تسميم نافالني.. بريطانيا تدرس عقوبات جديدة وروسيا تعتبر الأمر تلفيقا
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
أعلنت بريطانيا الأحد أنها تدرس معاقبة موسكو عقب نشر نتائج تحقيق أظهر أن المعارض أليكسي نافالني قتل بالسمّ في سجنه، في حين أعربت روسيا عن رفضها اتهامات الدول الأوروبية بتسميم المعارض والتخلص منه، ووصفت ذلك بأنه "تلفيق وحملة إعلامية".
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر الأحد إن بلادها تدرس "تشديد العقوبات" على موسكو، عقب نشر نتائج تحقيق أجرته خمس دول أوروبية، خلص إلى أن المعارض أليكسي نافالني قتل بالسمّ في السجن في روسيا.
وقالت كوبر على هامش مؤتمر ميونخ للأمن "نواصل النظر في اتخاذ إجراءات منسقة، بما في ذلك زيادة العقوبات على النظام الروسي".
وكانت 5 دول أوروبية هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وهولندا والسويد، قد اتهمت -في بيان مشترك صدر على هامش مؤتمر ميونخ للأمن– السلطات الروسية بالمسؤولية عن وفاة المعارض الروسي أليكسي نافالني، مؤكدة أن تحليلات مخبرية لعينات من جثمانه أثبتت بشكل قاطع تسميمه بسُمّ قاتل.
وقالت الدول الخمس إن نتائج الفحوص أظهرت وجود مادة "الإيباتيدين"، وهو سم معروف بارتباطه بضفادع السهام السامة في أمريكا الجنوبية، ولا يوجد بشكل طبيعي في روسيا، معتبرة أن هذه الخلاصة تعزز اقتناعها بأن نافالني قتل أثناء احتجازه في سجن روسي.
وأعلنت الدول الأوروبية الخمس أنه تم اكتشاف سم قاتل يعرف باسم إيباتيدين، موجود في جلود ضفادع السهام الإكوادورية، إثر تحليلات مخبرية لعينات مأخوذة من جسم المعارض.
وأوضحت كوبر لشبكة سكاي نيوز أن السم يمكن إنتاجه صناعيا أيضا، وأضافت "نعلم أن النظام الروسي كان يمتلك هذه المادة الكيميائية تحديدا في السابق".
تلفيق وحملة إعلاميةولم يتأخر رد روسيا، حيث أعربت اليوم الأحد، عن رفضها اتهامات الدول الأوروبية لها بتسميم نافالني والتخلص منه في محبسه قبل عامين، ووصفت ذلك بأنه "تلفيق وحملة إعلامية".
إعلانوقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا -حسب وكالة تاس الروسية- في معرض ردها على بيان الدول الأوروبية الخمس المشترك "كل هذه التصريحات والإعلانات ما هي إلا تلفيق وحملة إعلامية تهدف إلى صرف الأنظار عن مشاكل الغرب الملحة".
وأشارت إلى أن الغرب تذكر نافالني فجأة في الوقت الذي كان ينبغي فيه أن يعرض نتائج التحقيق في انفجار خط أنابيب الغاز الطبيعي نورد ستريم عام 2022.
وأضاف البيان الأوروبي أن تجاهل موسكو المتكرر لأحكام القانون الدولي وللالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية أصبح "أمرا واضحا"، مشددا على أن النتائج الأخيرة تفرض ضرورة محاسبة روسيا على انتهاكاتها المتكررة، بما في ذلك ما يندرج ضمن اتفاقيتي الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والسامة.
وفي هذا السياق، أكدت أرملة المعارض الروسي، يوليا نافالنايا، خلال مشاركتها في أعمال المؤتمر بميونخ، أن المعطيات المتوفرة أصبحت تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يقف وراء مقتله.
وكانت وزارة الخارجية البريطانية قد أفادت بأنها أبلغت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية باستخدام روسيا لهذا السم، مؤكدة أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ خطوات عملية لضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
وحكمت السلطات الروسية على أليكسي نافالني الذي كان من أشد معارضي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مارس/آذار عام 2022 بالسجن 9 سنوات بتهم "احتيال"، ولاحقا حكم عليه بـ19 عاما إضافية من السجن، ثم توفي الناشط في ظروف غامضة يوم 16 فبراير/شباط 2024.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الدول الأوروبیة ألیکسی نافالنی
إقرأ أيضاً:
إيفيت كوبر تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان وتحقيق الاستقرار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر جميع الأطراف المعنية في لبنان إلى الالتزام بوقف إطلاق النار القائم، مؤكدة أهمية تجنب أي خطوات من شأنها تقويض التهدئة أو زيادة التوتر في المنطقة.
وقالت الوزيرة إن احترام وقف إطلاق النار يمثل شرطًا أساسيًا لاستقرار الأوضاع، مشددة على ضرورة انخراط الأطراف في مفاوضات بحسن نية من أجل الوصول إلى حلول سياسية مستدامة.
وأضافت أن استمرار التصعيد العسكري يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من مخاطر توسع دائرة العنف، داعية إلى دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت الاستقرار في لبنان والمنطقة.
تصعيد غير مسبوق جنوب لبنان.. غارات إسرائيلية عنيفة وقلق من توسع المواجهة
شهد جنوب وشرق لبنان موجة تصعيد عسكري واسعة بعد سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار كبير في الأحياء السكنية، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة.
وامتدت الهجمات الجوية إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، حيث نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية عشرات الغارات المتتالية، ترافقت مع قصف مدفعي وأحزمة نارية طالت بلدات ومناطق مأهولة بالسكان.
واستهدفت الضربات بلدات الرشيدية والمعشوق وبرج الشمالي وصديقين والسلطانية والغندورية والحوش ورشكنانية، ما أدى إلى تدمير منازل وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية، في وقت تحدثت مصادر محلية عن سقوط عدد من الضحايا بين المدنيين.
وفي النبطية ومحيطها، تواصل القصف على بلدات ميفدون وحبوش وعربصاليم وتول وحاروف وقعقعية الجسر والدوير، فيما أشارت تقارير ميدانية إلى مقتل سيدتين إثر استهداف منزل بشكل مباشر.
أما في البقاع الغربي، فقد تعرضت بلدة مشغرة لغارات متلاحقة وعنيفة، رافقتها أحزمة نارية استهدفت أحياء سكنية، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين بينهم أطفال، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض وانتشال العالقين.
وشملت الاعتداءات أيضًا بلدات ياطر وزبقين والريحان وسجد واللويزة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال محيط شوكين وجبشيت وشحور، وسط تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي فوق مناطق لبنانية واسعة امتدت من الجنوب إلى بيروت والبقاع.
وأفادت مصادر محلية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية حلقت على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وجبل لبنان، مع تسجيل خروقات متكررة لجدار الصوت، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان ودفع العديد من العائلات إلى مغادرة الضاحية الجنوبية لبيروت خشية اتساع رقعة الاستهداف.
وفي الجانب الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ مطلع مارس الماضي إلى أكثر من 3 آلاف قتيل وآلاف الجرحى، في ظل استمرار التصعيد العسكري واتساع نطاق العمليات.
سياسيًا، تتزامن التطورات الميدانية مع حراك دبلوماسي متواصل، إذ يترقب لبنان وإسرائيل جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية خلال الأسابيع المقبلة، وسط محاولات لتثبيت التهدئة ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة.
في المقابل، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه حزب الله، مؤكدًا أن العمليات العسكرية ستستمر بوتيرة أكبر، ومشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف عناصر الحزب ومواقعه في الجنوب اللبناني.
من جهته، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة يمثل مطلبًا أساسيًا لا يمكن التراجع عنه، مؤكدًا أن أي مسار تفاوضي يجب ألا يمس الثوابت الوطنية اللبنانية.
وكانت اتصالات سياسية جرت خلال الأسابيع الماضية قد أفضت إلى تفاهمات أولية لتمديد وقف إطلاق النار لفترة مؤقتة، إلى جانب إطلاق مسار أمني برعاية أمريكية، في محاولة لاحتواء التصعيد المتواصل على الحدود الجنوبية.