يوم التأسيس.. الإمام محمد بن سعود سيرة ملهمة وسجل تاريخي حافل بالبطولات
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
تحتفل المملكة في 22 من فبراير القادم بذكرى يوم التأسيس، والذي يُعتبر مناسبة وطنية تحتفل بذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود في 1139 هـ، الموافق 22 فبراير 1727م.
وأصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود في 27 يناير 2022 أمرًا ملكيًا باعتماد 22 فبراير من كل عام يومًا لذكرى تأسيس الدولة السعودية، يحتفي به باسم «يوم التأسيس».
ويُعتبر هذا اليوم إجازة رسمية يهدف هذا اليوم إلى الاعتزاز بالجذور الراسخة للدولة السعودية ، وتعزيز الارتباط بين المواطنين وحكامهم منذ عهد الإمام محمد بن سعود حتى اليوم والتعرف على تاريخيها العميق.
وفي هذه المناسبة الوطنية العزيزة نستعرض سيرة القائد الملهم المؤسس الإمام محمد بن سعود ..
حقق الإمام محمد بن سعود بن محمد بن مقرن، مؤسس الدولة السعودية الأولى، ملحمة وسجلًا حافلًا بالبطولات الوطنية، وهو شخصية تاريخية ملهمة، ولد عام 1090 هـ/ 1679 م، ونشأ في الدرعية، وعُرفت عنه صفات متعددة، أبرزها التديّن، وحب الخير، والشجاعة، والقدرة على التأثير.
تحلى الإمام المؤسس برؤية ثاقبة، فقد درس الأوضاع التي كانت تعيشها إمارته، والإمارات التي حولها بشكل خاص ووسط الجزيرة العربية بشكل عام، وبدأ منذ توليه الحكم التخطيط للتغيير عن النمط السائد خلال تلك الأيام، فأسس لمسارٍ جديد في تاريخ المنطقة تمثل في الوحدة والتعليم ونشر الثقافة وتعزيز التواصل بين أفراد المجتمع والحفاظ على الأمن، كما كان محبا للتأمل والتفكر، ما يدل على شخصيته في الاستقراء والتأني والرؤية المستقبلية. الحكم في أوضاع استثنائية
والإمام محمد بن سعود امتداد لتاريخ أسلافه الذين بنوا الدرعية وحكموها، وانتقل بها من دولة المدينة إلى دولة واسعة، وتولى الحكم في أوضاع استثنائية في منتصف عام 1139 هـ (فبراير 1727م)، فقد عانت الدرعية قبيل توليه الحكم ضعفًا وانقسامًا لأسباب متعددة، إلى جانب انتشار مرض الطاعون في جزيرة العرب خلال تلك الفترة، وتسببه في وفاة أعداد كبيرة من الناس.
وشارك الإمام محمد بن سعود في الدفاع عن الدرعية، عندما اعتدت إحدى القوى المعادية، واستطاعت الإمارة الصمود ودحر الجيش المعتدي، ومع كل التحديات استطاع الإمام محمد بن سعود أن يتغلب عليها وأن يتخطاها ويوحّد الدرعية، وأن يسهم في نشر الاستقرار في منطقة العارض.
تولي الحكم في الدرعية في النصف الثاني من عام 1139هـ، وتحدد يوم 30 جمادى الثاني 1139ه الموافق 22 فبراير 1727م ليكون تاريخًا لتأسيس الدولة السعودية الأولى، وتحتفل المملكة بذكرى هذه المناسبة الوطنية العريقة كل عام.
إنجازات الإمام محمد بن سعود مؤسس الدولة السعودية الأولى
للمزيد: https://t.co/XYXc05wT23#يوم_التأسيس#يوم_بدينا#اليوم pic.twitter.com/RZiFc3oMb0— صحيفة اليوم (@alyaum) February 22, 2023توحيد شطري الدرعية
جرى تأسيس الدولة السعودية الأولى وتوحيدها وبناؤها في عهده خلال 40 عامًا، ومن أبرز أعماله خلال الفترة 1139/ 1158 هـ الموافق 1727/ 1745م، توحيد شطري الدرعية وجعلها تحت حكم واحد بعد أن كان الحكم متفرقا في مركزين، والاهتمام بالأمور الداخلية وتقوية مجتمع الدرعية وتوحيد أفراده، وتنظيم الأمور الاقتصادية للدولة.
إضافة إلى بناء حي جديد في سمحان وهو حي الطرفية، وانتقل إليه بعد أن كان حي غصيبة مركز الحكم مدة طويلة.
كما نشر الاستقرار في الدولة في مجالات متنوعة، والاستقلال السياسي وعدم الولاء لأي قوة، في حين أن بعض بلدان نجد كانت تدين بالولاء لبعض الزعامات الإقليمية.
كذلك إرساله أخيه الأمير مشاري إلى الرياض لإعادة دهام بن دواس إلى الإمارة بعد أن جرى التمرد عليه بناء على طلب دهام المعونة من الدولة السعودية الأولى، والتواصل مع البلدات الأخرى للانضمام إلى الدولة السعودية، وقدرة الإمام الكبيرة على احتواء زعاماتها وجعلهم يعلنون الانضمام للدولة والوحدة، وبناء سور الدرعية للتصدي للهجمات الخارجية القادمة إلى الدرعية من شرق الجزيرة العربية.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } الإمام محمد بن سعود اهتم بتقوية مجتمع الدرعية وتوحيد أفراده - اليوم
ومن أبرز ما أنجزه الإمام محمد بن سعود خلال الفترة 1159/ 1179 هـ الموافق 1746/ 1765م، بدء حملات التوحيد، وتوليه قيادتها، وتوحيد معظم منطقة نجد، وانتشار أخبار الدولة في معظم أرجاء الجزيرة العربية، والقدرة على تأمين طرق الحج والتجارة، فأصبحت نجد من المناطق الآمنة.
بالإضافة إلى نجاحه في التصدي لعدد من الحملات التي أرادت القضاء على الدولة في بدايتها.
كان الإمام محمد بن سعود حاكمًا حكيمًا وفيًا، تربى في بيت عز وإمارة، وتعلم السياسة وطرق التعامل مع الإمارات المجاورة والعشائر المتنقلة، فكان له أثر كبير في استتباب الأوضاع في الإمارة قبل توليه الحكم.
في الوقت نفسه، تحلى برؤية ثاقبة، فقد درس الأوضاع التي كانت تعيشها إمارته والإمارات من حولها بشكل خاص، ووسط الجزيرة العربية بشكل عام.
الإمام محمد بن سعود.. مسيرة تاريخية وسجل حافل بالبطولات الوطنية
للمزيد | https://t.co/LNTDMcN7BI#يوم_التأسيس#يوم_بدينا#اليوم#SaudiFoundingDay pic.twitter.com/bh3tyme23K— صحيفة اليوم (@alyaum) February 21, 2024
ومنذ توليه الحكم، بدأ التخطيط للتغيير عن النمط السائد خلال تلك الأيام، فأسس لمسار جديد في تاريخ المنطقة تمثل في الوحدة والتعليم ونشر الثقافة وتعزيز التواصل بين أفراد المجتمع، والحفاظ على الأمن.
كثرة الخيرات والعبادةكان -رحمه الله- كثير الخيرات والعبادة، وكان أبوه سعود وجده محمد أميرين على الدرعية.
كما عُرف عنه أنه كريم الطبيعة، ميسر الرزق، له أملاك كثيرة من نخل وزروع، وقيل عن سخائه إن الرجل كان يأتيه من البلدان يطلب منه شيئًا كثيرًا لوفاء دين عليه، فإذا عرف أنه محق أعطاه إياه.
كان المعهود من الإمام محمد بن سعود، أنه لا يرى شابا من أهل بلدته وجماعته غير متزوج إلا سأل عن حاله، فإذا قيل له إنه لا يملك شيئا من جهاز إلا وجهزه، وأمره بالزواج.
وإذا امتنع أحد أن يعطي ابنته لشخص خطبها وهو كفء، سار بنفسه إليه وعاتبه في ذلك، وربما اشترط على نفسه أن زوجوا هذا فلانة، فإن أصابها منه ضرر من كسوة أو متاع أو سكن، فأنا ضامن له.
وكان كذلك يفعل حين وقع الشرط لا محالة، وذلك لحسن سيرته وسريرته، ورغبته في التئام جماعته وكثرة خيرهم بالتناسل والتعاضد، وكان يأمر جماعته بإطفاء الفتن دائمًا.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: اليوم الدمام يوم التأسيس يوم التأسيس 2026 يوم التأسيس السعودي يوم التأسيس في السعودية الإمام محمد بن سعود الدولة السعودية الأولى الدرعية الدرعية التاريخية الدولة السعودیة الأولى الإمام محمد بن سعود الجزیرة العربیة یوم التأسیس تولیه الحکم الحکم فی
إقرأ أيضاً:
الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
استقبل فخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لجمهورية صربيا.
ونقل معالي صقر غباش إلى فخامة الرئيس الصربي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتمنيات سموهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار .
من جانبه، حمّل فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيدا من التقدم والرخاء .
ورحب فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معربا عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نموا وتطورا مستمرا في مختلف المجالات.
وأكد فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، تعد نموذجا ناجحا للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيرا إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.
تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.
من جانبه، قال معالي صقر غباش إن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، تحرص دائما على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون وترسيخ أسس السلام والتعايش.
وأكد معالي صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي .
أخبار ذات صلة
ونوه معاليه إلى أن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا باعتبارها شريكا مهما في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين .
وقال معاليه: " تثمن دولة الإمارات المواقف الصربية الداعمة، لا سيما زيارة فخامة الرئيس الصربي إلى دولة الامارات في مارس الماضي وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، ووقوف صربيا إلى جانب الدولة في مرحلة دقيقة، مؤكداً أن المواقف الصادقة تبقى راسخة في ذاكرة الدول والشعوب.
وأضاف معاليه:" أن أمن منطقة الخليج العربي لم يعد شأناً إقليمياً ، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية"، مشدداً على أن أي تهديد لأمن الخليج أو للممرات البحرية الحيوية أو للبنى التحتية للطاقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية والاقتصاد العالمي.
وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية - الصربية تقوم على الثقة المشتركة والاحترام المتبادل بين الدولتين، وتمثل نموذجا لشراكة وثيقة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية، مشيرا إلى أن دولة الإمارات وجمهورية صربيا تتشاركان نهجاً يقوم على بناء الجسور وتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والسيادي.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وشددا على أهمية الحوار والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الشعوب.
حضر اللقاء أحمد برغش المنهالي سفير الدولة لدولة لدي جمهورية صربيا، وسعادة كل من سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخريجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة ابراهيم المري، وهلال محمد الكعبي أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.
المصدر: وام