قبل مفاوضات جنيف..إيران تحذر ترمب من إنهاء الهيمنة الأمريكية
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
لوّح رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء عبد الرحيم موسوي بتداعيات خطيرة لأي مواجهة محتملة مع طهران، محذّرا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من أن الدخول في حرب مع إيران سيكلف واشنطن هيمنتها العالمية. وقال إن أي معركة ضد بلاده ستلقّن الإدارة الأمريكية "درسا تاريخيا"، وستحول دون قدرتها على فرض نفوذها مجددا على الساحة الدولية، متسائلا: إذا كان ترمب يريد الحرب، فلماذا يتحدث عن التفاوض؟
بالتوازي، أبدت أوساط داخل مجلس الشورى الإيراني تشككا إزاء فرص نجاح الجولة المرتقبة من المحادثات في جنيف.
وأكد رضائي أن طهران لن تبحث في هذه الجولة مسألة وقف تخصيب اليورانيوم أو إخراج مخزونها المخصب إلى خارج البلاد، مشيرا إلى أن الجانب الأمريكي وافق على ذلك، وأن محادثات جنيف ستركز حصرا على الملف النووي دون التطرق إلى البرنامج الصاروخي أو القضايا الإقليمية.
وتأتي هذه التصريحات بينما تتواصل الاستعدادات لعقد لقاءات بين واشنطن وطهران في جنيف الثلاثاء المقبل بوساطة سلطنة عُمان، لبحث تطورات الملف النووي ومسارات التهدئة. وكان السادس من فبراير/شباط الجاري قد شهد استضافة مسقط لمفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، أعقبها إعلان ترمب عزمه عقد جولة جديدة "في وقت مبكر من الأسبوع المقبل".
في السياق ذاته، تواصل الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي اتهام إيران بالسعي إلى تطوير سلاح نووي، بينما تؤكد طهران أن برنامجها يقتصر على الاستخدامات السلمية، وفي مقدمتها توليد الكهرباء. وتعتبر القيادة الإيرانية أن الاتهامات تمثل ذريعة للتدخل العسكري، متوعدة بالرد على أي هجوم، ومشددة على ضرورة رفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل أي قيود إضافية على أنشطتها النووية.
© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com)
انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
إقرأ أيضاً:
ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
عواصم (الاتحاد، وكالات)
أخبار ذات صلةقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لكنها ليست مستعدة لذلك بعد، متوقعاً أن تصبح مستعدة قريباً، مجدداً التأكيد على أن بلاده لن تسمح لها بامتلاك سلاح نووي.
جاء ذلك خلال فعالية سياسية في مدينة ماريتا قرب مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية الواقعة جنوب شرقي البلاد، حيث شدد ترامب على أن «إيران تتعرض لضربات شديدة للغاية ويريدون التوصل إلى اتفاق لكني أقول إنهم ليسوا مستعدين للتوصل إلى اتفاق لأنهم في كل مرة يبرمون فيها اتفاقاً يريدون تغييره وكل شيء من هذا القبيل وهم ليسوا مستعدين لكنهم سيكونون قريباً جداً مع استمرار الضغط العسكري الأميركي».
وأضاف «نحقق انتصاراً في إيران ونضمن أنهم لن يتمكنوا أبداً من أن يفعلوا بنا ما فعلوه بكثيرين».
وبخصوص المخاوف من تأثيرات الوضع في مضيق هرمز على إمدادات الطاقة قال ترامب: «لا نحتاج إلى المضايق ولا إلى أي شيء ولا إلى مضيق هرمز لكننا نفعل ذلك (التحركات العسكرية ضد إيران) لأن علينا أن نفعله إذ لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».
وتوقع ترامب أن تنخفض أسعار النفط قائلاً «قبل ثلاثة أسابيع اعتقدوا أن لدينا اتفاقاً لكني قلت إني لا أعتقد أن لدينا اتفاقاً مع هؤلاء لأنهم ينقضون كل اتفاق يبرمونه وقد تراجعت الأسعار كثيراً ثم ارتفعت قليلاً لكنها ستنخفض وربما إلى مستوى أدنى مما كانت عليه عندما بدأنا، فقط امنحوني قليلاً من الوقت».
وفي السياق، أبلغ الرئيس الأميركي موقع «أكسيوس»، أمس، بأنه يدرس بجدية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، تشمل ضربات ستكون أكبر من تلك التي نُفذت خلال عملية «الغضب الملحمي».
وأقر ترامب بأن مثل هذا القرار ستكون له تداعيات، لكنه شدد على أنه لم يحسم أمره بعد، ولم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أميركيان آخران عدم صدور أي أوامر جديدة للجيش.
وأضاف الرئيس الأميركي: «أدرس تنفيذ هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز».
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تأكيد إدارته استمرار الضغط على إيران ومنعها من امتلاك سلاح نووي بالتزامن مع حديثه عن رغبة طهران في التوصل إلى اتفاق جديد.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس، إن القواعد الصناعية والدفاعية الإيرانية «دمرت إلى حد بعيد»، مؤكداً أن «طهران تدفع بالفعل ثمناً باهظاً للغاية وقد تضطر إلى إعادة النظر في موقفها خلال الأيام القليلة المقبلة».
وأوضح روبيو في تصريح عقب مشاركته بالاجتماع الـ 59 لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» والاجتماعات ذات الصلة المنعقدة في العاصمة الفلبينية مانيلا أن «إيران تخسر منصات إطلاق الصواريخ وأنظمة الرادار بصورة يومية».
وأشار إلى أن إيران تتكبد أضراراً بمليارات الدولارات ليصبح اقتصادها في «وضع كارثي» مضيفاً أن طهران «تعاني بشدة» رغم خطابها السياسي والإعلامي.
ولفت روبيو إلى أن طهران تتواصل مع واشنطن بصورة مباشرة وغير مباشرة، مشككاً في الوقت ذاته في استعداد إيران الحقيقي للاتفاق.
وفيما يتعلق بأهداف واشنطن، أكد روبيو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعى إلى ضمان وجود إيران منزوعة القدرة النووية ولا تجعل تغيير النظام الإيراني هدفاً لها.