تحت رعاية رئيس الجمهورية ، وفى إطار رؤية الدولة المصرية المتكاملة لبناء أجيال واعية داخل المناطق الحضارية الجديدة ثقافياً وفكرياً ، وتؤمن بقيم المواطنة والإنتماء ، فقد نظمت وزارة الداخلية الملتقى التاسع لمبادرة "جيل جديد" زيارة المتحف المصرى الكبير، بوصفه إمتداداً لحضارةٍ عريقة مازالت تنبض بالحياة.

وقد تم إصطحاب شباب وطلائع المناطق الحضارية الجديدة فى زيارة لهذا الصرح الثقافى الفريد، فى مشهدٍ حضارى يعكس عمق التاريخ وروح الحاضر، ويجسّد رؤية الدولة فى بناء الإنسان وتعزيز الوعى بالهوية الوطنية ، والذى يُعد رحلة مبهرة عبر الزمن .

. حيث تصطف القطع الأثرية فى مشهد فريد يروى عظمة الحضارة المصرية، ويمنح الزائر تجربة بصرية ومعرفية فريدة من نوعها.

كما تضمنت الزيارة جولة للشباب داخل أروقة المتحف المصرى الكبير، وإستمعوا لشرح شيّق عن كنوزه الفريدة ، والقطع الأثرية المعروضة بأسلوب متحفى حديث يمزج بين عبق التاريخ وروح العصر ، ليجذب آلاف الزائرين يوميًا من مختلف دول العالم. 

كما تم زيارة مراكب خوفو والتى تُعد تجربة فريدة تأخذ الزائر فى رحلة مدهشة إلى قلب الحضارة المصرية القديمة ، حيث تتجلى عبقرية المصرى القديم ودقته فى صناعة واحدة من أعظم الشواهد الأثرية فى التاريخ.
 
 وتضمنت الزيارة جولة شباب وطلائع المناطق الحضارية الجديدة بالأهرامات حيث توجهوا لزيارة هذا الأثر الذى يُعد واحد من عجائب الدنيا ، وهنا يقف الزائر أمام معجزة خالدة تتحدى الزمن وتروى قصة عبقرية الإنسان المصرى عبر آلاف السنين.

وقد أشاد الشباب بهذه التجربة الفريدة فى الملتقى التاسع من مبادرة جيل جديد والتى أخذتهم فى رحلة زمنية إلى عمق التاريخ  والحضارة المصرية وجعلتهم يفخرون بعظمة التاريخ المصرى وبالإنجازات التى يشهدها الوطن.
  
وإختتم الملتقى التاسع فاعلياته بحفلة ترفيهية بمنتجع عين الحياة بحضور عدد كبير من نجوم الفن وقدمت الفرق الموسيقية عدداً من الأغانى والمعزوفات المتنوعة التى تفاعل معها الحضور.
     
وقد أشاد الحضور بما تقدمه المبادرة لهؤلاء الشباب من فكر وثقافة وتعزيز للقيم الإجتماعية وتعميق الإنتماء الوطنى.. كما تضمنت محاضرات نظرية حول قيمة  الآثار والتراث المصرى ، وتم توزيع هدايا  على المشاركين  من الشباب فى الملتقى التاسع من المبادرة.
 

وتستمر مبادرة جيل جديد فى تنمية وعى الشباب  الذين ينتظرون المبادرة ليشاهدوا ويتعلموا المزيد عن هذا الوطن الذى ينعم بتنوع ثقافى فريد.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الملتقى التاسع جیل جدید

إقرأ أيضاً:

الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم

عقد الجامع الأزهر، مساء أمس الاثنين، الملتقى الفقهي، لمناقشة موضوع: «الضمانة والكفالة"رؤية فقهية"»، وذلك بمشاركة الدكتور عبد الله النجار، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة وعضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور علي مهدي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، وأدار اللقاء الإعلامي سمير شهاب، بالتلفزيون المصري، وذلك تحت رعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

الجامع الأزهر يعقد ملتقى القراءات للختمة المرتلة خطيب الجامع الأزهر: العبادات منهج حياة يضبط سلوك المسلم

قال الدكتور عبد الله النجار إن الله سبحانه وتعالى أنزل الشرائع لتحقيق مصالح العباد واستقامة أحوالهم في الدنيا والآخرة، لأن صلاح الدنيا طريق إلى صلاح الآخرة، وأن المسلم مطالب بأن يستقيم على طاعة الله تعالى في جميع شؤون حياته، ومن الخطأ الاعتقاد بأن امتلاك المال أو السعي إليه يتعارض مع مقصود الشرع أو مع التطلع إلى نعيم الآخرة، فالإسلام لا يذم المال في ذاته، وإنما يوجه الإنسان إلى حسن اكتسابه وإنفاقه فيما يرضي الله تعالى، كما أن العبد لا ينال رضوان الله إلا إذا التزم بما أراده الشرع وأدى الحقوق التي افترضها الله عليه، موضحا أن الفقهاء عند حديثهم عن مقاصد الشريعة الإسلامية ذكروا الكليات الخمس التي تقوم عليها حياة الناس، وهي: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ النسل أو العرض، وحفظ المال، وهذه المقاصد تتكامل فيما بينها، ولا تستقيم حياة الأفراد والمجتمعات إلا بتحقيقها جميعا على الوجه الذي أراده الله سبحانه وتعالى، إذ يؤدي كل مقصد منها دورا أساسيا في بناء الإنسان وصيانة المجتمع وتحقيق العمران.

وأضاف الدكتور النجار أن الدين بعد انقطاع الوحي لا ينقل إلى الأجيال بالكلام المجرد فحسب، وإنما ينتقل من خلال السلوك العملي والتعاملات التي تجسد أخلاق الإسلام وأحكامه، فحين يلتزم المسلم بما أمرت به الشريعة يصبح نموذجا يقتدى به، وبذلك يستمر أثر الدين في الناس جيلاًبعد جيل، لذلك فإن حفظ المال يعد من المقاصد الشرعية المهمة؛ لأنه وسيلة إلى عزة النفس وصيانة الكرامة وتحقيق الكفاية، فالإسلام يريد أمة منتجة قوية، "اليد العليا خير من اليد السفلى"، قادرة على العمل والعطاء وتحقيق الاكتفاء والنهوض الحضاري.

نظام الكفالة والضمان

وأكد الدكتور عبد الله النجار أن من الوسائل التي شرعتها الشريعة لتحقيق حفظ المال وصيانة الحقوق نظام الكفالة والضمان، لما لهما من دور كبير في توثيق المعاملات وبث الطمأنينة بين المتعاملين وتحقيق المصالح العامة، قال تعالى على لسان إخوة يوسف عليه السلام: "قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ" وهذه الآية تعد من أبرز الأدلة على مشروعية الضمان والكفالة، والفقهاء اشترطوا في الضامن أو الكفيل القدرة على الوفاء بما التزم به.

ومن جانبه، قال فضيلة الدكتور علي مهدي إن الشريعة الإسلامية أولت عناية كبيرة بحفظ الأموال وصيانة الحقوق، وجعلت لذلك وسائل متعددة من أبرزها عقد الضمان، الذي يعد من العقود المهمة في الفقه الإسلامي، لأن الأصل في الدين حسن المعاملة، وأن مظاهر التدين الحقيقية تتجلى في التزام الإنسان بحقوق الآخرين وأدائه لما عليه من واجبات،  والفقهاء قسموا العقود إلى ثلاثة أقسام رئيسة: عقود المعاوضات كالبيع والإجارة، وعقود التبرعات كالهبة والوقف، وعقود التوثيقات كالضمان والرهن والكفالة.

وأضاف الدكتور علي مهدي أن الغاية من عقود التوثيق هي حفظ الحقوق ومنع النزاع بين الناس، ولذلك جاءت الكفالة والضمان باعتبارهما من أهم الوسائل التي تحقق الاستقرار في المعاملات المالية، مبينا أن الضمان يكثر استعماله في الأموال والالتزامات المالية، بينما تكون الكفالة غالبا في الأنفس وإحضار الأشخاص، أما الحمالة فترد في بعض صور الديات،  لذلك فإن الضمان ليس مجرد وعد أو كلمة تقال، بل يترتب عليه التزام شرعي وقانوني معتبر، وقد وردت في السنة النبوية الشريفة شواهد عديدة تؤكد مشروعيته وأهميته في حفظ الحقوق ومنع ضياع الأموال.

وأشار الدكتور علي مهدي إلى أن الضمان ينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة؛ أولها ضمان العقد، وهو الذي ينشأ بإرادة المتعاقدين ورضاهما، كما في عقود البيع ونحوها، ومن صوره المعاصرة ما تقدمه بعض الشركات من ضمان لمنتجاتها لمدة محددة، وثانيها ضمان اليد، ويكون فيما يوضع تحت يد الإنسان على سبيل الأمانة أو الحفظ أو الانتفاع وفق الضوابط الشرعية، أما النوع الثالث فهو ضمان الإتلاف، ويقصد به التزام من أتلف مالا للغير أو تسبب في إتلافه بضمان ما أتلفه وتعويض صاحبه عنه، تحقيقا للعدل وصيانة للحقوق التي جاءت الشريعة بحفظها ورعايتها.

 

مقالات مشابهة

  • لوبتيغي: رحلة الحلم تبدأ.. والعنابي يستعد لكتابة التاريخ
  • «المستنسخات الأثرية» تستحضر عمق التاريخ السعودي بـ«كوالالمبور»
  • تعظيم سلام من الشعب المصري إلى وزير الداخلية اللواء محمود توفيق
  • وزير السياحة يبحث التوسع في المعارض الأثرية المصرية بالخارج
  • الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
  • المستنسخات الأثرية في المملكة تستحضر عمق التاريخ في “كتاب كوالالمبور 2026”
  • "مصر للطيران" الناقل الوطني المصري تواصل جسرها الجوي لعودة ضيوف الرحمن حجاج بيت الله الحرام
  • 100 سنة غنا يجمع صوت الحجار وأعمال الشريعى بالمسرح الكبير
  • الداخلية تنظم زيارة لشباب «جيل جديد» للعاصمة الجديدة
  • رئيس شباب النواب: إنقاذ الأندية الجماهيرية ضرورة للحفاظ على تاريخ الرياضة المصرية