ذكرت صحيفة نيويورك تايمز، أمس السبت، أن الصين تعمل بشكل سرّي على تحديث وتوسيع منشآتها النووية في مناطق جبلية في مقاطعة سيتشوان جنوب غرب البلاد.

وأفادت الصحيفة بأن صورا عبر الأقمار الاصطناعية، إلى جانب تحليلات لخبراء في التحليل الجغرافي، أظهرت وجود "نشاط ملحوظ" لبناء وتحديث العديد من منشآت الأسلحة النووية ببعض المواقع بمقاطعة سيتشوان.

مواقع سيتشوان

ومن بين المواقع التي ذكرتها الصحيفة، وادي زيتونغ بمقاطعة سيتشوان، مؤكدة أن الصور أظهرت بناء مخابئ وسواتر جديدة، إضافة إلى منشآت تتضمن شبكة أنابيب "يُعتقد أنها مرتبطة بالتعامل مع مواد خطرة أو حساسة".

كما نقلت الصحيفة عن خبراء قولهم إن الصين تقوم بإنتاج نوى رؤوس نووية تحتوي عادة على البلوتونيوم في واد آخر بمقاطعة سيتشوان حيث تقع منشأة نووية تعرف باسم بينغتونغ، وفق تقريرها.

وقالت إن هذه المنشأة خضعت لعمليات تجديد خلال السنوات الأخيرة شملت فتحات تهوية جديدة وأنظمة لتشتيت الحرارة، إضافة إلى رصد أشغال بناء في محيطها.

أبعاد إستراتيجية

وبحسب الصحيفة، فإن هذه التطورات تأتي في سياق تسارع وتيرة البرنامج النووي الصيني منذ 2019.

ونقلت الصحيفة عن ريني بابيارز، وهو خبير في التحليل الجغرافي المكاني اعتمدته لتحليل صور الأقمار الاصطناعية، قوله إن الأشغال المرصودة "تنسجم مع أهداف الصين في أن تصبح قوة عظمى عالمية".

في المقابل، أوضحت الصحيفة أن بعض الخبراء حذروا من المبالغة في الاستنتاجات، مشيرة إلى أنهم أكدوا أن الصور "تكشف عن توسع بنيوي لكنها لا تقدّم دليلا مباشرا على حجم الإنتاج أو عدد الرؤوس النووية التي جرى تصنيعها".

تقديرات الترسانة

ووفق ما أوردته الصحيفة نقلا عن تقديرات وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) فقد تجاوز عدد الرؤوس النووية الصينية 600 رأس بحلول نهاية عام 2024، مع توقعات بارتفاع العدد إلى نحو 1000 رأس بحلول عام 2030.

إعلان

واعتبرت الصحيفة أن هذا الرقم يبقى أقل بكثير من ترسانتي الولايات المتحدة وروسيا، لكنها قدّرت أن "تسريع الصين من وتيرة تحديث وتوسيع منشآتها النووية يزيد تعقيد الجهود الرامية إلى إحياء نظام عالمي للحد من التسلح".

وأشارت إلى أن واشنطن تسعى لإشراك بكين في أي ترتيبات مستقبلية للحد من التسلح، بينما لم تبدِ بكين أي اهتمام بذلك، وفقا للصحيفة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

حرائق الغابات تعود لكندا وتهدد منشآت الرمال النفطية في ألبرتا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عاد موسم حرائق الغابات إلى منطقة الرمال النفطية في كندا، حيث اندلعت 7 حرائق نشطة في المنطقة يوم الأحد، ما يزيد المخاطر التي تواجه المجتمعات المحلية والعاملين والشركات والمستثمرين.

وتعد كندا رابع أكبر منتج للنفط على مستوى العالم، ويتركز الجزء الأكبر من إنتاجها في مناطق الغابات الشمالية بمقاطعة ألبرتا. وعلى الرغم من أن حرائق الغابات تعد ظاهرة طبيعية معتادة في هذه المنطقة، فإن وتيرتها ازدادت خلال السنوات الأخيرة بفعل التغير المناخي، ما جعلها مصدر تهديد متكررا لصناعة النفط الكندية.

حتى الآن، لم تؤد حرائق الغابات خلال العام الجاري إلى اضطرابات كبيرة في عمليات شركات النفط.

وتشير البيانات إلى وجود نحو سبعة حرائق نشطة حتى يوم الأحد في منطقتي فورت ماكموراي ولاك لا بيش شمال ألبرتا، حيث اقترب بعضها إلى أقل من 20 كيلومترا من مواقع رئيسية لاستخراج الرمال النفطية، من بينها مشروع "كريستينا ليك" التابع لشركة "سينوفوس إنرجي" ومشروع "جاكفيش" التابع لشركة "كاناديان ناتشورال ريسورسز".

ومن المتوقع أن تسهم الأمطار الغزيرة المرتقبة في دعم جهود فرق الإطفاء للسيطرة على الحرائق. كما ألغت السلطات يوم الأحد أمر الإخلاء الذي أصدرته في اليوم السابق لسكان بلدة كونكلين الصغيرة الواقعة بالقرب من المنطقة المتأثرة.

ورغم عدم وجود تهديد مباشر حاليا للمجتمعات السكنية الأخرى، حذرت الجهات المختصة من استمرار خطر اندلاع حرائق جديدة عند مستوى مرتفع للغاية في منطقة فورت ماكموراي، نتيجة الأجواء الحارة والجافة.

ويزيد تكرار حرائق الغابات في مناطق الرمال النفطية من حالة عدم اليقين التي تحيط بتوقعات الإنتاج خلال موسمي الربيع والصيف. ففي العام الماضي، أجبرت الحرائق شركات النفط على وقف إنتاج مؤقت بلغ نحو 344 ألف برميل يوميا، أي ما يعادل نحو 7% من إجمالي إنتاج النفط الخام في كندا.

وفي مايو 2023، تراجع إنتاج الشركات بما لا يقل عن 319 ألف برميل مكافئ نفطي يوميا، ما يمثل نحو 3.7% من إجمالي الإنتاج الوطني، بالتزامن مع اندلاع أكثر من 100 حريق غابات في ألبرتا.

أما الحادثة الأبرز فكانت في عام 2016، عندما تسبب حريق ضخم في إجلاء آلاف العاملين بقطاع الرمال النفطية، بعد أن ألحق أضرارا واسعة بمدينة فورت ماكموراي. وخلال ذروة تلك الأزمة، اضطرت الشركات إلى خفض إنتاجها النفطي بنحو مليون برميل يوميا.

 

مقالات مشابهة

  • باحثون يطوّرون مركبات دوائية مبتكرة للحد من مقاومة السل
  • غروسي: الكثير من أنشطة إيران النووية توقفت بسبب الحرب
  • سيارات جديدة 2026 صينية في السوق المحلي
  • 40قاعدة ونقطة عسكرية داخل غزة.. صور أقمار صناعية تكشف توسع الانتشار الإسرائيلي بعد اتفاق التهدئة
  • نيويورك تايمز: طائرات حزب الله المسيّرة تُربك الجيش الإسرائيلي
  • “نيويورك تايمز”: زيلينسكي يتعرض لضغوط هائلة بسبب تحقيقات حول فضيحة فساد كبرى لمقربيه ومساعديه
  • ميتا توسع نطاق ضوابط حسابات صغار السن حول العالم
  • الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر بشأن تفشي فيروس إيبولا
  • حرائق الغابات تعود لكندا وتهدد منشآت الرمال النفطية في ألبرتا
  • "نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات