أمام قادة ومسؤولين أمنيين مشاركين في مؤتمر ميونيخ للأمن، وصفت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو ما يجري في بلادها بأنه بداية تحول تاريخي لن يقتصر على كاراكاس فقط.

أكدت ماتشادو أن تفكيك ما سمّته "النظام الإجرامي" في فنزويلا سيمهّد لانهيار حكومتي كوبا ونيكاراغوا، معتبرة أن المنطقة تقف على أعتاب مرحلة جديدة قد تجعل "الأمريكتين خاليتين من الشيوعية والدكتاتورية".

اعلان اعلان

وخلال مشاركتها عبر تقنية الفيديو في الاجتماع السنوي، قالت إن سقوط نظام نيكولاس مادورو سيفتح الباب أمام تأثير يشبه أحجار الدومينو، يؤدي إلى الإطاحة بالحكومتين اليساريتين في هافانا وماناغوا فور تثبيت الانتقال السياسي في فنزويلا.

وفي معرض حديثها، شددت ماتشادو على أن ما يحدث في فنزويلا "ضخم من حيث التداعيات التي بدأت تظهر بالفعل في المنطقة"، معتبرة أن آثار إزاحة مادورو لم تعد محصورة داخل الحدود الوطنية، بل باتت تنعكس على توازنات نصف الكرة الغربي بأكمله.

Related "فالنتاين" سياسي بين ترامب ومادورو: "لقد أسرتَ قلبي".. وكواليس عملية فنزويلا إلى العلن"ضغطوا على الأزرار ولم يعمل شيء!" ترامب يتباهى بسلاح "سرّي" عطّل دفاعات فنزويلا لحظة اعتقال مادوروواشنطن تخفف عقوبات الطاقة على فنزويلا وتجيز لخمس شركات نفطية استئناف عملياتها اعتقال مادورو يُغيّر المعادلة

شكّلت عملية اعتقال مادورو تحولًا حادًا في واحدة من أكثر دول أمريكا اللاتينية تقلبًا سياسيًا، وأدّت إلى إعادة ترتيب السلطة عبر تنصيب نائبة الرئيس الفنزويلي السابقة ديلسي رودريغيز رئيسة مؤقتة.

وسارعت رودريغيز إلى اتخاذ خطوات عززت موقعها، فأعلنت عفوًا واسعًا عن السجناء السياسيين، وشرعت في تنفيذ إصلاحات بقطاع النفط بتوجيه من واشنطن.

هذه الإجراءات، التي وُصفت بأنها مجموعة تنازلات سياسية واقتصادية، مكّنتها حتى الآن من البقاء في السلطة بالتوازي مع الالتزام بالأجندة الأمريكية، في معادلة جديدة تعكس حجم النفوذ الأمريكي في المرحلة الانتقالية.

ديلسي رودريغيز، الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، تتحدث أمام البرلمان وإلى جانبها صورة للرئيس السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس. AP Photo

كوبا، بقيادة الرئيس ميغيل دياز كانيل، ونيكاراغوا، التي يحكمها الرئيس دانيال أورتيغا إلى جانب شريكته في الرئاسة وزوجته روزاريو موريو، ظلّتا على مدى سنوات أقرب الحلفاء الأيديولوجيين والسياسيين لفنزويلا.

وقد شكّلت الدول الثلاث محور دعم متبادل، مع روابط سياسية واقتصادية وعسكرية وثيقة، يرى محللون أنها قد تتعرض لاختبار قاسٍ في ضوء التطورات المتسارعة في كاراكاس، خصوصًا إذا ما تحققت توقعات ماتشادو بشأن انتقال النموذج الفنزويلي إلى حلفائه.

ماتشادو بين المعارضة والطموح الرئاسي

ماتشادو، التي أمضت أكثر من عام مختبئة قبل حصولها على جائزة نوبل للسلام في ديسمبر، ألمحت بوضوح إلى أن دورها لا يقتصر على قيادة المعارضة أو العمل المناصر، بل يمتد إلى طموح سياسي مباشر. وقالت خلال المؤتمر إنها تأمل في تولي رئاسة فنزويلا "عندما يحين الوقت المناسب"، في إشارة إلى استعدادها لقيادة المرحلة المقبلة.

وعند سؤالها عن موعد عودتها إلى البلاد، أكدت أنها مستعدة للعودة إلى الوطن، مشددة على أنها لا تحتاج إلى "إذن" من واشنطن، لكنها أقرت في الوقت نفسه بوجود "تنسيق" في مثل هذه الخطوة، ما يعكس تعقيدات المشهد السياسي الجديد.

بعد إزاحة مادورو.. ماتشادو تتوقع سقوط حلفاء فنزويلا في كوبا ونيكاراغوا AP Photo

وتحمل مسألة عودتها أبعادًا إضافية في ضوء علاقتها المعقدة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ففي الشهر الماضي، منحت ميداليتها الخاصة بجائزة نوبل لترامب خلال اجتماع في واشنطن، بعد أن كان قد همّشها سابقًا مفضّلًا العمل مع رودريغيز في المرحلة الانتقالية.

ترامب، المعروف منذ فترة طويلة برغبته في الحصول على جائزة نوبل، قال إنه سيرغب بالعمل مع ماتشادو بشأن مستقبل فنزويلا، في تصريح أعاد فتح باب التكهنات بشأن مسار العلاقة بين الطرفين في المرحلة المقبلة.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند كوبا الولايات المتحدة الأمريكية فنزويلا دونالد ترامب أمريكا اللاتينية إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب حروب غزة روسيا الصحة أوكرانيا الصين

إقرأ أيضاً:

اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية

يمن مونيتور/ رصد خاص

كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.

ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.

وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.

وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.

ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.

كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.

ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.

وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.

دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • سقوط 22 قتيلا في هجوم روسي بالصواريخ على أوكرانيا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • الرئيس البرازيلي: ماركو روبيو يعادي أمريكا اللاتينية وأبلغت ترامب بأنه لا يحب البرازيل
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش