382 انتهاكاً حوثياً ضد المحامين يوثقها تقرير حقوقي.. العدالة تحت القمع في مناطق سيطرة الحوثيين
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
أطلقت منظمة “دي يمنت للحقوق والتنمية” في مدينة مأرب تقريراً حقوقياً بعنوان “محامون تحت القمع”، تناول ما وصفته بانتهاكات ممنهجة بحق محامين في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي الارهابية، معتبرة أن تلك الممارسات تقوض منظومة العدالة وسيادة القانون.
وقالت المنظمة، خلال ندوة قانونية وحقوقية خُصصت لإشهار التقرير، إن استهداف مهنة المحاماة يمثل مساساً بضمانات المحاكمة العادلة.
واستعرضت المحامية والناشطة الحقوقية ألفت الرفاعي ملخصاً للتقرير، مشيرة إلى أنه وثّق 382 انتهاكاً بحق محامين ومحاميات في صنعاء خلال الفترة من أول يناير كانون الثاني 2023 حتى 31 ديسمبر كانون الأول 2025. وبحسب التقرير، توزعت الانتهاكات على 135 حالة في 2023، و88 حالة في 2024، و159 حالة في 2025.
وأضاف التقرير أن الانتهاكات شملت 115 حالة اعتداء جسدي ولفظي، و82 حالة اختطاف واحتجاز تعسفي، و55 حالة منع من الترافع، و98 حالة تهديد وتحريض، إضافة إلى حالات إخفاء قسري وتعذيب وطرد من قاعات المحاكم ونهب ممتلكات.
وذكرت المنظمة أن هذه الممارسات تمثل، بحسب رأيها، انتهاكاً للحق في الدفاع المكفول في الدستور اليمني وقانون المحاماة والمعايير الدولية، بما في ذلك المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين الصادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين عام 1990.
ودعت الندوة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحامين المحتجزين تعسفاً، ومن بينهم عبدالمجيد صبرة، ووقف ما وصفته بأعمال التضييق والملاحقة، وضمان استقلال السلطة القضائية. كما حثت الحكومة اليمنية على الاضطلاع بمسؤولياتها في حماية الحقوق والحريات، ودعت المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة إلى إدراج هذه الوقائع في تقاريرها الدورية وتفعيل آليات التحقيق والمساءلة.
وشهدت الفعالية تقديم ثلاث أوراق عمل تناولت الإطار القانوني لمهنة المحاماة في اليمن، والانتهاكات التي يتعرض لها المحامون في مناطق سيطرة الحوثيين وآثارها، إضافة إلى ما وُصف بالعبث بقانون المحاماة وتسييس القضاء.
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة
أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الثلاثاء أنّ احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس يصل إلى 80%، مما قد يفاقم خطر الظواهر المناخية المتطرفة في الفترة المقبلة.
وبحسب آخر تقرير للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، يهيئ الارتفاع الاستثنائي لدرجات حرارة مياه المحيط الهادئ الظروف الملائمة لتشكل ظاهرة إل نينيو التي "يُتوقَّع أن تؤثر على أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار على مستوى العالم".
وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس 2026 بنسبة 80%.
وأضافت المنظمة أن احتمال استمرار هذه الظاهرة أقله حتى نوفمبر، يقارب أو يتجاوز 90%، متوقعةً ظاهرة متوسطة الشدة إن لم تكن قوية.
وظاهرة ال نينيو، ومرحلتها المعاكسة "لا نينا" هما اسمان يطلقان على تغير طبيعي في المناخ، يؤدي إلى تغير ملحوظ في درجة حرارة مياه المحيط الهادىء الاستوائي، وتغيّر في الدورة الجوية العالمية، ويمكن أن يتسبب في بعض الأحداث المتطرفة في عدد كبير من المناطق، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية.
بين أواخر أبريل ومنتصف مايو، اقتربت درجات حرارة سطح البحر في الجزء الأوسط الشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي من العتبات التي تميّز هذه الظاهرة، وهو ارتفاع مدفوع بدرجات حرارة "مرتفعة بشكل استثنائي"، تتجاوز المعدلات الموسمية بأكثر من 6 درجات مئوية، بحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
وتزامناً، تتوافق قيم مؤشر التذبذب جنوب المحيط الهادئ الذي يمثل المكوّن الجوي لظاهرة ال نينيو، مع تهيؤ الظروف لظهور هذه الظاهرة، بحسب المنظمة.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليستي ساولو في بيان "علينا أن نستعد لمرحلة من ظاهرة ال نينيو قد تكون قوية، ستفاقم الجفاف والأمطار الغزيرة، وتزيد من خطر موجات الحر سواء فوق اليابسة أو في المحيطات".
وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن موجة من ظاهرة ال نينيو ذات شدة معتدلة تزيد من احتمال حصول بعض الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة.
وتتميز ظاهرة إل نينيو بارتفاع درجات حرارة سطح المياه في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه. وتحدث عادة كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر من تسعة إلى اثني عشر شهرا.
وجعلت ظاهرة ال نينيو الأخيرة في 2023 و2024 هذين العامين الأكثر حرارة على الإطلاق. وتؤثر هذه الظاهرة الدورية بشكل متسلسل على المناخ العالمي لعدة أشهر.
"حالة طوارئ مناخية"
تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مجموعة من الظروف التي تُرجّح ارتفاع درجات الحرارة "فوق المعدل الطبيعي في معظم مناطق العالم"، مع ازدياد خطر الإجهاد الحراري، والجفاف في بعض المناطق، وظواهر مناخية متطرفة كالفيضانات أو الجفاف الشديد.
واشارت المنظمة إلى أن مراكز التنبؤات الإقليمية تتوقع هطول أمطار "أقل من المعدل الطبيعي" خلال موسم الأمطار الممتد من يونيو إلى سبتمبر في القرن الإفريقي، وأمطارا موسمية أقل غزارة من المعدل في جنوب آسيا، وظروفا أكثر حرارة وجفافا في أميركا الوسطى خلال فصل الصيف.
وأضافت المنظمة أن المياه الدافئة المصاحبة لظاهرة ال نينيو خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي قد تُسهم في تكوّن الأعاصير في وسط المحيط الهادئ وشرقه، بينما تحدّ من تطورها في المحيط الأطلسي.
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في بيان مصور قائلا "يجب أن نُدرك جميعا خطورة حالة الطوارئ المناخية التي يُمثلها هذا الوضع".
وتابع "ستُفاقم ظروف ال نينيو من حدة الاحتباس الحراري الذي يشهده كوكبنا. وستكون الآثار أشدّ وأوسع نطاقا، وستتجاوز الحدود بسرعة مُدمّرة".
وأشارت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن ظاهرة ال نينيو سترتب "آثارا مُتتالية"، مع تداعيات مُحتملة على التجارة العالمية.
ولفتت أمام صحافيين في جنيف الثلاثاء إلى أن هذه التأثيرات ستطال "تقلبات المناخ والاقتصاد وأمن السكان"، مشددة على أن "هذه المعلومات بالغة الأهمية".
وتأمل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تُسهم الإنذارات المبكرة في تحسين توجيه تدابير التأهب، لا سيما في القطاعات الحساسة تجاه المناخ مثل الزراعة وإدارة موارد المياه والطاقة والصحة.