فياض: سياسة التنازلات المتلاحقة من الحكومة وضعت الوضع اللبناني في مسار انحداري خطير
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض، "على مقربة من انعقاد مجلس الوزراء لاستعراض ما ستؤول إليه الخطة الخاصة بحصر السلاح في شمالي نهر الليطاني والمناطق اللبنانية الأخرى، بات من الواضح أن هناك ضغوطات دولية حادة تتعرض لها الحكومة وابتزازات فيما يتعلق بالجيش والمساعدات، وبالتالي، لا بد من تنبيه الحكومة، في هذا السياق، من موقع إيجابي وبنّاء، ومن موقع الحرص على المصالح الوطنية العليا، وفي مقدمتها وحدة اللبنانيين واستقرارهم الداخلي وإدارة شؤونهم الحيوية بحكمة وروِّية".
وتوجه للحكومة خلال احتفال تأبيني أقيم في مجمع الإمام الخميني في تحويطة الغدير: "كفى ما جرى تقديمه من تنازلات للإسرائيلي دون أي طائل أو تحقيق أي مكتسب، بل إن ما قُدّم من تنازلات أدى إلى تشجيع الإسرائيلي للتصعيد في قتل اللبنانيين وتدمير منازلهم وأرزاقهم، إعتقاداً منه أن سياسة التصعيد تقابل من الحكومة اللبنانية بالرضوخ والتراجع، وسيكون خطأً جسيماً إضافياً الذهاب إلى تحديد أي جدول زمني أو أية إلتزامات جديدة ستتحول إلى مادة لضغوطات متزايدة ستثقل كاهل الحكومة وتضعف موقعها التفاوضي، كما أنها ستفضي إلى تعقيدات داخلية إضافية في علاقة اللبنانيين ببعضهم البعض، نحن جميعاً بغنى عنها".
وقال: "وضعت سياسة التنازلات المتلاحقة من قبل الحكومة، الوضع اللبناني في مسار إنحداري خطير، لا قعر له، وهي تتحمل المسؤولية في ذلك، وهي المطالبة بأن تضع حداً له".
ودعا الحكومة إلى أن "تعلّق كل التزاماتها، على شرط وحيد هو إلتزام العدو الإسرائيلي بمندرجات وقف إطلاق النار، الذي يفرض إنسحاباً إسرائيلياً وإيقاف الأعمال العدائية وإطلاق سراح الأسرى وعودة السكان الى قراهم الحدودية، فهذا هو المسار الأسلم الأكثر حكمة والأقل كلفة". مواضيع ذات صلة الخولي يحذر من "المادة 12": فقرة مفخخة تمهد لوضع اليد على احتياطي الذهب اللبناني Lebanon 24 الخولي يحذر من "المادة 12": فقرة مفخخة تمهد لوضع اليد على احتياطي الذهب اللبناني 15/02/2026 14:59:32 15/02/2026 14:59:32 Lebanon 24 Lebanon 24 فياض: لا يجوز تأجيل إعادة الإعمار وموضوع رواتب القطاع العام أمر ملح ولا يجوز التأخير به Lebanon 24 فياض: لا يجوز تأجيل إعادة الإعمار وموضوع رواتب القطاع العام أمر ملح ولا يجوز التأخير به 15/02/2026 14:59:32 15/02/2026 14:59:32 Lebanon 24 Lebanon 24 مسؤول أميركي: خطة ترامب وضعت تصورا لمسار مرحلي لمعالجة الأمن والحكم وإعادة الإعمار في غزة Lebanon 24 مسؤول أميركي: خطة ترامب وضعت تصورا لمسار مرحلي لمعالجة الأمن والحكم وإعادة الإعمار في غزة 15/02/2026 14:59:32 15/02/2026 14:59:32 Lebanon 24 Lebanon 24 عبد المسيح: الأمن الغذائي اللبناني في مهبّ المخاطر بسبب سياسات الحكومة Lebanon 24 عبد المسيح: الأمن الغذائي اللبناني في مهبّ المخاطر بسبب سياسات الحكومة 15/02/2026 14:59:32 15/02/2026 14:59:32 Lebanon 24 Lebanon 24 الحكومة اللبنانية المصالح الوطنية مجلس الوزراء الإسرائيلي اللبنانية علي فياض إسرائيل التزام تابع قد يعجبك أيضاً روابط التعليم الرسمي الثانوي والمهني والأساسي: لن نقبل بأي حلول مجتزأة أو زيادات شكلية Lebanon 24 روابط التعليم الرسمي الثانوي والمهني والأساسي: لن نقبل بأي حلول مجتزأة أو زيادات شكلية 07:49 | 2026-02-15 15/02/2026 07:49:42 Lebanon 24 Lebanon 24 3 هزّات أرضيّة ضربت لبنان اليوم... المركز الوطني للجيوفيزياء يكشف قوّتها ومواقعها Lebanon 24 3 هزّات أرضيّة ضربت لبنان اليوم... المركز الوطني للجيوفيزياء يكشف قوّتها ومواقعها 07:00 | 2026-02-15 15/02/2026 07:00:54 Lebanon 24 Lebanon 24 تجمعا الأطباء والديمقراطي نوها بزيادة الضمان للمعاينات Lebanon 24 تجمعا الأطباء والديمقراطي نوها بزيادة الضمان للمعاينات 06:33 | 2026-02-15 15/02/2026 06:33:57 Lebanon 24 Lebanon 24 خطاب الحريري.. مشروع انتخابي وعودة الى الحياة السياسية Lebanon 24 خطاب الحريري.. مشروع انتخابي وعودة الى الحياة السياسية 06:00 | 2026-02-15 15/02/2026 06:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 المفتي عبدالله: زيارة سلام إلى الجنوب جاءت لتلمس مأساة المهجرين Lebanon 24 المفتي عبدالله: زيارة سلام إلى الجنوب جاءت لتلمس مأساة المهجرين 05:57 | 2026-02-15 15/02/2026 05:57:51 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة "حزب الله" نقل مقراته.. ماذا قال تقريرٌ إسرائيلي؟ Lebanon 24 "حزب الله" نقل مقراته.. ماذا قال تقريرٌ إسرائيلي؟ 15:00 | 2026-02-14 14/02/2026 03:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 "وكيل" لـ"حزب الله" داخل لبنان.. إليكم ما قاله تقرير إسرائيليّ Lebanon 24 "وكيل" لـ"حزب الله" داخل لبنان.. إليكم ما قاله تقرير إسرائيليّ 12:00 | 2026-02-14 14/02/2026 12:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 معلومات مثيرة تكشف عن الأسد ولونا الشبل.. اتهامات بـ"الجاسوسية" واغتيال! Lebanon 24 معلومات مثيرة تكشف عن الأسد ولونا الشبل.. اتهامات بـ"الجاسوسية" واغتيال! 16:20 | 2026-02-14 14/02/2026 04:20:53 Lebanon 24 Lebanon 24 3 هزّات أرضيّة ضربت لبنان اليوم... المركز الوطني للجيوفيزياء يكشف قوّتها ومواقعها Lebanon 24 3 هزّات أرضيّة ضربت لبنان اليوم... المركز الوطني للجيوفيزياء يكشف قوّتها ومواقعها 07:00 | 2026-02-15 15/02/2026 07:00:54 Lebanon 24 Lebanon 24 مقرب من ترامب يكشف أموراً مثيرة.. ماذا يدورُ في "ذهن الرئيس"؟ Lebanon 24 مقرب من ترامب يكشف أموراً مثيرة.. ماذا يدورُ في "ذهن الرئيس"؟ 16:16 | 2026-02-14 14/02/2026 04:16:59 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان 07:49 | 2026-02-15 روابط التعليم الرسمي الثانوي والمهني والأساسي: لن نقبل بأي حلول مجتزأة أو زيادات شكلية 07:00 | 2026-02-15 3 هزّات أرضيّة ضربت لبنان اليوم... المركز الوطني للجيوفيزياء يكشف قوّتها ومواقعها 06:33 | 2026-02-15 تجمعا الأطباء والديمقراطي نوها بزيادة الضمان للمعاينات 06:00 | 2026-02-15 خطاب الحريري.. مشروع انتخابي وعودة الى الحياة السياسية 05:57 | 2026-02-15 المفتي عبدالله: زيارة سلام إلى الجنوب جاءت لتلمس مأساة المهجرين 05:45 | 2026-02-15 كمين مُحكم في برج حمود... توقيف مطلوب وهذا ما اعترف به خلال التحقيق معه فيديو إليسا تطلق أغنية تتر مسلسل نيللي كريم Lebanon 24 إليسا تطلق أغنية تتر مسلسل نيللي كريم 02:44 | 2026-02-15 15/02/2026 14:59:32 Lebanon 24 Lebanon 24 بـ 70 يورو فقط.. هاتف منافس جديد في الأسواق (فيديو) Lebanon 24 بـ 70 يورو فقط.. هاتف منافس جديد في الأسواق (فيديو) 01:00 | 2026-02-14 15/02/2026 14:59:32 Lebanon 24 Lebanon 24 لحاملي أجهزة أندرويد.. إعادة تصميم شاملة لتطبيق "تليغرام" Lebanon 24 لحاملي أجهزة أندرويد.. إعادة تصميم شاملة لتطبيق "تليغرام" 04:00 | 2026-02-13 15/02/2026 14:59:32 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد رمضانيات عربي-دولي متفرقات Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: إعادة الإعمار اللبنانی فی حزب الله لا یجوز
إقرأ أيضاً:
حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني
أجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون أول زيارة إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس ترمب منذ 17 عاما، وهنا يجب أن نشير إلى أن ركيزة السياسة الأمريكية تسند للمصلحة، وهي ركيزة ينبغي للجميع إدراكها تماما، وأحسب أن أكثر من يعيها هم حلفاء أمريكا على امتداد هذه المنطقة، وقد نوه إليها الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك عندما قال:"المتغطي بالأمريكان عريان".
فكل ما تبتغيه أمريكا في هذه المنطقة هو مصالحها، تليها بالتبعية مصلحة إسرائيل، ومن يظن خلاف ذلك فهو مخطئ تماما. فالمسألة هنا لا تقف عند حدود الشعار، ولا تنطلق من أبعاد أيديولوجية أو قومية معينة، بل ترتبط ارتباطا وثيقا بالقراءات التاريخية لمجمل السياسات الأمريكية في المنطقة.
حقيقة الموقف الأمريكي من السيادة اللبنانية
القول إن لقاء الرئيسين اللبناني والأمريكي يثبت ثقة واشنطن بسيادة لبنان ومساعدتها له، يجافيه الواقع؛ فواشنطن لا تثق بأحد، بل تبتغي حلفاء كالموظفين لتنفيذ إملاءاتها. وما تضخيم تصريح ترمب بأن الرئيس اللبناني: "عرف كيف يخاطبني وسأعطيه ما يشاء" إلا ادعاء باطل؛ فلو صدق، لطالب بانسحاب إسرائيل، ولما اكتفى بكلمة "لنرى" ردا على اعتداءاتها على الجيش اللبناني، متجاهلا بيانات الإدانة الرسمية.
هذا يبرهن وضوح السياسة الأمريكية؛ فالمراهن على كسب ثقتها واهم، ولو أتاها زاحفا. وتاريخهم شاهد على ذلك؛ بدءا من تصريحات "أورتاغوس" الشاكرة لإسرائيل لقتلها اللبنانيين، مرورا باعتبار "توم براك" لبنان دولة فاشلة ينبغي ضمها لسوريا، وصولا لوصف "شولتس" لبيروت بـ"مدينة الطاعون" إبان الاجتياح. تلك حقائق تؤكد استمرارية النهج الأمريكي في لبنان منذ عقود.
عقبات السيادة والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة
هل يثبت هذا اللقاء ثقة واشنطن بقدرة الدولة اللبنانية؟ الواقع أن سيادة لبنان صودرت بالاحتلال الإسرائيلي ووصايات متعددة حظيت بغطاء أمريكي تاريخي، لتغدو الوصاية الأمريكية اليوم هي الحاكمة. فإن أرادت أمريكا حقا استعادة هذه السيادة، فليكن بوقف العدوان فعليا، لا بوقف مزيف لإطلاق النار؛ فمنذ 27 من نوفمبر/تشرين الثاني عام 2024، يواصل العدو الإسرائيلي خروقاته، مرتكبا جرائم واغتيالات طالت المدنيين والمقاومين، وسط صمت مطبق من واشنطن وباريس رغم صفتهما كضامنين.
إعلانواليوم، يتكرر المشهد ذاته مع "اتفاق الإطار" -الذي تحفظت عليه المقاومة وقوى لبنانية- إذ تواصل إسرائيل غاراتها جنوبا، مختلقة ذرائع واهية كقضية "تلة علي الطاهر" لتبرير انتهاكاتها المستمرة للاتفاق.
في الواقع، لم يثمر لقاء الرئيس اللبناني بترمب عن أي مكسب حقيقي، وما تصريحات الأخير سوى وعود جوفاء لا رصيد لها من الواقع.
لا ينكر حجم الخسارة التي تكبدها حزب الله إثر تغير النظام السوري، وما رافقه من اغتيالات فادحة لكبار قادته. لكن اعتبار ذلك نهاية لقدرته على المواجهة قراءة قاصرة؛ فرغم التضرر، لا تزال قدرات المقاومة فاعلة بقوة
السيادة تتجاوز مطار بيروت
هل يجسد استئناف الرحلات المباشرة اعترافا أمريكيا بكفاءة الأمن اللبناني؟ الحقيقة أن واشنطن هي المهيمنة الفعلية على المطار والمرافق الحدودية. وما يشاع عن سيطرة "حزب الله" تفنده الوقائع؛ فتفتيش حقائب الدبلوماسيين الإيرانيين (كـ"لاريجاني")، خلافا للأعراف الدولية، يدحض هذه المزاعم تماما.
إن تشديد الإجراءات الأمنية في مطار بيروت لتبلغ مستويات قياسية عالميا، لا يعكس حضورا للسيادة الوطنية، بل يبرهن على خضوع المطار والمرفأ لوصاية أمنية أمريكية باتت مكشوفة للعيان.
وعليه، فإن السيادة لا تختزل في إدارة المرافق، بل تتحقق فعليا عبر دحر الاحتلال المتمثل في انسحاب العدو الإسرائيلي ووقف عدوانه بالكامل. وكذلك استقلالية القرار المتجسدة في حرية الدولة في قراراتها بمساندة دولية مجردة من الإملاءات.
ومن ينشد السيادة، الأجدر به ألا يقترف هذا الخطأ البروتوكولي، كأن يسعى رئيس الدولة لزيارة وزير خارجية البلد المضيف في مقره، بدلا من أن يقصده الوزير، وهو تجاوز تجاهله الرئيس اللبناني تماما في زيارته الأخيرة.
دور المقاومة وعقيدة الجيش اللبناني
هل يسقط انتشار الجيش مبرر المقاومة؟ إن وجود المقاومة مرهون بالاحتلال والعدوان، وبزوالهما تنتفي الحاجة إليها؛ إذ نشأت كبديل لجيش حالت الانقسامات اللبنانية دون قيامه بواجب الحماية.
تاريخيا، روج اليمين لمقولة "قوة لبنان في ضعفه" لعزله عن محيطه العربي والقضية الفلسطينية. لكن الوقائع دحضتها؛ فإسرائيل لم تحيد لبنان يوما. ورغم نأيه الرسمي عن الحروب العربية، اجتيح لبنان عام 1978، وتعرض لاعتداءات ومجازر سافرة منذ عام 1948 (مرورا بأعوام 68 و69 و73)، أي قبل توقيع "اتفاق القاهرة" ووجود المقاومة الفلسطينية، مما يؤكد أن الجيش لم يتول الدفاع عن البلاد قط.
أما اليوم، فلا يراد للجيش أن يواجه العدو، بل يسعى للعبث بعقيدته القتالية وإخضاعه لوصاية أمريكية-إسرائيلية مبطنة عبر "اتفاق الإطار" و"المناطق التجريبية". ولأن الجيش اللبناني يرفض هذه التبعية، تتعرض قيادته وقائده لحملات استهداف ممنهجة.
موقف حزب الله وتطلعاته
وفي نقاش مع أحد قياديي حزب الله حول ما يسمى بـ"المناطق التجريبية"، استنكر الأمر متسائلا: "كيف تخضع قرية محررة لتجارب يمليها الإسرائيلي؟ وهل هذا هو الدور المراد للجيش؟". ورغم ذلك، يثق الحزب بالجيش اللبناني، ويرى أن رؤيته أوعى بكثير من السلطة السياسية؛ فالمقاومة والجيش نسيج وطني واحد، وتجمعهما رابطة الأخوة والدم.
إعلانيتبنى حزب الله حاليا إستراتيجية الترقب الحذر لمجريات الأحداث خطوة بخطوة، متجنبا الخوض في السجالات أو إطلاق المواقف الاستباقية. وهو يكتفي بثوابته المعلنة: الرفض القاطع للتفاوض المباشر مع العدو، واعتبار "اتفاق الإطار" انحيازا جليا لإسرائيل. ويوقن الحزب تماما أن العدو الإسرائيلي -كما عودنا تاريخيا- سينكث بأي اتفاق، حتى وإن كان يحقق مصالحه.
تريدوننا بلا سلاح؟
لا ينتفي مبرر وجود المقاومة بمجرد انتشار الجيش، بل هو مرهون بانسحاب إسرائيلي شامل، ووقف قاطع للعدوان مع ضمانات أكيدة بعدم تكراره؛ فلبنان لا يزال تحت تهديد إسرائيلي مستمر.
لذا، يعد تسليم السلاح استنادا لوعود باتفاق مرتقب مجازفة خطيرة؛ إذ يجب أن يخضع هذا الملف لتوافقات وطنية خالصة لا لإملاءات خارجية. وهذا الموقف راسخ لدى حزب الله، ولن يزحزحه اشتداد الضغوط أو الحصار.
لقد اقترف رئيس الجمهورية خطأ كبيرا بمصادرته إرادة اللبنانيين، وتعهده بإنهاء العداء مع إسرائيل نهائيا. فليس لأي مسؤول، مهما علا شأنه، صلاحية احتكار هذا القرار
حزب الله والسلم الأهلي
سلاح المقاومة كما يؤكد حزب الله، وسيلة لغاية وليس غاية مقدسة بذاتها؛ لذا لا يمانع الحزب إقرار "إستراتيجية دفاع وطني" توافقية، تخضع بالكامل لإمرة الدولة اللبنانية سياسيا وعسكريا.
أما اختزال استعادة السيادة بانتشار الجيش وحده، واعتبار السلاح منتقصا لها، فمقاربة تجافي الواقع اللبناني. ورغم الانفتاح على مناقشة ملف السلاح ضمن حوار داخلي بحت فإن نزعه كشرط إسرائيلي للانسحاب دونه استحالة قاطعة.
إن الزعم بضعف المقاومة وتسهيل الانقضاض عليها واهم؛ فهي ليست عدوا داخليا، بل محررة الأرض وصانعة الانتصار بدماء أبنائها. لذا، من المعيب التفكير بالاستعانة بالخارج أو بالجيش لضربها. فالمقاومة ليست مجرد فصيل يستأصل، بل هي شعب راسخ وفكرة عصية على الاقتلاع.
لقد اقترف رئيس الجمهورية خطأ كبيرا بمصادرته إرادة اللبنانيين، وتعهده بإنهاء العداء مع إسرائيل نهائيا. فليس لأي مسؤول، مهما علا شأنه، صلاحية احتكار هذا القرار؛ إذ إن الكلمة الفصل تعود لأصحاب الأرض والدم والتضحيات، ولا تصادر إرادتهم بجرة قلم سياسي.
كما تكتنف "اتفاق الإطار" شبهات دستورية وقانونية تجعله فاقدا للشرعية ومحط جدل مستمر، رغم توقيعه ديبلوماسيا ونفي إبرامه نهائيا. وعليه، فإن اندفاع الرئيس لإرساء سلام مع العدو مرفوض ولن يمر، ولن تسعفه أي أكثرية نيابية هشة في تشريع ملف سيادي بهذه الخطورة.
مستقبل المقاومة
لا ينكر حجم الخسارة التي تكبدها حزب الله إثر تغير النظام السوري، وما رافقه من اغتيالات فادحة لكبار قادته. لكن اعتبار ذلك نهاية لقدرته على المواجهة قراءة قاصرة؛ فرغم التضرر، لا تزال قدرات المقاومة فاعلة بقوة، مستندة إلى عقلها الإستراتيجي وتماسها الجغرافي المباشر مع الكيان الإسرائيلي في بلد صغير كلبنان.
وعليه، فإن الزعم بضعفها الوجودي يجافي المنطق والتاريخ، والمستقبل كفيل بإثبات تعاظم قوتها. وفي هذه الأثناء، تترقب المقاومة المشهد الإقليمي بيقين تام بأن ثبات إيران سيكسر المشروع الأمريكي ويجبر واشنطن على التفاوض، لتطرح طهران حينها "البند اللبناني": الانسحاب الإسرائيلي ووقف العدوان.
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.
aj-logoaj-logoaj-logo إعلان من نحنمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطبيان إمكانية الوصولخريطة الموقعتواصل معناتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتناشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتناقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+تابع الجزيرة على:
facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outline