وزير العمل: التدريب من أجل التشغيل لا غنى عنه لسد احتياجات سوق العمل داخليًا وخارجيًا
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
أكد حسن الرداد وزير العمل أن «مشروع دعم الشباب المصري الماهر يجسّد رؤية الدولة المصرية للاستثمار في الإنسان باعتباره الثروة الحقيقية للتنمية، مشيرًا إلى أن تمكين الشباب عبر التدريب المهني واكتساب المهارات الملائمة لسوق العمل يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وتعزيز فرص التشغيل والعمل اللائق، وترسيخ ثقافة ريادة الأعمال والإنتاج.
جاء ذلك خلال الاجتماع الخاص بإطلاق مشروع «دعم الشباب المصري الماهر»، بمقر الوزارة اليوم، الأحد، والذي يُنفَّذ بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، في إطار دعم جهود الدولة المصرية لتمكين الشباب وبناء قدراتهم المهنية والفنية بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي.
وأوضح أن المشروع يأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين جمهورية مصر العربية والاتحاد الأوروبي، والتي تقوم على إيمان مشترك بأن بناء القدرات البشرية هو أعظم عائد تنموي يمكن أن تحققه الدول، بما يعكس عمق التعاون الدولي في دعم مسارات التنمية البشرية والاقتصادية.
وأشار الوزير إلى أن تنفيذ هذا المشروع يتسق مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، التي أكدت أن تمكين الشباب وبناء الإنسان هما الأساس الحقيقي لبناء الوطن، وأن التدريب من أجل التشغيل خيار استراتيجي لا غنى عنه لسد احتياجات سوق العمل داخليًا وخارجيًا، وإعداد كوادر قادرة على المنافسة والإنتاج والإبداع.
وأضاف أن الوزارة تستهدف من خلال المشروع إحداث تحول نوعي في بنية سوق العمل المصري، عبر تحديث دليل التصنيف المهني ومواءمته مع المعايير الدولية، بما يعزز القدرة التنافسية للعامل المصري، ويمنحه "لغة مهنية مشتركة" مع الأسواق العالمية، إلى جانب تفعيل شراكات حقيقية لتبادل الخبرات بين مراكز التدريب المهني المصرية ونظيراتها الأوروبية، بما يسهم في بناء نظام تدريب مرن ومتطور، قادر على الاستجابة لمتغيرات السوق وتقليص الفجوة بين مخرجات التعليم والتدريب واحتياجات أصحاب الأعمال.
وفي ختام الاجتماع، أكد وزير العمل أهمية التنسيق المستمر بين فرق العمل بالوزارة واستشاري المشروع، ووضع خطة زمنية واضحة بمؤشرات أداء محددة، بما يضمن حسن التنفيذ وتحقيق الأهداف المرجوة على أرض الواقع، مشددًا على أن التعاون الدولي والشراكات الذكية تمثل أحد أهم مسارات تحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل يليق بطموحات شباب مصر.
اقرأ أيضاًوزير العمل ينهي إضراب عمال شركة جيد تكستايل إيجيبت بالعاشر من رمضان
«صندوق إعانات الطوارئ» يدعم 441 ألف عامل بـ 2.481 مليار جنيه منذ التأسيس
«10 رسائل».. توجيهات هامة من وزير العمل إلى مديريات العمل بالمحافظات
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أصحاب الأعمال الأسواق الإقليمية الأسواق العالمية الإبداع الإنتاج الاتحاد الأوروبي الاحتياجات المهنية الاستثمار في البشر الاقتصاد المصري التحول النوعي التدريب المهني التدريب من أجل التشغيل التعاون الدولي التنمية الاقتصادية التنمية البشرية التنمية المستدامة الخبرات الأوروبية الرئيس عبد الفتاح السيسي الشراكات الذكية الشراكة الاستراتيجية العاصمة الإدارية الجديدة العامل المصري العمل اللائق القدرة التنافسية القوى العاملة الكوادر المصرية المعايير الدولية المهارات المهنية بناء الإنسان تصنيف المهن تطوير القدرات تعاون مصر والاتحاد الأوروبي تمكين الشباب حسن رداد خطة زمنية رؤية مصر 2030 ريادة الأعمال سد الفجوة سوق العمل سوق العمل الدولي فرص التشغيل مؤشرات الأداء مخرجات التعليم مراكز التدريب مستقبل الشباب نظام تدريبي وزارة العمل وزير العمل وزیر العمل سوق العمل
إقرأ أيضاً:
الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية
عاد مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا إلى واجهة الاهتمام، في ظل الدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات بين الرباط وباريس، وفي سياق سعي أوربا إلى تنويع مصادر التزود بالطاقة النظيفة. وينظر خبراء إلى المشروع باعتباره خطوة قد تفتح أمام المغرب منفذا مباشرا نحو السوق الكهربائية الأوربية، وتعزز موقعه كشريك طاقي للقارة.
وفي هذا السياق، أوضح محمد الرغراغي، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم بالرباط، أن المشروع لا يعني الشروع الفوري في مد الكابلات البحرية أو إطلاق الأشغال، بل يتعلق بمرحلة استكشاف للسوق واستقطاب المستثمرين ومطوري البنيات التحتية وشركات الطاقة والتمويل، تمهيدا لتحديد النموذج الاقتصادي والتقني الأكثر قابلية للتنفيذ.
وأكد الرغراغي، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن المشروع من شأنه أن يتيح للمغرب منفذا مباشرا نحو فرنسا وشبكات أوربا القارية دون المرور عبر الشبكة الإسبانية، التي تشكل حاليا المعبر الرئيسي للكهرباء المغربية نحو أوربا، وهو ما قد يساهم في تجاوز عدد من الإكراهات التقنية المرتبطة بانتقال الطاقة بين إسبانيا وباقي الدول الأوربية.
ويعني ذلك، بحسب المعطيات المتداولة حول المشروع، أن المغرب يسعى إلى تنويع منافذه نحو السوق الأوربية للطاقة، في ظل تنامي الطلب على الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة. كما من شأن الربط المباشر مع فرنسا أن يمنح المملكة موقعا أكثر تقدما داخل سلاسل التزويد الطاقي بين ضفتي المتوسط، بعيدا عن الاعتماد على مسار واحد للربط مع القارة الأوربية.
وأضاف أن المشروع يأتي في لحظة تعرف فيها أوربا طلبا متزايدا على مصادر الطاقة النظيفة ومنخفضة الانبعاثات، في وقت راكم فيه المغرب تجربة مهمة في مجال الطاقات المتجددة بفضل الاستراتيجية الوطنية التي أطلقت سنة 2009. وأشار إلى أن المملكة تتوفر اليوم على إمكانيات مهمة في الطاقة الشمسية والريحية، إضافة إلى مشاريع الهيدروجين الأخضر التي يعول عليها في تخزين الطاقة واستعمالها عند الحاجة.
وأوضح المتحدث ذاته أن المغرب بلغ قدرة إنتاجية تصل إلى 5400 ميغاوات قدرة كهربائية من الطاقات النظيفة، بما يمثل 45.3 في المائة من القدرة الكهربائية المنشأة، مع هدف رفع هذه النسبة إلى 52 في المائة بحلول سنة 2030، معتبرا أن هذه المؤهلات تؤهل المملكة للاضطلاع بدور أكبر داخل منظومة الطاقة الأوربية.
وعلى المستوى الاقتصادي، يتوقع الرغراغي أن يساهم المشروع في جذب استثمارات جديدة وتطوير البنيات التحتية الكهربائية وتحفيز مشاريع الطاقات المتجددة، داعيا إلى عدم الاكتفاء بتصدير الكهرباء، بل العمل على تطوير صناعة محلية مرتبطة بالمعدات والتجهيزات الطاقية بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
من جانبه، اعتبر عبد الرزاق كواري، الخبير في القانون الدولي والعلاقات الدولية، أن المشروع يندرج ضمن مسار استراتيجي انطلق منذ سنوات، بفضل الرؤية التي تبناها المغرب في مجال الانتقال الطاقي، والتي مكنت المملكة من التحول إلى أحد أبرز منتجي الطاقة الكهربائية النظيفة بالمنطقة.
وأوضح كواري، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن مشروع الربط مع فرنسا يأتي امتدادا لمسار بدأ بإطلاق أول ربط كهربائي بحري بين المغرب وإسبانيا سنة 1997، قبل تعزيزه بخط ثان سنة 2006، فيما يواصل المغرب دراسة مشاريع ربط أخرى مع شركاء أوربيين، من بينهم البرتغال وألمانيا.
ويرى المتحدث ذاته أن المشروع يتجاوز بعده التقني، ليحمل دلالات سياسية واستراتيجية مرتبطة بتطور العلاقات المغربية الفرنسية، مبرزا أن الرباط وباريس دخلتا مرحلة جديدة من التعاون تقوم على المصالح المتبادلة والشراكات طويلة الأمد. كما اعتبر أن الاهتمام الأوربي المتزايد بالطاقة النظيفة المغربية يعكس المكانة التي باتت تحتلها المملكة كشريك موثوق في ملفات الطاقة والانتقال الأخضر.
وتنسجم هذه القراءة مع التحولات التي شهدتها العلاقات المغربية الفرنسية خلال السنتين الأخيرتين، والتي انتقلت من مرحلة تجاوز الخلافات السياسية إلى توسيع مجالات التعاون الاستراتيجي. كما يعكس الاهتمام بمشاريع الربط الطاقي توجها أوربيا نحو تنويع مصادر الإمداد وتقوية الشراكات مع دول الجوار القادرة على توفير طاقة نظيفة ومستقرة، وهو ما يمنح المغرب فرصة لتعزيز حضوره داخل منظومة الطاقة الإقليمية والأوربية.
وبين الرهانات الاقتصادية التي يبرزها خبراء الطاقة، والأبعاد الاستراتيجية التي يتحدث عنها المتخصصون في العلاقات الدولية، يبرز مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا باعتباره أحد المشاريع المرشحة لتعزيز حضور المملكة داخل سوق الطاقة الأوربية، مستفيدا من المؤهلات التي راكمتها المملكة في مجال الطاقات المتجددة، ومن التحولات التي تعرفها أسواق الطاقة العالمية خلال السنوات الأخيرة.
كلمات دلالية #أمن_الطاقة #الربط_الكهربائي #الطاقات_المتجددة #الطاقة_الأوروبية #المغرب_وفرنسا