الزام شركات الأنشطة المالية غير المصرفية بالإفصاح عن انبعاثاتها الكربونية وتعويضها
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا يلزم الشركات العاملة في مجال الأنشطة المالية غير المصرفية بالإفصاح عن انبعاثاتها الكربونية وتعويض جزء منها، ضمن جهود تعزيز ممارسات الحوكمة البيئية والاجتماعية واستدامة الآثار المالية المرتبطة بالتغيرات المناخية.
وجاء القرار رقم 36 لسنة 2026 الذي أصدره مجلس الإدارة في اجتماعه المنعقد بتاريخ 28 يناير 2026 برئاسة الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية السابق، استنادًا إلى أحكام قانون سوق رأس المال والقوانين المنظمة للأنشطة المالية غير المصرفية، وقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 107 لسنة 2021 بشأن ضوابط إفصاح الشركات العاملة في مجال الأنشطة المالية غير المصرفية عن الممارسات البيئية والاجتماعية.
ونص القرار على إلزام الشركات التي يزيد رأس مالها المصدر أو صافي حقوق ملكيتها على 100 مليون جنيه مصري بإعداد تقرير البصمة الكربونية السنوي ويشمل البيانات الخاصة بحجم الانبعاثات الناتجة عن ممارسة الشركة للأنشطة، وفق نطاقي القياسScope 1 وScope 2 .
وتعرف البصمة الكربونية بأنها إجمالي غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن أنشطة الفرد أو المؤسسة، وتقاس بـ "طن مكافئ ثاني أكسيد الكربون" سنويًا.
ونطاقي القياس Scope 1 وScope 2 هما معياران عالميان يستخدمان في قياس البصمة الكربونية للشركات، ويختص Scope 1 بقياس الانبعاثات المباشرة مثل حرق الوقود الأحفوري في المولدات أو التدفئة، تشغيل السيارات أو الشاحنات المملوكة للشركة، وأي انبعاث مباشر من المصانع أو مواقع الإنتاج.
أما Scope 2 فيقيس الانبعاثات غير المباشرة مثل الكهرباء المستهلكة في المكاتب والمصانع والتدفئة أو التبريد المستخدمة داخل منشآت الشركة.
واشترطت الهيئة مراجعة البيانات والتحقق من صحتها من قبل جهات التحقق والمصادقة المعتمدة لدى الهيئة، على أن تُقدم التقارير للهيئة في موعد أقصاه نهاية شهر يونيو 2026، مع الالتزام بتقديمها سنويًا بالتزامن مع نهاية العام المالي للشركة.
وألزمت الهيئة الشركات بتعويض نحو 20% من الانبعاثات المعلنة في التقرير السنوي عبر شراء شهادات خفض الانبعاثات الكربونية على أن تكون مسجلة في قاعدة بيانات الهيئة ضمن سوق الكربون الطوعي المنظم، مع إلزام الشراء خلال 90 يومًا من تقديم التقرير.
ونص القرار على أن الالتزامات الناشئة عنه تُعد شرطًا من شروط استمرار الترخيص للشركات الخاضعة لأحكامه. كما سيدخل القرار حيز التنفيذ في اليوم التالي من نشره في الوقائع المصرية وعلى الموقع الإلكتروني للهيئة.
المتوقع أن يمنح القرار دفعة قوية لسوق الكربون الطوعي المنظم في مصر عبر تنشيط عمليات الشراء، مستفيدًا من البنية التحتية التي أسستها الهيئة خلال الأعوام الماضية، حيث يمتلك السوق حاليًا قاعدة عرض قوية تشمل 170 ألف شهادة كربون صادرة عن 34 مشروعًا مسجلاً، مدعومة بـ 8 جهات تحقق ومصادقة معتمدة، ما يوفر بيئة موثوقة للشركات لتعويض انبعاثاتها والمساهمة في تحقيق الأهداف الدولية للمناخ.
ويهدف القرار إلى ترسيخ ممارسات الإفصاح البيئي ضمن قطاع الأنشطة المالية غير المصرفية، وتعزيز الالتزام بالمعايير البيئية والاجتماعية، وتشجيع الشركات على تقليل أثرها الكربوني والمساهمة في جهود الاستدامة الوطنية والدولية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
الهيئة الملكية تختتم أعمالها في موسم حج 1447هـ بنتائج تشغيلية وتنموية عززت تجربة ضيوف الرحمن
اختتمت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أعمالها في موسم حج 1447هـ، بعد أن نفذت عبر أذرعها التنفيذية عددًا من الخطط التشغيلية والمشاريع والمبادرات، التي أسهمت في رفع كفاءة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، بالشراكة والتكامل مع الجهات الحكومية والتشغيلية ذات العلاقة.
وجاءت أعمال الهيئة الملكية هذا العام امتدادًا للاستعدادات المبكرة التي بدأت عقب انتهاء موسم حج 1446هـ، من خلال الخطط ورفع جاهزية الخدمات في عددٍ من المسارات الرئيسة، شملت النقل والتنقل، وتطوير البنية التحتية في المشاعر المقدسة، وتحسين البيئة التشغيلية، وتفعيل المواقع التاريخية والإثرائية، ورفع كفاءة المواقيت، وتعزيز خدمات مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي (أضاحي).
وشهدت منظومة النقل، التي يقودها المركز العام للنقل، تحقيق عددٍ من المؤشرات التشغيلية، إذ نُقل أكثر من 1.44 مليون حاج من المنافذ عبر أكثر من 45 ألف رحلة، بنسبة التزام بالمدة المحددة تجاوزت 96%، إلى جانب نقل أكثر من 1.1 مليون حاج بين المدن عبر أكثر من 31 ألف رحلة بنسبة التزام تجاوزت 98%.
وفي النقل بين المشاعر المقدسة، سجّلت مدة النقل من مكة المكرمة إلى منى انخفاضًا بنسبة 48% مقارنة بموسم حج 1446هـ، فيما انخفضت مدة النقل من مزدلفة إلى منى بنسبة 19.6% مقارنة بالموسم الماضي؛ بما يعكس تحسن كفاءة التشغيل وإدارة الحركة في مراحل رئيسة من رحلة الحاج.
وخلال أيام التشريق، بلغ إجمالي المنقولين في المسارات من وإلى المسجد الحرام أكثر من 4.87 ملايين راكب، بزيادة بلغت 7% مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي، فيما بلغ عدد المنقولين من محطة غرب الجمرات إلى المسجد الحرام أكثر من 1.39 مليون راكب، بزيادة بلغت 31.3% مقارنة بموسم حج 1446هـ، إضافة إلى نقل (954,431) راكبًا من محطة شعيب منى، و453,933 راكبًا من محطة طريق الجوهرة.
وفي المواقيت، بلغ إجمالي عدد الزوار أكثر من (872) ألف زائر، مع تحقيق متوسط زمن استجابة للملاحظات بلغ 16 دقيقة, كما فعّلت الهيئة الملكية 14 موقعًا تاريخيًا وإثرائيًا، بلغ إجمالي زوارها منذ الأول من شهر ذي القعدة (474,179) زائرًا، ضمن الجهود الرامية إلى إثراء تجربة ضيوف الرحمن والزوار.
وحقق مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي رقمًا تاريخيًا غير مسبوق في إجمالي التعاقدات على خدمة الهدي والأضاحي، بلغ (1,204,087) تعاقدًا، بالتزامن مع انخفاض ملحوظ في ممارسات الذبح العشوائي.
وعلى مستوى تحسين البيئة التشغيلية في المشاعر المقدسة، نفذت شركة كدانة للتنمية والتطوير عددًا من مشاريع التظليل والتشجير وتلطيف الأجواء، شملت استبدال (200) عمود رذاذ بأعمدة مراوح رذاذ في الساحة الغربية للجمرات، بما يخدم نحو 180 ألف حاج في الساعة، إلى جانب تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع تظليل وتلطيف محيط جبل الرحمة، الذي أسهم في رفع الاستفادة إلى خمسة أضعاف مقارنة بالعام الماضي، عبر 21 مظلة وأكثر من 200 مروحة رذاذ تغطي مساحة تتجاوز 137 ألف متر مربع.
وتوسعت مناطق الاستراحات المخصصة للحجاج على المسارات في المشاعر المقدسة بنسبة 220%، وجرى تظليل مسارات المشاة في مشعر منى على مساحة 103 آلاف متر مربع، إلى جانب زراعة 60 ألف شجرة في المشاعر المقدسة، بما جعل المساحة الخضراء تعادل 3 أضعاف ما كانت عليه في العام الماضي.
وشملت مشاريع البنية التحتية توسعة مستشفى الطوارئ في مشعر منى بطاقة استيعابية تصل إلى 400 سرير، وتطوير طريق الملك عبدالعزيز في مشعر منى، وتنفيذ المرحلة الثانية من مجمعات دورات المياه الحديثة في مشعري مزدلفة وعرفات، بما يسهم في خفض زمن الانتظار بنسبة 75%، ورفع كفاءة الاستفادة إلى أربعة أضعاف، إضافة إلى تطوير مراكز الطوارئ، والسلالم الكهربائية، وشبكات الكهرباء والحريق والتبريد؛ بما يعزز السلامة، ويرفع كفاءة الخدمات.
وعززت الهيئة الملكية استخدام التقنيات الذكية في إدارة الموسم، من خلال غرفة التحكم بالنقل، ونظام المراقبة والتحكم (سكادا) في كدانة، ومنصة "ارتقاء" لرصد الملاحظات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأظهرت مؤشرات قياس رضا الحجاج ارتفاع نسبة الرضا العامة إلى 93.1% في موسم حج 1447هـ، بزيادة بلغت 2.1 نقطة مئوية مقارنة بموسم حج 1446هـ، في نقاط قياس شملت المواقيت، ومساجد الحل، والمنطقة المركزية، وخدمات النقل، ومشروع أضاحي.
وأكَّدت الهيئة الملكية أن ما تحقق في موسم حج 1447هـ يعكس تكامل الجهود بين الجهات العاملة في منظومة الحج، واستمرار العمل على تطوير الخدمات في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة؛ بما يسهم في رفع جودة التجربة، وتحسين كفاءة التشغيل، وتعزيز جاهزية الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
الجدير بالذكر أن الهيئة نشرت عبر منصاتها الرقمية، تقريرًا أعدته تحت مسمى "جهود وسط الحشود"، سلّط الضوء على أبرز الأرقام التي تحققت هذا العام لجهات مختارة في سبيل راحة ضيوف الرحمن.
ضيوف الرحمنأخبار السعوديةالهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسةمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسةقد يعجبك أيضاً