#سواليف

نقلت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” عن نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، تأكيده استعداد بلاده للنظر في تقديم تنازلات للتوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة إذا كان الأمريكيون على استعداد لمناقشة رفع العقوبات، وسط تقديرات إسرائيلية بتضاؤل فرص التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني في مقابلة مع (بي بي سي) إن “الكرة الآن في الملعب الأمريكي لإثبات رغبتهم في التوصل إلى اتفاق”، مؤكدا أنه “إذا كانت واشنطن صادقة فإن الطريق نحو الاتفاق سيكون مفتوحا”.

وأشار روانجي إلى عرض طهران تخفيف اليورانيوم المخصَّب بنسبة 60% دليلا على استعدادها للتسوية، موضحا أن بلاده مستعدة لمناقشة هذا الملف وقضايا أخرى تتعلق ببرنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنه أحجم عن تأكيد إنْ كانت المطالب الإيرانية تشمل رفع العقوبات كافة أم جزءا منها.

مقالات ذات صلة “الخيرية الهاشمية” تبدأ تصنيع وتركيب وتوزيع المنازل المتنقلة من داخل غزة 2026/02/15

ورغم التفاؤل الحذِر الذي أبداه المسؤول الإيراني بشأن الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة المقرَّر عقدها في جنيف يوم الثلاثاء المقبل، فقد أكد روانجي أن “التخصيب الصفري” لم يعد مطروحا على الطاولة من وجهة نظر طهران، وهو ما يعني استمرار الفجوة بين الطرفين، إذ تتمسك طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، في حين ترفض واشنطن ذلك وتطالب بامتناع إيران تماما عن التخصيب.

ولم يحسم روانجي موقف بلاده من شحن مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب -الذي تشير تقديرات إلى أنه أكثر من 400 كيلوغرام- إلى الخارج، كما حدث في اتفاق عام 2015، رغم عرض روسيا مجددا استقبال تلك المواد.

4:31

“فرص ضئيلة”

في غضون ذلك، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن تقديرات أمنية في تل أبيب أن فرص التوصل إلى اتفاق باتت “ضئيلة جدا”. وتعزو إسرائيل هذا التشاؤم إلى مواصلة البنتاغون حشده العسكري في الشرق الأوسط، واقتراب الموعد النهائي للمهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للتوصل إلى اتفاق.

وقالت الصحيفة إن إسرائيل والولايات المتحدة تواصلان التنسيق الكامل بشأن تشديد العقوبات على إيران واستمرار سياسة العقوبات القصوى.

ووفق يديعوت أحرونوت، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجَّه وزير خارجيته لتمثيل إسرائيل في “اجتماع مجلس السلام” بواشنطن، إذ من المقرَّر عقد لقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين أمريكيين لضمان “التنسيق الكامل” بشأن تشديد العقوبات ومواصلة سياسة “الضغوط القصوى” على طهران.

ضغوط قصوى

وكان موقع أكسيوس الأمريكي قد قال إن ترمب ونتنياهو اتفقا خلال اجتماعهما في البيت الأبيض، الأربعاء الماضي، على المضي بقوة في الضغوط القصوى على إيران، عبر تخفيض صادراتها من النفط إلى الصين، وفقا لما نقله الموقع عن مسؤولين أمريكيين.

وتُعَد الصين -التي لا تعترف بالعقوبات الأمريكية- أكبر مستورد للنفط من إيران، إذ يذهب أكثر من 80% من صادرات النفط الإيراني إليها، كما أسست بكين وطهران نظاما تجاريا يعتمد في معظمه على اليوان الصيني وشبكة من الوسطاء لتجنب التعامل بالدولار والانكشاف للجهات التنظيمية الأمريكية.

ووفقا للمسؤولين الأمريكيين الذين نقل عنهم الموقع، فإن الضغط الاقتصادي على إيران قد يدفعها إلى تنازلات أكبر بشأن برنامجها النووي، مشيرين إلى أن ذلك سيجري بالتوازي مع المفاوضات مع طهران، والتعزيز العسكري المتواصل في الشرق الأوسط، تحسُّبا لضربات محتملة إذا فشل المسار الدبلوماسي.

ووفق أكسيوس، فإن نتنياهو وترمب اتفقا خلال اجتماعهما على الهدف النهائي المطلوب، وهو عدم تمكن إيران من امتلاك سلاح نووي، لكنهما اختلفا بشأن طريقة الوصول إلى ذلك.

وأوضح الموقع نقلا عن مسؤولين أمريكيين أن نتنياهو قال لترمب إن إبرام صفقة جيدة أمر مستحيل، وإنه حتى لو تم توقيع اتفاق فإن إيران لن تلتزم به.

في المقابل، أبلغ ترمب نتنياهو أنه يعتقد بوجود فرصة للتوصل إلى اتفاق مع إيران، وأضاف “سنرى إن كان ذلك ممكنا. فلنجرّب”.

“أمر صعب”

وقال أكسيوس نقلا عن مسؤول أمريكي إن ترمب سأل في الأيام الأخيرة مستشارَيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عن احتمالات التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وأضاف أن ويتكوف وكوشنر أخبرا الرئيس الأمريكي بأن الوصول إلى اتفاق جيد مع طهران أمر صعب إن لم يكن مستحيلا بالنظر إلى السياق التاريخي، لكنهما قالا أيضا إن الإيرانيين يقولون حتى الآن “كل الأمور الصحيحة”.

وأوضح المسؤول أن ويتكوف وكوشنر أكدا لترمب أنهما سيواصلان المفاوضات مع التمسك بموقف صارم، وإذا وافق الإيرانيون على اتفاق يريانه مُرضيا فسيعرضانه عليه ليقرر إنْ كان يريد المضي فيه.

وتجري الترتيبات لعقد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في مدينة جنيف السويسرية، الثلاثاء المقبل، بوساطة عُمانية، لبحث الملف النووي وجهود التهدئة.

ويوم 6 فبراير/شباط الجاري، استضافت سلطنة عمان مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران، وأعلن ترمب -مساء اليوم ذاته- عقد مفاوضات جديدة “في وقت مبكر من الأسبوع المقبل” دون ذكر تاريخ محدَّد.

وتتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، في حين تقول طهران إن برنامجها مصمَّم لأغراض سلمية، ومنها توليد الكهرباء.

وترى طهران أن واشنطن وتل أبيب تختلقان ذرائع للتدخل عسكريا، وتتوعد بالرد على أي هجوم، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: التوصل إلى اتفاق رفع العقوبات

إقرأ أيضاً:

رويترز: إيران أرسلت إلى الحوثيين قيادات من الحرس الثوري وعتاد صواريخ

قالت أربعة مصادر إن إيران أرسلت قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين وعتادا لصواريخ وطائرات مسيرة لليمن هذا الشهر في خطوة تشير إلى أن طهران تسعى لتعزيز قدرة حلفائها الحوثيين في اليمن على تهديد حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر.

وأضافت المصادر المطلعة، وبينهم مصدران إيرانيان ووزير الإعلام اليمني ومحلل أمني في المنطقة، أن إيران نقلت أفرادا من الحرس الثوري والعتاد العسكري على متن طائرة من طهران إلى اليمن في 13 يوليو تموز، وهو أمر لم يسبق الكشف عنه إعلاميا.

وقال المصدران الإيرانيان لرويترز إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة ماهان إير أقلت ما بين 10 و21 من أفراد الحرس الثوري، وبينهم قيادات كبيرة.

والوجهة المقررة للطائرة كانت في البداية العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين لكن جرى تغيير وجهتها لميناء الحديدة على البحر الأحمر بعد تعرض المطار لهجوم من الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.



وقال أحد المصادر "سافر قادة الحرس الثوري إلى هناك لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صواريخ جديدة" مشيرا إلى أن إيران أرسلت أيضا كمية من الذهب على الطائرة لتمويل أنشطة الحوثيين.

وطلب المصدران الإيرانيان عدم ذكر اسميهما بسبب مخاوف أمنية.

ويقدم إرسال إيران لهذا الدعم دليلا جديدا على جهود طهران لدعم الحوثيين الذين يخوضون حربا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمدعومة من السعودية منذ أكثر من عقد ونفذوا من قبل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في المنطقة.

ولم يتسن التواصل بعد مع وزارة الخارجية الإيرانية للحصول على تعليق. ونفت طهران مرارا تزويد حركة الحوثي في اليمن بقدرات صاروخية.

ولم يرد مسؤولان من الحوثيين بعد على طلبات للحصول على تعليق. ونفت الحركة من قبل التحرك بما يخدم مصالح إيران وتقول إنها تصنع أسلحتها بنفسها.



(إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير مروة غريب)

مقالات مشابهة

  • مصر وعُمان تجددان إدانة هجمات إيران المتكررة على دول الخليج
  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
  • توقيع 4 وثائق تعاون بين العراق وإيران
  • استنفار بإيران وإسرائيل.. ترمب يلوح بهجوم واسع وإدارته تحذر الأمريكيين
  • ألمانيا تبدي قلقها "البالغ" من تصعيد محتمل بالشرق الأوسط.. غوتيريش: الوضع خارج السيطرة!
  • ترمب: أدرس شن هجوم أكبر ضد إيران وأنا على وشك اتخاذ القرار
  • رويترز: إيران أرسلت إلى الحوثيين قيادات من الحرس الثوري وعتاد صواريخ
  • النواب الأمريكي يوافق على قرار لإنهاء الحرب في إيران
  • إيران تنفي وجود منشأة نووية في جبل كولانج