطقة، في ظل ما يشهده العالم من تحولات عميقة بمفاهيم سلاسل الانتاج والامداد.
وأوضح أن الانتقال من سلاسل الإمداد الطويلة إلى سلاسل الإمداد الصديقة والآمنة يفتح فرصة كبيرة أمام الأردن ليكون منصة للقيمة المضافة ومركزا اقليميا للانطلاق نحو الأسواق المجاورة، لا سيما أسواق إعادة الإعمار في سوريا.
وأشار إلى أن الاستقرار الذي يتمتع به الأردن، إلى جانب موقعه الجغرافي وقدرته على التواصل والتحول إلى محور إقليمي، يعزز من مكانته كشريك أساسي للشركات الأوروبية، لا سيما الإيطالي.
وبين أن الهدف ليس استهداف السوق الأردنية بحد ذاته، بل بناء شراكات حقيقية بين الشركات الأردنية والإيطالية في قطاعات التعليم والبتروكيمياويات وإعادة الإعمار واللوجستيات والتكنولوجيا، بما يمكن الطرفين من دخول أسواق جديدة وتحقيق قيمة مضافة مشتركة.
ولفت إلى أن الأردن يعد من أعلى دول المنطقة في نسب التعليم وتطور الأيدي العاملة ويتمتع شبابه بقدرات وخبرات تؤهلهم للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة بكفاءة عالية.
وأكد أن الأردن يمتلك مقومات استراتيجية فريدة تؤهله ليكون مركز عمليات إقليميا لخدمة مشروعات إعادة الإعمار في المنطقة، وعلى رأسها السوق السورية، إضافة إلى التوسع في الأسواق الإفريقية، من خلال شراكات ذكية تجمع بين الخبرة الإيطالية والقدرات الأردنية.
وبين أن هذا التوجه ينسجم مع الرؤية التي يطرحها اتحاد الغرف العربية لتعزيز الربط اللوجستي والتجاري بين العالم العربي والأسواق العالمية، موضحا أن الأردن يمثل نقطة ارتكاز أساسية ضمن الطرح الذي يقدمه الاتحاد للهند بشأن إنشاء ممر لوجستي – اقتصادي جديد يربط الهند بالمنطقة العربية، ومنها إلى أوروبا وإفريقيا، بما يسهم في إعادة تشكيل سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
ودعا حنفي، الشركات الايطالية الى التواجد الفاعل في الأردن للاستفادة من هذه التحولات الاستراتيجية ومن فرص التمويل الاوروبي الموجهة لمشاريع الشراكة وإعادة الإعمار.
يشار إلى أن مبادلات البلدين التجارية بلغت خلال 11 شهرا من العام الماضي نحو 691 مليون دينار، منها 192 مليون دينار صادرات.
وتعد غرفة التجارة العربية الإيطالية المشتركة منصة مؤسسية فاعلة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدول العربية وإيطاليا، وقد تأسست عام 2015 بدعم من المؤسسات الإيطالية، وتحظى باعتراف ومساندة السفارات العربية في روما.
وتعمل الغرفة على تنمية التبادل التجاري والاستثماري وبناء شراكات فاعلة بين القطاعين الخاصين العربي والإيطالي، عبر تنظيم الفعاليات الاقتصادية وتشجيع الاستثمارات المشتركة ونقل التكنولوجيا.
وتشارك غرفة تجارة الأردن في عضوية مجلس إدارة الغرفة، بما يعكس دورها في دعم التعاون الاقتصادي العربي–الإيطالي.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال الشرکات الإیطالیة غرفة تجارة الأردن السوق الأردنیة إعادة الإعمار بین الشرکات أن الأردن وبین أن إلى أن
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تتعهد بالانضباط المالي وتخفيف أعباء الشركات
تعهد وزير الخزانة البريطاني الجديد جون هيلي بالحفاظ على انضباط المالية العامة والالتزام بالقواعد المالية للحكومة، مؤكدا أن المصداقية المالية تمثل أساس الاستقرار الاقتصادي في ظل تصاعد المخاطر العالمية وارتفاع أسعار الطاقة.
وقال هيلي، خلال كلمة ألقاها في مقر بلومبيرغ في لندن، إن الحكومة ستعمل "بانسجام كامل" مع رئيس الوزراء آندي برنهام لضمان الالتزام بالقواعد المالية مع الإبقاء على هامش لمواجهة حالات عدم اليقين، مضيفا أن "المصداقية المالية هي حجر الأساس للاستقرار".
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3التضخم بأدنى مستوى منذ 15 شهرا ببريطانيا والحكومة تحدد أسعار تذاكر الحافلاتlist 2 of 3تراجع التضخم لا يبدد مخاوف المستثمرين في بريطانياlist 3 of 3لماذا تفضل البنوك المركزية لندن لتخزين الذهب.. وهل تزاحمها الصين؟end of listوتأتي تصريحاته بينما يترقب المستثمرون تداعيات ارتفاع أسعار خام برنت نحو 100 دولار للبرميل مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات إلى 5.07%، وهو أعلى مستوى في شهرين ويقترب من أعلى مستوياته منذ 18 عاما.
وأكد هيلي أن الحكومة تستهدف خفض الأعباء التي تتحملها الشركات، بما في ذلك الضرائب وتكاليف الطاقة والعمالة، مشيرا إلى أن قطاع الأعمال تعرض لضغوط كبيرة خلال السنوات الماضية.
وقال: "أشعر بالقلق تجاه تكلفة ممارسة الأعمال بقدر قلقي تجاه تكلفة المعيشة"، مضيفا أنه يريد أن تصبح بريطانيا "أفضل مكان في العالم لرواد الأعمال الراغبين في تأسيس شركاتهم وتنميتها".
إصلاحات اقتصاديةوفي إطار إجراءاتها الاقتصادية الأولى، أعلنت حكومة برنهام خفض الضرائب على الحانات والأندية الاجتماعية وبعض أماكن العروض الموسيقية الحية اعتبارا من أبريل/نيسان المقبل، بتكلفة سنوية تبلغ نحو 100 مليون جنيه إسترليني (134 مليون دولار).
كما كشفت الحكومة هذا الأسبوع عن خفض ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء للأسر، والإبقاء على سقف أجور الحافلات عند جنيهين إسترلينيين، في إطار حزمة تستهدف تخفيف أعباء المعيشة.
ولوح برنهام أيضا بإمكانية مراجعة الحد المعفى من ضريبة الدخل، والمثبت عند 12570 جنيها إسترلينيا منذ خمس سنوات، لكنه أكد أن أي قرار بهذا الشأن سيحسم خلال إعداد الموازنة المقبلة، محذرا من أن رفع هذا الحد ستكون له تبعات مالية كبيرة.
إعلانوفي أول خطاب له بعد توليه رئاسة الوزراء، شدد برنهام على أنه لن يخاطر باستقرار الاقتصاد، مؤكدا التزامه بالقواعد المالية التي تتضمن تمويل الإنفاق اليومي من الإيرادات بحلول نهاية العقد، والوفاء بتعهده بعدم زيادة الضرائب على العاملين.
وأضاف أن حكومته ستستفيد من المرونة المتاحة داخل هذه القواعد دون تجاوزها، مع العمل على خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية للوفاء بالتزامات بريطانيا الدفاعية، إلى جانب إطلاق إجراءات سريعة لتخفيف أزمة غلاء المعيشة، مؤكدا أن هذه الخطوات "لن تحل جميع المشكلات، لكنها ستمنح المواطنين متنفسا وتوضح اتجاه الحكومة الاقتصادي".