تقرير أممي يكشف تدهورًا غير مسبوق للأوضاع الصحية في فلسطين
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
قدم المدير العام لـمنظمة الصحة العالمية تقريرًا أمام المجلس التنفيذي في دورته الـ158 حول تدهور الأوضاع الصحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، خلال الفترة من 1 يناير إلى 31 أغسطس 2025، في ظل أزمة إنسانية ممتدة أدت إلى خسائر بشرية جسيمة وانهيار متسارع للنظام الصحي.
وأشار التقرير إلى تسجيل 18,004 وفاة و160,660 إصابة خلال الفترة محل الرصد، لافتًا إلى أن 54% من المصابين و60% من الوفيات كانوا من الأطفال والنساء وكبار السن، ما يعكس التأثير غير المتناسب للأزمة على الفئات الأكثر هشاشة.
وبيّن التقرير أن التدهور لم يقتصر على تدمير البنية التحتية الصحية، بل شمل نقصًا حادًا في الأدوية والمعدات والوقود، إلى جانب تعقيدات وتأخيرات في إدخال الإمدادات، مع وجود مواد منقذة للحياة بقيمة 6.15 ملايين دولار خارج قطاع غزة بانتظار الموافقة على دخولها.
وسجل التقرير مؤشرات مقلقة بشأن تفشي الأمراض السارية نتيجة تلوث المياه والاكتظاظ والنزوح، من بينها العدوى التنفسية الحادة والإسهال المائي والدموي ومتلازمة اليرقان الحاد، مع الإبلاغ في أغسطس 2025 عن 1039 حالة مشتبه بها بمتلازمة اليرقان الحاد، و241 حالة التهاب سحايا بكتيري، و94 حالة متلازمة غيلان باريه، بينها وفيات.
كما تحققت المنظمة من وقوع 335 هجومًا على مرافق الرعاية الصحية خلال الفترة المذكورة، أسفرت عن 112 وفاة و329 إصابة، ما يعكس اتساع المخاطر التي تواجه المرضى والعاملين الصحيين.
وفيما يتعلق بالإجلاء الطبي، أوضح التقرير أن 7,642 شخصًا لم يتمكنوا من مغادرة قطاع غزة رغم تقديم طلبات لإجلائهم حتى 27 أغسطس 2025، فيما بلغ العدد التراكمي للحالات التي تحتاج إلى إجلاء نحو 15,600 مريض، بينهم آلاف الأطفال، وسط قيود تعيق تنفيذ عمليات الإحالة الطبية.
وعلى صعيد الاستجابة، نسقت المنظمة جهود أكثر من 80 شريكًا في قطاع غزة، وجرى تقديم متوسط 360 ألف استشارة طبية شهريًا بين يناير وأغسطس، إضافة إلى خدمات عيادات متنقلة في الضفة الغربية استفاد منها نحو 140 ألف شخص، رغم استمرار القيود على الوصول إلى مئات المواقع.
وفي جانب الإمدادات، دخلت 171 شاحنة تابعة للمنظمة و32 شاحنة لشركاء إلى قطاع غزة محمّلة بـ877 طنًا من الإمدادات الطارئة، غير أن حجم الاحتياجات ما يزال يفوق المتاح.
أما التمويل، فقد أطلقت المنظمة نداءً بقيمة 648 مليون دولار لعام 2025، في حين لم يتجاوز التمويل المتاح 106.7 ملايين دولار، ما يحدّ من قدرة الاستجابة الصحية الطارئة.
واختتم المدير العام تقريره بالدعوة إلى وقف إطلاق النار، وضمان وصول غير مقيد وآمن للخدمات الصحية والإمدادات، وحماية العامل
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأراضي الفلسطينية المحتلة منظمة الصحة العالمية قطاع غزة تفشي الأمراض السارية متلازمة غيلان باريه قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
مستشار أممي: الأهرامات وهوية مصر الحضارية رصيد لا يحتاج إلى تعريف
أكد الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، أن الدول ذات الحضارات العريقة تمتلك «هوية دلالية»، والتي هي متمثلة في معالم بارزة لا تحتاج إلى تعريف، مثل الأهرامات في مصر، وبرج إيفل في فرنسا، وتمثال الحرية في الولايات المتحدة.
وأوضح الساعي، خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، أن بعض الدول الحديثة تسعى إلى إنشاء أبراج ومنشآت معمارية ضخمة بهدف بناء هوية بصرية مميزة تمنحها حضورا ورمزا عالميا.
وفي حديثه عن السردية المصرية، شدد الساعي على أن مصر تمتلك رصيدا كبيرا من أدوات القوة الناعمة، يتقدمها الأزهر الشريف، إلى جانب رموزها الأدبية والفنية مثل طه حسين ويوسف السباعي وأم كلثوم، فضلا عن شخصيات رياضية تحظى بتأثير عالمي مثل محمد صلاح.
وأشار إلى أن هذه الأدوات تعمل بصورة منفردة، في غياب سردية وطنية موحدة تنسق جهودها وتقدم صورة متماسكة لمصر أمام الداخل والخارج، مشبها الوضع الحالي بـ«العزف المنفرد» الذي يفتقد إلى نوتة موسيقية تجمع الأداء في تناغم واحد.
وفي سياق حديثه عن الوعي، فرّق الساعي بين الوعي الجمعي والوعي المجتمعي، موضحا أن الوعي الجمعي يرتبط بالهوية الوطنية والتاريخ والتربية والشعور بالمسؤولية والانتماء، ويشكل الصورة الذهنية التي ينقلها المواطن عن بلاده من خلال سلوكه وتجربته اليومية، أما الوعي المجتمعي، فيتمثل في الدور الذي تؤديه وسائل الإعلام والمؤسسات المختلفة في بناء حالة من التناغم المجتمعي وصياغة سردية وطنية متماسكة.
وردا على سؤال الإعلامي مصطفى بكري بشأن ما إذا كانت الإشكالية تكمن في الأدوات نفسها أم في إدارتها، أكد الساعي أن التحدي الحقيقي يتمثل في إدارة هذه الأدوات والتنسيق بينها، وليس في نقصها.
واستشهد بالإنفاق على مبتعثي الأزهر الشريف في مختلف دول العالم، معتبرا أنهم يمثلون إحدى أهم أدوات القوة الناعمة المصرية، لما يؤدونه من دور في نشر الفكر الوسطي وتعزيز الصورة الذهنية الإيجابية لمصر على المستوى الدولي.
كما تطرق الساعي إلى الخصوصية الثقافية للغة المصرية، مشيرا إلى أن كثرة المرادفات وصيغ التحية اليومية، مثل صباح الفل وصباح الياسمين، تعكس جانبا من الشخصية المصرية، إذ تتجاوز كونها عبارات لغوية تقليدية لتسهم في كسر الحواجز الاجتماعية، وتعزيز مشاعر الألفة والود والارتياح بين الناس.
اقرأ أيضاً«السيادة والسلام ودعم الشرعية».. مصطفى بكري يكشف رسائل خطاب الرئيس اليمني
في ذكرى رحيله.. مصطفى بكري: اللواء عمر سليمان تصدى للعديد من المؤامرات ضد الوطن
في ذكرى ثورة 23 يوليو.. عبد الحكيم عبد الناصر ومصطفى بكري يزوران ضريح الزعيم (صور)