عربي21:
2026-06-02@21:10:49 GMT

أرقام قياسية غير مسبوقة للتجارة التركية

تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT

حققت التجارة الخارجية السلعية التركية أرقاما قياسية غير مسبوقة بالصادرات والواردات في العام الماضي، لتصل التجارة إلى 639 مليار دولار، موزعة ما بين صادرات بلغت 273.4 مليار دولار وواردات 365.4 مليار دولار، في ضوء زيادة قيمة الصادرات بنسبة 4 في المائة والواردات بنمو 6 في المائة والتجارة بنمو 5 في المائة بالمقارنة بالعام الأسبق.



وساعد على ذلك وجود نحو 23 اتفاقية تجارة حرة سارية مع دول أبرزها مصر والمغرب وتونس والإمارات وجورجيا وصربيا ومولدافا وتشيلى وكوريا الجنوبية وماليزيا وسنغافورة وبريطانيا، إلى جانب التفاوض لتوسيع نطاق الاتفاقات السارية وتحديث اتفاقات التجارة مع رابطة التجارة الحرة الأوروبية.

وبالطبع، فقد انخفضت قيمة التجارة مع بعض الدول بالمقارنة بالعام الأسبق، حيث انخفضت قيمة الصادرات إلى روسيا وهولندا والعراق والسعودية ومصر والولايات المتحدة، كما انخفضت قيمة الواردات من كل من إيطاليا والهند وروسيا.

وتضمن التوزيع الجغرافي للتجارة التركية في العام الماضي التشارك مع أوروبا في نسبة 54 في المائة من مجمل التجارة، و28 في المائة مع دول آسيا، و8 في المائة مع دول الأمريكتين، و5 في المائة مع دول أفريقيا، و4 في المائة مع دول أخرى.

أما من حيث التجارة مع التكتلات الاقتصادية، فقد استحوذت دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي تضم 37 دولة غالبيتها متقدمة، على نسبة 49 في المائة، واستحوذت دول الاتحاد الأوروبي على نسبة 36 في المائة من التجارة، و3 في المائة لدول الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة، و19 في المائة لدول منظمة التعاون الإسلامي السبع والخمسين، و15 في المائة مع دول منظمة التعاون الاقتصادي للبحر الأسود الاثنتي عشرة، و11 في المائة مع دول رابطة الدول المستقلة التي تضم 12 دولة من دول الاتحاد السوفييتي السابق، و4 في المائة مع منظمة التعاون الاقتصادي التي تضم عشر دول نامية أوروبية وآسيوية، و3 في المائة مع دول منظمة الدول الناطقة بالتركية.

تركز التجارة مع دول محددة

أما من حيث التجارة مع الدول، فقد تركزت التجارة التركية منذ سنوات طويلة مع عدد قليل من الدول، فإذا كانت ألمانيا قد تصدرت دول توجه الصادرات التركية في العام الماضي، فقد استمرت خلال العشرين عاما الماضية منذ عام 2005 تحتل المركز الأول للصادرات التركية، وإذا كانت بريطانيا قد جاءت في المركز الثاني للصادرات التركية في العام الماضي، فقد كانت في المركز الثاني عام 2005، وتقلب مركزها ما بين الثاني غالبا والثالث والرابع أحيانا في الأعوام العشرين الماضية. وبمجيء الولايات المتحدة في المركز الثالث للصادرات التركية في العام الماضي، فقد احتلت المركز الثاني في السنوات الأربع السابقة والثالث عام 2020، وبمجيء إيطاليا في المركز الرابع للصادرات في العام الماضي فقد كانت في المركز الثالث عام 2005 والعامين التاليين، وبمجيء العراق في المركز الخامس بالصادرات في العام الماضي، فقد كانت تحتل المركز الثاني خلال النصف الأول من العشرية الثانية من القرن الحالي.

وتكرر هذا التركز أيضا مع دول الواردات الذي ظلت روسيا تحتل به مكان الصدارة لسنوات عديدة، وحتى مع سنوات الخلاف الروسي التركي عقب إسقاط تركيا للطائرة الروسية السوخوى 24 عام 2015، كانت روسيا تحتل المركز الثالث بالواردات التركية خاصة بسبب واردات الوقود، وظلت الصين تنافس روسيا على المركز الأول بالواردات التركية حتى احتلته في سنوات الخلاف الروسي التركي، وكذلك في عامي فيروس كورونا وفي العامين الماضيين.

وإذا كانت ألمانيا قد جاءت في المركز الثالث بالواردات التركية في العام الماضي، فقد ظل مركزها يتراوح ما بين المركز الأول عام 2005 والثاني والثالث طوال السنوات العشرين الأخيرة، وجاءت الولايات المتحدة في المركز الرابع بالواردات في العام الماضي، وهو نفس المركز الذي احتلته في السنوات الأخيرة ولم يتأخر مركزها منذ عام 2007 عن المركز الخامس في بعض السنوات.

وهكذا يمكن التعرف بسهولة على دول المراكز الأولى بالتجارة التركية، والتي تصدرتها في العام الماضي الصين تليها ألمانيا وروسيا وأمريكا وإيطاليا، إلى جانب تركز التجارة مع تلك الدول، حيث استحوذت الدول الخمس الأولى بالصادرات على 30 في المائة من الإجمالي، والخمس الأولى بالواردات على 43 في المائة من الإجمالي، والخمسة الأولى بالتجارة على 34 في المائة من إجمالي التجارة.

عجز تجاري طوال 78 عاما

ورغم نمو التجارة التركية في السنوات الماضية خاصة في السنوات التالية لظهور فيروس كورونا عام 2020، فقد ظلت التجارة التركية تعاني من عجز تجاري مزمن مستمر منذ عام 1947 بلا انقطاع، بسبب تدني نسب الاكتفاء الذاتي من النفط والغاز الطبيعي والحاجة لاستيراد كميات كبيرة منهما إلى جانب الفحم، حتى إن واردات الوقود في العام الماضي بلغت قيمتها 62.5 مليار دولار، تمثل نسبة 17 في المائة من مجمل الواردات.

ومن حيث الميزان السلعي لسلع التجارة، فقد حققت تركيا في العام الماضي عجزا تجاريا في الوقود بلغ 47 مليار دولار، والغلايات والأجهزة الميكانيكية وقطع الغيار (16 مليارا)، والأحجار الكريمة والمعادن النفيسة ومصنوعاتها (15 مليارا)، والآلات والمعدات الكهربية (12 مليار دولار)، والحديد والصلب (11 مليار دولار)، والبلاستيك ومصنوعاته (4 مليار دولار)، والنحاس ومصنوعاته (4 مليارات دولار)، مع تحقيق عجز في الطائرات وقطع غيارها والألومنيوم ومصنوعاته والمنتجات الكيماوية وأجهزة البصريات والفحص والقياس والمنتجات الصيدلانية والبذور الزيتية والأعلاف والمطاط ومصنوعاته.

وعلى الجانب الآخر حققت تركيا فائضا تجاريا في مصنوعات الحديد والصلب بقيمة 5.5 مليار دولار، والسفن والقوارب والعائمات بقيمة ملياري دولار، والملابس الجاهزة بقيمة أكبر، وكذلك الفواكه والمكسرات والأثاث والأسلحة والذخائر والأسمنت وغيرها.

وهكذا حققت تركيا في العام الماضي عجزا تجاريا بقيمة 92 مليار دولار، مقابل عجز بقيمة 82 مليار دولار بفي لعام الأسبق، بنمو 12 في المائة لقيمة العجز، إلا أن قيمة العجز في العام الماضي رغم زيادتها كانت أقل مما تحقق عامي 2022 و2023 حين بلغ العجز 107 مليارات دولار، وعادة ما ترتبط قيمة العجز بسعر النفط في العالم.

فائض تجاري مع الدول العربية

وفي العام الماضي تصدرت دول العجز التجاري التركي؛ الصين بقيمة 46 مليار دولار، كفرق بين قيمة صادرات لها بلغت 3.3 مليار دولار وواردات منها بلغت 49.6 مليار دولار، وفي المركز الثاني للعجز روسيا بقيمة 35.6 مليار دولار، كفرق بين صادرات 6.7 مليار وواردات 42.4 مليار دولار، وفي المركز الثالث للعجز سويسرا بقيمة 13.5 مليار دولار، تليها كوريا الجنوبية 9 مليارات دولار، وألمانيا حوالي 8 مليارات دولار. وهكذا فقد حققت تركيا عجزا تجاريا مع شركائها العشر الأولى في التجارة، فيما عدا مع إنجلترا التي جاءت في المركز السابع وإسبانيا صاحبة المركز الثامن.

وعلى الجانب الآخر، فقد حققت تركيا فائضا تجاريا مع عدد من الدول؛ تصدرها العراق بقيمة 10.4 مليار دولار، كفرق بين صادرات له بلغت 12.4 مليار دولار وواردات منه بلغت أقل من ملياري دولار، وفي المركز الثاني للفائض إنجلترا بقيمة 9.5 مليار، والثالث اليونان بـ4 مليارات دولار، والرابع رومانيا 3.7 مليار، والخامس سوريا بقيمة 3.3 مليار دولار للفائض التجاري معها.

وإذا كانت تركيا قد حققت عجزا تجاريا مع غالب الدول الأوروبية والآسيوية الكبيرة، فقد حققت فائضا تجاريا مع غالب الدول العربية التي تعاملت معها في العام الماضي، لتحقق فائضا تجاريا مع الدول العربية بلغت قيمته 26.5 مليار دولار، ومن بين 22 دولة عربية تعاملت معها فقد حققت فائضا مع 18 دولة عربية، مقابل عجز مع أربع دول هي: سلطنة عمان والإمارات وقطر والبحرين، بقيم قليلة بلغ مجموعها في الدول الأربع 1.2 مليار دولار.

x.com/mamdouh_alwaly

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه التجارة صادرات الاقتصادية تركيا عجز اقتصاد صادرات تركيا تجارة عجز مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة رياضة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الترکیة فی العام الماضی فی المرکز الثالث فی المرکز الثانی التجارة الترکیة ملیارات دولار منظمة التعاون فائضا تجاریا فی المائة من عجزا تجاریا ملیار دولار فی السنوات التجارة مع حققت ترکیا دول منظمة تجاریا مع دول من عام 2005

إقرأ أيضاً:

واشنطن تتعهد بالإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال 60 يوما

قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية (IRIB)، نقلا عن مسودة مذكرة تفاهم، إن واشنطن التزمت بالسماح لطهران خلال 60 يوما بالوصول إلى 12 مليار دولار من الأصول المجمدة.

وجاء في خبر الهيئة الإيرانية المنشور على منصة X: "بحسب مسودة مذكرة التفاهم، التزمت الولايات المتحدة بالسماح لإيران بالوصول إلى 12 مليار دولار من أصولها المجمدة وذلك في غضون 60 يوما".

وفي وقت سابق، صرح نائب سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني لوكالة نوفوستي بأن طهران تسعى إلى الإفراج عن جميع الأصول الإيرانية المجمدة في واشنطن، واصفا ذلك بأنه "حق قانوني للشعب الإيراني".

وأفادت وكالة أنباء تسنيم، نقلا عن مصدر مقرب من الفريق التفاوضي الإيراني، بأن إيران، في مقترحها للتسوية المكون من 14 بندا، طالبت الولايات المتحدة بالإفراج عن 24 مليار دولار من أصولها الأجنبية المجمدة: نصفها في المرحلة الأولى - عند التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء النزاع، والنصف الآخر لاحقا، بعد اختتام المحادثات النووية.

وأشارت الوكالة إلى إحراز تقدم فيما يتعلق بالجزء الأول من الأموال المجمدة الإيرانية.

اقرأ أيضاًشروط طاولة التفاوض.. ماذا تكشف مذكرة التفاهم «غير الرسمية» بين طهران وواشنطن؟

أونصة الذهب ترتفع لـ 4600 دولار وسط تفاؤل بمفاوضات أمريكا وإيران

تتعلق بالنووي وهرمز.. أبرز بنود الاتفاق الجديد بين واشنطن وطهران

مقالات مشابهة

  • اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال
  • برلمانية: إنشاء المركز اللوجستي العالمي بقناة السويس يعزز قدرة مصر على قيادة حركة التجارة
  • صحة غزة: شهر مايو الماضي سجل أعلى عدد من الشهداء منذ بداية العام 2026
  • عمر احجيرة: تحول في خريطة التجارة المغربية مع تراجع حصة أوربا لفائدة آسيا والأمريكيتين
  • تحويلات المصريين بالخارج تسجل أرقاماً قياسية والجنيه يرتفع أمام الدولار
  • المركزي التركي يخسر 8.4 مليار دولار عقب عزل زعيم المعارضة
  • 17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟
  • اختلالات تهدد استدامة التجارة بين أوروبا والصين.. خبير يطالب بإعادة التوازن
  • تحويلات قياسية للمصريين بالخارج.. نواب: 34.9 مليار دولار تعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد الوطني
  • واشنطن تتعهد بالإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال 60 يوما