مكي: 2 مليون شخص مصاب بمرض نادر في الجزائر
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
قال البروفيسور عز الدين مكي، رئيس قسم طب الأطفال بمستشفى نفيسة حمود الجامعي “بارني سابقا”، أنه تم تشخيص حوالي 7 آلاف مرض نادر عبر العالم، أصاب 300 مليون شخص. وحسب الخبراء يقارب معدل انتشار الأمراض النادرة في الجزائر مليوني حالة معروفة، أي ما يعادل 4.5 % من إجمالي عدد السكان.
وأضاف البروفيسور مكي، خلال يوم إعلامي نظمته ” NHS MediaCom ” بالتعاون مع مخابر”نوفو سفارم” حول الأمراض النادرة في الجزائر، أن 80% من الأمراض النادرة هي أمراض وراثية، خاصة زواج الأقارب يتسبب في هذه الأمراض بنسبة 23% من بين مليوني حالة مسجلة عبر الوطن “وفقًا للمكتب الوطني للإحصاء”.
وأكد البروفيسور، أن أطباء الأطفال هم في الواجهة الأولى للتشخيص، حيث تظهر 75% من أعراض الأمراض النادرة قبل سن عامين، أي للأطفال الرضع، و35% من هذه الأمراض مميتة قبل عمر السنة. بينما 25% منهم يصابون بإعاقة شديدة. وأكد أن 4% فقط من الأمراض النادرة تم تطوير العلاج بها. ولهذا السبب، تُصنَّف الأمراض النادرة غالبًا ضمن الأمراض اليتيمة، أي الأمراض التي لا تتوفر لها علاجات محددة.
وأشار البروفيسور مكي إلى عدة أمثلة عن أشهر الأمراض النادرة: التليف الكيسي “حالة واحدة لكل 3500 نسمة، الهيموفيليا “حالة واحدة لكل 5000 طفل”، وجفاف الجلد المصطبغ أو “أطفال القمر” “حالة واحدة لكل 100000 مريض” ، هشاشة العظام “حالة واحدة لكل 20000 مريض” واضطرابات نقص المناعة الأولية حالة واحدة لكل 10000 مريض”.
من جهته، أشار البروفيسور فريد هدوم، رئيس قسم أمراض الكلى بمستشفى مصطفى باشا الجامعي، إلى صعوبات تشخيص الأمراض النادرة والتعقيدات، مؤكدًا أن الإستكشافات الجينية لا تزال غير متوفرة في الجزائر، ولا يزال الأطباء يعتمدون على الفحص السريري والكيميائي الحيوي والنسيجي. وهو ما يؤدي أحيانًا إلى أخطاء وتأخر في التشخيص، أو يُجبر المرضى على طلب العلاج في الخارج.
أما البروفيسور سليم نكال، رئيس قسم أمراض الدم في مستشفى إسعد حسني الجامعي ببني مسوس، فأشار إلى التقدم المُحرز مؤخرًا في الجزائر، بما في ذلك توسيع قائمة الأمراض النادرة المُعترف بها من 32 إلى 109 مرض بموجب مرسوم وزاري صادر في 6 نوفمبر 2024، وتوفير العلاج مجانًا لمن لا يشملهم التأمين الاجتماعي، “غير المؤمنين إجتماعيا” وكذا إطلاق برنامج الفحص قبل الولادة. ومع ذلك، لا تزال التكلفة الباهظة للعلاج تُشكل تحديًا كبيرًا.
وبالمقابل أشار بولمرقة منير مدير طبي بشركة “نوفو سفارم”، الرائدة في قطاع الأدوية والتي نشأت سنة 2013، أنه تم التوقيع على اتفاقيات مع مجمع “صيدال” من أجل توطين خمسة أدوية حيوية مماثلة لعلاج تسعة أمراض نادرة في الجزائر.
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: الأمراض النادرة فی الجزائر
إقرأ أيضاً:
استشاري باطنة : ضغط الدم القاتل الصامت .. المرض الأكثر انتشارًا
أكد الدكتور أيمن رشوان، استشاري الأمراض الباطنية والغدد، أن ارتفاع ضغط الدم يُعد من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا، لكنه في الوقت نفسه من أخطر الأمراض التي قد تمر دون أن يشعر بها المريض، لذلك يُطلق عليه "القاتل الصامت"، محذرًا من ضعف الوعي الصحي وانتشار المعلومات الطبية غير الموثقة، التي تسهم في تفاقم المشكلات الصحية داخل المجتمع.
وأوضح رشوان، خلال برنامجه "الدكتور"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن نسبة كبيرة من المصابين بارتفاع ضغط الدم لا تعلم بإصابتها، بينما يعرف آخرون أنهم مصابون لكنهم لا يلتزمون بالعلاج أو يرفضون تناول الأدوية لأسباب مختلفة، مضيفًا أن هناك فئة أخرى تتناول العلاج دون متابعة دورية مع الطبيب، ما يؤدي إلى استمرار ارتفاع الضغط لأن الجرعة أو نوع الدواء قد لا يكونان مناسبين للحالة.
وأشار إلى أن بعض المرضى يعانون من ارتفاع ضغط دم مقاوم للعلاج، موضحًا أن السبب في كثير من الحالات يعود إلى عدم البحث عن الأسباب الثانوية المسببة للمرض أو عدم استكمال الفحوصات اللازمة، وهو ما يجعل ضغط الدم لا ينخفض إلى المعدلات الطبيعية رغم تناول الأدوية، بل يرتفع بصورة كبيرة عند التوقف عنها.
وشدد استشاري الأمراض الباطنية والغدد على ضرورة البحث عن الأسباب الكامنة وراء ارتفاع ضغط الدم، خاصة لدى صغار السن، لافتًا إلى أن ضيق الشريان الكلوي من الأسباب المهمة التي يجب الاشتباه بها، ويمكن اكتشافها بسهولة باستخدام الموجات فوق الصوتية وسماع اللغط بالشريان الكلوي، مؤكدًا أن هذه الحالات تحتاج إلى علاج خاص، وأن بعض أدوية الضغط، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، لا تناسب مرضى ضيق الشريان الكلوي.
ونوه بأن ارتفاع ضغط الدم قد يكون ناتجًا أيضًا عن اضطرابات الغدة الكظرية، مثل متلازمة كوشينج أو ورم القواتم، أو نتيجة زيادة أو نقص نشاط الغدة الدرقية، أو أمراض الكلى، كما قد يكون سببه بعض الأدوية، مثل العقاقير التي تحتوي على نسب مرتفعة من الكورتيزون أو الأدوية القابضة للأوعية الدموية، بالإضافة إلى بعض العادات الغذائية والمشروبات التي تؤدي إلى ارتفاع الضغط.